مزقت صورة

البارحة مزقت صورة امي التي لم أرها أبدأ لأنها ذهبت لربها رحمها الله

انقسم من داخلي شخصان شخص يدافع الآخر حلف الغاضب أنه سيمزقها وبالفعل مزقتها لنصفين ثم رميتها وثم التقتها ولففتها بقبضتي بقوة حتى لم تعد سليمة ورميتها من جديد

الثاني قال للأول لتكسر يدك وتذكر من جديد السنوات الطوال التي سيقضيها من دون امه وإن تلك الصورة من الصور الوحيدة فسارع لإلصاقها

الأول كان غاضبا وآسفا في نفس الوقت ولكن الغضب سيطر عليه ولم يرض بضعفه

لو أنها كانت هنا..كل الخطأ عليها

هذه هي الصورة الثانية التي أمزقها لها بقيت صورتان

ما السبب أو الحل وراء تصرفي

أعرف لا يمكننا لوم الأموات بل يمكننا موت من رحلوا دون عذر وعذر

ولكن. في قرارة نفسي أغضب فألومها أبحث فلا أجدها

لماذا ليست هنا لماذا تدعني لهذه المواقف

لماذا أنجبتني

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ErinyNabil أضف ردا

أهلًا بك، أتمنى أن تكون بخير،

أرى أن لديك صراع داخلي كبير، أنت تحاول صب غضبك على الصور المتاحة أمامك لأنها الشيء الوحيد المتبقي، وهي ما تذكرك بما تفتقده طوال الوقت. انت تصارع شعورين داخلك، شعور يريد قطع كل السبل إلى والدتك حتى لا يشعر بالضعف والخذلان كما أشرت، والجزء الآخر يعرف أن هذه الصور هي ما تربطه بوالدته ومن دونها قد يفقد شعور التواصل معها. هذا ما استنتجته من خلال حديثك، انت تحتاج للتحدث مع طبيب نفسي حتى يساعدك في التحكم في مشاعر الغضب المتراكمة بقوة داخلك من خلال ما يُسمى بالعلاج السلوكي المعرفي، وهدف هذا النوع من العلاج هو تغيير الأفكار نفسها من خلال الوصول إلى منشأها. قد يفيدك أيضًا ممارسة رياضة قتالية تساعدك على تفريغ هذا الكم من الغضب، من ناحية انت وجدت شيئ آخر تصب عليه غضبك حتى لا تؤذي نفسك بهذا الصراع، ومن ناحية أخرى بعد الانتهاء ستشعر أنك في حالة أفضل بسبب إفراز بعض المواد الكيميائية التي تساعدك على الشعور بالراحة والسكينة.

معك حق لدرجة أنني عاودت القدوم لتعليقك

هذا فعلا ما يحدث وأشعر به

في هذه الأيام أضع صورتها تحت فراشي أو وسادتي

أكثر من قبل

ففي السابق كنت أضعها مره في السنه او الشهر او عدة أشهر وبالكاد أتذكرها كشيء عابر

اكتشفت أن الإنسان لا يحتاج لأمه لي الصغر كما يحتاجها للكبر

ففي الصغر لا بأس طالما اي شخص يقدم له مستلزمات من الرعايه والحب والإهتمام

أما حين يكبر يختلف الوضع يصبح وحيدا ولا يحتاج إلا لأمه وهنا يكتشف مدى ضعفه رغم. عمره ، يحتاج لمن يبقى معه يستشيره يفهمه لمن يبدي عليه تمرده أحيانا واحتجاجاته دون أن يبدي غصبا عليه بدل أن يظل مطيعا

وبالطبع تعرفين ما أقصد ليس ذاك التمرد السلبي بل التمرد العابر كالإحتجاج على طعام أو طلب نوعيه معينه أو مخالفة رأي بجراه ) غير مخلة للأخلاق بالطبع لأمي وأحيانا نقاش حاد ينتهي بسرعه دون ترك خدوش وراءه

أشتاق لأمي .. أشتاق لها حقا

مرت الثانوية العامه السنه الماضيه وقفت أمام مرآة الغرفه وبكيت لأنني أدركت أني لن تكون معي في فرحتي

هناك أدركت أنني لن أجدها لا في تخرجي الجامعي ولا في خطبتي زفافي أو حتى أتراحي ، مستعد أن أعيش أتراحي لوحدي ولكن أريدها أن تكون لتفرح معي

ولكن مكانها الفارغ سيظل الثقب في حياتي الذي لا يمتلىء وسأظل أبحث عن حنان ربما يملؤه أفكر مثلا ربما حماتي المستقبلية تكون حنونة لأبعد درجة ولكن أساسا الأم لا تعوض

كنت فقط سأكتب لك بعض كلمات ولكنني على ما يبدو كتبت كثيرا..

