اسمحوا لي أن أحكي قصتي باختصار، ثم سأنتظر آرائكم ..

مصيري متوقف بين دولتين للدراسة الجامعية، الأولى في أقصى الجنوب الشرقي للعالم حيث تقع ماليزيا، والأخرى في منتصف القارة الأوروبية حيث توجد ألمانيا.

بدايةً أنوي دراسة علوم الحاسب في أياً منهما، لكن لكل واحدة مميزاتها وعيوبها، وأريد العمل أثناء الدراسة، ثم استكمال الماجستير في دولة اخرى.

أما عن العمل، لا أريد أن أصبح موظفاً أو مبرمجاً عادياً، أريد أن أكون رائد أعمال مخاطر، لذلك ربما أدرس إدارة أعمال في الماجستير.

نأتي إلى الخيارين المتاحين ..

  • مميزات ماليزيا:

1- سهولة الإجراءات ، سهولة استخراج الفيزا ، سهولة القبول الجامعي، سهولة الدراسة حيث أنها باللغة الإنجليزية حيث كل المطلوب هو اختبار لغة في الجامعة، وحتى إن كان المطلوب اختبار الـIELTS فهو في المتناول أيضاً

2- ستسغرق الدراسة 3 سنوات ربما تزيد نصف سنة فقط، أقصد هنا البكالوريوس فقط، هذا يعني أنه إن سار الأمر كما أريدـ سأكون في نهاية سنة 2021 حاصل على B.Sc إن شاء الله.

3- ربما ليست ميزة لكنها خطوة أنوي فعلها إذاسافرت إلى ماليزيا، لذا الرجاء أخذ هذه النقطة بالاعتبار : بعد تحصيل درجة البكالورويوس ربما أذهب لتحصيل الماجستير بسنغافورة، لا يهم ماهو تخصص الماجستير لكن المهم أن سنغافورة مكان أكثر من ممتاز للدراسة وللعمل.

4- نأتي هنا إلى ميزة تخص سنغافورة، في حالة وجدت عمل في سنغافورة وأقمت لمدة عامين في الدولة أستطيع الحصول على الجنسية، للعلم الجواز السنغافوري من أفضل الجوازات في العالم، يمكنني به السفر إلى أمريكا أو كندا أو دول أوروبا بدون تأشيرة، هذه الخطوة تعني لي الكثير جداً، خاصة بالنسبة لشخص لايحب الاستقرار في دولة واحدة وربما يكون محباً للسفر.

  • نأتي للعيوب الخاصة بالاختيار الماليزي:

1- مستوى الدراسة في ماليزيا أقل منه في ألمانيا بكثير طبعاً، لكن الدراسة في السنغافورة تعادلها في ألمانيا وربما تتفوق.

2- العيب المقلق بالنسبة لي: سوق العمل في ماليزيا سمعت كثيراً أنه ليس جيداً ( فليصحح لي أحدكم رجاءاً ) ، وأنا حقاً أريد العمل طوال سنوات دراستي في ماليزيا، لكي أكتسب خبرة تفيدني في وجود عمل في سنغافورة وتسهيل السعي من أجل الإقامة.

3- نأتي لسنغافورة، أولاً، لابد وأنك أثناء قراءتك استنتجت أنها خطوة غير مضمونة ( وجود فرصة عمل + خبرة - لطالب لتوه متخرج في دولة (ماليزيا) العمل فيها ليس متوفراً بكثرة - ثم الإقامة للحصول على الجنسية، الأمر كله يبدو الآن حلم، فقط حلم).

  • حسناً نأتي إلى مميزات ألمانيا:

1- فخامة الاسم تكفي (أعتقد أنك فهمت ما أعنيه).

2- فرص العمل بالطبع متوفرة بكثرة، مقارنة بماليزيا طبعاً.

3- كحال سنغافورة مع ماليزيا، هنا يوجد الحلم السويسري الخاص بي، ربما أدرس الماجستير في سويسرا هذه المرة، حيث الدراسة ستكون بالانجليزية، وهناك يقع المعهد الفيدرالي في زيورخ، هذا المعهد هو الوحيد الذي ستجده من بين أفضل 10 جامعات حول العالم من خارج أمريكا وبريطانيا!

  • وما العيوب؟

1- الاجراءات لألمانيا معقدة جداً جداً جداً، من بداية القبول إلى السكن إلى الفيزا التي تتطلب متطلبات اعجازية إلى الإقامة هناك ... الخ

2- يجب علي قضاء سنة كاملة في تعلم اللغة الألمانية، فقط لتعلمها.

3- يجب علي قضاء سنة أخرى لدراسة السنة التحضيرية، تعادل الـ3 ثانوي لكن بالألماني.

هذا يعني أنني سأقضي سنتين إضافيتين إلى الثلاث سنوات الخاصة بالبكالوريوس، أي أنني بحلول عام 2023 سأكون متخرجاً أخيراً.

4- لا يوجد جنسية هنا، أي أنني بمجرد ذهابي للإقامة بدولة أخرى، لن أسافر بحرية كما الحال مع سنغافورة.

حسناً، هذه كانت مميزات وعيوب كلاً منهما من وجهة نظري.

ما رأيك؟

-هل أذهب للسهل (ماليزيا) ثم أخاطر بالصعب (سنغافورة)؟ علماً بأنني ليس لدي أي نية للبقاء في ماليزيا وعدم الذهاب لسنغافورة.

-أم أذهب للأضمن (ألمانيا) ومحاولة تحقيق الحلم السويسري (الذي لن أخسر شئ إن لم أحققه) لكن مع ملاقاة بعض الصعوبات في البداية، والتضحية أيضاً بسنتين إضافيتين؟

إن نجح الأمر سيكون الأمر كما يلي:

-ماليزيا وسنغافورة: سأحصل درجة البكالوريوس في ماليزيا ثم سأعمل وأحصل الماجستير في سنغافورة ثم الحصول على الجنسية والذهاب لأي مكان على وجه الأرض.

-ألمانيا: دراسة اللغة ثم السنة التحضيرية ثم البكالوريوس، والعمل في ألمانيا أيضاً ومحاولة العمل في سويسرا وتحصيل الماجستير هناك، حينها لا أعتقد أنني سأريد الخروج من أوروبا.

الرجاء إن كانت أفكاري مليئة بالخرافات ساعدني في فهم الأمر بالشكل الصحيح، لا أريد إلا النصيحة حقاً!

إن كنت أكملت إلى هنا، فشكراً لك مقدماً، أنتظر ردك بحماس شديد.