لربما بداية...

Habibaauthor

هل شعرت يوماً أن ما بذلته مفتقر تماماً إلى الجهد؟ لنقل ببساطة أمراً مبتذلاً تفعله رغماً عنك كي تشعر ببعض من الإنجاز، وتبعد بعض الشعور السيء عن نفسك، أمراً تفعله كي لا تقتلك مرارة فراغك وعدم قيامك بشيء، أمراً لربما جيداً كاستمرارية هادفة، أو ببساطة مشكلاً تفاهة غير جيدة.

ذلك حقيقة ما أشعر به تجاه كتاباتي السابقة في هذه المدونة، والأمر مضحك للغاية، فقد كانت فترة الثانوية بالنسبة إلي فترة مقرفة على حد التعبير، ممتلئة بأمور قاتمة لا تشبهني أبداً، مكتظة، وكنت مازلت أضيف المزيد والمزيد على فوضى الاكتظاظ تلك، علّي أخفف بعضاً من غربة النفس، وكانت كتاباتي السابقة في هذه المدونة، كذلك. حبر مرمى على ورقة، أو بالأحرى مجموعة من الألوان الثقيلة الغير متناسقة، التي ترمى بفظاظة على الحائط لتلتصق به، ولا تشكل أي جمال للفنان، لكنها تقلل مدى شعوره بالسوء تجاه نفسه.

وهكذا يا أعزائي، إنني أنعي تفاهة ذلك، بعد انتهائي من فترة كما أسميتها "مقرفة" وإنني على صدد كتابة ما يشبهني حقا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن نعيش نتعلم حبيية، وكلما كبرنا وزادت خبرتنا ونظرها لنسختنا القديمة سنرى مشكلة ما، لكن ليس مع تسمينها بمعرفة او التقليل منها، فلولا هذه المرحلة التي ميرنا وبها ولمسنا ضعفنا فتطورنا ما كنا تطورنا، لولا كتاباتك القديمة ما كنت تسعين للتطوير بالكتابات القادمة

كي تشعر ببعض من الإنجاز، وتبعد بعض الشعور السيء عن نفسك

أظن هذا سببا كافيا :) أن تطرد عن نفسك بعض الحزن حتى لا يتراكم عليك.

وإنني على صدد كتابة ما يشبهني حقا.

أتطلع لقراءته إذا.

هذا بالصبط ما كنت أتحادث به مع صديقي قبل أيام، كنت أقول له بأننا تعلمنا للأسف من صغرنا أن نقوم بما يجب أن نقوم به لا بما نحبه ويعنينا فعلاً، ولكن هل سألنا مرة أنفسنا في من حدد هذه الأمور التي يجب أن نقوم بها؟ مثلاً رأيت شبّان في ال ٢٠١٨ تقريباً ضمن ورشة كتابة ينصحهم المعلم أن يكونوا في دراسة لمدة ٥ أو ١٠ سنوات وقراءة مستمرة ومن ثم يبدؤوا بالكتابة، وهم طبعاً بسبب طريقة شرحه هذا ما يقومون به يومياً رغم أنه أمر يثقل عليهم حياتهم، نحن لا نسائل للأسف أنفسنا والآخرين بما نفرض ويفرضون علينا لنعرف إذا كان يعني لنا فعلاً أم لا

نمر جميعاً بتجارب مشابهة نشعر بها بأن كل شئ ثقيل، وقتها تصبح ممارسة طقوس اليوم العادي أشبه بالجهاد، ولكن رغم ذلك تمر هذه الفترات ونخرج منها أقوى، وآمل أن يكون خروجك منها كذلك أيضاً.

وهكذا يا أعزائي، إنني أنعي تفاهة ذلك، بعد انتهائي من فترة كما أسميتها "مقرفة" وإنني على صدد كتابة ما يشبهني حقا.

ولكن لماذا؟ أليست تلك الفتاة في فترة الثانوية هي أنتِ، أم أنها تحمل اسمًا وهوية أخرى؟ كل الكتابات لا بد أن تقدر في رحلة الكتابة برأيي، لأنكِ ما وصلتي إلى هذه المرحلة إلّا عبر مرورك بتلك المرحلة "المقرفة"، لذا لا أرى طائلًا من التنكر للماضي إعجاباً بالحاضر، فما أدراك أن هذا الرضا لن يختفي في المستقبل وتصبح نظرتك لنسختك الحالية على أنها تافهة بعد 10 سنوات من الآن؟

لماذا لا تتصالحين معها وتعتبرينها جزء من رحلتك في هذه الحياة، تأكيدًا لأننا لن نكون دائمًا في أفضل حالاتنا وعلينا أن نتقبل ذلك.. أقترح عليك إلقاء نظرة سريعة على هذه المساهمة والتعليقات التي عليها: