الشركات النصابة

قبل ثلاث سنوات حكى لي أحد أصدقائي عن شركة باكستانية اسمها بي فور يو وأن لها موقع في النت ويمكن الاشتراك فيها بسهولة وستحصل على أرباح تبدأ من 7 في المائة إلى 20 في المائة شهرياً فمباشرة دخلت على اليوتيوب لتقصي الحقائق فأكتشفت أن الشركة لها خمس سنوات وهي توزع أرباح وأمورها طيبة ومفتي باكستان أفتى بمشروعيتها.... 

بعدها لم أتردد في الالتحاق بها وساهمت بالف دولار في البداية وعرضت أرض للبيع حتى أرفع اشتراكي إلى عشرة الف دولار.... 

وفي نفس الفترة سمعت عن شركة مصرية اسمها على ما أذكر اي كيو ريبيان وكانت ارباحها كبيرة جداً تصل شهرياً إلى 70 في المائة وكالعادة بحثت عنها ووجدت مقاطع كثيرة تمدح فيها وأثباتات سحب فاشتركت ب700 دولار.. 

وبدأت الارباح من الشركة المصرية اسبوعياً بينما الشركة الباكستانية كانت ارباحها بطيئة وقليلة مقارنة بالمصرية.... 

لكن بعد فترة أغلقت الشركة الباكستانية ابوابها 

ثم تبعتها الشركة المصرية وأغلقت هي الاخرى موقعها ووجدت نفسي اقلب اخماس على اسداس واحمد الله في الوقت نفسه اني لم أتمكن من بيع الارض وإلا لكنت وضعت مالي كله في شباك النصابين... 

هل أحد منكم مر بهذه التجربة وهل هناك شركات حقيقية في النت ام كلها نصابة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

بالتأكيد لا، فأنا كثيرًا ما أكون واعية في هذه الأمور، أخشى المخاطرة التي قد تكون نتائجها سلبية، كالدخول في مخالفات قانونية، وخسارة الاموال وغيره من الأمور الاخرى. لذا لو أردت للالتحاق في شركة ما أو مشروع به ربح مادي، فأنا أطلع على مراجعات العملاء، ناهيك بأن الشركة هل لديها سجل تجاري ومرخصة، هل مضى أكثر من خمس سنوات على إنشاءها. ناهيك بأنني لا التحق في شركات أدفع لها الاموال، كتداول وهلم جرا. فأنا أركز على الخدمة التي أقدمها، هل بالفعل هل ثمة قيمة أو منفعة يمكن أن تقدم، الشركة هي الاخرى، هل تقدم منفعة؟ كل هذه الاامور أضعها في عين الاعتبار

جميل جداً وياليت الجميع مثلك ...

لكن للأسف الكثير وقع في مصيدة الشركات النصابة بسبب الطمع والجهل وحسن الظن بالآخرين

وعرض تجاربنا قد تكون سبب في نجاة الكثير ممن يعتبر بمن قبله قبل أن يعتبر به من بعده

أنا أعلم عن وجود بعض الشركات الاستثمارية، لكن لم أفهم تلك الجملة

فأنا أركز على الخدمة التي أقدمها، هل بالفعل هل ثمة قيمة أو منفعة يمكن أن تقدم

المعتاد إن الشركات هي من تقدم الخدمة فما قصدك بالجملة؟

تجربتك درس مهم للكثيرين، ويدل على صدق نيتك ورغبتك في تحسين وضعك المالي. السوق مليء بالفرص، لكن للأسف أيضًا مليء بالفخاخ. أي مشروع يعد بأرباح ثابتة وكبيرة شهريًا هو غالبًا مشروع مشبوه.

بعد هذه التجربة، كيف أصبحت تقيم الفرص الاستثمارية اليوم؟ هل تغيرت طريقة تفكيرك؟

يقولون التجربة التي لا نتعلم منها نستحقها مجدداً وهذه التجربة او قل التجارب راكمت عندي خبرة جعلت من الصعوبة بمكان ان اقع مرة أخرى في فخ من هذا النوع وعلمتني ان الجبنة المجانية لا توضع إلا في مصائد الفئران كما يقولون...

وقد نقلت تجربتي لعلها تكون إنذاراً وتحذيراً لمن تحدثه نفسه بان يلتحق بمثل هذه الشركات ...

