القادة المجهولون يصنعون نجاحاً أعظم

القيادة ليست بالضرورة أن تكون في دائرة الضوء، بل في كثير من الأحيان يكمن النجاح الحقيقي في القيادة الصامتة التي تركز على تمكين الفريق بدلاً من السيطرة عليه. القائد المجهول هو من يدير الأمور بحكمة، ويخلق بيئة عمل تساعد الجميع على التألق دون أن يسعى للفت الأنظار.

دراسة حديثة كشفت أن 80% من الموظفين يفضلون العمل مع قائد يعمل وراء الكواليس، ويدعم فريقه بهدوء بدلاً من قائد يسعى للظهور. هذه النتيجة تعكس قيمة التواضع في القيادة وقدرتها على بناء الثقة والإبداع.

الشركات الناشئة الناجحة تقدم أمثلة رائعة على هذا النهج. على سبيل المثال، ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، أعاد تعريف ثقافة الشركة من خلال قيادة صامتة تركز على تمكين الأفراد ودعم الابتكار، مما أدى إلى تحول الشركة وازدهارها. كما نجد في شركة Basecamp نموذجًا آخر لقادة يفضلون العمل بصمت والتركيز على تطوير بيئة عمل تعزز الإنتاجية.

القادة الذين يعملون وراء الكواليس يعطون الأولوية للفريق، مما يعزز الانتماء ويحفز الأفراد على تقديم أفضل ما لديهم. هذه الفلسفة تخلق ثقافة مستدامة تعتمد على التعاون بدلاً من الفردية، وتضمن نجاحًا طويل الأمد للشركات.

هل تعتقد أن القائد يجب أن يكون دائمًا في دائرة الضوء؟ لماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تعتقد أن القائد يجب أن يكون دائمًا في دائرة الضوء؟ لماذا؟

خلال خبرتي العملية لم أرَ القائد إلا ظاهراً ولا يعمل خلف الكواليس وهو يتابع كل شيئ. هذا لا ينفي أن يكون كل موظف استقلالية من نوعاً ما في آداء المهام المنوطة به ولكن الأهم أن يكون لبنة في بناء المؤسسة التي يعمل بها وأن يكون خطوة في طريق التقدم التي اخطتها المؤسسة منذا البداية وتحقيق رؤيتها على المدى البعيد. أفهم كذلك أن القائد يكون صامتاً بمعنى أن يفوض المهام بمعن أنه يمنح أعضاء الفريق المسؤولية الكاملة لتنفيذ المهام، ويوفر لهم الإرشاد عند الحاجة فقط؛ فهذا التفويض بدوره يعزز شعور الفريق بالثقة والاعتماد على الذات. أما غير ذلك فبرأيي أرى أن يعمل القائد ويؤدي دوره لا خلف الكواليس بل على مسرح العمل وسط الفريق بحيث يكون مصدر إلهام لهم وقدوة.

مثل هذا القائد يمكن أن يعزز الروح المعنوية ويسهم في تعزيز العلاقات الشخصية مع أعضاء الفريق لكن هل من الممكن أن تؤدي هذه الطريقة إلى الضغط على القائد نفسه؟

لا أشعر أن الضوء له أي قيمة بصراحة؛ وأرى أن تأثيره سلبي للغاية. حيث يجعل المدراء في حالة ضغط مستمر للظهور بصورة مثالية حتى لو كان ذلك على حساب بيئة العمل وسير مهامه، وهناك البعض يتأثرون حيث تتغير لديهم الأولويات من تحقيق النجاح إلى التألق في الاضواء وكأنهم مشاهير ليسوا موظفين بدور محدد.

في عملنا اراهنك لو عرفت من المدير ومن الموظف ومن المتطوع مهما ركزت لن تكتشف إلا لو أفصح لك أحد عن مناصبنا، وهذا فعال للغاية ويشجع كل مسؤول وعضو في فريق العمل على تحقيق إنجازات كبيرة

في الشركات كما في الفرق الرياضية، النجاح الجماعي يعتمد على مساهمة كل فرد، ولكن تسليط الضوء على أحد الأفراد أو الفرق يمكن أن يكون حافز كبير لبقية الفريق. على سبيل المثال في بيئة العمل، عندما يُكرم مدير أو موظف متفوق على إنجازاته، يمكن أن يكون لهذا تأثير إيجابي في تحفيز الآخرين للمنافسة بشكل صحي وتحقيق مستويات أعلى من الأداء.

ومثلما في الفرق الرياضية، حيث يبرز لاعب نجم بسبب مهاراته أو أدائه الاستثنائي، قد يُقدّر المديرون الذين يقدمون نتائج استثنائية ويحفزون فريقهم. 

ولكن يمكن أن يأتي ذلك بنتائج عكسية تخيل لاعب يحصل بكل مباراة على جائزة أفضل لاعب يمكن أن يصيب الخمول بقية الفريق أو تسيطر عليهم الأحقاد ويبدأ كل واحد في إبراز قدراته على حساب الفريق ونجاحه

الجوائز الفردية تُمنح في الأساس لتكريم الأداء المتميز، وهي لا تعني التقليل من أهمية العمل الجماعي. إذا كانت الجائزة تؤثر سلبًا على الفريق بهذه الطريقة، فهذا يشير إلى وجود مشكلة في ثقافة الفريق أو في طريقة تفكير أفراده.

في الحقيقة، أي فريق لا ينبغي أن يعتمد على عامل المنافسة الفردية لخلق الحوافز. لو أن الفريق يشعر بالتهديد بسبب نجاح فردي، فهذا يعكس قلة الوعي بفكرة أن النجاح الجماعي لا يتحقق إلا من خلال تميز الأفراد، حيث أن كل لاعب يسهم بطريقته الخاصة في تحقيق الهدف النهائي.