10

ما الذي أبكاك آخر مرة؟

  • MazenSafi

ذهبت مؤخرا لتناول الغداء مع صديق لي في بيت عائلة أهله بالريف، أخبرني أن أخيه يشتاق للتعرف عليّ وذلك لانه يتحدث عني وعن مبادراتي المجتمعية باستمرار.

لقد أعطاني فكرة عن أخيه الأكبر منه، قال انه عصامي وكريم ووفي ولكنه قليل ما يخرج خارج الريف لظروف خاصة به. لقد ذهبت بخيالي لأتصور شكل أخيه، اعتقدت انه مريض أو به علة ما ..!

اقتربنا من منزل ريفي جميل وكان من الطراز القديم، لكنه يجذبك لكي تدخله وتتعرف على تفاصيله. وفي الحقيقة ما شدني بقوة أن أخاه تجلس بجانب سيدة أنيقة جدا، يهمس له فتضحك، ثم تبادله الكلمات البسيطة. لقد اقتربنا منه لنسلم عليه. ما ان تقدم مني لمصافحتي حتى لمحت حركة غريبة من تلك السيدة، لقد أيقنت أنها مصابة بالعمى..! نعم إنها لا ترى!

عندما وصلنا الى غرفة الجلوس، ذهلت من البساطة والجمال وأدوات التراث الموزعة بطريقة مثيرة جدا في تلك الغرفة. لقد استأذنا لإحضار زوجته. 

المفاجأة الأخرى أن زوجته مثقفة جدا كانت تتحدث باللغة الإنجليزية والعربية معا، لقد عرفت أنها طبيبة في أمراض الدم، وقد أصيبت في حادث سير قبل عامين، نجم عنه فقدانها للرؤية تماماً.

وفي الطريق إلى الغداء، سمعت عالم الآثار زوج الطبيبة يتمم في أذن زوجته بكلمات فهمت منها أنه ستنزل معنا الى المدينة لتشارك في مؤتمر للطب سيعقد بعد اسبوع، وانها ستنتهز الوقت لزيارة أهلها والجامعة التي تدرس بها!

 الطريقة التي كان يعامل الزوج زوجته، هزتني من أعماقي ولولا خشيتي أن دموع تتحدث بصوت مرتفع لتركتها تنهمر. لقد أيقنت أن عالمنا عبارة عن حلقات عديدة بعضها نعرفه وبعضها نتعرف عليه وما تبقى قد لا نعرفه ابدا ويبقى في فضاء من يعيشون فيها.

نعم حين عدت لبيتي، كنت كلما استعيد الساعات الجميلة التي قضيتها هناك في ريف الوفاء، ابكي وكأنني أبكي لأول مرة. وأنتم ما الذي أباكم آخر مرة، دعونا نتعرف على مشاعركم وتجاربكم التي أبكتكم.؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

آخر مرة بكيت فيها عند وفاة والدي، منذ ذاك الحين وقبل عامان لا أذكر اني أشعر ب اي شئ

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المشرف

رحمه الله واسكنه الجنة .. مشاعر الفقد صعبة جدا كان الله بالعون ورحم الله والدي .

الله يرحمه ويسكنه الجنه يارب

ليس موقفًا قريبًا لكنني وأثناء تدريبي في مجال الأطراف الاصطناعية كنت أعمل مع رجل في أواخر الثلاثينات سوري مثقف جدًا، وقد انتقل للعمل في الأردن بسبب الأوضاع المضطربة في سوريا كما نعلم، وقد نشأت بيننا صداقة جميلة لا زالت قائمة رغم انتهاء تدريبي، وقد جلسنا في أحد الأيام بعد أن تم تأجيل مواعيد المرضى، وكانت لدي تساؤلات كثيرة حول الوضع في سوريا ولم يتسن لي من قبل أن أسمع من شهود عيان، وقد أخبرنا بقصة مرض والده ومحاولة نقله من حماة إلى الشام بالتفاصيل، وكانت قد تقررت له عملية في القلب ولا يمكن إجراءها إلا في دمشق، وبدأت محاولة إيصال أبيه إلى العاصمة المنكوبة والتي باءت بالفشل، فقد توفى والده بعد عرقلة الطريق أكثر من مرة واعتراضهم وتعرضهم لإطلاق النار، توفي على أبواب دمشق ولم يتستطع الوصول للمشفى، عاش بعدها صديقي سنتان من تأنيب الضمير والألم لأنه لم يتمكن من إيصال والده وحمل نفسه المسؤولية، لقد أثرت بي تلك القصة ولم أتمالك دموعي حينها، لقد علم أن الحروب أبشع مما نتصور ولها آثارها التي لا يمكن أن تمحى مهما مر الزمن وتحسنت الأحوال.