وايضاً علمتني ان الطمع هو الذي يلقي بالانسان في مثل هذه المصايد والشباك والنصب...

وأرجو ممن خاض تجربة كهذه أن ينقلها لنا حتى تعم الفائدة ويحذر الناس من الوقوع في مثلها .

كان أبي عندما نطلب منه النصيحة بخصوص هذه الأمور يقول مثل أو حكمة لا أعرف من أين أتى بها يقول من كان عنده دجاجة تبيض الدهب فلن يخرج ليبحث عن أحد يساهم في اطعامها! بنفس المنطق لو مثل هذه الشركات عندها تجارة أو مسار ربحي معين أرباحه خرافية لهذه الدرجة فبالتأكيد لن يعطوها لك بسهولة هكذا.

ولو وضعت نفسك محل هؤلاء المحتالين وفكرت مثلهم فأنت ستدرك أن أي شخص يفكر في الاستثمار سيكون عنده مخاوف وهنا سيبحث عن الشركة لكي يتحقق من سمعتها وهنا ستنشر السمعة الطيبة عنها في كل مكان ، وهذا ما تفعله الشركات تقدم وعود بأرباح خرافية وتنشر السمعة الطيبة لتجلب الضحايا ثم بمجرد أن تقع في الفخ تدرك الحقيقة بعد ضياع مالك

من كان عنده دجاجة تبيض الدهب فلن يخرج ليبحث عن أحد يساهم في اطعامها.

كلام جميل وحكيم

أشكرك على هذه الفائدة..

لدي عدد من الأصدقاء يشاركون في مثل هذه الشركات، التي لها سمعة طيبة، ويتحصلون على أربح عالية جداً شهرياً.

لكنني لا أؤمن بذلك، كما أن أغلب خبراء الماليات ينصحون بتجنب ذلك، لأن أغلب هذه الشركات تعمل بنا يشبه الكراسي الموسيقية، فالجميع يشارك، ومن هذه المشاركات يتم توزيع أرباح، لكن في وقت ما لابد أن تغلق اللعبة على بعض اللاعبين فيخسرون هم أموالهم، ويكون ذلك نهاية العزف الموسيقي (توزيع الأرباح)..والله أعلم.

اقل ما يقال في هذه الارباح العالية التي يحصلون عليها أنها مال حرام أخذوها بغير وجه حق طالما وأنهم يعلمون أن هذه الشركات ذات السمعة الطيبة كما ذكرت تقلب عليهم الطاولة في نهاية المطاف فيكون السابقون قد فازوا بالارباح والمتأخرون خسروا أموالهم كلها والله سبحانه وتعالى يقول : ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل.......

ولا أدري أي بشر هؤلاء الذين يبنون سعادتهم على تعاسة وأنقاض الآخرين الا يظن اولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين.

لا أستطيع القطع بحرمانية الأمر من جوازه..

فإذا نص العقد على المرابحة بالمكسب والخسارة قد يكون جائزاً (لا علم لي)، لكن أتحدث عن الناحية المنطقية، إذا كسب شخص 70% مثلاً على مدّخراته سيرغب في المزيد، وإذا اطمئن بسبب انتظام الأرباح سيصل أن يقدم كل ماله للشركة، وفي هذا مخاطرة كبيرة.

لن يستطيع أحد أن يوازن بوضع كمية ضئيلة من الأموال وهو يرى المكاسب الهائلة أمام عينيه، وبالتالي لا قدر الله لو حدثت خسارة ستكون فادحة.

هذا النوع من الشركات يستهدف الطماعين الذين يتوقعون الحصول على أرباح سريعة وكبيرة دون التفكير في المخاطر، وبالفعل تعرض أحد زملائي لهذا النوع من النصب بعد أن أوهمته إحدى الشركات أنه كلما دفع مبلغًا سيتم إعادته له أضعافًا خلال ساعة، وهذا ما حدث بالفعل في البداية، مما جعله يدفع مبلغًا أكبر وأكبر ليحصل على المزيد، ومع مرور الوقت زاد الطمع في قلبه حتى وصل به الحال إلى بيع كل ما يملك، بما في ذلك ممتلكاته الشخصية، أملاً في الحصول على ثروة طائلة، وفي النهاية اختفى الموقع تمامًا، ولم يحصل على شيء سوى الخسارة الفادحة، وللأسف هذا النوع من الاحتيال يعتمد على استغلال الطمع، ولا يستهدف إلا من يظن أن الربح السريع هو الحل السحري.

