ضمير الخوف...
الخوف شعور قد يرهب من مواجهته الكثير , و في كثير من الأحيان , قد لا يدرك الشخص الفلسفة الحقيقيه للهروب أو السبب الحقيقي له أو حتي الدافع الخفي الذي يدفعه للرحيل ..
ربما كانت وسيلة نفسية للدفاع , هدفها الحفاظ على التوازن الفسيولوجي و الثبات النفسي و الاتزان العقلي و الجسماني , أو قد تكون بالأحرى فطرة دفاعية للمواجهة و دعم استقرار الحياة و استمرارها, أو قد تكون محاولة بائسة للنسيان في كثير من الأحيان !!
و لكن دعنا نفكر قليلا في تلك الفلسفة المرحة و لنسأل إذا كان لهذا الشعور مساوئ و فقط , فلماذا وجده الله فطرة بداخلنا ? أليس لكل شيء حكمة و هدف ?
بالطبع لم يخلق الله شيئا عبثا أبدا و لكن نحن من لا نحاول التفكير جديا فيما وراء الأشياء لنهدأ ...
عزيزي , الخوف ركن من أركان الحياة , جرس انتباه , اشارة ايقاظ , الخوف هو الدافع و المحرك الأساسي لكل تصرف نقوم به , فحياتك في الأساس مقامة و مبنية على أشياء و تصرفات و أفعال تهدف إلى تحقيق سعادتك النفسية أو الهروب من آلامك الوجدانيه , و عندما نبحث عن الركن و الدافع الأساسي سنجده الخوف , الخوف و فقط !!!
التعليقات
المشكلة تكمن في أن يتحول الخوف الطبيعي الجِبلّي إلى سلوك مرضي يتهيّب الإنسان من مواجهته وقد يتطور ويصبح "فوبيا" تصعب معالجتها لاحقًا.
لاشك أن بعضًا من القلق (أو الخوف) مفيد بعض الأحيان لبعض المواقف لتحفيز الجسم للدفاع والقيام بالأنشطة الضرورية التي يحتاجها، إلا أنه في نفس الوقت يكون ضارًا في المواقف الأخرى التي لا يتطلبها.
الخوف هو رد فعل طبيعي عند نحو المخاطر والأشياء التي تهدد الإنسان، وتختلف حسب المرحلة العمرية للشخص وثقافته وبيئته المحيطة، وطالما هذا الخوف ضمن دائرة المعقول فهذا طبيعي.
كما أن هناك أنواع من الخوف لابد أن نشعر بها، كأن نخاف من الله فنلتزم أو نخاف من الفشل فنحاول النجاح بشتى الطرق وهكذا.
لكن الخوف الذي يعيق تقدمك ويقف حاجز بينك وبين اتخاذك للقرار بصورة صحيحة هذا خوف مرضي، أيضا الخوف والرهاب من أشياء غير موجودة ووهمية كل ذلك دخل في حيز المرض ويحتاج هذا الشخص العلاج المناسب ليستطيع أن يستمر بحياته.
ولكن أخبرينا ياسمين ما هي أكثر الأشياء أو الأمور التي تشعرك بالخوف؟
الخوف في اطاره الطبيعي الذي نشعر به عند خطر ما او تهديد ليس مشكلة، ولكن المشكلة يا ياسمين في الخوف المبالغ فيه من اشياء بعينها والتوتر والقلق الذي ينتج عن هذا الخوف، فعلي المدى البعيد يؤثر ذلك على صحة الإنسان النفسية بشكل كبير ويجعله يعاني من التوهم احيانًا.
ومنذ فترة قرأت ان الخوف يؤثر على الصحة الجسدية ويسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية، واحيانًا يسبب الشيخوخة المبكرة.
في رأيك كيف ممكن ان يُفرق الشخص بين الخوف الطبيعي كانفعال في داخلنا، والخوف المرضي الذي يمكن ان يؤذي الشخص على المدى البعيد؟
الخوف شعور اساسي من عدة مشاعر أخرى تلعب دورها الرئيسي في تحديد هوية الإنسان النفسية.
كل شعور من هذه المشاعر له نسبة معيّنة لا يطغى ولا يقل بمعدّله الطبيعي.
فإن اختل توازن واحدٌ منهم أدّى إلى اختلاف في النفسية ويرتبط ذلك بقوة في اختلال الصحة العامة.
وعند الحديث عن الخوف، فقد وضّح كل من علّق قبلي أنه شعورٌ طبيعي طالما انه في معدلاته الطبيعية.
ويجب أن لا يتحوّل إلى الخوف المَرَضي الذي يُقلق مضجع الإنسان ويمنعه من مزاولة حياته بالشكل الطبيعي المريح.
كان الخوف في السابق يرافقني بشكل كبير ، مثلًا عندما يكون هناك إمتحان لي ، أستلم ورقة
الإمتحان وأبقى عشرة دقائق وانا أرجف ، ومن ثم ينتهي الخوف .
طبعًا هناك الخوف من ردة فعل مدير العمل أو المسؤول عنا في العمل وهناك الخوف من الموت وغيره .
لربما هذا مثال بسيط في حياتي .
لكن بدأت أحاول أن أثق في نفسي وقدراتي ، وأتعجب من حالي ، فالحياة ليست بهذه الاهمية التي تجعلنا نبالغ في الخوف .
بالطبع الخوف لم يختفي من حياتي ، لا بل ينتابني في بعض الأحيان ولكن بالتأكيد أقل من الماضي .