في بدايات عملي كمستقل، تعرّضت لكافة أشكال تضييع الوقت، ولكن لم أكن أنا من أضيّع وقتي، بل كان العملاء هم من يضيّعون وقتي.
- أتذكّر أن أحد العملاء طلب مني اجتماعا على zoom واستغرق الوقت يفكّر معي في كيفية تنفيذ المشروع، رغم أنها مهمّتي إلا أنه كان يحاول في ذلك الإجتماع أن يجعلني أفكّر وأكتب أمام ناظريه أثناء المكالمة.
كان الأمر مستحيلا بالطبع، وبعد ساعتين من الوقت الضائع، طلبت منه أن أقوم بالعمل وحدي وأسلمه له حتى يحكم عليه، والنتيجة كانت أنني استطعت الإنتهاء من العمل في ساعة واحدة.
- كما أنني كنت أضطر إلى التواجد طوال اليوم على مواقع العمل الحر، لكي أكون جاهزا للرد على العملاء وقتما يرسلون لي أي شيء، وهنا كان الكثير من الوقت يضيع في المحادثات القصيرة.
حيث يسأل العميل سؤالًا خطرَ في باله فإجيب عليه، ويغيب قليلا ثم يدخل ليسأل مرة أخرى، فيأتيني إشعار لأرد عليه، وإذا كنتُ أتعامل مع عميلين في نفس الوقت فإن اليوم قد ضاع في الرد على العملاء فقط.
ولذلك كان لا بد من البحث عن حلول والبدء في تنفيذها حتى يتوقّف نذيف الوقت هذا.
فما هي الحلول ؟
- بدأت أحدد مواعيد للتواصل، حيث أخبر العميل أنني عادةً ما أكون متواجدا على الموقع في الفترة المعيّنة تلك، وذلك الأمر يضطره إلى جمع أسئلته وكتابتها في رسالة واحدة لأجيب عليها في مرة واحدة.
- وأمّا الذين يريدون تحديثات عن العمل كل ساعة ويسألون إلى أين وصلت في العمل ؟ " فإنني أخبرهم بشكل واضح (اتفقنا على أن أنجز العمل خلال أسبوع، سأبذل قصارى جهدي، وسيكون لدي ما أخبرك به في منتصف المدة أي بعد ثلاثة أيام)
لم يصبح الأمر مثاليا بالنسبة لي بعد، فما زال هناك وقت يضيع بلا فائدة بسبب العملاء، ولكننى ما زلت أحاول في ذلك.
وأنت، هل يقوم العملاء بتضييع وقتك ؟ وما هي الحلول الأخرى التي قد تمنع العملاء من تضييع أوقاتنا ؟
التعليقات
أعتقد أنه ممكن تغيير جملة العملاء يضيعون أوقاتنا لكي تصبح كيفية التعامل مع مخاوف العميل.
مؤخرًا أصبحت عميل لدى مستقل وليس مجرد مستقل، الأمر كان غريب بالنسبة علي كعميل فأنا في العادة كنت الذي يتلقى التعليمات، وينتظر ردود الأفعال. الأمر اختلف بعض الشيء الآن، أصبحت العميل الذي يسأل عن كيف يسير عمله، وما أخبار المشروع أول بأول، وأن يتم لي إرسال عينات باستمرار حتى أنظر هل هذا ما اطلبه أم لا، إنه حقي وعلى المستقل احترام ذلك.
بالإضافة أن سرعة تواصل المستقل تعد من أقوى نقاط قوته وأكثر شيء ممكن يريح العميل، لأنه لو افترضنا أنه حدث تغييرات مفاجأة أو متطلبات أخرى على العمل، هل أنتظر حتى يفتح المستقل بعدها ب6 ساعات؟ لو حدث ذلك معي، سأقوم بإلغاء المشروع للأسف لأنه من متطلبات العمل التواجد والرد على أسئلتي. أينعم ليس كل ساعة، لكن بالحد المعقول.
العمل الحر له ضرائب يجب أن تُدفع، إذا أردنا الازدهار فيه يجب أن نتنازل عن بعض الأمور منها بعض الوقت لإراحة العملاء.
باختصار تنظيم الوقت
انا شخصيا سانزعج لو تواصل معي المستقل بشكل دائم
من طباعي ان اكتب بالتفصيل ما اريده من المهمة واقدم كل المستلزمات مقدماً (كوني اعرف صنعها بنفسي اصلا لكني اريد توفير وقتي باعطائها لعميل) وكتبت كل ما اريده بالتنقيط (1.2.3.4 الخ) ثم اتفاجئ ان المستقل يسالني كل مرة ماذا تريد بعد ؟ ينجز اول مهمة ثم يسالني ماذا تريد! ويتواصل معي بكل صغيرة وكبيرة
انا الذي اعطيته المهمة بالتفصيل ليختصر علي الوقت، اصبح يضيع علي الوقت.
بالضبط يا مهدي، هذا ما يحدث مع معظمنا كمستقلين، والواضح أن معرفة صاحب العمل لجميع التفاصيل في البداية لا يكفي فضوله أو خوفه.