ان قمة تأنيب الضمير حين نشعر اننا جزء من كارثة وقعت على غيرنا وخاصة من هم أقرباء لنا. وهناك من يشعر بتأنيب الضمير مثلا حين يتأخر عن اسعاف والده واخذه للمستشفى او أي من الأمور التي يشعر الشخص انه لم يقدر الأمور تقديرا صحيحا وبالتالي يشعر بالذنب وفي هذا المجال يجب اخضاع الشخص الى عمليات تفريغ نفسي والسيطرة على مشاعره وذلك لا يتدحرج الأمر للأسوأ.

ولعل البكاء هو أول عمليات تفريغ النفس مما علق بها. وفي دراسات طبية تقول ان حبس الدموع او عدم القدرة على البكاء في مواقف تحتاج البكاء قد تتسبب في خلل بالخلايا مما قد يسبب الاصابة بالسرطان وقد حددت الدراسات 10 دقائق ما بين التاثر الشديد وبين عدم التفاعل باظهار المشاعر ومنها الدموع واحيانا الصراخ.

لا أذكر بالضبط آخر مرة بكيت فيها، ولكن بعض المشاهد الواقعية التي أراها أو أفكر فيها تجعلني أقرب للبكاء. كمثال، شاهدت منذ أيام على فيسبوك صورة لأحدهم يزور دار أيتام، ولأول مرة أكتشف وجود أيتام بأعمار صغيرة جدًا، منهم طفل جميل برئ لم يتخطى عمره شهرين. أفكر في الحياة التي سيعيشها داخل الدار وكيف ستكون صعبة، وفي النهاية ما ذنبه؟

أيضًا الأطفال الذين -لسبب ما- تُركوا في الشارع فاكتسبوا صفات غير سليمة، مما جعلهم يقومون بأعمال غير قانونية تقودهم للسجن والعقوبات ويراهم المجتمع بصورة سيئة، ويصبح مستقبلهم ضائع دون ذنب منهم (ظاهريًا هم أذنبوا، ولكن أي شخص سيوضع مكانهم سيفعل ما فعلوه).

كلما أُفكر في حياة هؤلاء الأشخاص الذين تظلمهم ظروفهم ينتابني الحزن العميق متسائلًا: لماذا؟

هذا بكاء فرح وتأثر بالآخرين، أنا لا أتذكر أنني بكيت فرحًا إلا قبل سنتين تقريبًا عندما تخرج أخي من الثانوية العامة بمعدل عالِ

لكن بالنسبة للبكاء الذي يكون مصدره مشاكل أو نتيجة القلق والتوتر الذي ينتابنا وربما نتيجة لمشاهدتنا لحدث مؤثر من فيلم أو مسلسل أو حتى نتيجة سماعنا ومشاهدتنا لخبر ما، فلأخبرك أنها كثيرة جدًا. فمثلًا أخر مرة بكيت بها قبل يومين نتيجة مشاهدتي لحادث مقتل شخص بريء مع أنني لا أفضل مشاهدة مثل هذه الأحداث ولكن كون العائلة مجتمعة على التلفاز، فيبدو أن هذا الحادث جعلني أحاول أن استجمع قوتي لمشاهدته. حدث مؤثر حقًا.

بداية تهانينا والف مبارك ومؤكد ان دموع الفرحة عذبة المذاق تنعش القلب وتتعمق في ذاكرتنا ونسعد باسترجاعها بشغف شديد في كل مرة.

