ماذا تفعل حين يصاب عزيز عليك بمرض خطير؟

بداية ليس من السهل على الانسان ان ينتقل من الوضع المستقر إلى وضع المرض، وكما ليس من الطبيعي ان نتلقى الاخبار السيئة دون التفاعل معها. هذا ما حدث في اكتوبر الوردي!

دخلت الى مكتبه وقالت له إقرأ التقرير .. بسرعة عرف انه شك كبير حول اصابتها بسرطان الثدي .. قال لها سوف تزوري الطبيب اليوم ونعرض عليه الصور! 

 الطبيب اكد لها ان الاصابة في بدايتها واننا بالفعل امام رحلة النجاة من سرطان الثدي .. قال كلمة واحدة (حافظوا على معنويات عالية لأن الطريق يحتاج الصبر والرضا).

هذه هي الصدمة الأولى التي تسكن عقلك قبل روحك، صدمة تشخيص عزيز عليك بمرض خطير. رحلة جديدة في العمر مجهولة التضاريس وقد تتطور وقد تحدث المفاجآت الصعبة!

تشير إحدى التوصيات أنه كلما زادت المعرفة لديك، ستشعر بمزيد من التحكم. 

ما الذي يحدث داخل الأسرة؟ قد يتغير سلوك ومظهر الشخص العزيز، ستحدث تغييرات و ضغوطًا جسدية وعاطفية لجميع أفراد الأسرة ، بما في ذلك الغضب والتهيج والاكتئاب والقلق والإرهاق والشعور بالذنب والقضايا الصحية المرتبطة بالتوتر وغير ذلك. فماذا يمكننا أن نفعل للتخفيف من ذلك؟ هل نستسلم لمشاعر باليأس والعجز التام. أم نبحث عن مساعدة ودعم خارجي؟

 البعض يعمل على إخفاء المرض عمن حوله وحتى عن بقية أفراد الأسرة؟ فهل هذا مقبول لديك؟ وماذا عن الأطفال، كيف يمكننا إشراكهم في معرفة مرض أحد الوالدين؟ وهل يمكن تجاهلهم؟ 

حين يكون المرض شخصا قريبا وعزيزا على قلوبنا، نشعر أننا بحاجة لكتف لنبكي! نشعر اننا في حلم عميق ولربما كابوس مظلم! صدمة وخدر نفسي. فكيف من الوقت سيمضي كي نصدق ما يحدث معنا؟ وكيف يمكننا التكيف مع المرض والحالة النفسية؟

 تجارب كثيرة يمكننا الحديث عنها، وكما يقال البيوت أسرار، وأنت ماذا تفعل حين يصاب عزيز عليك بمرض خطير؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في البداية أتمنى ألّا يرى أي منا مكروها يذكر فيمن يحب. بالنسبة للاستراتيجية المفضلة لدي في هذا الصدد، فمن أبرز جوانبها:

  • الدعم النفسي أهم شيء، ويعتمد ذلك أولا على معرفتي بالشخص، وبالتالي أدرك الطريقة المناسبة لدعمه.
  • لفت انتباهه إلى أكثر من موضوع، حيث أمه لا يحتاج أن نسانده في محنته فقط، بل أن نمرر عليه لحظات بدونها أيضا.
  • التوسع قدر الإمكان في اقتراح الأنشطة عليه، فأيا كانت نوعية النشاط يجب علينا أن نعتني به في هذا الصدد. يجب أن نوجهه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى أنشطة تفرج عنه بعض الشيء، على أن تتناسب مع حالته بالطبع.

اتفق معك صديقي علي ان الدعم النفسي واستمرار الانشطة للمريض او للاسرة هي احدى الدعائم للصمود امام المرض والقدرة على البقاء في وضع الاحتمال وعدم الاحباط .. ولذا ينصح ايضا بعدم العزوف عن الاكل والشرب وتناول حتى المأكولات المفضلة او ممارسة الرياضة ولنعمل على العودة الطبيعية لحياتنا بمجرد امتصاص الصدمة الأولى .. والحذر هنا من أن يكون نشر الاصابة المرض احد اسباب الانتكاسة النفسية للشخض لاحقا .

 تجارب كثيرة يمكننا الحديث عنها، وكما يقال البيوت أسرار، وأنت ماذا تفعل حين يصاب عزيز عليك بمرض خطير؟

أعتقد أنني أميل إلى العزلة أكثر في مثل هذه الحالات، لأنني لا أعتقد أنني أكون بحالة تؤهلني للتعامل مع الأشخاص، أحاول قدر الإمكان أن لا أضغط على نفسي وأن أقوم بتفريغ كل المشاعر السلبية بالبكاء أو الكتابة أو النوم وغيرها من الوسائل، هذه هي الطريقة التي أتعامل بها عندما أمرّ بموقف عصيب .

