الكتابة والتحرير عادة ما تكون مهمة شخص واحد، ولكن بالأصل هي مهنتين منفصلتين، في الجرائد والصحف وفي دور النشر وفي بعض المواقع الكبيرة.
سأوضح بعض نقاط الاختلاف وشاركوني وجهة نظركم في الاختلافات بين كاتب المحتوى والمحرر.
من هو المحرر
في دور النشر هو الشخص الذي يستلم الرواية من المؤلف، ليقوم بقراءتها وتنسيق فقراتها، ليجعلها مفهومة للقارئ ومريحة للعين، فلو سلمتم للمحرر مثلا رواية من ١٠٠ صفحة، بالتنسيق سيجعلها هو ١٣٠ أو أكثر بحسب رؤيته للإخراج الداخلي للكتب.
أما في الجرائد والصحف، هو المسئول عن التدقيق اللغوي والنحوي للمقال بعد استلامه من الصحفي، بالإضافة لقراءة المقال وتصحيح بعض الجمل أو التعابير ليجعلها أكثر سهولة وسلاسة بالنسبة لقارئ الجريدة، وتنظيم الفقرات والجُمل، ثم يُسلمها لمدير النشر.
في بعض المواقع، من دور المحرر التدقيق اللغوي والنحوي للمقال، وتصحيح بعض الجُمل ليجعلها سلسة للقراءة، ولكنه لا يهتم بالإخراج الداخلي للمقال أو الفقرات أو السيو.
من هو كاتب المحتوى
حتى الآن تعاملت مع القليل من المواقع التي تهتم بتوظيف محرر، وتعتمد تمامًا على كاتب المحتوى فقط، وهو الشخص المسئول عن البحث في الموضوع، والكتابة عنه بشكل حصري وغير منسوخ، ثم ضبط السيو داخل المقال وتنظيم الفقرات بما يتفق عليه مع صاحب الموقع، أو كما يتناسب مع طريقة النشر في الموقع.
ثم يرفع المقال لو تم الاتفاق على ذلك، مع الاعتماد الكلي عليه في التنسيق والتدقيقي اللغوي والنحوي.
هل العمل كمحرر فقط مربح؟
مشكلة العمل كمحرر فقط دون الكتابة، أن مشاريعه قليلة في مواقع العمل الحر، فكما ذكرت لا تفكر مواقع كثيرة في توظيف محرر منفصل، ولكن إن وجدت مشاريع حرة، أو العمل كمحرر في جريدة أو دور نشر، فالعائد المادي الشهري جيد ما بين ٢٠٠ إلى ٥٠٠ دولار.
هل فيما بيننا هنا في حسوب محررين! أرجو إخبارنا أكثر عن المهنة وعن توافر العمل بها.
وأنتم أصدقائي كيف ترون مهنة المحرر، وهل تتفقون مع خذه الاختلافات؟
التعليقات
من وجهة نظري العملية، يجب ان يكون لك معارف، أغلب المحررين يكونوا من المشاركين في تأسيس الدار نفسها، أو على قد من المعرفة والصداقة مع صاحب الدار، بالإضافة لامتلاك المهارات اللازمة في التدقيق اللغوي والنحوي الدقيق، أما مهاراة التنسيق فيمكن تعلمها بملاحظة طريقة تنسيق الجمل والفقرات في الروايات.
ولكن بعد قول ذلك، الحصول على تلك الوظيفة ليس مستحيلا، خصوصا مع دور النشر الناشئة، عبر التقديم للوظائف إن أتيحت وعرض أعمالك السابقة، والتي تبدأ بكونك محرر في جريدة او موقع.
أرى أنه من غير الضروري للشركات تعين محررًا، فيمكن الاستعاضة عنه بكاتب المحتوى المتميز، فكاتب المحتوى الرائع هو من يمتلك القدرة على أداء وظيفية المحرر من تدقيق لغوي وضبط القابلية للقراءة، وأرى أن وجود المحرر سيجعل الكاتب يكتب بأي أسلوب حتى لو رديء، طالما هو يعلم أن هناك من سيراجع خلفه
أما كونه يعلم أن مستواه الحقيقي يظهر من وراء كتاباته، فسيهتم بتقديم كل موهبته ومهاراته في الكتابة
أعقد أنّ استخدام هذه المصطلحات متباين من بلد إلى بلد آخر، فمثلا في بلدي الجزائر نستخدم مصطلح محرر لوصف الشخص الذي يقوم بمهام البحث البحث عن المواضيع والكتابة عنها بشكل حصري، أما الشخص الذي يقوم بتدقيفها لغويا ونحويا فيطلق عليه اسم المدقق. وكما ذكرت في موضوعك، هناك عدد محدود جدا من المدققين في المؤسسات الاعلامية، لأنّ الأخيرة ترغب في تقليل مصاريفها.