أخر مرة بكيت بها قبل يومين نتيجة مشاهدتي لحادث مقتل شخص بريء مع أنني لا أفضل مشاهدة مثل هذه الأحداث

يستكشف هذا الاقتباس من تعليقك الثري افتراضات حول لماذا يبكي البشر استجابة للأفلام أو تسلسل الفيلم الذي يطلق عليه "تأثير ورد فعل عاطفي". وكما يقال ان هذا البكاء هو نتيجة التفكير الوظيفي الفسيولوجي المرتبط بمخزوننا الغير ملموس والذي يترجم مباشرة مع التأثر المباشر حول حدث حقيقي او تمثيل ..الخ

ربما من المستغرب ان الانسان يستجيب لمؤثرات الحزن اي كان مصدرها حتى وان كانت غير حقيقية وكما يستجيب للنهايات السعيدة في دراما مؤثرة. فهل يحدث حالة تنبؤ مسبق بما سيحدث وبالتالي يتفاعل الانسان مع تقديره للحالة وتاثره المباشر مع النتيجة الحاصلة أمامه!؟

ان ما تفضلت به يعيدها الى أهمية فهم ارتباط التجارب في البيئة الخارجية منا مع بيئتنا الداخلية. وكيف تتحول ردود افعالنا في حالة التاثر بالعلاقات العاطفية إلى العمليات العصبية التي تترجم الى الدموع والتفاعل؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بداية الف سلامة عليك اختي سامية واسمحي لي بالتضامن مع حزنك على ابن عمك واسال الله له الرحمة ولكم الصبر والسلوان. ففقد الأشخاص الذين نرتبط بهم ونتأثرهم بهم له وقع شديد على النفس ويعلق في الذاكرة ويبكينا بالفعل عند أول هزة تصادفنا وهذا بالفعل ما حدث معك.

سأقتبس من ملفك الشخص عبارة أحبها لشاعرنا الرائع رحمه الله" محمود درويش: "لَم يقتُل الحُزن أحَـداً، ولكنَّه جعَلنا فارِغين مِن كلِّ شَيء."!

وانتقل معك مباشرة الى تفسير العلاقة بين حبنا وتعقلنا بشخص وفقداننا له والتعبير عن ذلك بالبكاء؟

الحب والتأثر واحدة من أهم المشاعر الإنسانية. ومع ذلك، على الرغم من كونها واحدة من أكثر السلوكيات التي اختلف عليها: هل هي بيولوجية أو ثقافية؟ وهل تتحرك هرموناتنا بمجرد نشاط الذاكرة لدينا؟

ساخبرك بتجربة لي: في العام 1992 كنت في أحد اسواق مدينة عمان العاصمة، كنت قد سافرت من الأرض المحتلة فلسطين الى الاردن للدراسة. لقد شدني وجه طفل عمره 15 عام تقريبا، يشبه تماما اخي الصغير (محمد) .. لم يكن هناك اي اختلاف بالمطلق بينهما. اقتربت منه وحاولت ان اناديه بمحمد واعانقه لكنني تراجعت في اللحظة الأخيرة .. هذا المشهد حتى كتابته الان لم يغب عن بكل تفاصيله. أسال نفسي دائما: هل كان بالفعل يشبه محمد ام أن عقلنا وعاطفتنا قد رسمته أمامنا بصورة ايحائية شديدة الشبه؟ لا أدري هل هذا ما حدث معك في الحديقة!؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
MazenSafi
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
MazenSafi
  • حذف بواسطة المشرف
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أثر في هذا الموقف حقا، كم هو رائع. شكرا لمشاركته معنا. لا شك أن قلبك صاف و طيب يستطيع رؤية الجمال و التأثر به. أحييك على موقفك النبيل

شكرا لك اختي فردوس .. شكرا لمشاعرك الطيبة والجياشة، واعتقد ان في كل منا تجاربه المشابهة او قريبة الشبه.

afifa08_hamza أضف ردا

العنوان وحده قد هزني لاستعيد ذكريات المؤلمة، في ظرف شهر بكيت كثيرا...قطتي توفيت وبكيت عليها بكاءا شديدا كونها كانت مقربة جدا لدي ننام معا وننهض معا..لم تخرج يوما من البيت ..عندما اصرت على الخروج تركتها ولكن تفاجئت بعد اليوم الموالي انها كانت مستلقية في شارع بيتنا ..قد قام الكلب بعضها..ذلك اليوم عشت صدمة لم اعشها في حياتي.

