مَن كان صديقك: أنا أم منصبي؟!

  • MazenSafi
لم يعد أحد يتواصل معي بعد أن فقدت منصبي فعرفت من الصديق من مدعي الصداقة

قالها لي أحد الزملاء بمرارة: دنيا لا تدوم فيها إلا العلاقات الصادقة لوجه الله.

مؤلمة هذه المشاعر، تشعرنا بالوجع الذي يمكن أن تصل له أحاسيس الناس حينما يكتشفوا أن كل هؤلاء الذين كانوا يتصلون به ليل نهار، ويقدمون له احتراماتهم وإعجابهم ويتفانى في تقديم الخدمات لهم، هم مجردون من الصداقة الحقة بل يتصفون في الواقع بأنانية مقيتة ونفاق لا حدود له.

من عبر بهذه التجربة، سيعود بذاكرته سريعا إلى تلك المشاعر ويتذكر هؤلاء "الأصدقاء الزائفون" .. 

تمتلئ حياتنا بهذه النماذج والقصص، وشخصيا لقد عانيت من هؤلاء الأصدقاء الذين سرعان ما تولوا عني بعدما انتقلت من منصبي وموقعي الذي كنت أخدمهم من خلاله دون انتظار حتى كلمة شكراً، بل كنت أخجل حين يبالغ أحدهم في تقديم كلمات الثناء والإطراء.

هل الخلل فينا أم في الناس؟ هل الناس كما يقولون مع الشخص "الواقف"، ويديرون ظهورهم لمن يترك منصبه؟ رغم أن هذه الأمور محرجة وقاسية في استعادتها، لكنني آمل أن نستفيد من تجاربكم، لنكتسب خبرات في التعامل وفهم طبيعة البشر. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل الخلل فينا أم في الناس؟ هل الناس كما يقولون مع الشخص "الواقف"، ويديرون ظهورهم لمن يترك منصبه؟ رغم أن هذه الأمور محرجة وقاسية في استعادتها، لكنني آمل أن نستفيد من تجاربكم، لنكتسب خبرات في التعامل وفهم طبيعة البشر. 

لحسن الحظ أنني لم أمر بتجربة مشابهة ، و هذه رعاية الله لي ، و لكنني أسمع و أرى الكثير من مثل هذه المواقف ، بل إنني أرى من تترك زوجها بسبب فقدانه لعمله أو عمله في منصب أقل و براتب أقل مما كان عليه ، و كأنها لا يربطها به سوى ماله !

و أرى بأن هؤلاء هم أسوء أنواع البشر و للأسف أنهم يكثرون مما يجعل تعاملنا معهم في فترة من فترات حياتنا أمر متوقع بنسبة كبيرة تقترب من ال100 ، لأننا في عالم محكوم بالمصلحة ، أما الصداقة فقد ماتت مع عهد الأصدقاء في سبيستون إلا من رحم ربي طبعاً .

سأعود قريباً لأقرأ التعليقات حتى أطلع على تجارب الناس و نصائحهم .

كل الشكر لك على تسليط الضوء على هذه الظاهرة .

نعم تجارب صعبةلا يمكن للمنافق أن يكون صديقا ولا يمكن ان يذهب الي الطيبات .. هناك مع كل منا تجربة قاسية مرت بنا وليست فقط هذه التجربة.

المؤلم أن هناك من  يرفض الاعتراف بنفاقه ، لذا من الأفضل تجاهله. هؤلاء هم الأشخاص الذين لا يفكرون بشكل نقدي ، لكنهم يتعاملون مع وجهة نظرهم على أنها إيمان ورع. وهذه أصعب ما نجدها في هؤلاء الذين نعتقد انهم أصدقاء لنا ولكنهم حقيقة أبعد ما يكونوا عن ذلك.

نعم اتمنى ان نقرأ المزيد من التجارب، والمعرفة في هذا المجال.

فعلاً ، لا أحد يحب تصديق حقيقة مرة كهذه .

Amany11 أضف ردا

كلما قرأت أو سمعت قصة مشابهة لما تفضلت بذكره، أجدني أردد فعلا " الصديق وقت الضيق"، فبعض الحكم والأقوال المأثورة تعبر عن خلاصة خبرات القدماء وما خاضوه من تجارب على مر العصور.