يتم إسناد وظيفة التحرير غلى كاتب المحتوى، سوف يوفر صاحب المشروع تكاليف إضافية في التعاملات الاجتماعية والمادية مع أشخاص آخرين يقومون بوظيفة التحرير، أعتقد أن هذا منطقي جدًا، كاتب المحتوى ليس من الصعب عليه أن يراجع مقالته من حيث جودتها للقارئ وسلامتها اللغوية والنحوية، أيضًا علامات الترقيم، يقوم الكتاب بشكل آلي بمراجعة مقالاتهم بعد الانتهاء منها وقبل إرسالها للعميل، ويُشترط في كاتب المُحتوى الذي يود أن يحصل على مقابل مادي مرتفع أن يقدم مقالة جاهزة للنشر 100% لأن هذا ما تفترضه المنافسة.
مهما كانت ماهرة الكتابة عند الكاتب، برأيي يحتاج إلى مدقق، العين المختلفة عن العين التي كتبت، تكشف تفاصيل في التدقيق أكبر، انا مقتنع بتلك الفكرة، خاصة إذا كنا نتكلم عن التشكيل بالشدة والفتح، وإن كنا ندقق في كتابة الجُمل.
بالنهاية يرجع الامر لصاحب الموقع، إن كان يرغب في تدقيق لغوي دقيق لابد من تعيين محرر، وإن يقبل ببعض الاخطاء البسيطة جدا، لا داعي للمحرر.
في الحقيقة العديد من كتاب المحتوى يجدون مشكلات في همزة القطع وألف الوصل، كذلك وضع التشكيل نحويًا بشكل سليم، أو حتى وضعه بالأساس، بدأت العمل مع موقع وضع ضمن لائحته الاهتمام بعلامات الترقيم وألف الوصل وهمزة القطع، وسألت نفسي ماذا كنت سأفعل إذا لم أكن أجيدها؟ هل سيدقق الموقع ورائي أم سيستبدلني؟
أخي تخرج من قسم اللغة العربية وعمل أعمال كثيرة في التدقيق النحوي، ولا نسميه هنا محرر، بل مدقق، أي يأخذ الكتاب أو الرواية، ويبدأ بقراءتها، وتعديل جملها، وصياغتها بطريقة صحيحة، وتصحيح بعض الأخطاء، وهناك على الانترنت نرى كثير من الأعمال التي تتطلب تدقيق لغوي.
لكن في المدونات لا يهتمون لهذه الدرجة، فالمهم هو الكتابة الصحيحة لغة، والتي لا تشعر بأن هناك تكسير في اللغة، أو خلط لغتين معا في نص واحد.
أي تناسق الكتابة بما يتناسب مع معايير اللغة العربية، وإن كان هناك بعض الأخطاء النحوية في النص.
المهم هو السيو هذا هو اهتمام أصحاب المدونات.
مرحبا يا أستاذ ايمن.
الحقيقة ان كلا الوظيفتين يكملان بعضهما، غير ان احدهما اكثر شمولا من الاخرى.
ربما تكون قد سمعت عن الجانبين الأيمن والأيسر من الدماغ. يعتبر الجانب الأيمن إبداعيًا وخياليًا ، بينما الجانب الأيسر أكثر عمليًا وتحليليًا.
أن الطريقة الاسهل لفهم الفرق بين كاتب المحتوى ومحرر المحتوى هي التفكير في الكاتب على أنه شخص يستخدم الجانب الأيمن من الدماغ والمحرر على أنه شخص يستخدم الجانب الأيسر من الدماغ.
يأتي الكاتب بالمحتوى ويجمعه معًا ، بينما يركز المحرر على أفضل طريقة لتنظيم المحتوى والأخطاء الإملائية والنحوية وكيف يتناسب المحتوى بشكل أفضل مع استراتيجية التسويق الشاملة.
اضافة الى ما ذكرت برأي كاتب المحتوى يقدم مجهود أكثر من المحرر كون أن هو من يأتي بالفكرة ويبحث عنها ويعمل على إخراجها الى اخر خطوة، عكس المحرر الذي مهمته تقتصر عل تنفيذ المهام بشكل دقيق و تطبيق التعليمات.
لكن برأي الكاتب للمحتوى و المحرر اللذان يشتغلان كموظفين في مؤسسة أظنهما وجهان لعملة واحدة كون الإبداع غير مسموح و التأكيد العمل على تنفيذ تعليمات الجهات الرسمية ، مارايك؟