الأب الذي يكره أولاده

تقول لي صديقتي إنّ والدها يكرهها جدًا.

تعجبت… وسألتها: إزاي؟

قالت: "هو دايمًا يحبطني… بيقولّي: مش هتنفعي… اللي نفعوا خدوا إيه؟"

الكلام ده بيكسرها كل مرة… بيطفي حماسها، وبيفكرها إنها مهما حاولت مش هتوصل.

كنت شايفة التعب في ملامحها… بيت المفروض يكون راحة وبقى مصدر وجع.

هي نفسها ما كانتش فاهمة… ليه أبوها بيعمل كده؟

تسأل أمها، فترد:

"أبوكي تعبان وبيشتغل عشانكم… يعمل إيه أكتر من كده؟"

طيب… هو بيتعب، بس فين الحنان؟

فين كلمة الطبطبة؟

فين لحظة الأمان اللي المفروض تيجي من الأب؟

السؤال اللي بيقهرها… وبيقهر غيرها:

هل في أب فعلًا بيكره أولاده؟

ولا في آباء بيخافوا من نجاح ولادهم؟ بيغيروا؟

ولا هي قسوة اتورثت… أو تعب مكبوت… أو جهل بطريقة الحب؟

مش كل أب بيعرف يحب…

ومش كل كلمة صعبة معناها كره،

بس… في ناس

بتوجّع أكتر مما بتربّي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مساهمة مؤثرة يا إيمان…

وأكثر شيء لفتني هو السؤال اللي بيفضل يوجعنا كلنا:

هل في أب فعلًا بيكره أولاده؟

اللي اكتشفته مع الوقت إن الموضوع أعمق من الكره.

في آباء مش بيعرفوا يحبّوا، مش لأن قلوبهم فاضية… لكن لأنهم اتربّوا على القسوة،

واتعلموا إن “الحُب لازم يكون صامت”، أو “الشدّة هي الطريق الوحيد للتربية”.

اللي حصل مع صاحبتِك مؤلم…

لأن البيت اللي المفروض يبقى مساحة أمان، ساعات يتحوّل لِعبء نفسي.

كلمة واحدة من الأب ممكن ترفع أو تهدّ، تشجّع أو تكسر.

لكن برضه:

مش كل كلمة قاسية معناها كره،

وفي ناس بتوجع لأنها موجوعة…

وبتكسّر لأنها مكسورة…

وبتخَوِّف لأنها نفسَها خايفة.

وفي الآخر:

مش مطلوب من الابنة تبرّر القلق اللي سبّب لها جروح،

ولا تتحمّل تعب غيرها على حساب روحها.

أحيانًا بنحتاج نفهم…

وأحيانًا بنحتاج بسّ نعرف إننا نستحق كلمة طيبة وحضن آمن،

حتى لو ما جاش من أقرب الناس.

مساهمة جميلة يا إيمان… فتح باب مهم لازم نتكلم فيه.

للاسف الشديد هذا اسلوب غريب نوعا ما ولكنه سائد في العصر الحالى , حيث يظن الآباء ان مثل هذه الاساليب هى اقوى واسرع محفز لنمو الذات عند الابناء ولتحقيق نجاحات تفوق ما حققوه , فلا اعتقد ان هذا الأب يكره إبنته لكنه يستخدم أساليب قاسية وغير صحيحة للتعبير عن اشياء كثيرة , اتفق معك انه خالى تماما من صفة الحنان التى لو كانت موجودة به لغيرت الاساليب المتبعة منه , اصبح الأهل في الوقت الحالى يلومون ابنائهم عند ارتفاع الاسعار او التكاليف او الازمات الاقتصادية المتلاحقة وكأنهم السبب في ذلك واكثر تعبير معبر هو " بيشتغل عشانكم " يشعر الاب ان يتسابق ويعمل ويكد في هذه الحياة فقط بسبب ابنائه ويشعر انه يقدم لهم الفضل دون شئ عائد منهم لذلك يعطى نفسه الحق ان يصب غضبه عليهم , هل الذين لم يرزقو بأبناء لا يعلمون ؟ بالتأكيد ليس هذا السبب

شاهدت مقطع فديو تركي اشتهر في الايام السابقة عن فتاتين في سن 10 و 15 عاما عندما كانو يلعبون لعبة ترفيهية ادركو وبطريقة ما ان والدهم قدم لهم حتى هذه اللحظة كل الاشياء التى حرم هو منها في طفولته , مما جعل الفتايات يزرفن الدموع ويحتضن الاب كاقل شكر له على ما يقدمه لهم , للأسف في مجتمعنا ليس لدينا هذه الثقافة التى تجعل الاب يحتضن ابنائه ويحبهم دون شروط ودون مذلة وكلام قاسى يعود بالسلب على الابناء وفي اعتقادهم انهم يؤدوا ما عليهم من التحفيز والشجاعة , اختلف تماما مع الاسلوب

يجب ان يعلم الآباء ان الابن يخرج قوى نفسيا اولا من بيت اهله ثم يكون لهم الخبرة والقوة التعامل مع الازمات الخارجية , لكن اذا اخرجت البيوت ابناء لديهم حساسية وهشاشة نفسية بسبب مثل هذه الاساليب ستتوالى عليه الأزمات والمصاعب التى يتعامل معها البعض الاخر بمنتهى القوة النفسية كل هذا بسبب اختلاف اساليب التربية .