وهذه الحكمة تبين أن مشكلة الأصدقاء المزيفين ليست بجديدة على المجتمع، فهي موجودة منذ القدم

ولعل أنسب طريقة لحماية أنفسنا من خيبة الأمل التي تحدث عند إكتشاف زيفهم؛ ألا نعطيهم أكبر من حجمهم منذ البداية، فليس كل زميل عمل صديق، وليس كل صديق مخلص، فلنمهد أنفسنا دائما لأي تغير أو خلل يحدث بعلاقاتنا الإجتماعية بشكل عام وليس فقط الصداقة.

نعم، يجب الا نفرط في علاقاتنا مع الآخرين وخاصة ممن هم عابرون في حياتنا، ومن يتولى المنصب يجب ان يعرف منصبه سوف يقدم له السيء والخير وصاحب المصلحة وصاحب الخلق القويم. لذلك يجب ان يكون هناك توازن في العلاقات وفي التعامل مع الناس وبل مراجعة كشف الحساب حول الطارئين وأولئك الذين يغدون المديح وما شابه ذلك حتى لا يقع المحظور ونندم على هؤلاء الذين تركونا حين تغير موقعنا من منصب لآخر.

الحذر واجب ، و الإنغماس المفرط مُغرِق .

Jalalalahmad أضف ردا

معكم كل الحق.

أنا كنت في وظيفة ( حتى لا ابالغ بوصفها منصب) وكانت طبيعة هذه الوظيفة تتطلب الاختلاط مع الآخرين و تقديم خدمات وكان تقييمي له أهمية.

هل تعلم يا صديقي أن هاتفي الجوال لم يكن يتوقف عن الرنين وكنت ارد على المتصلين واسير امور الآخرين وجها لوجه بنفس الوقت لدرجة أنسى مع من اتكلم.

وعندما طلبت تغيير موقعي الوظيفي لقسم أكثر هدوءاً. توقف هاتفي فجأة وكان لا يدق لأيام.

لا أعلم هل أنا الذي كنت على خطأ بتعاملي مع الآخرين حتى انفضوا من حولي هكذا؟؟؟

رغم أنني والله على ما اقول شهيد كنت دائما ما اتعامل مع الجميع بلطف ولباقة وانسانية ولا أعهد نفسي يوماً مستغلاً لوظيفتي.

بهذه الحالة هنا لكي ندرك إن كان خللا أم لا أن نميز بين الأصدقاء والزملاء والمعارف، إن كان ما ذكرته من الأصدقاء المقربين فقد نحتاج للتوقف هنا ونقول أن الاختيار من الأساس قد لا يكون صحيحا أو مشاغل الدنيا ولهوها وكل مشغول بتفاصيل حياته، هناك أسباب كثيرة لا توضحها المساهمة ويجب أن نقدر ظروف الأطراف التي نتعامل معها وبعدها نقيم العلاقات، فمثلا لدي أصدقاء وما زلت أقول عنهم أصدقاء كنا نتحدث يوميا بحكم عملنا في مكان واحد، الآن كلٌ في مكان وبالتالي قد نتواصل على فترات طويلة، وأحيانا أنا من أتذكرهم دوما وأتواصل معهم، ولكن بداخلي اعذرهم لانشغالنا بمهام الحياة ومسئولياتها.

أما المعارف والزملاء، فكثيرا ما كان يتواصل معي أشخاص فقط من أجل مصلحة يمكنني انهائها لهم، وكنت افعلها بطيب خاطر، فما أجمل أن نقضي حاجات الناس، ولا يتصلون إلا بهذه الحالات فما المشكلة هم ليسوا أصدقاء أصلا.

كل ما تفضلت به أقدره جيدا .. لكن السيء في هؤلاء الأفراد هم المنافقون الذين يتنكرون في صورة الطيبون والذين يرتدون ثيابا جميلة في أساليبهم (!؟)

ونعم ان المواقع والمناصب تفرض علينا التعامل مع الجميع، لكننا نخص هنا من نعتقد انهم اصبحوا أصدقاء وليس فقط من قدمنا لهم خدمات بفعل موقعنا وصلاحياتنا.

 البعض منهم ذئبًا تحت ثياب الحمل حتى بعد أن يحصلوا على الخير. لديهم قوة الشيطان نفسه عندما يتعلق الأمر بالخداع. قلة قليلة من الناس الطيبين في هذا العالم يبدون وكأنهم أناس طيبون.