19

عادة صغيرة قادرة على تغيير حياتك

طوال عمري لدي مشكلة مع التفكير المفرط والقلق ، وكثيراً ما منعني ذلك من أداء الكثير من المهام اليومية ، هذا بالاضافة الى أنه حملني الكثير من الضغط بسبب أشياء معظمها غير موجود أصلا ، وقد عانيت في محاولة تغيير هذا الامر لسنوات دون نجاح، إلى أن سمعت مرة من عالم النفس جابور ماتي أن كل المشاكل النفسية هي محاولة من الجسم للتكيف مع ظروف غير محتملة، وسمعت من أحد رائدي الاعمال أن الخيال اذا تم استثماره في عمل فأنه ينتج ابداع، و إذا لم يستثمر في عمل يؤدي إلى أصابه صاحبه بالقلق والامراض النفسية و قد اقنعني هذا الكلام بأنه لا يوجد شيء خطأ بي ، و أنه لا داعي للهلع. كانت هذه هي الخطوه الاولى، وبعدها سمعت فكرة افادتني كثيراً وهي أن تخصص للتفكير المفرط وقت محدد في اليوم ، فاذا هاجمتني أي فكرة سلبية، اؤجلها إلى الساعه 10:00 مثلاً . و رغم ان الفكرة تبدو بسيطة إلا أنها ساعدتني كثيراً لانها ساعدتني على تخليص نصف يومي الأول من القلق ، ومع الوقت أخذت ساعة التفكير المفرط في التقلص إلى نصف ساعة ، ثم إلى ربع ساعة ،ثم اختفت تماماً .

أعتقد أن ما غير الامر هذه المرة رغم كثرة المحاولات السابقة هي الهدوء. فإقتناعي بانه لا شيء خطأ بي ساعدني على التخلص من الضغط ،وحين يتخلص الإنسان من الضغط، تتقلص مشكلاته وتتضاعف قدرته على حلها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن أن الأمر ليس بهذه السهولة، فلا يمكن التغلب على الأفكار السلبية أو تأجيلها، فالأمر يكون مفاجئ بدون تخطيط.

اعاني كثيرًا من الأفكار السلبية التي تأتي فجأة وتمنعني من العمل أو التفكير في أي شيء آخر، ومن الصعب جدًا تأجيلها فهي ليست كمهمة نقوم بها بل هي أمر غير مخطط له. اتذكر دائمًا أنه حين أعاني من هذه الحالة يتوقف كل شيء آخر ولا استطيع القيام بأي شيء أو التفكير في أي شيء آخر ولا استطيع التغلب على هذه الأفكار السلبية إلا بالنوم كمحاولة لإيقافها. لذلك حل تأجيل الأفكار السلبية لوقت معين ليس بالممكن فعلًا

يقول باسكال أن العادة طبيعة ثانية ، و يقول ديستويفسكي أن الإنسان يستطيع أن يعتاد أي شيء ،لذلك فالأمر ممكن بالتكرار و الاعتياد ،و بمجرد أن يصبح عادة سيصبح طبيعتك الثانية ، و يقال إن الإنسان يكون عادة جديدة في ثلاثة أسابيع . بالطبع الموضوع صعب في البداية ، ولكن صدقيني كل يوم سيصبح أسهل من اليوم السابق .

لا أحبذ فرض عادة على نفسي خصوصًا إن لم أكن أشعر بالراحة في القيام بها من البداية، فالكتابة من المفترض أن تكون للتخفيف عن النفس وفهمها، ولكن في النهاية لا يوجد شيء يلزم الجميع على حب الكتابة أو على أن يشعروا بالراحة في ذلك، فالكثير من الأشخاص لا يشعرون بالراحة في الكتابة ويجدون راحتهم في عادات مختلفة وأظن أن ذلك يكون بسبب إختلاف الأشخاص عن بعضهم، ولا أرى أن إجبار من لا يكتب بأن يكتب كل يوم حتى تكون عادة له أمر صحيح.

ربما ، فكل شخص ينصح بما نفعه هو ، ولكن أظن أن " قضى أخف من قضى" ، لا أعتقد أن ضغط الكتابة يقارن بالضغط الذي يسببه القلق . ولكن الإجبار مرفوض بالطبع .. تذكري لا يوجد أصلا شئ خطأ بك.

أظن أنه يمكن تغيير الكتابة بأي عادة أخرى يحب أن يقوم بها الشخص كالنزول للتمشية وغيرها من العادات البسيطة فيصبح الأمر أقل تكلفًا ويكون أسهل وأبسط.

الفكرة في الكتابة أنها ستخرج الأفكار من رأسك على الورق ، و حينما تريها على الورق ربما لا تشعري بالحاجة الي التفكير فيها مجددا ، أما المشي فلا أظنه سيغير شئ، ولكنه سيزيد الهدوء ، و الهدوء سيساعدك أكثر على حل المشكلة.