لا باس يا صديقي ,أفهم تمامًا شعورك بالإحباط بعد هذه التجربة، المهم هو أن تتعلم من الأخطاء وتستفيد منها في المستقبل. تجنب البحث عن الثراء السريع وركز على بناء أسس مالية قوية. المستقبل أمامك وفرص جديدة ستأتي إذا واصلت العمل بجد وإصرار.

السعي وراء الثراء السريع غالبا ما يؤدي إلى قرارات متهورة، مثل الانخراط في مشاريع غير واضحة لمجرد وعود بعوائد ضخمة. النجاح المالي الحقيقي يعتمد على العمل الجاد، المعرفة، والتخطيط الطويل الأمد، وليس التسرع وراء فرص مغرية دون تفكير. الثراء لا يأتي بين ليلة وضحاها، بل يتطلب صبرًا وفهما عميقا للمخاطر.

إمرأة من عندنا كان معها بيت وكانت مأجرته ب70 الف فجأها أحد أقاربها وقال لها بحسن نية بإن هناك شركة تستأجر سيارات ولو بعتي البيت وأشتريتي سيارة ستحصلين شهرياً على 700 الف بدل ال70 الف وفعلاً باعت البيت بمبلغ 120الف ريال سعودي وأشترت سيارة وأجرتها على الشركة ولم تمض مدة إلا وأختفت الشركة وأصبحت المرأة بلا بيت وبلا راتب........

والطمع والجهل وحسن الظن بالآخرين هو الذي يلقي بالشخص في مثل هذه النكبات...

هناك حديث ضعيف يقول ( من حسن ظنه بالناس طالت ندامته).

وحديث آخر ضعيف يقول ( أحترسوا من الناس بسؤ الظن ) .

طبعاً هذا لا يعني أن نسيئ الظن بالآخرين مطلقاً ولكن نحتاط ولا نتعامل مع أحد إلا بضمانات ونتجنب المعاملات المجهولة والمخاطرة وديننا الاسلامي نهانا عن المعاملات التي فيها غرر وجهالة ومخاطرة ..

وإذا تداينتم بدين فاكتبوه....

كل هذا حتى لا نقع فريسة سهلة ولقمة سائغة للذين ملتت ضمائرهم وانطمست فطرهم وتعطلت حاسة الخير فيهم...

وفي الاخير لاشي يضيع وحقوق الناس محفوظة عند رب العالمين وإذا أفلت النصاب من العقوبة في الدنيا فلن يفلت من عقوبة الآخرة وايضاً من لم يسترد حقه في الدنيا فسيسترده في الآخرة وقد خاب من حمل ظلما.

مرحبا استاذ يحيى

أنا بصراحة مررت بتجارب مشابهة في الماضي، ومعظم هذه الشركات على الإنترنت تحمل خطر كبير جدًا. للأسف، هناك الكثير من الشركات التي تدعي أنها توفر عوائد ضخمة، لكن الحقيقة أن هذه العوائد تكون مجرد فخ لجذب الناس، وكم مرة سمعت عن شركات ظهرت فجأة، وعدت بعوائد ضخمة، ثم اختفت فجأة دون أي أثر.

أنت كده عملت الصح بأنك الحمد لله ما بعت الأرض وزي ما تقول، كنت حتكون في ورطة كبيرة. وهذا درس يعلمك ويعطيك خبرة اكتر في التعامل مع الامور.

نعم أخ محمد الحمد لله اني ما بعت الارضية والا كنت ساقضي بقية حياتي أضرب أخماس على أسداس...

أنا خسرت في تجربتي تلك 1200 دولار ولست نادماً عليها فقد علمتني درساً لا يقدر بثمن....

التجارب الفاشلة تقوينا وتربينا وتكسبنا مناعة شأنها شأن اللقاحات التي تعطى للاطفال لتكسبهم مناعة ضد الامراض الخطيرة....

وكما قلت سابقاً : المؤمن كيس فطن لا يكرر الفشل ولا يلدغ من جحر مرتين والتجارب التي لا نتعلم منها نستحقها مجدداً .....

وينبغي علينا بل يجب علينا أن ننقل تجاربنا إلى الآخرين لعلهم يحذرون