أرى أن مرحلة المراهقة لا تحظى بالقدر الكبير من الاهتمام مثل ما بعد العشرين لعدة أسباب، فما الذي سيحدث لو لم ينجح مراهق في الحصول على عمل ؟ لا شئ تقريباً مازال أمامه متسع من الوقت، بينما من بعد العشرين لو فشل فهو ربما لن يتزوج ومؤكد سيكون عالة على الأسرة أو المجتمع، بنفس المقياس نرى بقية الأمور أحلام المراهقة أمامها متسع من الوقت ووفرة من الطاقة بينما الكبار ليس أمامهم الكثير أما التحقيق وأما التحقيق لهذا يكثر الاهتمام بتحديات ومتاعب مرحلتهم
الوجه الأخر للمراهقة...
الجميع يتحدث عن صعوبة كونك بالعشرون او الثلاثون او حتي الأربعون، لكن لا اعتقد ان احدًا ما قد تكلم عن صعوبة كونك مراهق، بعيدًا عن شرح الهرمونات المتغيرة و تغيرات الجسد و ما الي ذلك، لا أحد قد اهتم بالمراهق
يبدو أن هناك افتراضًا ضمنيًا بأن المراهقة يجب أن تكون إما متعة خالصة أو التزامًا كاملًا بالأهداف، بينما الواقع أكثر تعقيدًا، ويمكن إيجاد توازن بين الاثنين.
أيضًا، تتحدثين عن المراهقة وكأنها فترة ضائعة إن لم تُعش بطريقة معينة، لكن التجربة ليست موحدة للجميع، ولا يوجد نموذج واحد صحيح. يمكن لأي شخص خلق ذكرياته الخاصة بطريقته، سواء من خلال الإنجازات أو اللحظات العفوية.
أفهم تماماً ما تمرين به، ذلك الصراع بين الرغبة في الإنجاز وتحقيق الأحلام وبين الاستمتاع بالحاضر وعيش اللحظة. لكن الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن المتعة لا تقتصر على نمط معين من التجارب، فكل شخص له طريقته الخاصة في الاستمتاع بالحياة وصنع الذكريات.
هناك من يجد سعادته في السهر والخروج والمغامرات، وهناك من يشعر بالإنجاز عندما يعمل على تطوير ذاته، وآخرون يوازنون بين الأمرين. لا يوجد طريق واحد صحيح، ولا يمكن القول إن شخصاً ما يضيع شبابه طالما أنه يعيش حياته بطريقة ترضيه وتتناسب مع قناعاته.
وإن كنتِ تخشين أن تندمي لاحقا على ما لم تفعليه، فاسألي نفسك: ما الأشياء التي قد أشعر فعلا أنني فوتها؟ إن كان هناك شيء ترغبين في تجربته، فافعليه لكن بما يتناسب معك ومع مبادئك، دون أن تشعري بأنك تجبرين نفسك على نمط حياة لا يشبهك. ربما المشكلة ليست أنك لا تعيشين المراهقة، بل أنك لا تريدين أن تعيشيها كما يفرضها الآخرون، وهذا بحد ذاته أمر رائع ومميز.
التعليقات