المحاوله الاخيره

قراري الصعب... ومذكرات عامي الأخير

مررت بيوم مُتعب للغاية؛ منذ الأمس لم أذق طعم النوم إلا لثلاث ساعات فقط، ولا أعلم ما سبب هذا الإرهاق الذي اجتاحني فجأة. وسط هذا التعب، وبعد تفكير طويل، قررت قرارًا مصيريًا: لن أؤجل هذه السنة الدراسية.

نظرتُ إلى المستقبل، وقلت لنفسي: لن أكون سعيدة إن أضعت عامًا آخر من عمري. رتبت بعض الأفكار والخطط في ذهني، وقررت أن أسير فيها حتى النهاية. أدركت أيضًا أن الوصول إلى كلية طبية ليس أعظم أحلامي، وإن كنت سأحاول الوصول إليها، إلا أنني أعلم أنها ليست غايتي الكبرى.

لهذا، اخترت أن أكمل الطريق، وأن أُسجّل كل يوم ما فعلته في مذكرات قصيرة هنا. أريد أن أشارك هذه اللحظات، وأوثّقها، لأعود في نهاية السنة وأرى: هل بذلت جهدي حقًا؟ أم كررت أخطائي؟

ربما لا تبدو هذه الكتابات "مهمة" كما اعتدنا أن نرى في هذا المجتمع، لكنها جزء من محاولتي للنجاة، ولعلّها تكون دافعًا لي ولمن يمرون بتجارب مشابهة.

ما رأيكم؟ هل ترون هذا القرار صائبًا... أم مجنونًا يشبهني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا شهد، أولًا أشجعلك على كتابة مذكراتك هنا، فكرة جميلة والتعليقات قد تفيدك جدًا وتحفزك أيضًا،

مششاركة الأفكار والكتابة عنها هي فعلًا وسيلة للنجاة من التفكير المفرط، ووسيلة أيضًا لفك التشابكات داخل عقولنا والتحدث بها مع آخرين، ربما نجد وجهات نظر ورؤى تفيدنا وتغيّر رؤيتنا تجاه أي موضوع أو موقف أو حالة نمر بها. لا أعلم تفاصيل بخصوص حياتك الدراسية، ولكني أشجعك على كتابة يومياتك سواءً في مذكراتك الخاصة بكل التفاصيل الممكنة، أو هنا بأفكار بسيطة كما تحبين، الأهم أن الكتابة ستساعدك جدًا على تفكيك الأنماط والتخلص من التفكير المرهق والمشاعر السلبية.

بخصوص دراستي أنني أمر الآن بأسوأ فترات حياتي علي الإطلاق ولدي الكثير والكثير من التراكمات وكنت افكر في تأجيل هذه السنه ولكن قررت التراجع في اللحظات الاخيره كعادتي لذلك كتبت هنا هذا المنشور لإجبار نفسي علي المحاوله حتي آخر لحظه.

حسنًا، لا تؤجلي دراستك إلا إذا كان السبب قويًا بما يكفي، أو لو السبب نفسه له علاقة بمسار حياتك الجامعي والمهني لاحقًا، عدا ذلك، فالدراسة ستجعل عقلك منضبطًا أكثر ويمكنك بجانب الدراسة تحديد ما شئت، والبحث كما ترغبين بالطبع، ولكن فائدة الدراسة، إنها ستجعل نمطًا محددًا لليوم، وهذا سيفيدك. أشجعك على المحاولة والاستمرار عزيزتي.. أنتِ ما زلتِ صغيرة ولا داعي للإرهاق والمخاوف والقلق المتزايد، ناقشي أفكارك واختبريها وأبحثي قدر المستطاع، وتجاربك ستحدد لك رغباتك.

انت لست مجنونة صديقتي شهد بل التعبير بالكتابة هو دوماً من أفضل وأذكى الخيارات التي تجعلك تحصدي خبرات مع الوقت نابعة من فهمك لنفسك وأفكارك و المذكرات هي خطوة ذكية جداً حيث أنها لا تفرغ فقط الأفكار ولكن يمكن أن تكون تنظيمية للأهداف والرؤى المستقبلية

يسرني أن أراك تشاركين تجربتك هنا يا شهد أنا هنا على المنصة منذ أربع سنوات واستفدت الكثير منها، وأشجعك بشدة على مواصلة كتابة مذكراتك ومشاركة لحظاتك، لأن كل تجربة قد تحمل في طياتها درسًا قيمًا يمكن أن يساعدك ويساعدنا في رحلتك الشخصية والمهنية.

وبما إنك في الثانوية وتجربتي كانت مشابهة لتجربتك سأحاول أن أختصر تجربتي لكِ. عندما كنت في الثانوية العامة، لم يكن الطب من أول اهتماماتي، بل كنت أبحث عن شيء آخر يحقق لي النجاح والشغف. ومع ذلك، عندما دخلت كلية الطب، أدركت أنني كنت خاطئًا في تصوري. الطب كان الخيار الأفضل لي، ووجدت نفسي متحمسًا له رغم التحديات. تلك اللحظات من الشك كانت جزءًا من طريق النمو، وأعتقد أن قرارك اليوم، مهما كان صعبًا، سيساعدك على اكتشاف ما هو الأفضل بالنسبة لك، ونحن هنا للمساعدة.

تذكري أن النجاح لا يقاس فقط بما تحققيه، بل أيضًا بالقوة التي تجدينها في التغلب على التحديات. ننتظر بشغف متابعة مذكراتك ومعرفة رحلتك.

لهذا، اخترت أن أكمل الطريق، وأن أُسجّل كل يوم ما فعلته في مذكرات قصيرة هنا.

اختيار التخصص لا يأتي بين ليلة وضحاها، الامر يحتاج إلى دراسة وتخطيط، أين يكمن شغفك، أين تجد شهد نفسها بعد أربع سنوات من التخرج، هل في المستشفيات أم هنالك تخصص آخر تميل إليه أكثر. اختيار التخصص الصحيح أمر مهم عزيزتي لمواصلة المشوار. لا أعترض على مسألة اتخاذك من مسألة إجبار نفسك حل للتغلب على المماطلة ، لكن في نفس الوقت نتأكد أن كان هذا الخيار صحيح أم لا! إن شعرت بالتردد تواصلي مع عائلتك أو أصدقاءك أو بعض المختصين في تقديم استشارات لخريجي الثانوية العامة الذين يودون الإلتحاق بالجامعة. بالتوفيق لك مقدمًا.