والاسبوع الماضي...بكيت ايضا كون انني عشت ظلم استاذة لي ..تقييمها لي كان يلعب دور في مساري ولكن مع ذلك فأجىتني بتصرفها ومع ذلك مشكلتي بقيت معلقة الى الان...ما عساني الا ان اقول حسبي الله ونعم الوكيل فيها.

في بيتنا قطة .. جاء بها ابن خالة الأولاد كانت بحجم كف اليد .. اتفق شالجميع ما عداي على يتم تربيتها بالبيت، لم أحب القطط يوما ولن احبها وفي احدى المرات القطة التي كان لها اكثر من 9 شهور في البيت ولم تخرج منه، قفزت من البلكون عدة طوابق ولا احد يعرف التفاصيل. بحثوا عنها في كل مكان بلا فائدة . بعد اسبوعين كنا عائدين انا وزوجتي العاشرة مساء واذ بصوت وكأنه ينادي .. التفت زوجتي وجدتها تنظر لنا من شباك البيت في الطابق السفلي .. كانت القطة نحيفة ويبدو انها تعرضت خلال الاسبوعين لتجارب الجوع وقسوة القطط الأخرى.

عادت للبيت وعادت الفرحة وحفلة تقديم كل ما لذ وطاب للقطة .. بعد شهرين اختفت مرة ثانية .. ثم بعد 10 أيام وجدها ابني في مكان لا يبعد عن بيتنا 20 متر .. عادت القطة "حامل".

قررت قبل اسبوع ان انقل القطة الى مكان لبيت الدواجن بعيد 2 كيلومتر عن البيت ... تحول البيت الى بكاء ونحيب .. كان سؤالي هل ستقومون بتربية أبناء القطة ثم احفادها؟

قررت حقا ان اتصرف ولكن بعد انتهاء فترة الامتحانات بعد اسبوع.! هذا التجربة تأكيدا على ما كتبتيه في محتواك

قطتي توفيت وبكيت عليها بكاءا شديدا كونها كانت مقربة جدا لدي ننام معا وننهض معا..لم تخرج يوما من البيت.



لن اخبرك عن اخر موقف بكيت به وانما على اشد مووقف تمنيت البكاء به وبقوه .

في بداية العام الدراسي الحالي تعرفت على فتاة في جامعتي وكنا قد جلسنا معا في كفيتريا وتجاذبنا اطراف الحديث .

عدت لمنزلي وبعد عدة ساعات افتح هاتفي لأرى خبر وفاتها !! اثر حادث سير بعد خروجها من الجامعه ، كانت هي احدى ضحاياه وافتها المنيه في موقع الحادث وهي بعيده عن اهلها .

هذا الموقف اثر فيي جداا انسانه تعرفت عليها لتوي توفيت ، لم اصدق الخبر ..

هنا تمنيت البكاء والبكاء جدا لكن لم استطع لأن ببساطه مايؤذيني لا يبكيني احيانا

اخر مره بكيتها كانت حينا تذكرت شخص لا استطيع لقائوا

لا أعلم السبب الذي دعاك للبكاء أستاذ مازن!، لكنني شعرت بالدفءوبمدى طهر العلاقة بين هذا الزوج وزوجته!

ربما من النادر أن نجد ذلك النوع التلاحم بين الاثنين لحتى يكاد أحدهما أن يكون عينيّ الآخر اللتين يرى من خلالهما العالم!.

ربما أحياناً أن نشهد الأمر أمام أعيننا يكون تأثيره أبلغ ولذلك أعذر تساؤلي عن السبب الذي دعاك للبكاء، لأنني واثقة أنني لن أصل لعمق مشاعرك التي أصابتك وأنت في ضيافتهما.

بكاء التأثر بالمشاعر التي وصلت لك .. فهذا البكاء اثار فيَّ عاطفة جياشة ولذلك كان التعبير عبارة عن دموع انسانية خالصة.

قصة مؤثرة جدا ... تجعلك تدرك أن في الحياة جمالا يسكن بعض البشر...