للأسف آباء كتير ميعرفوش دورهم اللي المفروض يقوموا بيه في تربية اولادهم، فبيكون من وجهة نظرهم ان كل المطلوب منهم هو العمل والانفاق فقط، أما الدعم النفسي أو الحنان أو التشجيع فمش بيكون من اهتماماته، وده بيخلي البناء مش شايفين الأب غير مصدر دخل، ودي مشكلة كبيرة جدا بتخلي الأبناء يدوروا على الدعم من بره

بعض الآباء لا يعرفون لغة الدعم أصلًا كبروا في بيوت لا يُقال فيها أحسنت، فأصبحوا يعيدون نفس النموذج دون وعي.

بعضهم يظن أن القسوة تصنع إنسانًا أقوى فيعتقد أنه يحفّز، بينما هو في الحقيقة يُنهك ويهدم. وبعضهم منهار من الداخل يحمل إحباطات سنين، ويصبّها على أولاده دون قصد.

لذا مهم لها أن تتعلم أن تتعافى من هذا التأثير، تتعلم الفصل بين قيمتها الشخصية وبين رأيه فيها. وتبحث عن مصادر دعم أخرى: أم، صديقة، معلمة أي صوت يعيد توازنها. وتكتشف قدراتها بنفسها، بعيدًا عن تقييمه الجارح. والأهم: تعي أن جملة أبوكي بيحبكم بطريقته ليست مبررًا للأذى أبدا.

كيف تتعافي من التأثير و هي مازالت تسكن في بيت ابيها ، هل تعتقد أن الأب يصب الألم الذي عاشه في صغره علي اولاده دون قصد كيف دون قصد و هو يراها تبكي بسبب كلمه قالها لها .

نعم، يمكن للإنسان أن يكرر ما عاشه في طفولته على أولاده دون قصد لكن هذا لا يعني أنه غير مسؤول.

هناك آباء عاشوا القسوة حتى ظنوا أنها طريقة التربية الطبيعية. لم يعرفوا الحنان لأن محدّش عطاهولهم، وما يعرفوش يقولوا كلمة طيبة لأن لم يقولها أحد لهم لكن في نفس الوقت هذا لا يبرّر الألم الذي يسببونه لأولادهم. لذا المفترض أن لا تأخذ كلامه على محمل الجد أبدا، فهي لن تستطيع أن تغير الأب لكن تحتاج لأن تغير من طريقة تفاعلها مع كلامه وتعلم أن كلامه ليس صحيح أبدا ودائما تحفز نفسها بكلام عكس كلامه، إن قال لها لا تستطيعي تقول لنفسها أستطيع، ولا تدخل معه بجدال أبدا، فقط تشتغل على نفسها وعلى طريقة تفكيرها

اختلف جدا في جمله مايعرفوش يقولوا كلمه طيبه أتذكر أنها قالت لي في مرة أن أبها عندما يخرج ليري أصحابه او الناس عموماً يعاملهم بطريقة جيدة يقول كلام جميل لهم يمدحهم و عندما يدخل البيت يتغير الوجه تماماً و يبدأ الضجر و العصبية ، أعتقد أنه اكتر الآباء يعرفوا يقولوا كلام طيب.

على عكس الصورة المثالية فالآباء والأمهات يشعرون ناحية أولادهم بكل ما يشعر به الإنسان حب، وكره، غيرة، ونفور..

لكن أعتقد أن هذه المشاعر تكون مكتومة والعقل لا يسمح بالتعبير عنها بحرية، أو بصيغة سايكولوجية أكثر يكون مضغوط عليها بمشاعر معاكسة، نعم يمكن أن يحب المرء ويكره في نفس الوقت، أو يتمنى الخير لشخص ويغير منه في نفس الوقت أيضاً، اللاشعور الإنساني يحمل مساحة كبيرة من المشاعر المتناقضة..لا أقول أن الإنسان لا يميز في مشاعره بين القريب والغريب، لكن أقول أن عندنا صورة مثالية للمشاعر الأبوية، ربما هي في الحقيقة أقل مثالية..

لكننا نتسرع أيضاً لو استنتجنا من قليل من كلمات الإحباط أن الأب "يكره" ابنته، فهو نفسه قد يكون محبط ببساطة، ولا يستطيع مغالبة نفسه لكي يتفاءل أمام بنته، فربما هو من يحتاج للدعم.

لا أتفق مع حضرتك لأن الأب شاف اولاده بيكبروا قدامه شاف حته منه كبرت يعني اي كان ل مر بيه لازم يضبط نفسه أنه لازم يحب اولاده و يتعلق بيهم و يغير من نفسه علشان لما يموت يفتكروا ليه كلمه حلوه فعل جميل اي حاجه تفكرهم بيه دائماً.

هنا علينا أن نضع تقييم شامل للأب لأنه لا يوجد إنسان كامل ولا الأب كامل ولا الابن كامل..

فلو كان الأب: كريم، حنون، يهتم بمشاكل أولاده، ينصرهم أمام الغريب، يحبهم، يشفق عليهم ولو تعب واحد منهم لا يهمله بل يعالجه ويجري به عند الأطباء، يدخر من أجلهم، يكسوهم ويراعي مظهرهم، يهتم بسمعته من أجلهم، يكون علاقات جيدة تبقى لهم...وفقط محبط لا يستطيع تشجيعهم فيجب للابنة أن تتجاوز عن ذلك بمحبتها وعرفانها لأبيها.

معظم الآباء لا يكرهون أبناءهم… لكن الكثير منهم لم يتعلم كيف يكون أبًا.

فيسقط عجزه على أولاده، ويُفسَّر هذا العجز كأنّه كره.

لكن الكره الحقيقي نادر جدًا.