هل يمكن للإنسان أن يعيش بلا أمل.؟🖤

وُلدت مريم في بيتٍ فقير، وكانت ترى والدها يعمل من الفجر حتى الليل ليؤمّن قوت يومهم. كثيرًا ما سمعت الناس يقولون لها: "لن يكون لكِ مستقبل… الفقر يقتل الأحلام."

لكنها كانت تبتسم وتجيب: "الفقر لا يقتل الحلم… بل اليأس يفعل."

كبرت مريم وهي تحمل كتبها المستعملة، تجلس تحت ضوء شمعة لتدرس، حتى حصلت على منحة جامعية، ثم عملت بجد، وأصبحت من أنجح النساء في مجالها.

وفي يوم تكريمها، وقفت أمام الحضور وقالت:

"أنا لست أغنى منكم بالمال… لكنني أغنى منكم بالأمل."

العبرة: الأمل هو الجسر الذي يعبر بنا من المستحيل إلى الممكن.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم، الأمل هو الحياة ذاتها حتى اننا نجد الخالق عز وجل يجعل أسوأ وشر أهل الأرض يؤمّل في رحمته فيقول: يا عبادي الذين أسرفو على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا..........

هذه الآية نزلت في وحشي فيما اعتقد وهو من هو من ذنب وجرم فقد قتل حمزة وبقر بطنه وأعطى كبده لهند تلوكه بين فكيها!

ويقول الطغرائي في لاميته المشهورة:

أعلل النفس بالآمال أرقبها ........ ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!

فنفسه تكاد تتلاشى وتنعدم من اليأس لكنه يؤمل فتورق نفسه من جديد وتزدهر ويكون لها وجود فيرقبها من جديد فتتسع أمامه فرص العيش ويرى الحياة بلون جديد.

ولكن الأمل بدون عمل على موضوع الأمل جهل وضحك على النفس وخداع لها فمن يأمل في شيء لابد أن يأخذ بالأسباب و يعمل له حتى تنقطع الأسباب دون الحصول عليه بعدها يؤمل في رب الأسباب فيكون يعطي الأمل حقه.

الشخص، وإن كان فقيرًا أو ضعيفًا، لا ينبغي أن يستسلم أو يخضع لكلام الناس، بل على العكس، يثبت قوته بعزيمته وصبره، متوكل على الله في علمه وعمله.

فعلا محظوظين من هم يتمسكون بالأمل

ليس كل من تمسك بالأمل محظوظ في الحقيقة، لأن التمسك بالألم أحيانا ما ينقلب إلى لعنة، لعنة كبيرة تهدد حياة صاحبها، عندما يتمسك الإنسان بأمل يستحيل تحقيقه، هنا يصبح لعنه على صاحبه، دائما ما أذكر نفسي بقصة النبي داوود، يحكى أنه كان حزينًا لأن ابنه مريض، يعيش على الأمل أن يُشفى، فلما طال سقم الولد سائت حالة النبي حتى توقف عن الطعام والشراب والخروج من البيت ولقاء الناس، وهجر الحياة باكيا على ولده ليل نهار، حتى خشي عليه أهل بيته من أن يهلك حزناً على ولده، لكن بعد مدة جاءته الأخبار أن ابنه قد توفي، ولما تأكد من لذك،، تبدل حاله، تزين وتعطر وطلب أن يٌعدو لع الطعام والملبس الحسن، وعندما سأله الخدم ، لماذا يا نبي الله، قبل يوم كنت حزينا على ولدك حتى خشينا عليك أن تهلك قبله، وقد كان حياً يرزق، والأن وقد مات تفعل ما تفله؟،قال إنه الآن موقن أن ابنه لن يعود، وأن لا جدوى من الحزن الذي لا يغير أمرا. 

عشرات الناس يموتون يوميا ومئات يصابون بالجنون والاختلال النفسي بسبب تشبثهم بأمل لا يتحقق مع الاسف.

لولا الأمل الموجود في داخلنا لما استطعنا أن نعيش، فنحن نمرّ بلحظات ضيق وشدّة، لكن الأمل هو الذي يمنحنا القدرة على الاستمرار. إن مجرّد الإيمان بأن الغد قد يحمل الفرج يخفّف عنا ثقل اليوم، ويجعلنا نتمسّك بخيط الحياة مهما اشتدّت قسوته.

قصة مريم ملهمة وتحمل في طياتها أروع معاني الأمل والإصرار كطريق للنجاح. ولكن هل كل شخص منا لديه هذه القدرات الرهيبة على مواصلة التعب والمحاولات الدائمة لتحقيق الاحلام والوصول لحياه أفضل. وكذلك الواقع والظروف المحيطة الاقتصادية والاجتماعية. أحيانا نحتاج الى دعم من حولنا وتشجيعهم. وإذا كان الفقر ليس نهاية الطريق فان الامل والاجتهاد يحتاج الى فرص ودعم ومهارات إنسانية ليست لدى كل البشر. أعتقد إنه يجب التركيز على ضرورة العوامل المساعدة، بجانب الإرادة، لجعل المناقشة أكثر واقعية. هل ممكن ان يتحول الأمل الى عبء إذا كان الشخص يبذل كل جهده دون نتيجة؟ اين دور المجتمع في توفير فرص الدعم المعنوي والمادي لمن يحتاجه؟