10

اعظم فكرة اخيراً فهمتها من كتاب الاب الغني والاب الفقير

مقدمة

قرات كتاب الاب الغني والاب الفقير وسلسلة اخرى من الكتب لنفس التوجه منذ سنوات وكتبت عنها مقالاً يلخص المفيد منها لاني اعتقد ان الحشو فيها كثير. ولكن هذه المرة اتيت بفكرة استوعبتها مؤخراً واقتنعت بها واندهشت منها ايضاً احببت مشاركتكم اياها.

الفكرة

انا لا احب اللف والدوران، شخص منطقي مثلي يعمل باسلوب (1.2.3.4) في صلب الموضوع مباشرة وبشكل مفصل ودقيق.

لذا ساطرح الفكرة لكن كمثال واتوقع انها ستصل لاذهانكم بسهولة.

لنفترض أن دخلك الشهري 1000$ وتريد شراء سيارة جميلة وقسطها الشهري سيكون 100$ لمدة 7 سنوات 8400$، بالنسبة لك المبلغ في المتناول وليس كبير وانت بحاجة للسيارة فعلاً وليس من اجل الرفاهية فقط (اثنين في واحد)! لكن بالنسبة للاب الغني والاب الفقير انت تزيد من المصاريف ولا ترفع من الاصول. كما لا تعمل بمبدأ المال يعمل من اجلك ولا تعمل بمبدأ اجعل غيرك يدفع عنك الاقساط!

اذا ما الحل؟ جرب هذا الحل

  1. اذا كنت مستعجل على سيارة لقضاء مشاويرك فاشتر اي واحدة بالمتناول المهم تفي بالغرض ولا تكلف الكثير.
  2. بما انك مستعد ان تتخلى عن 100$ شهرياً من دخلك من اجل سيارة فقم بادخار هذا المبلغ (او اكثر) حتى تجمع نفس مبلغ السيارة (او اقل حسب الحاجة)
  3. بعد جمع المبلغ اللازم عليك ان تفتح مشروع خاص بك، هذا المشروع هو من سيمول قسط السيارة. واذا كنت تخاف من نجاح اي مشروع فهناك الكثير من شركات الاستشارة في الاعمال والتي تقوم بالكثير من المهام من اجلك. مثل دراسة الجدوى، فتح المشروع وتشغيله، وغيرها!

الفائدة

  • انت الان تحتفظ بكامل دخلك الشهري، ويدفع غيرك قسط سيارتك
  • عندما ينتهي قسط السيارة، سيستمر مشروعك في تزويدك بالمال!
  • كرر نفس الفكرة مع اي حاجة تحتاج الى قسط

ضع في ذهنك، طالما استطيع ان اتخلى عن جزء من مدخولي الشخصي، فلماذا لا ادخره لفترة اولاً وانشئ مشروع يمول القسط الذي ساخذه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تلك الفكرة تبدو جذابة جداً، لكني أراها غير عملية في أرض الواقع، فكرة الادخار في مجتمعنا الذي يعاني من التضخم المالي المتسارع، هي وصفة مثالية للخسارة، فما ستدخره اليوم لشراء سيارة غداً لن يستطيع أن يشتري لك مقودها فقط، لأن الأسعار تتضاعف، وإدخارك أنت ثابت بل على العكس قيمته تقل.

الفكرة ليست في مجرد الادخار...فالادخار وحده بالفعل لا يجدي في هذا الزمن وتقل قيمة ماتجمعه مع الوقت...

لكن الفكرة هنا أن تنشيء مصدراً آخر يدر عليك المال بدلاً من التقسيط أو مجرد الادخار، وكل منا قد يجد فكرة تساعده في فعل ذلك وتتناسب مع طبيعة واقعنا هذه...كمثال الدراجة النارية في أحد التعليقات هنا.

الفكرة ذكية في جوهرها، لأنها تغيّر طريقة التفكير من كيف أشتري؟ إلى كيف أمول ما أشتريه؟

وهي تذكير مهم بأن القدرة على دفع القسط لا تعني بالضرورة أن التوقيت صحيح، بل تعني فقط أن لدينا قابلية للالتزام.