بالنسبة لي اخر مرة تساقطت دموعي كنت خلال الأسبوع الماضي... كان شيخا كبيرا متقدم في السن، ينبش اكياس القمامة ، يستمر في النبش ويخرج بعض المأكولات المخلوطة بانوع قاذوارت لا يمكنك تخيلها، قذورات مر عليها ايام.. لم تتساقط دموعي فقط ولكن أصابني الالم و الاكتئاب ... لمناظر أصبحت تتكرر ولم يعد بوسعي احتمال رؤيتها....

مشهد مؤلم بالفعل، من الذي سيسأل عن هذا الفقير المعوز المعدم ... انا لله وانا راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

أميل بطبعي لحمل مشاعر الناس الذين أتعامل معهم. يسيطر علي ذلك بشكلٍ كبير. أخر مرة تحدثت فيها لطفلٍ جاء يطلب مني مساعدة، أخبرني أنه يشعر بالبرد الشديد رغم انه كان مرتدياً ملابس ثقيلة. سألته لماذا؟ قال لي بأنه وحيد للغاية فهو يعيل أسرةً كبيرة، من 8 شباب و 3 أخوات. قال أنهم يحصلون على الأموال من خلال طلب الأموال. سألته عن سبب عدم قدرة الأهل على العمل، قال كلا الوالدين مريضين جداً أما إخوته فمتزوجات و إخوانه مشغولون بتلبية احتياجاتهم الخاصة. هو الأصغر و براءته جعلته يحمل مسؤولية أبويه وحده على عاتقيه. قال لي: اليوم الذي لا يعود به بأموال، ينام الأبوين جائعين. هل الخطأ يقع على عاتق الأهل؟ أم على عاتق الأبناء الذين جبرتهم الحاجة إلى أن يصبحوا أنانيون؟

MazenSafi أضف ردا

اختي شهد صافي .. سعيد بأننا نحمل نفس اسم العائلة (صافي) أهلا بك،،

تأثر بالقصة واعان الله كل ذي حاجة . ولكنني قرأت تعليقك مرتين شعرت ان فيه خلل ما او انني لم افهم ما تقصدينه .. سأظلل لك ما لم افهم ربطه معا:

  • قال لي بأنه وحيد للغاية فهو يعيل أسرةً كبيرة، من 8 شباب و 3 أخوات. (يعيل)
  • يحمل مسؤولية أبويه وحده على عاتقيه.
  • اليوم الذي لا يعود به بأموال، ينام الأبوين جائعين.
  • كل من الوالدين مريضين جداً أما (إخوته فمتزوجات) و (إخوانه) مشغولون بتلبية احتياجاتهم الخاصة.

والان اسمحي لي بأن أترك سؤالا بعد استفسارتك التي ساعود لها لاحقا: هل يمكن افتراض ان الطفل برغم كل ما قاله، هو من مجموعات المتسولين ويحصل على الاموال بهذه الطريقة؟

للأسف. نعم، يحصل على الأموال من خلال التسول و لكن في حال لم يشترِ منه أي شخص من المارة أو لم يكتفِ بما باعه من البسكويت و علب العصائر.

_قد يعاني أي شخص من شعور الوحدة. لا يشترط ألاّ يكون هماك احد في حياتك كي تشعر بالوحدة. فهذا الشعور طبيعي للغاية و هذا ما يجعله أكثر حدةً و ألماً فلأسبابٍ ما، هذا الطفل غير قادر على التواصل الفعّال مع عائلته.

-أخبرتك بان الوالدين مرضان بشدة و الأبناء كما أخبرني الطفل غير قادرون على الإهتمام بهم لإنشغالهم في حياتهم الخاصة و محاولتهم النجاة بذاتهم من مصية الفقر. ألم يقل عمر بن الخطاب-رضي اللّه عنه-: لو كان الفقر رجلاً لقتلته؟ لماذا حدة الصوت في مثل هذا المقام و القول؟ لأنه يعي شدة الآثار المترتبة عن هذا المرض.

-بعض الليالي، لا يتمكن الطفل من تحصيل أي مبلغ، فتكون النتيجة أن يعيشوا مرارة الجوع.

أعتقد أنه حين يكبر سيكون مثل إخوته و اللّه أعلى و أعلم.