أيقنت أنني كنت أملك كنزاً

كنا قد اعتدنا السعادة ، كان أبي أخاً و صديقاً و معلماً و مرشداً و مربياً ، كان الحنون الرحيم العطوف الخلوق ، عوضنا عن الأخ الوحيد الذي فقدناه قبل ولادته ، كان السند و الجبل الذي يسندنا عندما نقع ، في الفترة الأخيرة ما قبل الحرب كنا نذهب إلى الشاطئ كل نهاية أسبوع ، نستمتع بالجو العائلي ، كان يلبي كل رغباتنا رغم ضيق حاله ، أذكر الجمعة الأخيرة عندما جلسنا معاً في غرفة المعيشة ، كان قد حضر لنا صنفاً من الحلويات ، كان لذيذاً حقاً ، جلسنا نتحدث و نضحك ، كان قد أخبرنا بمدى حبه لنا و المميزات التي يراها فينا و المستقبل الذي يطمح بها لنا ، كان شغوفاً لأهدافنا أكثر منّا ، رحل الحبيب الغالي ، رحل كاسراً ظهورنا مثقلاً همومنا ، رحل بلا وداع ، رحل بصمت .

لا أعلم مصيرك يا حبيب قلبي لكن كلي أمل أن نجتمع بك في القريب العاجل و أنت بخير و سلام و ألا يصلنا الخبر الفاجع .

رحمكَ الله و نوّر دربك أينما كنت

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شيء يعوض حنان الأب وما يمنحنا من مشاعر الحب والأمان، ولكن عزاؤنا الوحيد أنها دُنيا فانية، وأنه الآن في مكان أفضل بكثير، ومن حديثك عنه أشعر أنه في مكانة عالية، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسّع مدْخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

آمين يارب. الله يجعل مثواه الجنة. كل دعاء وصدقة وكل عمل صالح تعملينه يصله بإذن الله، ويرفعه درجات، ويحط عنه سيئات. لذلك عيشي، واعملي الخير، وحققي آماله فيكم، أنتم أولاده، وعمله الصالح الباقي له في الدنيا بعد رحيله. أنزل الله على قلوبكم السكينة، والصبر، والسلوان.