طبعاً إذا حدث أمر كهذا لا قدّر الله وحفظ لنا أحبابنا، فسأحاول التعافي من مرحلة القوقعة التي ذكرتها سابقاً بأسرع وقت حتى أوفر وسيلة دعم لأفراد العائلة وللفرد المريض على وجه الخصوص، الجدير بالذكر أن حس الفكاهة لدي ينشط وأنا في أشدّ لحظاتي حزناً وهذا يفسّر مهارتي في إخفاء الحزن، سأضحكهم سأخفف عنهم، إن اضطررت لأخذ دور المهرج سأفعل حتى أفتح لهم نافذة يتنفسون من خلالها .

سأذكرهم دائماً بالله، بتقوية ثقتنا به فهو القادر على كل شيء والعافية والبلاء بيده، سأروي قصص تحفيزية لأشخاص تعافو من أمراض مماثلة أو أشد خطورة .

ما تفضلتي به جزء منه نظري يمكنك النظر له من خارج النافذة ولكنني اعتقد ان من يصاب بالحدث المفاجيء فقد لا يتمكن من ترتيب افكاره.

لذلك على الانسان ان يكون واقعي منذ البداية والا يكون متصنعا فلربما هذا يأتي بغير المراد منه وربما يحدث انتكاسة نفسية .. اتفق معك ان الثقة بالله والصبر مع الرضا من أهم ما يرفع عزيمة المريض ومن حوله للصمود وخاصة في الفترة الأولى.

إن ما ذكرته مبني تماماً على ردة فعلي على مواقف سابقة ربما تكون أقل شدة من هذه، العزلة أهم ما ألجأ إليه وقت الشدائد وسطوة شتات الأفكار عليّ، لأنها الحل الأفضل حتى تستعيد جزء من وعيك بعد الصدمة، ولكن بالطبع لا أستطيع الجزم بما سيأتي بعد ذلك وكل ما ذكرته هو كما تقول أنت جزء نظري مبني على توقعات رسمها عقلي .

لا يمكننا التنبؤ تماماً بما سأقوم به، ولكنني كشخصية مسؤولة سأحمل نفسي مسؤولية التخفيف عن ذلك الشخص وتلطيف الجو والتحفيز، ليس من باب التنظير ولكن لأن شخصيتي هكذا أتحمل مسؤولية كل فرد من عائلتي حتى لو على حساب نفسي .

مما لا شك فيه بأن إصابة شخص عزيز بمرض هى من الأمور الصادمة والحزينة فى نفس الوقت لأنها تسبب الشعور بالعجز فى مساعدة أقرب الناس إليك، فكل ما علينا فعله هو السعى إلى الأطباء وتجربة مختلف الأدوية التى تقلل من تأثير المرض ولكن هذا الأمر لا يحذف الألم النفسى والمعنوى الذى يشعر به المريض نفسه، وبالطبع يجب التخفيف عن المريض قد الأمكان من خلال مساعدته فى اى وقت من الأوقات، وعدم جعله يشعر بخطورة المرض الذى يضعفه يوماً بعد أخر، أنه حقاً شعور مؤلم ليس على الشخص المريض فقط، وإنما على من حوله أيضاً فنحن كائن عاطفى بطبعه، وقد أثبتت الدراسات العلمية بأنه حينما تمرض وتتألم الأشخاص القريبة منك فأنك تشعر بنفس ألمهم كما لو كنت مكانهم، فكان الله فى عون كل المرضى وأهلهم جميعاً.

من الصعب تقبل المسألة في البداية، لذلك أأمل الا يصيب احدا مكروها او ضيقٍ يقلب حياته رأسا على عقب.

ولكن مع ذلك، اذا حصل هذا الامر ما علينا الا ان نقوي ايماننا بالله عز وجل عالم كل شئ ومقسم الاقدار كل شخص.

منذ اشهر قليلة اكتشفنا اصابة والدي داء السكري، لم نتقبل المسألة في البداية ومع مرور الايام بدأنا ننتهج نظام غذائي صحي ملائم للاكل مع والدي حتى لا يشعر بالضيق، فالكثير من السكاكر تم التخلص منها والاغذية غير صحية.

لذلك عندما يأتي المرص لابد على الفرد ان يتأقلم وليس العكس ان يفشل ويبقى تائها في كيفية ادارة المسألة.

بالضط هذه نقطة هامة عفيفة .. يجب الا يترك المريض وحيدا مع برنامجه لانه سيفشل لا محالة ولكن حين يندمج افراد الاسرة معه في البرنامج او جزء منه فسوف يتشجع وسيشعر بان الامر طبيعي بقدر الامكان وهذا الامر يوصى بها من خلال الدعم النفسي للمريض بوركت وشفى الله والدك العزيز