أرى أن المشكلة ليست في الكتابة نفسها، بل في فكرة أن الكتابة يجب أن تكون أدبية أو جميلة أو مفهومة للآخرين.و الكتابة الشخصية لنفسك فقط قد تكون مريحة أكثر مما نتوقع.

لا أقول إن عليك إجبار نفسك. لكن لو تخيلنا أن الكتابة مجرد كرسي مريح تجلسين عليه وقتما تشائين، لا واجب ولا أجر ولا تقييم، هل قد تصبح عادة مقبولة

فالنفس تميل لما يريحها اكثر مما يربطها لينفعها فكثير من الاحيان يجب ان نفعل ما نكره حتى نصل الى ما نحب

حاولت الكتابة من قبل كثيرًا، ولكن في الحقيقة لا أرى أنها طريقة مناسبة لي للتعبير عن نفسي وعن أفكاري حتى وإن كانت الكتابة الشخصة، وأرى أنه هناك الكثير من الطرق الأخرى الفعالة، فأنا مثلًا أكثر ما ينفع معي هو أن أتحدث مع أشخاص أعرفهم وأثق بهم وبالتالي أستطيع التعبير عن نفسي بشكل افضل، أو حتى أتحدث مع نفسي، ولكن الكتابة بالنسبة لي تكون مرهقة وتستهلك أفكاري وتجعلني مشتتة أكثر فيظل شعور الضيق موجود ولكن انسى السبب.

ErinyNabil أضف ردا

هل جربتي كتابتها في نوت خارجية وكتابة كل ما يؤرقك في هذه الثانية والقرار بالعودة لاحقًا لها بعد الانتهاء من مهمتك الأصلية؟ جربيها واستمري عليها شهر مثلًا وأظن ستلاحظين فرقًا.. لأن فكرة الكتابة عنها كل يوم (متى جاءت) من المفترض أنه يجعلك واعية فسبب حدوثها فجأة (هل بعد مجهود طويل- هل بسبب كلمات مستفزة إذا سمعتيها- هل بسبب مثلًا فتح موضوع يضايقك أو جاءت سيرته في فيلم فجأة أو في حديث أحد من الأهل والأقارب وهكذا).

جربت ذلك من قبل ولكن الكتابة تجعلني أفكر أكثر واتشتت، فيصبح التفكير أكثر ولا استطيع التوقف عنه، وفي الحقيقة الكتابة بالنسبة لي امر صعب في العموم ويشعرني بضغط أكثر من كونه نشاط للراحة.

Engineer_Loot أضف ردا

أنا لم تنفع معي هذه الطريقة، ونفسي لم تلتزم بالاتفاق الذي بيننا 🙂😅، فحتى بعد ذلك الوقت المحدد كان من الصعب عليَّ ترك التفكير المفرط خلفي، وتوجهت لحل آخر وهو كتابة كل ما يخطر في ذهني من أفكار في دفتر يكون بجانبي...

أفرغ ما في دماغي حاليًا وأرجع إليه لاحقًا...

الكتابة من الحلول الناجحة أيضا مع القلق و التفكير المفرط ، لأنها تمنع الشخص من الوقوع في فخ التحليل ، و التكرار . انت اكيد تفكر في اشياء فكرت فيها من قبل مئات المرات.

كنت شاهدت فيديو لفتاة تتحدث عن التفكير المفرط أنها عاشت في دماغها أكثر من الواقع . حيث أنني عانيت من التفكير المفرط بالنسبة لي ما ساعدني هو عدة أشياء منها : التدوين عند تطرق فكرة في بالي أكتبها وأكتب جميع أفكاري عنها وأقول لنفسي توقف الفكرة وناقشتها لاداعي للتفكير فيها مرة أخرى ، الشيء الآخر هو الإنشغال بمهامي اليومية والتركيز عليها وأخيرا التوقف عن مشاهدة الفيديوهات القصيرة

Admim_Moro أضف ردا

الجزء الأخير من كلامك هو الأساس ابتداءً من "فاقتناعي بأنه لا شيء خطأ بي...." إلى آخر الكلام .

ولذلك تنفيذ الجزء الأول من كلامك دون الجزء الأخير سيكون صعباً .

تأجيل أفكار تقتنع أنها خاطئة وسخيفة ≠ تأجيل أفكار تقتنع أنها صحيحة ومنطقية .

لأنه يمكنني إجبار نفسي على تناول شيء بشع المنظر شديد المرارة أعلم أنه دواء ، ولكن لا يمكنني إجبار نفسي على تناول طعام لذيذ المذاق طيب الرائحة أعلم أن به سماً .

اعجبني كلامك

شكرا لك

أعاني من نفس المشكلة وحاولت كثيراً، ولكن مع الأسف بلا فائدة؛ ففي عز انشغالي بأمر هام جداً قد تهجم عليّ الأفكار فجأة وتسيطر على تفكيري. للأسف، هذا الأمر شاق وثقيل على النفس للغاية.