لكن من التجارب الواقعية، نجاح هذه الفكرة لا يعتمد على الادخار وحده، بل على اختيار نوع الأصل وطبيعة المشروع، وقدرة الشخص على إدارته أو متابعته بوعي. ليس كل مشروع سينجح، ولا كل شخص يملك الوقت أو الخبرة أو الاستعداد النفسي للمخاطرة.

طالما هو مستعد ان يتخلى عن جزء من مدخوله لفترة تصل لسبع سنوات... الامر يستحق المخاطرة! واستشارة اهل الخبرة والمعرفة في اي مجال يقلل من فرص الخسارة ويزيد من فرص النجاح. حتى لو كان الشخص بلا خبرة. بل ان هذه فرصة ودائما اول محاولة تكون هي الاصعب

المشاريع متنوعة وطبعا مدخولها يتنوع، فهناك مشاريع تتطلب ادارة عالية ومشاريع تتطلب ادارة منخفضة والفرق بينهما كبير وحتى المكسب كبير! لكن اذا كان المكسب يساوي او اكثر بقليل من القسط فهذا امر جيد. وحتى لو كانت بنصف تكلفة القسط ساعتبرها صفقة جيدة

فكرة رائعة و ربما هو الاستهلاك الذكي و الاستثمار الواعي، ليس الكل بارعا في التعامل بالتمويل بالقسط و منا من لا يتقبله ( انا مثلا لا اتقبله ) لكن اقوم بالادخار ، هنالك من يقوم بالادخار لإنشاء مشروع أولا ، لكنها تتطلب دراسة جدوى حقيقية وليس مجرد أمنيات. إذا لم تكن تمتلك الخبرة في إدارة المشاريع، فإن "الادخار للشراء كاش" أو "تقليل الرفاهية" قد يكون أضمن لك من الدخول في دوامة أقساط تعتمد على ربح غير مضمون. الاستثمار الحقيقي يبدأ بوعيك بقدراتك على إدارة المخاطر قبل إدارة الأموال و لذلك من لا يملك المهارة في التعاملات المالية لن يستطيع فهم ماهية الاستثمار.

من خلال تجربتي ومطالعتي (لكن ليس في كل البلدان قد تجد هذا الامر)

ان هناك اختصاصيين يمكن الاعتماد عليهم في افتتاح المشروع، شركات استشارة في البزنس وغيره! ياخذون مبلغ من المال مقابل دراسة وفتح وتشغيل المشروع وتوقيع العقود وضبط كل الامور وبل اعطاء خطة تشغيلية كاملة وتثقيف الشخص بالقدر المناسب وتوجيهه وارشاده

في هذه الحالة لابد من ان صاحب المشروع الحر قد انتج ثمرا من قبل ليجني المال لكي يستطيع التعامل مع هذا النوع من الشركات في الاستشارات، هنا يراودني سؤال ما .... كيف لشخص بدأ للتو و يريد استشارة ان يطلبها و ميزانيته لانه لازال في البداية قد تعتبر صفر؟ هل يلجأ للذكاء الصناعي بطرح أسئلته و يعتمدها؟ هل يمكننا جعل الذكاء الصناعي يعمل كمحلل مادي لنا و يساعدنا من الناحية المادية و الاستراتيجيات في عملنا الحر؟

لا لايمكتك. الا لو كنت خبير في المجال بنفسك

بالنسبة للاستشارات. جلسة لمناقشة مجرد افكار واراء ليست مكلفة

برأيك هل يمكن للذكاء الاصطناعي ان يولد لنا استشارات مادية بناء على مدخلاتنا في المناقشة معه؟ و هل سيفيد أم لا؟ كون الذكاء الصناعي يتغذى على مدخلاتنا و على قاعدة بيانات مفتوحة.