انا الذي اعطيته المهمة بالتفصيل ليختصر علي الوقت، اصبح يضيع علي الوقت.
هل استطعت إيجاد حلول لذلك ؟
اكتفيت بنسخ نفس الرسالة كل مرة يسالني حتى اريح وجع راسي وعملت له ملف excel sheet فيه خانة للمهمات وخانة للحالة (انجز او لم ينجز او جاري الانجاز) واخبرته عندما تنهيها اعد ارسالها لي. ولا تكلمني الا في الاشياء الضرورية اما اي شيء اخر تصرف انت من تلقاء نفسك.
اعتقد ان ملف excel sheet او ملف what to do list حل بسيط وفعال
لقد طرحت قضية مهمة جدا، لطالما راودتنا نحن كمستقلين جدد قليلي الخبرة في هذا المجال، لقد حصل معي ذات مرة أن وقتي ضاع بسبب وجود عميل لم يحسن شرح المشروع كاملا، لقد قدمت له العمل في البداية فأعجبه، لكن بعد ساعتين رجع إلي بحجة أنه ليس نفس العمل المطلوب، فأعدت الكتابة، وسلمته العمل فأعجبه، ثم عاد مرة أخرى لأعيد كتابة العمل، واعتذر لأنه لم يحسن الشرح، لقد تقبلت ذلك، لكنني بالمقابل رفضت القيام بالعمل لأنني أضعت وقتي وجهدي بسبب أن العميل لم يحسن الشرح، لكنني طرحت على نفسي سؤالا، هل استفذت من ذلك الوقت الذي أضعته، طبعا لا، لقد استفذت كثيرا من ذلك الوقت وتعلمت الكثير، في الحقيقة اكتشفت أن كل ما نمر به يجعلنا نتعلم الكثير، ربما حتى استراتيجيات العمل وطرق تنظيم الوقت، وأصبحت أسأل صاحب المشروع عن العمل كاملا حتى لا يحصل معي ماحصل.
في نظري عندما تصبح محلا للثقة في نظر العميل، ويكون عملك مثاليا، لا تبقى مشكلة الوقت عائقا أمامك، فهناك من العملاء من يثق بجودة عمل المستقل، يشترون الخدمة ويكتبون ما يريدون ثم لا يعودون إلا في الموعد المحدد للتسليم، لذلك ربما كل شيء يعتمد على جودة العمل وخبرة المستقل.
فيما حدث معك يا براء، أرى أنه يمكن أن تتفاظى تلك المشكلة فب المستقبل بأن تحدد عدد التعديلات، تخبره كن البداية أن هناك مساحة لتعديل واحد او تعديلين حتى أحافظ على وقتي.
والعملاء يتقبّلون هذا الأمر.
فعليا أول مرة بدأت فيها بالعمل على مستقل، كنت أدخل كل ربع ساعة، وكان يهمني جدا أن يكون الرد سريع بشكل بالغ، وبسبب عدم توفر خاصية خارجية تعلن لك أن هناك رسالة او اشعار.
وقد لاحظ أخي الصغير علي ذلك، فقلت له السبب، لكنه رفع حاجبه مستنكرا، ولم يعجبه الأمر.
في أحد الأيام مكثت طيلة الليل أنتظر أن يوافق أحدهم على مشروع، تخيل!!!
لم أنم بسبب انتظار الموافقة، ولكن العميل امضى أربعة عشرة يوما ولم يختر أحد، رغم حديثه معي، وارسالي له نبذة من أعمالي، مثلما طلب !!! وقد جلست أنتظر فترة الاربعة عشرة يومًا!!
لا أعرف لماذا كنت أفعل هذا بنفسي!
يعني كم هو الوقت الذي أضعته فقط في الانتظار.
الحل الذي لجئت له، هو ألا أهتم للرد السريع، فيعني إذا كان بيننا مشروع، فأنا لا أجعل العميل ينتظرني، لأني ارسل له كل يومين أعمالي، وإذا كان التسليم له وقت قصير، أقسم العمل على نصفين، وبهذا لا أحرج نفسي من كثرة الأسئلة.
أيضا.. أتمنى أن يصبح الموقع مثل أي موقع يعطي اشعارات خارجية، لأن هذا الشيء سيسعد كل المستقلين، وسوف يكون هناك قدرة على التواصل الجيد.
أرى أن العميل يدفع لكي يرى عمله يتم إنجازه بصورة متقنة فله الحق أن يتابعك أول بأول ويتطلعك إذا حدث مستجدات أو تغييرات. من وجهة نظري أن الرد على العميل في أسرع وقت قد تترك انطباع جيد عنك.
أرى أن العميل يدفع لكي يرى عمله يتم إنجازه بصورة متقنة فله الحق أن يتابعك أول بأول ويتطلعك إذا حدث مستجدات أو تغييرات
هذه حقيقة يا أيمن ولا اختلف معك، لكن ماذا إن عدّلنا في ذلك قليلا.
لماذا لا نتفق على موعد في اليوم يخبرني فيها العميل بأسئلته وأجيب عليه !!
