13

صعوبة الكلام في جلسات العلاج النفسي

تصيبني حالة من صعوبة الكلام في بداية كل حصة علاجية. أشعر أن لا رغبة لي في إخراج كلمات من فمي. أجد الأمر صعبا جدا. وكأن قوة داخلية تفقدني الرغبة وتمنعني من الكلام.

تحدثت عن هذه النقطة للمعالجة، وسألتها عن شيء لمساعدتي على تجاوز الأمر، فأجابت أن تقنية التنفس التي تصف لي وأقوم بها تساعد على ذلك. لكن حقيقة تلك التقنية لا تفيدني في الكلام، بل فقط في تجاوز التوتر الذي أشعر به في بداية كل جلسة.

بحثت في الأمر ووجدت أنه شائع في حصص العلاج النفسي بشكل عام والتحليل النفسي بالخصوص. السبب هو وجود الكثير من "المقاومات" اللاواعية التي تمنعنا من الكلام.

في آخر جلسة سألتها بيأس إن كنت سأبقى على هذه الحال. وأخبرتني ما تخبرني به دوما كلما سألتها كم من الوقت سيحتاج الأمر لأرى تطورا، "هذا يتوقف على الجهد الذي تبذلينه في الفعل وفي التفكر في حالتك."

عند تفكري في تلك المقاومات اللاواعية، وجدت أنني أشعر بالحماقة والغباء كلما تحدثت عما يجول ببالي. ليس لأن ما أقوله غبي بل لأن تصوري عما سيظنه الآخرون هو هكذا. الامتناع عن الحديث بالنسبة لي نوع من الميكانيزمات الدفاعية. أي عدم الحديث يجعلني في مأمن من خطر سخرية الآخرين. إن حاولت شرح الأمر حسب فهمي فسيكون كما يلي: دماغي يحاول حمايتي من شعور الاحراج الذي يسببه لي التعبير عن رأيي فأصبح يمنعني من الحديث، أو شيئا من هذا القبيل، بناء على ما تم تعليمه له.

الآن بدأت أتدرب على التعبير عن رأيي. في الحقيقة مازال الأمر يتم في مستواه الواعي. أي علي في كل مرة أن أقوم بمجهود للتعبير، وأقنع نفسي بذلك حتى وإن شعرت بسخافة ما سأقوله (قد يكون ما أود قوله عاديا أو جيدا لكنني أراه سخيفا وغير مهم). حسب معالجتي فكل شيء قابل للتغيير، وحسب اطلاعي، نعم هي على حق. لكن تغيير طريقة عمل دماغك، أي حتى يصير الأمر لاواعيا أو على نسق "الطيار الآلي" سيتطلب وقتا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مريم عزيزتي انتِ مُذهلة جداً لأنك أطلعتنا على ما تمرّين به، قد يتَصعب آخرون من حتى إطلاع غرباء افتراضيون عليها [عناقٌ كبير ]

ما يحدُث معك طبيعي جداً، امنحي نفسك بعض الوقت و التقدير لما تقومين به، هل هذه جلساتك الاولى؟ هل انت مرتاحة مع معالجتك؟ هل تعتقدين أن تغيير الغرفة قد يساعدك، هل من الممكن أن تلتقي معالجتك خارج المركز مثلاً؟

قد يُساعدك أن تكتبي أشياء معينة على ورقة وتعطيها لمعالجتك و تطلبي منها أن تطرح بعض الأسئلة بخصوصها، ربما يكون أسهل من المبادرة بالحديث.

ماذا عن توقيت الجلسات هل هي متقاربة بشكل يدفعك للتوتر؟

لا تستعجلي و لا تقارني نفسك بغيرك، انت أعلم مني بهاته الأمور، لكل شخص إيقاعه و سرعته الخاصة في النمو، أنت على بداية الطريق بالفعل، تابعي، بالتوفيق لك :)

أوو يبدو أني أوصلت الفكرة بشكل خاطئ. لم أشارك تجربتي طلبا للنصيحة :) لا أحب النصائح.

اخترت التحليل النفسي عن وعي وأعلم مدى صعوبته.

شاركت تجربتي ربما لتعطي أملا لشخص قد فقد الأمل في نفسه وفي تغييرها.

كما أشارك تجربتي في العلاج النفسي للتوعية به ولرفع التابو عنه. فهو ليس أمرا جللا نخاف ونخجل منه. بالنسبة لي جلساتي هي خطوات للاعتناء بنفسي.

شكرا لتعاطفكم على أية حال :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

عندما تكون واعية فهي لا تعتبر دفاعات فقط اختيار.

صعوبة الحديث في جلسة العلاج لا تعادلها صعوبة :) .. أستطيع التحدث أمام حشد من الناس رغم أنه قد أشعر بالتوتر، لكنني أتحكم في الأمر. أما وأنا أنظر إلى سقف مكتب معالجتي فالأمر مختلف. نتفاجأ أحيانا بما يخبئه لاوعينا.

