الحكم علي الآخرين

- يناير 18, 2024

 نعيش مع اناس ونظن باننا نعرفهم. ولكن الوقت كفيل بتغيير النظريات .فحين التقيت بتلك السيدات كونت نظرة عليهن حسب .تصرفاتهن ومن حولهن .فالجدة لم تنجب يوما ليكون لها احفاد بل كل من حولها هم اقارب .والسيدة القاسية كثيرة الشجار ليست الا امراة مثلها مثل آلاف السيدات . حلمت بحياة افضل وعانت الكثير وحققت الكثير. اماالتي كان يظن الجميع انها مغلوبة عن امرها .هي المسير الوحيد وصاحبت كل قرارات من معها. التسرع بالحكم علي الاخرين يذكرني بمرحلة الطفولة لا نري من الدنيا الا ظاهرها نراها كغلاف مزركش مبهر ونتعلق بعلبة لا نعلم ما بداخلها ..وكنا نسير علي درب من نحب بدون تفكير .فحين كان المعلم يسأل اثناء التعبير الشفهي عن ما تعبر الصورة والتي كانت علي الاكثر تحتوي علي عنصرين اوثلاثة لا غير .فتكون الاجابة علي حسب اول اجابة شكرها المعلم. وتعاد الاجابة غلي قدر عدد التلاميذ وبالمقابل ياتي الشكر علي نفس العدد .هل حقا كنا نري ما بالصورة ام لان المعلم احب الاجابة .وهل المعلم كان حينها مقتنع بالاجابة التي اعيدت بعددنا. هل كان تحفيز ام تمرير للوقت المفروض عليه .في بعض الاحيان نشعر بالامان مع من لا امان معه .ونبتسم بوجه من يضحك بظهورنا. وتنصب المحاكم غيابيا وتصدر الاحكام حتي بدون دفاع.لم تكن يوما السعادة بسمة ولا البؤس شكوي.لان البسمة والشكوي مثل الغلاف المزركش.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

kjhj أضف ردا
التسرع بالحكم علي الاخرين يذكرني بمرحلة الطفولة لا نري من الدنيا الا ظاهرها نراها كغلاف مزركش مبهر ونتعلق بعلبة لا نعلم ما بداخلها

كنت صغيراً أحب إصدار الأحكام كثيراًعلى الناس قريب أو بعيد. كنت أهوى ما لا يروق لي وكأن العالم و الناس لابد أن يكونوا طوع فكري أو نظرتي للأمور. كانت كلمات مثل :يجب ، لابد أن ، كان من المفترض....إلخ لا تفارق شفتي. غير أنيلما خبرت الحياة قليلاً أو كثيراً ومررت بمثل ما عبت عليه غيري وكان تصرفي مثلهم وأبشع كففت عن إصدار الأحكام لأنه لا يشي إلا بغير النضج. هنا يسعفني بيتي المتنبي:

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ فيهِ ما لَقُوا

ماذا عن من يستطعيون التعرف على خواص الشخص وإن كان جيداً أم لا من أول مقابلة؟ وبالنهاية يكون ماقالوه صحيحاً، هل تجد هذا هراء؟ أم هناك أشخاص عندهم مهارة الفراسة ويستطيعون التنبوء بصفات الشخص فقط من أول مرة يتحدثون معه؟

نعم ، لا أنكر ذكل مطلقاً بل هو صحيح ولكن نادر أو قليل جداً. وهل نعتمد عليه أو نبني عليه حكماً تعاملياً مع الأشخاص؟! إذا كان الله جل جلاله يعلم مصائرنا إلى أين قبل أن تطوى السماوات و الأرض وينشر الميزان ويقوم الحساب غير أنه ليقيم الحجة علينا وضعنا في اختبار حتى يتطابق علم اليقين لديه بحق اليقين لدينا فيحق لنا الثواب أو علينا العقاب، فكيف بنا نحن القاصرين مهما أوتينا من فراسة أو حكمة سنين طالت أم قصرت؟!!

khaled_elshahat2 أضف ردا

لكن هناك بعض الأشخاص الذين يكون، رأيهم صحيح بمعظم المواقف، الموضوع لايحتاج لهذه المقارنة ببساطة هناك يعض الأشخاص يبنون حديثهم بناء على تحليلات من كلام سمعوه عن هذه الأشخاص وبالتالي يكونون صورة مبدئية عن الشخص، فهناك الكثير منا قد يغفل عن أشياء يركز عليها شخص آخر ويلتفت لها وبالتأكيد هذه الأشياء تحتمل الخطأ

قلت لأحد أصدقائي في موضوع مشابه أن الناس تحب في العادة إصدار الأحكام على من حولهم لأن هذا يمنحهم قوة أو يجعلهم يشعرون بالانتماء أكثر لمجموعة تتشارك بنفس الحكم بغض النظر عن التحري في دقة ما يصدرونه من حكم .

من المهم أن ننتبه لعدم الخوض في الحكم على ناس لا نعرف ظروفهم وكيف مروا بتلك التجارب أو دفعتهم لأي تصرف قد لا نقبله.

المشكلة أن إطلاق الأحكام أسهل بكثير من التروي، والإنسان يحب أن يشعر بأنه يسيطر على ما حوله ويفهمه، إذا حاولنا الخراج برا إطارنا والنظر للناس جميعًا بشكلٍ أكثر موضوعية فسيتغير الأمر كثيرًا .