في يوم ما بعد الثانويه أنزلت منشور هنا
اقول فيه بأنني لن أتخلص من كتبي
أحبهم ويذكرونني بتلك الفتره
الآن أنا على وشك بأن أرمي آخر دفعة من كتبي ودفاتر الدورات الخصوصيه
فيها كلمات أستاذنا الأول على أول صفحه وهذه الدفاتر هي ليست اي دفاتر بل قطعت أميالا لأكتب ما فيها
أثقلت كتفي وساعدي ويدي بحملهم ، هذا ما درست وقلبت طويلا في الليل
هذا حيث تأففت من طول الزمن في الدرس وانا أكتب واوشك على كتابه رقم السؤال تسعة وخمسون والأستاذ يصر على إعطائنا المزيد ، وكأنني دفعت جزء من حياتي
ولكن أفكر ماذا لو إحتاجتهم طالبة آخرى ولهذا هل أوزعهن فآخذ الأجر
أم تغلب علي العاطفة وأبقيهم لهذه المشاعر
أسأل السؤال من جديد ولكن بعد تخلصي من النصف
ما رأيكم
ينتابني شعور بأنني علي أن أفكر ببعد المنطق
بيعني بخليهم للذكرى هسا تمام بس بكرا بعد ما اموت هوخد أجر وهحتاج لحياتي القادمه لأجر وهيك
التعليقات
بالنسبة للكتب فأرى أن يتم توزعيها على الطلبة الجدد المقبلين على المرحلة الدراسية، ويمكن الاحتفاظ بالدفاتر المكتوبة بخط اليد لنفسك فستكون ذكرى جيدة، وفي نفس الوقت ستكون عونا لو احتجت للاستذكار في المستقبل لبعض المفاهيم.
ل يجب أن كون عونا للدراسة بل للمعرفة العامة، فحتى اليوم أمتلك دفاتري القديمة وأحيانا أجد بها اقتباس مهم هنا أو هناك، وكنت قرأت كتابا كاملا لأحد الفلاسفة كان عبارة عن كل الاقتباسات التي جمعها أو الأشياء المهمة التي دونها تخص مادة معينة خلال سنوات دراسته ويتحدث عنها في الكتاب وكيف كانت نظرته في تلك الأيام لها. كان عنوانه "كتاب كلما وجدت معنى للحياة يغيرونه"
بالضبط، لأننا للأسف حتى هذه اللحظة لا نستطيع ربط مناهجنا في الدول العربية مع سوق العمل بشكل كامل.
وقد كنت أتذكر هذا الأمر منذ يومين تقريبا: فأنا مدير تنفيذي لشركة لماذا قمت بدراسة حشائش السافانا؟! وبماذا ستفيدني عناصر الجدول الدوري في البيزنيس؟! ولماذا درست تاريخ الفلسفة في اليونان القديمة؟! وبماذا أفادني أن أعرف أن حتشيبسوت كانت ترسل الأَرز للفينيقيين في بلاد لبنان القديمة؟!
عاجلًا أم آجلًا ستتخلصين منها حتى بعد انتهاء الجامعة، الكتب الورقية لم تعد مطلوبة للمعرفة، الانترنت مليئ بالمعلومات والنسخ الإلكترونية للكتب والمقالات العلمية.
إذا وجدتي من يمكنه الاستفادة منهم من طلبة الثانوية العامة فهذا ممتاز لأن أسعر الكتب والورق ارتفعت كثيرًا.
أنا من الناس التي تحب مقتنياتنها جدا، ولذا أتفهم إحساسك. لكني، من حبي لكتبي، وأشيائي، قررت إعطائها لأشخاص آخرين. تخيلي بقاء الأشياء في مكانها في رفوف، أو مخزنة دون أن تؤدي ما صنعت لأجله. أنا أؤمن أن للجمادات إحساس، وإدراك رغم كونه مختلفا عن البشر. لذا، ودعي الكتب الغالية عليك، واشكريها، وأخرجيها لتمضي في يد شخص آخر، وتساعده كما ساعدتك، ويكون معها ذكرياته السعيدة كما كونت معك ذكريات.
حتى دفتر مسائل الرياضيات؟ ماذا سيحدث لو تركته لربما غدا نلتقي يوما ونتبادل حديث الماضي ويذكرني بشيء
هذا يعود لك ولتقييمك للأمور، اليوم أنا بالثلاثينات، ولدي كتب الجامعة ولن أفرط بهم لأنهم كتب قوية منهجا وعلما، فلماذا أعطيهم لأحد وقد أحتاجهم من وقت لآخر، الكتب والدفاتر التي أكتبها بخط يدي لا أفرط بها، لأن فعليا تكون حصيلة تعب وجهد أضعه لأستفيد به لاحقا، لذا افعلي ما تجديه مريح لك، فمثلا هناك تخصصات قد تضطرين للعودة للكتب حتى بعد التخرج، يعني بالماجستير اضطررت العودة لكتب الجامعة وساعدوني كثيرا، فقلت ماذا لو كنت تخلصت منهم، لكن هناك أمور وارد التخلص منها لأنها ليست ذات قيمة لك
يعني بالماجستير اضطررت العودة لكتب الجامعة وساعدوني كثيرا،
ألا ترى أنها حمل وكركبة أكثر من كون الاحتفاظ بها يحمل استفادة؟
يعني منذ أن تخرجت أعتقد أنّك ستكون احتاجت إلى الرجوع للكتب عدد محدود من المرات،
ماذا لو كنت تخلصت منهم
لو كنت تخلصت منهم كنت ستجد حلًا آخر بديلًا منطقيًا مثل أن تبحث عن المعلومة على الإنترنت (وهذا أسهل) أو أن تسأل عنها متخصصًا.
ولما ابحث واسأل ولدي كتب متخصصة على أيدي أساتذة متخصصين، ببساطة لتتخلصي من الكركبة انشئي مكتبة ونظميهم فيها
كوني غير مستقرة في مكان معين يجعل من هذا خيارًا غير متاح لي على الإطلاق.
هل أخبرك بشيء؟ سأعترف بالجانب النفسي وراء الموضوع.
ربما قررت مخالفتك في تعليقي السابق لأني اضطررت للتخلي عن كتبي مؤخرًا. تركتهم ورائي مجبرةً لأنه لم يكن لها مكان بحقيبتي. حزنت ولكني قررت مع هذا الموقف ألا أقتني كتبًا مجددًا. لن أتعلق بشيء قد يصعب عليّ اصطحابه معي أثناء تنقلي.