لدي سؤال: لم اخترت المعالجة النفسية؟ أو بالأحرى كيف قيمت نفسك أنك تحتاجينها؟ متى يعرف المرء أنه يحتاج لمساعدة في هذا الخصوص؟

هناك سلوكيات ومشاعر لدي أردت تغييرها. حاولت ذلك بمفردي عبر قراءاتي وبعض الدورات. حققت تطورات بسيطة لكن ليست بالدرجة التي أريد. مثلا لا أريد أن أظل دوما شديدة التأثر بتصرفات بعض المحيطين بي، وهذه النقطة لم أستطع تغييرها بمفردي. ويزداد شعور الاستياء لدي كلما شعرت بالفشل في تحقيق تطور. فبدأت أفكر في الحصول على مساعدة مختص.

أن تكون هناك مشاعر او سلوكيات لفترة طويلة (اسابيع، اشهر، سنوات ربما) تسبب الاستياء للشخص، ولا يستطيع تغييرها رغم محاولاته الفردية، هنا في نظري تكون الحاجة للمساعدة.

يبدو أنك تفكرين أكثر من اللازم، يعني وإن سخر أو ضحك منك الآخرون، ماذا سيحدث؟ تظهر أسنانهم.

تكلمي بما يخطر على بالك، ولا تشغلي نفسك بردود فعل الآخرين، فلن يفيدوك بشيء، هذه حياتك عيشيها بشجاعة.

أعلم أن نيتك صافية و لكن لا يمكنك ببساطة أن تطلب منها أشياء كهذه :

تكلمي بما يخطر على بالك، ولا تشغلي نفسك بردود فعل الآخرين، فلن يفيدوك بشيء، هذه حياتك عيشيها بشجاعة.

قد يسهل الأمر عليك و لكن أعلم أن هذا ليس أمراً هينا للجميع، ما يدفع الناس باتجاه عيادات الطب النفسي أساسا هي شدة الحساسية و التأثر، أن تقول شيء مثل عيشها بشجاعة قد يفهم كما هو و لكن على الأغلب سيكون ضربة لنفس هشة ستترجمها بالطريقة المعاكسة تماما!

أرجو أن أكون أوصلت فكرتي.

يبدو أنك تفكرين أكثر من اللازم،

تماما أفكر وأحلل كثيرا قبل الحديث. وهذا ما أعمل عليه حاليا :)

نفس حالتي لكن انت على الأقل عند الشجاعة الكافية لزيارة طبيب نفسي.

احتاج مني الأمر وقتا حتى بدأت فعليا. الخطوة الأولى أن تريد أن تتغير فعلا. حتى وأنا في مرحلة العلاج فلازالت هناك مشاعر سلبية مازلت أرغب في البقاء فيها. نوعا ما ما زلت أرتاح لها، بمعنى أنني عميقا لم أقرر بعد تغييرها.

الخطوة الثانية أن تقتنع بحاجتك للمساعدة.

مسألة الشجاعة ستأتي لاحقا :)

Maryam_J أضف ردا

عزيزتي @what_the‍ ربى [عناق متبادل] ، .. تعليقك فيه تفهم وتعاطف [استغربت بداية ثم عرفت أنك فتاة فزال التعجب :D ]

جوابا على اقتراحاتك، سأوضح بعض النقاط بالنسبة للتحليل النفسي.

الجلسات: هي نفس الصورة الكلاسيكية التي تتبادر الى الذهن عند ذكر فرويد. المحلل جالس، يدون بعض رؤوس الاقلام، والزبون ممدد على أريكة يتكلم. يجب أن يكون المحلل خارج نطاق نظر الزبون، لذلك يجلس خلفه. السبب: حتى يشعر الزبون أنه فقط في مواجهة نفسه ولا أحد هناك. [سميته الزبون لأننا نتحدث عن علاج نفسي، ويسمى مريضا عند التحدث عن الطب النفسي. هناك اختلاف كبير. المحلل النفسي ليس طبيبا.]

المكان: مكتب المحلل النفسي. محتوى الجلسات سري، لدرجة أن المعالجين النفسيين لا يشغلون كاتب(ة) (سكرتيرة).

الأسئلة: عندما طرحت الفكرة على معالجتي أجابتني ب"لا نطبق طريقتك هنا" @_@ .. يسمح لي بطرح الأسئلة لكن ليس الكثير منها، لأن الهدف هو أن أتحدث أنا، وليس القيام بمحادثة ثنائية.

الزمان: ينصح بثلاث حصص إلى خمس حصص أسبوعيا حتى يتم العمل بشكل جيد على اللاوعي، حسب اطلاعي. (أضعف الايمان حصتان أسبوعيا، وهذا ما أقدر عليه ماديا).

يجب على الحصص أن تكون متقاربة، التوتر يزيد عندما تكون متباعدة. وهذا ما حدث لي عند التوقف لمدة 10 أيام، كانت الحصة الموالية أصعب من سابقاتها.

قد يُساعدك أن تكتبي أشياء معينة على ورقة وتعطيها لمعالجتك و تطلبي منها أن تطرح بعض الأسئلة بخصوصها، ربما يكون أسهل من المبادرة بالحديث.

الطريقة المستعملة تسمى "Free association" أي أن أقول أي شيء يخطر ببالي. ومهمة المحلل وضع الروابط.