ربما جلسات الاستشارة ليست مكلفة بالفعل، لكن ماذا عن شخص يبدأ من الصفر بلا ميزانية للاستشارات ماذا سيفعل كأفضل حل برأيك؟

الحل بسيط بالنسبة لشخص مثلك وهي تنمية المهارات حتى لو العمل مجاناً

كان لي صديق يعمل كمندوب شحن، يستلم الاوردرات المطلوبة الكترونيا، ثم يوصلها الى العناوين المراد الوصول لها، المهم انه لاحظ ان هناك من يريدون العمل في هذا المجال ولا يملكون ما يشترون به دراجة نارية، فابتكر فكرة جدا عبقرية، كان مشاركا في جمعية اهلية، عندما تحصل عليها اشترى دراجة نارية وقام بتأجيرها لاحد من يريدون العمل، مبلغ الايجار كان 3000، اصبح يقوم بتحصيل ايجار الدراجة النارية شهريا، ثم يسدد به ما عليه من التزامات تجاه الجمعية التي اشترى بها الدراجة!!، ثم بهذه الطريقة استطاع ان يسدد ثمن الدراجة من تاجيرها! واستطاع ان يشتري واحدة اخرى من ايجار الاولى، وكل هذا من فكرة لم يدفع فيها الكثير من المال، بل دفع بعض المال وجعل هذا المال يسدد ديونه بنفسه! رغم انني لم اقرأ كتاب الاب الغني والاب الفقير، غير انني شاهدت ملخصا له على اليوتيوب، استطيع ان اقول انني افهم محتوى الكتاب جيدا فقط بالنظر الى تجربه صديقي، هي جدا جيدة لكن المجازفة بالوظيفة ايضا قرار ليس بالصائب قبل ان تصل فعليا للدخل السلبي الذي تريد الوصول له

فكرة جميلة حقا ولكني أشعر انها لا تصلح لكل الناس. يعني أعرف أناسا اشتروا سيارة بضمان البنك وعليها أقساط شهريا ولكنهم لم يفكروا يوما في أن يقوموا بتأجيرها لسائق يعمل عليها بتطبيق أوبر أو كريم وتسدد أقساطها وربما يوفر منها دخل لنفسه! ببساطة لأنهم يخشون من ذلك بحجة ان أي غريب يقوم بذلك يمكن أن يدمرها لأنها ليست له وينخفض عمرها الإفتراضي من وسط افتراضات كثيرة وها هي مركونة لا تعمل اللهم إلا مشاوير بسيطة هنا وهناك!

الحل بسيط وهو عقد ايجار يضمن حقوق المستأجر ويوضح حقوق المؤجر بشكل واضح، هذا يجعل اي تلفيات من مسؤولية المؤجر، في النهايه هذا الدخل السلبي يمكنك تحصيله بمئات الطرق وفي كل المجالات، انت فقط عليك ان تكون مبتكرا وتعرف كيف تستغل ما لديك من مال وخبرات

ما تحدثت عنه ليس فيه مجازفة

لا احد يقول لك ان عليك ان تتخلى عن وظيفتك! لا الان ولا في المستقبل الا لو وجدت نفسك تستطيع ذلك بعد ان تضمن ان مدخولك بالمستوى المناسب

الفكرة ذكية من حيث المبدأ لأنها تحاول كسر النمط الاستهلاكي السائد الذي يجعلنا نشتري أولا ثم نفكر لاحقا. يعجبني فيها أنها تعيد تعريف القدرة على الدفع من مجرد تحمل القسط إلى القدرة على خلق مصدر يموله. لكن الإشكالية التي أراها أن الواقع ليس دائما بهذه السلاسة فليس كل شخص يملك الوقت أو المعرفة أو الاستقرار النفسي لبدء مشروع حتى لو كان المبلغ بسيط

عليه ان يفعل ذلك

اشجعه ان يخاطر

لكن بوعي وادراك وليس عشوائية. ليس من باب التجربة! عليه ان يستشير اهل الخبرة

بالطبع فكرة ذهبية، ورغم بساطتها إلا أن تنفيذها يحتاج لـ "نفس طويل" وقوة إرادة لا يملكها الكثيرون. المشكلة دائماً تكمن في أننا نعيش في عصر "الاستمتاع اللحظي"؛ الكل يريد السيارة الآن، والموبايل الآن، والرفاهية الآن، ولا أحد يملك الصبر ليدخر سنوات من أجل بناء مشروع يمول له هذه الرفاهية لاحقاً. ​لكن بعيداً عن المثال النظري، هناك سؤال واقعي يطرح نفسه: هل تعتقد أن الخوف من خسارة هذا المبلغ في مشروع فاشل هو ما يدفع الناس للاستسهال ووضع أموالهم في قسط سيارة مضمون وملموس، بدلاً من استثمار قد ينجح وقد يفشل؟