ما الذي يمكن للمدير أن يفعله لدعم موظفيه نفسيًا و عقليًا في بيئة العمل؟

سمعتُ منذ فترة مقولة لأحد المدراء، بأنه يُفضل العمل مع موظف متحمس لعمله على موظف لديه القدرة على تقديم انتاجية أعلى ولكنه في نفس الوقت متذمر ولا يشعر بحماس تجاه عمله، و من الأفضل أن يمع بين الأمرين الحماس والانتاجية الأعلى في هذا الموظف . حسنًا معه الحق في ذلك، و لكن لو سألنا هذه المدير . حسنًا معه الحق في ذلك ولكن قبل ان تقول بأن هذا موظف يمتلك الحماس أم لا؟ هل بيئة عملك تُظهر اهتمامًا صادقًا بموظفيك واعتبارهم أشخاص فاعلين ، وليس مجرد موظفين. ​

فمثلا للتو انتباهي تقرير غالوب 2025 حول بيئات العمل والذي كان مفاده أن مستوى التفاعل الوظيفي للموظفين في العالم تراجع إلى 21%، وما استوقفني حقًا هو أن من بين المناطق التي تراجع بها التفاعل الوظيفي هي مناطق الشرق الاوسط وشمال افريقيا كمصر والسعودية. حيث سجلت أدنى مستويات التفاعل الوظيفي بهذه الدول بنسبة لا تتجاوز 14%.

وربما الأسباب في تراجع هذه النسبة وفقا لموقع هارفرد أن الموظفين يشعرون بانفصال عاطفي عن اماكن عملهم، بمعنى آخر لا يشعرون بأنهم مندمجين ببيئة عملهم، منفصلين عن ثقافة الشركة، وهذا قد يكون لأسباب كثيرة لكن من ضمنها؛ أن الموظفين قد يمرون بمشاكل متعلقة بالصحة النفسية والعقلية، وهذا تحدي كبير أمام المدراء، مما يدفعني للتساؤل ما الذي يُمكن للمدير أن يفعله لدعم موظفيه نفسيًا و عقليًا في مثل هذه الأوقات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنسب طريقة برأيي لدعم الموظفين نفسيًا وعقليًا هي أن يخصص المدير وقتًا محددًا، حتى لو نصف ساعة شهريًا، للقاءات فردية غير رسمية مع كل موظف، يتحدثون فيها عن التحديات أو الضغوط التي يواجهونها دون ربط مباشر بالأداء، فقط مساحة للحديث والإنصات، وهذا الفعل البسيط يخلق شعورًا بالاهتمام الحقيقي والانتماء، خاصة إذا تبعه خطوات واضحة، كاقتراح حلول مرنة أو إحالة لدعم متخصص عند الحاجة، الدعم يبدأ من الإصغاء الجيد ويقوى بالفعل.

huda_khashan19 أضف ردا
هي أن يخصص المدير وقتًا محددًا، حتى لو نصف ساعة شهريًا، للقاءات فردية غير رسمية مع كل موظف،

قد يبدو اسلوب فعال، ولكنه في نفس الوقت قد لا يناسب جميع الموظفين، ولا سيما الموظفين الذي ينتابهم الخوف والتوتر من ردة فعل مدراءهم حول بعض الأمور ولا سيما إن كانت هنالك ملاحظات سلبية تجاه بيئة العم ، فهنا السؤال الأهم، ما الذي سيفعله المدير ليمكن من موظفيه التحدث، أو على الأقل أن يدرك أن هنالك موظفين بالفعل في بيئة بغض النظر عن من هم يعانون من عدم مشاكل نفسية في بيئة العمل؟

ما الذي يُمكن للمدير أن يفعله لدعم موظفيه نفسيًا و عقليًا في مثل هذه الأوقات؟

تختلف شخصيات المدراء، لكن من الجيّد للمدير أن لا يدقق في كل شاردة وواردة للموظف لا تخص العمل! فهي ليست علاقة شخصية حتى يحكم على الموظف إن كان متحمس أو غير متحمس. يكفيه من الموظف أن يطلب منه إنجاز مهام فينجزها الموظف دون أخطاء ويسلمها في الموعد، أما التدقيق في الصفات الشخصية: الحماس، المرح، التفاؤل..لا أراها ذات علاقة وثيقة بالعمل.

huda_khashan19 أضف ردا

مهما اختلفت شخصيات المدير، لابد أن تكون في مصلحة موظفيه، الحماس مهم جدًا للموظف ومع المدير حق في ذلك، لكن كيف يمكن للمدير أن يحمس موظفيه هنا التحدي، قد يمتلك الموظف الحماس، ولكن قد ينطفيء هذا الحماس لمجرد تصرف هنا أو هناك من المدير، لذا المدير يتوجب عليه أن يكون واعِ لذلك، خلق ظروف عمل ايجابية، هي من سمات المدير الجيد، يثني على أدائهم، يقدرهم ، يدرير صراعاتهم ونزاعاتهم ، فضلا عن تقديم المساعدة عند الضرورة.