في البداية كنت أقوم بالكثير من المحادثات الذهنية خارج الحصص وأحدد المواضيع التي أريد التحدث عنها خلال الجلسة. لكن هذا التحضير يتم بتحكم من العقل الواعي المنطقي، والمطلوب خلال الجلسة هو الخروج عن هذه القيود المنطقية. وترك العنان للاوعي. (وكنت أنسى كل ما قمت بتحضيره).

كما تقول معالجتي "التحليل النفسي هو مشروع فك وإعادة بناء"، ومن جملة ما يمكن فكه هو ميكانيزماتي الدفاعية التي لم تعد تخدمني. وبناء تقنيات جديدة أكثر نفعا لي.

what_the أضف ردا

استغربت بداية ثم عرفت أنك فتاة فزال التعجب :D

هل السبب صورة فنسنت فان كوخ؟ :]

يبدو الموضوع من وصفك مجهداً۰۰ أليس كذلك؟

ما السبب الذي يجعلها ترفض المحادثة الثنائية، هل مفروض أن تكون الجلسات غير مرنة هكذا؟

هل السبب صورة فنسنت فان كوخ؟ :]

الصورة .. نوعا ما :)

يبدو الموضوع من وصفك مجهداً۰۰ أليس كذلك؟

بالنسبة لي المتعب أكثر هو ما يجري خارج الجلسات. أن أحاول التطبيق. أن أواجه أشياء كنت أتجنبها لوقت طويل لأنها "قد" تسبب ألما.

لكن الأمر يستحق. فرح النجاحات الصغيرة المعدودة لا بأس به كبداية :]

ما السبب الذي يجعلها ترفض المحادثة الثنائية، هل مفروض أن تكون الجلسات غير مرنة هكذا؟

المفروض أن تتم هكذا. هذه طريقة التحليل النفسي. تتدخل المحللة للتوجيه أحيانا، أو لشرح نقطة ما.

1- مالفرق بين الطبيب النفسي والمحلل النفسي ؟

2- ماهي مهمة الطبيب او المحلل بالضبط هل هي الاستماع فقط ؟ يستطيع أي كان القيام بذالك حتى لو لم يكن لديه مستوى ؟

3- بالنسبة لمشكلتك إستعملي مرآة وتحدثي مع نفسك في البداية ، ستجدين ان الصعوبة في المركز الأول ليس الخوف من السخرية لكن عدم إمكناية الجهر بأفكارك أصلا فهي حبيسة مخك ونفسك وتتحدثين بها سرا مع نفسك ، حاولي الحديث مع نفسك بصوت جهوري سيوهمك عقلك في البداية بأن هنالك من سيستمع لكن حين تفكرين ألا أحد سواك ونفسك في المرآة فيمكنك كسر حاجز الخوف ، بعد مدة معينة لن يعود في الإمكان الخوف من الحديث بشكل جهوري وعرض أفكارك أمام الناس ، بالإضافة إلى أن صوت الإنسان يلعب دورا مهما فحينتجهرين بأفكارك ستشعرين للحظة بشعور غريب يدفعك إلى كتم صوتك و كأن الذي يتحدث ليس انت بل هو شخص آخر لأن صوتك الجهوري لم تعتادي على سماعه حين تحادثين نفسك بأفكارك (بإمكانك استشعار الفرق حين تسجلين صوتك ثم تستمعين إليه) لذا عليك التدرب على هذا الأمر وتوقع الاختلاف في وقع صوتك على أذنك و على الناس مسبقا .

الطبيب النفسي يشخص المرض النفسي ويصف الدواء (لأنه درس الطب). هنا يتوقف دوره. فهو لا يقوم بجلسات علاجية.

المحلل النفسي يقوم بالتحليل النفسي، وهو نوع من العلاجات النفسية. لم يدرس الطب، لكنه قام بتحليل نفسيته لعدة سنوات لدى محلل نفسي اخر. معالجتي الحالية قامت بتحليل نفسيتها لمدة 6 سنوات بمعدل ثلاث حصص كل اسبوع. وبالتالي المحلل مؤهل وليست لديه صعوبات نفسية قد تعيق حكمه وتصرفاته.

يبحث المحلل بمعية الشخص عن الأسباب الدفينة لسلوكياته ومشاعره ليتم تفكيكها وإعادة بناء سلوكيات جديدة.

مهمته الاستماع والتحليل والارشاد.

ابحثي عن معالج نفسي رجل، فالإنسان يميل إلى الإرتياح إلى الجنس الآخر.

وجدت أنني أشعر بالحماقة والغباء كلما تحدثت عما يجول ببالي

نفس الشيء لكن لانه في الغالب لن يفهم كلامي او قصدي

ساقتبس : من الصعب جدا فهم المشاعر لكن الاصعب من ذلك , شرحها لاشخاص لم يشعرو بها من قبل ... من الصعب اقتسام عالم غير معروف .

عدم الحديث يجعلني في مأمن من خطر سخرية الآخرين

هو ده اللي بعمله عشان الإحراج بسبب لعثمة الكلام صعب تحمله بس برضوا مش عاجب