"الطفلة التي كتبت للقمر"

  • Rond

عندما كنت في المرحلة الابتدائيه.

كنت فتاة صغيرة تحمل في قلبها عالماً لا يشبه أحداً.

أحببت القراءة ، والكتابة…

وكان لي دفتر صغير، لونه باهت كحكاياتي،

أغلقه بقفلٍ صغير، لا ليمنع الغرباء، بل ليحفظ أسراري من تمزيق أخواتي،

أتعرفون خيال الطفولة؟

تلك المساحات الواسعة التي نبني فيها عوالم من الأحلام والضوء…

طلبت منا المعلمة يومًا أن نكتب موضوعًا تعبيريًا حرًا،

قصة، أو خاطرة، أو أي شيء يخطر في البال،

فأمسكت قلمي، وكتبت كعادتي من قلبي…

كان نصي عن حوارٍ بيني وبين القمر…

كنت أحدثه،عن أحلامي الصغيرة،

......................

جمعت المعلمة الأوراق، وجلست تقرأها واحدة تلو الأخرى،

وحين وصلت إلى ورقتي…

تغيّر وجهها،

رفعت رأسها ونادت اسمي:

"قفي!"

وقفتُ وأنا لا أفهم…

قالت: "من أين نسختِ هذا؟ من أي كتاب أخذتِه؟"

قلت لها بثقة الطفلة: "من عقلي، كانت فكرتي"

قالت بجمود: "كاذبة، اجلسي واقفة حتى تعترفي"

لكنني…

ابتسمت، لم أشأ أن أبرر نفسي،

كنت صادقة وواثقة،

أعرف من أنا.

خرجت المعلمة من الفصل،

وتجمّعت صديقاتي من حولي،

قالت إحداهن: "لماذا أنتِ فقط؟ كلنا كتبنا قصصًا من الأفلام والمسلسلات…"

ضحكت قليلاً،

ربما كانت خائفة من خيالي،

أو غارت من أسلوبي،

لأنني – رغم صغر سني – كتبت من روحي، لا من شاشاتهم.

ومنذ ذلك اليوم،

لم تكن تلك المعلمة تنظر إليّ بنفس الطريقة،

كأنها وجدت فيّ شيئًا لا تفهمه،

شيئًا لا يُروّض… ولا يُطفأ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والله إن هذا النوع من القصص يمسّ قلبي فعلًا لأنني مررت بتجربة مشابهة، وأفهم تمامًا كيف يكون شعور الطفلة اللي كتبت من روحها، ثم يُشَكك فيها فقط لأنهم لم يعتادوا على أن يكون للطفولة صوت مختلف ، المؤسف فعلًا أن بعض المعلمين يظنون أن الإبداع لا يمكن أن يأتي من طفلة صغيرة وكأن الخيال له سنّ محدد بدل أن تفرح المعلمة بموهبتك وتحتضنها، خافت منها أو استصعبت تصديقها.

أنا شخصيًا أؤمن أن الطفلة اللي تكتب حوارًا مع القمر عندها وعي أكبر من كثير من الكبار، ويمكن كانت محتاجة بس أحد يصدقها مو يقمعها.

تلك الطفلة اللي وقفت بابتسامة رغم الظلم هي اليوم كاتبة تعرف قيمتها، وأظن أن القمر نفسه فخور بها💛

"شكرًا من القلب على كلماتك الجميلة،

حفّزتني، ولامست شيئًا عميقًا بداخلي كنت بحاجته دون أن أقول.

وكلامك فرق معي أكثر مما تتخيلي…

الله يسعدك ويكتب لك مثل ما زرعت في قلبي من أثر طيّب."🌹🌹

التعجب حين وجدت ماكتبتيه مختلف كنت الوحيدة المميزة

الاحاسيس التي لم يشعروا بها وماذا من طفلة؟

بالطبع هي غارت لاحق لها بفعل هذا بك ولكن ربما كانت

الشعلة التي بدأت فيك التحدي واكمال ماتحبيه فخورة بداخلك جدا متواضعه مع من حولك

بالنسبة لي هل كنت اعرف الكتابة قبل ماعشته من الم؟

لا ولكن بدأت الكتابة من المعاناة

كثير من الكتّاب والأدباء بدأوا رحلتهم مع الكتابة من الألم والمعاناة.الكتابة كانت لهم طريقة للتعبير عن ما لا يُقال، ونافذة يهربون منها من الواقع المؤلم، وأحيانًا وسيلة لفهم الذات والعالم من حولنا.

فعلا انت على حق انا ايضا بدأت الكتابه منذ طفولتي لذا اتفهم