مهما اختلفت شخصيات المدراء يجب أن لا تكون ضد مصلحة موظفيه. فلا وجود للتفضيلات الشخصية في بيئة العمل! كأن يحب المدير الموظف المتحمس أو الموظف المرح أو الموظف المتفائل، لا يجوز كل ذلك في رأيي، لأنه يؤدي إلى تفضيل موظف عن آخر غير مبني على أساس سليم، فلا ينبغي للمدير أن يحب ويكره، بل ينبغي عليه أن يدير!

الموظف الذي يقوم بتسليم مهام بدون أخطاء في وقتها السليم هو موظف كفؤ يستحق المكافأة، ولا ينبغي أن يؤثر على تقييم المدير صفات الموظف مثل الحماسة والتفاؤل وغيرها.

يستطيع المدير أن يبدأ في دعم موظفيه نفسيًا وعقليًا حين يقرر أن ينصت إليهم بصدق لا أن يسمع الشكاوى فقط بل أن ينصت لما وراءها بمعنى أن يصغي إلى المشاعر التي قد لا يتمكن الموظف من التعبير عنها بشكل مباشر فالموظف الذي يأتي إلى العمل يوميًا وهو يشعر أن وجوده غير مؤثر أو أن جهده لا يقدر فمن الطبيعي أن يفقد حماسه حتى وإن كان أداؤه عاليًا فالأمر لا يتعلق دائمًا بالإنتاجية بل كثيرًا ما يكون متعلقًا بالشعور بالانتماء والتقدير والمدير ليس مطالبًا بأن يكون معالجًا نفسيًا

ولكن مجرد وجوده كداعم وسند يصنع فرقًا حقيقيًا فعندما يلاحظ تغيرًا في سلوك أحد موظفيه أو تراجعًا في أدائه عوضًا عن التركيز على الأرقام فقط يمكنه أن يفتح حوارًا بسيطًا وإنسانيًا يسأل فيه عما إذا كان الموظف بحاجة إلى مساعدة

ويبدأ في خلق بيئة يشعر فيها الموظف بالأمان النفسي الذي يسمح له بأن يكون على طبيعته دون خوف أو ضغط كما يمكن للمدير أن يوفر برامج للدعم النفسي أو يتيح جلسات للتطوير الشخصي والمهني فالموظف الذي يشعر أن عمله يراه كإنسان لا كآلة غالبًا ما يخلص لعمله ويمنحه من قلبه قبل وقته

من السهل على المدير أن يطلب الحماس من موظفيه، لكن من الصعب أن يدرك أن الحماس لا يُطلب بل يُزرع. إن بيئة العمل التي تستهلك طاقة الموظف وتمنعه من التعبير أو المبادرة، ثم تطلب منه أن يكون متحمسًا ومندفعًا، تشبه من يزرع في أرض قاحلة ويتوقع حصادًا وفيرًا.

بل إن هذا النوع من التحفيز القسري قد يتحول إلى عبء نفسي على الموظف، خاصة حين يشعر بأنه مُطالب بتمثيل الحماس حتى لا يُصنف كـمتذمر أو غير مناسب لروح الفريق. فلماذا لا نراجع أدوات القيادة بدلًا من التشكيك في نوايا الموظفين؟

huda_khashan19 أضف ردا
. فلماذا لا نراجع أدوات القيادة بدلًا من التشكيك في نوايا الموظفين؟

القدرة على قيادة الموظفين بطريقة فعالة قد تبدو أمر مهم في إدارة الموظفين بطريقة الصحيحة، لا القيادة الاستبداية ولا حتى الديمقراطية تؤتي بنتائج طيبة مع الموظفين، الفيصل هنا كيفية اتباع قيادة فعالة، القيادي لابد أن يتمتع بمهارات مختلفة كمهارة تحفيز موظفيه والقدرة على حل مشاكلهم، وتمكين واشراك موظفيه في بيئة العمل وادماجهم بالطريقة الصحيحة. مرن في التواصل ومستمع لموظفيه وغير متقلب المزاج كل هذه الامور مهمة.

كانت لدي مديرة حريصة تمام الحرص على دعوتنا للعشاء او الغداء مرة كل ٣ أشهر .. وكانت تنظم لنا رحلات خاصة بادارتنا ونذهب الى البحر ونقضي على شاطئه يوما كاملا .. كان هذا له عامل كبير في دعم صحتنا النفسية وتوطيد انتمائنا للادارة وتشجيعنا المستمر للعمل..

huda_khashan19 أضف ردا

يلفت انتباهي أن بعض الشركات المتميزة تقوم بتخصيص موعد لموظفيها وجمعهم على موعد غدا أو عشاء بطابع خاص، فضلا عن تخصيص يوميا لمارسة لعبة ما مثلا كالشطرنج، وعروض ترفيهية وما إلى ذلك، الامر يعتمد كله على اهداف الشركة واهتمامات الموظفيين.