التفكير المفرط هو مرض العصر ربما لأن الإنسان أصبح يعرف أكثر بكثير مما يحتاج ، أعتقد أن فلترة ما يدخل لرأسك قد يساعد في تهدئة تلك الأفكار . وأحدهم نصح بربط (استك) على اليد مكان الساعة و قال إنك إذا لسعت نفسك به أثناء القلق ، سيتوقف القلق لأن المخ سينشعل بإرسال إشارات الألم لليد ، و المخ لا يستطيع عمل شيئان في نفس الوقت.

Habeba_Sadoun أضف ردا

كيف يمكننا التحكم في الأفكار التي تدخل رؤوسنا وفلترتها؟ فنحن نتعرض لكم هائل من المعلومات الضارة قبل النافعة. أما بالنسبة لحيلة الأستك فسأجربها، ولكن أخبرني؛ إذا كنت قد جربتها بالفعل، هل تجدي نفعاً حقاً؟

لم أجربها . ولكن الفكرة سليمة و تحدث معي .. أحيانا أشعر بالقلق بسبب فكرة ، ولكن يحدث شئ آخر يشغلني عنها، فأجد نفسي قد نسيتها تماماً ، رغم أنها كانت تبدو كمسألة حياة أو موت.

أعتقد أن بيننا اختلاف في هذه النقطة، فأنا لا أستطيع النسيان بسهولة، لكن سأجرب الأمر

نفس وضعي Habeba جربت كل شيء ولم استطع ان اتخلص من التفكير المفرط بعد ابسط الأشياء انشغل في التفكير بها تبدو لي اشبه بحلقه عذاب مستمرة لا سبيل من النجاه منها.. والامر ازداد حينما توقفت عن الكتابه الورقيه و التجهت الى التدوين الالكتروني اظنني سوف ارجع الى الكتابه الورقيه من جديد

الكتابة الورقية، بالرغم من أنها لا تساعد بشكل كامل، إلا أنه لا يمكنني إنكار أنها في أوقات كثيرة تعطيني نتائج معقولة إلى حد ما ولا يعوضها ابدا أي شئ الكتروني

أنا جربتها فعلًا سابقًا لأن لدي المشكلة نفسها، وساعدتني وقتها لأنني كنت استغل هذا الوقت في كتابة كل ما يؤرقني، ولكن لما توقفت عنها بعد مدة بسيطة عاد التفكير المفرط كما كان، وحاليًا مثلًا يفيدني ممارسة رياضة ل 15-30 دقيقة يوميًا، لاحظت بعد المواظبة مدة أسبوع أن حتى أسلوب القلق اختلف، ما زلت طبعًا أقلق ولكنني أشعر أنني مسيطرة أكثر على أفكاري، لذلك أتمنى أن أعود مرة أخرى لموضوع تخصيص وقت مناسب للقلق.

شكراً على مشاركة المقال. الفكرة المطروحة حول تخصيص وقت محدد للقلق والتفكير الزائد تعتبر من التقنيات الفعّالة في إدارة الصحة النفسية وزيادة الإنتاجية.

تطبيق مبدأ "التأجيل الواعي" يساعد على فصل المشاعر عن المهام اليومية، ويمنح العقل مساحة للتركيز على العمل الحالي بدل التشتت.

نعم كانت هذه الفكرة طوق نجاة بالنسبة لى ، قبلها كنت أقع في فخ ( التفكير المفرط في كيفية التخلص من التفكير المفرط)!!

فكرةجميلة وتنم عن قدرة على التحكم والسيطرة.

عن نفسي هذه الأفكار صفنتها بأنها غالبًا تكون مخاوف مستقبلية. يهاجمني عقلي فلا أدافع عن نفسي بل أرد الهجوم. ورد الهجوم يكون عن طريق افتراض أسوأ السيناريوهات التي ستحدث في هذه الحالة. فورًا. في هذه اللحظة تتدخل طبيعتي اللامبالية لتقول: "لا مشكلة إذًا."

نعم غالبا ما يكون القلق بلا سبب حقيقي .و نكون نحن من نثقل نفسنا به بإختيارنا ، أتذكر مشهد من الفيلم العبقري ( البحث عن سيد مرزوق) ، كان البطل يده مربوطة بكرسي أخذ يحمله فوق رأسه مدة طويلة في الفيلم باحثاً عن مالك مفتاح القفل الذي يربطه بالكرسي ، و عندما وجده قال له الرجل د أنه لا يوجد مفتاح ، فقط ضم يدك و إسحبها من القيد ، ففعل البطل فتحرر من الكرسي..؟!

نعم عقولنا هي من تخترع هذه الافكار و نقلق لسببها و نعيش حياتنا في حاله صراع بين التفكير و القلق الزائد لكن المشكله هنا كيف نتوقف عن طرح المخاوف في عقولنا و كيف نقنع انفسنا بأنها مجرد اوهام اشياء بسيطه تسبب لنا قلق... كيف نخلص انفسنا من هذا العذاب

فكرة لها فاعلية كبيرة وانا عن نفسي اقوم بها للتخفيف من ضغط القلق.

Reem2700
  • حذف بواسطة المستخدم