✍🏻 بقلم : روح

في وطني، لا تحتاج أن تكون سياسيًا لتشعر بالألم، ولا أن تكون خبيرًا اقتصاديًا لتعرف أن "العيش صار ثقيل". يكفي أن تمشي في الأسواق، أن تقف في طابور مستشفى، أو تنظر في عيون أم تُطعم أبناءها الخبز وحده، حتى تفهم كل شيء.

الوطن يتنفس بصعوبة الوطن بنفسه يحتاج الى وطن .

الكهرباء... ساعاتها أقل من أحلامنا.

الماء... أحيانًا يأتي، وكثيرًا ما يخذلنا.

الرواتب... لا تكفي، وفرص العمل تهرب كما تهرب الطيور من قفص مكسور.

في الشوارع، ترى شبابًا بلا أمل، وكهولاً بلا راحة، وأطفالاً بلا طفولة. ترى البسطاء يحملون على أكتافهم ثقل الفساد، والساكتون على منابرهم يبررون الفشل بالوطنية.

الناس لا تريد المستحيل

الشعب لا يطلب القصور ولا الطائرات، بل يطلب مدرسة نظيفة، طبيبًا لا يطلب مالاً قبل أن ينظر، وطريقًا لا تبتلعه الحفر. يريد قانونًا يحميه، لا سيفًا فوق رأسه.

الحب موجود رغم الألم

الغريب في هذا الوطن أن الناس تحبه رغم كل شيء... رغم الدموع، رغم الخذلان. تحبه لأن فيه رائحة الأم، فيه تربة الأجداد، وفيه ذكرى الأصدقاء الذين ضحكنا معهم يومًا على رصيف المدرسة.

نريد وطنًا لا نخاف فيه

نريد وطنًا إذا جاعنا أطعمنا، وإذا مرضنا عالجنا، وإذا تكلمنا سمعنا. وطنًا نحبه دون أن نتألم، نخدمه دون أن نُسرق، ونفتخر به دون أن نكذب.

صرخة من قلب شاب

أنا لا أكتب لأهاجم أحدًا، بل لأُذكّر من بقي عنده ضمير، أن "الوطن مش بس أرض"، الوطن كرامة، وعدالة، ومساواة.

إن الوطن ليس حائطًا نعلّق عليه شعارات، بل بيتًا إن لم نحافظ عليه، سنموت غرباء حتى ونحن فيه.

تحياتي لكم أحبتي 💚