مثل هذه الامور قد تساهم في تعزيز التواصل بين الموظفين ومدرائهم و ونشر السعادة والحماس لديهم، بإختصار خلق بيئة عمل ايجابية.

مرحبا أ. هدى

الموظفين يشعرون بانفصال عاطفي عن اماكن عملهم، بمعنى آخر لا يشعرون بأنهم مندمجين ببيئة عملهم، منفصلين عن ثقافة الشركة..

للأسف كثير من المدراء لا يأبهون ولا يهتمون بهذه النقطة مطلقًا، فكل ما يهمهم هو أن تؤدي عملك على أتم وجه بل من الأفضل لهم أن تزيد على عملك عملًا إضافيًا بدون تذمر ويا حبذا بدون راتب إضافي!، بل ربما يفضلون ألا يحدث تفاعلًا من الأساس بين الموظفين منعًا للمشاكل والقيل والقال.

مما يدفعني للتساؤل ما الذي يُمكن للمدير أن يفعله لدعم موظفيه نفسيًا و عقليًا في مثل هذه الأوقات؟

ربما يجب أن تكون هناك عيادة نفسية في كل مؤسسة أو شركة يرجع لها الموظف في حالة شعوره بالضغط أو الإحباط أو عند تعرضه لأي مشكلة بالعمل، أما بالنسبة للمستقلين فللأسف هذا الخيار لن يكون متاحًا بالنسبة لهم.

huda_khashan19 أضف ردا
للأسف كثير من المدراء لا يأبهون ولا يهتمون بهذه النقطة مطلقًا، فكل ما يهمهم هو أن تؤدي عملك على أتم وجه بل من الأفضل لهم أن تزيد على عملك عملًا إضافيًا بدون تذمر ويا حبذا بدون راتب إضافي!، بل ربما يفضلون ألا يحدث تفاعلًا من الأساس بين الموظفين منعًا للمشاكل والقيل والقال.

الانتاجية والجودة صفر، ان كان يفكر هكذا مدير العمل، ولا اعتقد بأن المدراء لا يرغبون في أن تسير أعمالهم على ما يرام.

ربما يجب أن تكون هناك عيادة نفسية في كل مؤسسة أو شركة يرجع لها الموظف في حالة شعوره بالضغط أو الإحباط أو عند تعرضه لأي مشكلة بالعمل، أما بالنسبة للمستقلين فللأسف هذا الخيار لن يكون متاحًا بالنسبة لهم.

لا أرى هذا واقعي، يكفي أن يبني مدير الشركة ثقافة صحية ونفسية في بيئة عمله، هذه البيئة تكون بمثابة داعم لهؤلاء الموظفين.

لا أرى هذا واقعي، يكفي أن يبني مدير الشركة ثقافة صحية ونفسية في بيئة عمله، هذه البيئة تكون بمثابة داعم لهؤلاء الموظفين.

لكن هناك بالفعل بعض الشركات والمؤسسات حول العالم تطبق هذه الفكرة بالفعل حيث يوجد أخصائي أو طبيب نفسي بعيادة الشركة، وهناك بعض أماكن العمل الأخرى التي توفر للموظف جلسات علاج نفسي مجانية بمستشفيات وعيادات معينة.

لا أدرى متى سيصل لنا هذا الأمر في العالم العربي 😅

 وهناك بعض أماكن العمل الأخرى التي توفر للموظف جلسات علاج نفسي مجانية بمستشفيات وعيادات معينة.

قد تقدم بعض الشركات استشارة نفسية، فد توفر تأمين صحي لموظفيها ،  إجازات مرضية و اجازات سنوية، وتوفير جدول عمل مرن، لكن لم أسمع بأن هنالك شركات بها عيادات نفسية حقيقًة ربما يوجد ولست على دراية بذلك.

إذا كان شخص أو شخصين اعطائهم اجازه لا تقل عن ٥ أيام

واذا كان اكثر من شخصين يوهيى لهم بيئه عمل

قد تفيد الاجازة في تعافي الموظف من  الإرهاق النفسي إن كان يعاني منه حقًا، ولكنها قد تكون خطوة لا تكفي. أن هذا الخيار ليس الخيار الافضل لفريق عمل مكون من ثلاثة موظفين فقط

واذا كان اكثر من شخصين يوهيى لهم بيئه عمل

لو كنت مديرة كيف يمكننك تهيئتها؟ ما الذي ستفعلينه بحيث يعود نفعًا على صحة الموظف النفسية والعقلية؟