بدلا من أن يسألني كل ساعة سؤال ما فأضطر أن أكون جوال اليوم على الموقف أرد على أسئلته فقط.
في العادة كل الذين عملت معهم كنا نتحدث مرة واحدة فقط وقت الاتفاق ووقت التسليم ولم يطلب أحد مني قط أن أرسل له عينات بشكل دوري، وانا بصراحة لا احتمل هذا ولا أحب أن بتدخل أحد في عملي حتى العميل نفسه د، عليه فقط أن يستلم العمل وأن كان هناك تعديلات مطلوبة فأنا جاهزة ، وانا شخص لا يحب الأسئلة في العادة لا استفسر كثيرا من العميل احاول القيام بما انا مقتنعة به ولا أواجه مشاكل عادة في هذا الموضوع،
لقد عملت في أحد المرات مع عميل ولا حظت انا لا يفتح الموقع الا عند استلام العمل اي في اخر موعد تسليم ، لو مثلا اعتباطيا كتبت ٦ ايام، بعد انتهاء اليوم السادس يفتح الموقع و يستلم العمل، حتى لو كنت قد ارسلته له بعد يوم من الاتفاق وهذا الأمر ازعجني ولكن في النهاية عرفت أن هذا طبعه ربما يضع توقيتا ع هاتفه ليذكر أنه لديه مشروع على مستقل مثلاً،
أهلاً أحمد.
لم أتعرض لذلك الأمر ربما لأنني لم أعمل على العديد من المشاريع، وبصراحة أستغرب أن يكون هنالك عميل لا يعرف تماماً ما هو المطلوب من المستقل.
هل كانوا يتقبلون ما تطرحه أمامهم برحابة صدر؟ ألم يشعروا لوهلة بأنكِ تحاول فرض أسلوبك عليهم؟
بالعكس يا إيناس، هناك العديد من العملاء لا يستطيعون شرح ما يريدونه، وبهذا يضيع وقتك، وربما تنجزين المشروع، فيكون ليس كما هو مطلوب بالنسبة للعميل، وهذا لأنه لم يستطع أن يشرحه بشكل كافٍ لك.
وغالبا يحدث هذا في مشاريع التصاميم، فتجدي المستقل وضع تصميم فريد، ولكن العميل في تصوره تصميم آخر.
أهلاً نور الهدى.. ربما يكون ذلك صحيحاً.. فأنا للآن لم أعمل على مشاريع متعددة لأواجه هذه النوعية من العملاء، وبصدق لا أعرف حين أواجههم أي اتجاه يجب أن أتجه، كوني لا أعلم ما مدى المرونة الممنوحة للمستقل للاعتراض على أسلوب العميل أو طريقته بإدارة الوقت أو طريقته في العمل.
ربما كوني ما زلت مبتدئة في هذا المجال، فإنّ جلّ ما أخشاه أن يمنح ذلك انطباعاً لدى العميل بأنني أحاول فرض سيطرتي على رغباته، وهو ما قد ينعكس على تقييمه فيما بعد والذي يعد أداة استدلالية للعديد من طالبي الخدمات.
لا أخفيكِ أحاول قدر استطاعتي أحياناً حين يتواصل معي أحد العملاء أن أكون أكثر من مرنة ولو على حساب وقتي أو راحتي رغبة في تقييم يجعلني ضمن الفئة المختارة لأصحاب المشاريع.
وأنت، هل يقوم العملاء بتضييع وقتك ؟ وما هي الحلول الأخرى التي قد تمنع العملاء من تضييع أوقاتنا ؟
نعم مررت بنفس التجربة مع عميل كان يتحدث كثيرا ويسأل عن العمل الذي لم يكن مكتملا، بعد يوم وأنا أشرح وأفسر له أدركت حينها أنني أستغرقت الكثير من الوقت في الرد على إستفساراته، ومن يومها بدأت أضع خطة أخبر بها العميل مباشرة بعد البدأ في المشروع وهي كتالي:
- أي سؤال وإستفسار سيتم الإجابة عنه بمعلومات موثقة ومصادر.
- اليوم الأخير للمشروع سيتم تخصيصه للإجابة عن الأسئلة، في حالة وجود الكثير من الإستفسارات ستم إرسال ملف كامل تحت إسم"الإجابة عن الأسئلة".
وبهذه الطريقة يطمئن العميل بأن كل شئ سيكون بطريقة مظمة، حتى إذا أراد أن يعتمد على تلك الأجوبة سيجدها في ملف واضح ودقيق.
أما إذا كانت الأسئلة تستحق إجابة مستعجلة من طرف العميل، سيتم الإجابة عنها في وقتها.
بصراحة لا اعرف إن كنت لا اهتم بأو يمكن وصفي باللامبالاة أم ماذا! لكنني لا اهتم بالرد على العميل بهذه السرعة، من الطبيعي أن تتواجد اوقات في يومي انشغل فيها عن المنصة! من الطبيعي أن لي وقت نوم، وقت امارس فيه حياتي! وقت آكل فيه، اصلي فيه، اتناول مشروبًا!
فكرة الرد على العميل في نفس الدقيقة غريبة حقيقة وضاغطة جدًا!