منذ صغري، كان عالمي يتمحور حول القراءة والكتابة. كنت أحلم دائماً بأن أكون إعلامية أو كاتبة صحفية، وكان شغفي الأكبر هو بريد الجمعة للكاتبة حسن شاه. كنت أتابعه بدقة وأتخيل نفسي مكانها.
لكن، كما يحدث مع الكثيرين، جاء تنسيق الثانوية العامة ليضعني في مسار مختلف تماماً، حيث دخلت كلية الآثار رغم أن التاريخ لم يكن يوماً ضمن اهتماماتي. اليوم، حققت جزءاً من شغفي بالعمل في مؤسسة ثقافية مرتبطة بالكتب، لكن حلم الصحافة والإعلام الذي كبر معي اختفى تماماً من واقعي.
أعتقد الآن، لو عاد بي الزمن لسن السابعة عشر، لحاربت بكل قوتي من أجل حلمي الأول ليكون مساري المهني هو الصحافة. ورغم يقيني التام بأن ما أنا فيه الآن هو اختيار الله الأفضل لي بلا شك، إلا أنني لا أستطيع منع نفسي من التساؤل عن تلك النسخة مني التي كانت ستعمل في التحقيقات أو تكتب في عمود صحفي.
التعليقات