أحتاج لمن يسألني عن حالي كيف الجامعه؟ ألديك صديقات، أحتاج لمن اقول لها سأشتري قطعة ثياب فأعود وذوقي يطغى دون أن أفكر بشكواها عنها أو أن البائع ضحك علي ربما أو أن رغبتي ستطغى بشكوى قليل منها

كلها أشياء عادية ولكنها مع أمي ستكون مميزة عن أكثر وقت مضى

هل لأنني الآن وحيدة حقا في الجامعه لوحدي كالرحاله مع حقيبتي، أريد أمي ، البارحة أغمضت عيني أحاول أن أغفو على طيف ملامحها والتركيز عليه وآخر ما قلته أن تمنيت رؤيتها في منامي وولو لمرة واحدة يا الله

أحلم كثيرا آلا بها ربما حضنا عابرا أو كلاما أو تربية في حلم أواسي بها واقعي

أنا وحيدة أشعر

على كل السلام عليكم 💫 آسفة إن أطلت

كيف يمكنني ترك هذا في هذه الفترة؟

أتفهم مشاعرك عزيزتي وأعلم كم هي شاقة عليكِ، أنت لا تحتاجين لإنكارها أبدًا لأنها مشاعر طبيعية وتحتاج للتعبير عنها، أتمنى أن تشاركيها مع طبيب نفسي أو مع أحد المقربين الذين مروا بتجربة مشابهة وتخطوا هذه المرحلة، ستجدي منهم دعم كبير جدًا في هذه المرحلة. لي صديقة مرت بنفس تجربتك في الجامعة أيضًا، ما فعلته هو التركيز بأكبر قدر ممكن على أن يكون وقتها مشغول بشكل شبه مستمر، والحصول على الدعم من المقربين لها.

عندما تؤمنين بحتمية الموت ستدركين أن لا خيار لوالدتك بالرحيل ولا ذنب لها، لو تم تخيير أي أم ستختار البقاء بجانب اولادها خوفا عليهم أقول ذلك بكل ثقة لأني أم أيضا.

لذا عليك تقبل الفكرة، وتقبل رحيلها والتخلص من الغضب العارم الذي بداخلك ويسبب لك كل هذا الألم النفسي

شعور ثقيل جيدا لا استطيع أن ألومك على ما فعلته بصورة أمك أو أعلق عليه، لكن أتمنى لك سلاما نفسيا لتتعايشي مع هذا الوضع وتستطيعي تقبل رحيلها، ولك في قول الله تعالى دواء وهدنة روحية:

﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ آل عمران: 185

عندي صديقة تعاني كانت مثل حالتك بالضبط، وكأنني أسمع كلامها الآن، ما فعلته كان التالي، في أنها قبلت ما طرحته عليها من خطوتين رئيسيتين لاجتياز ما تشعر به، أولاً أن تعترف بمشاعرها، أي لا تحاول نهائياً قمع غضبها أو إلقاء اللوم عليها أو على نفسها أو على أي أحد، وقبلت فوراً أن آخذها للتحدث مع معالج نفسي وذلك لأنني أقنعتها بأن الأمر سيشكّل لها مساحة آمنة لاستكشاف هذه المشاعر والتعامل معها بطريقة صحية وعلمية، يجب أن لا تحاول علاج نفسك بنفسك وأن تنزل لتقوم بذات الخطوة وتتعامل مع هذه المشاعر مع أخصائي محترف، اسأل عنه قبل أن تذهب من مرضاه.

هوني على نفسك يا صديقتي

في حياة كل واحد منا جزء ناقص لم ولن يكتمل، وهذه سنة الحياة، وقد نكون نعاني الألم ذاته تجاه هذا النقص، لكن لكل واحد منا طريقته في التعبير عن ألمه وطريقته في معايشته، ومهما تعايشنا فطبيعي أن يظل هذا الجزء ناقص فينا ينبض بنقصه، لكن المسكن الوحيد يا صديقتي هو الرضا، وإدراك أن الدنيا دار إبتلاء، لا مستقر لنا فيها مهما طابت لنا أو تزينت.