طوال طفولتي، كنت أعتقد أن العمل كقائد هي مهمة في غاية السهولة ، كان لذي ذلك المنظور أن القائد هو ذلك الشخص المتحكم بالكامل في الفريق ، الذي يعطي الأوامر واحدًا تلوَ الأخر، من شأنه أن يعاقب الأخرين إن لم ينجزوا المهمة، شخص لا يفعل أي شيء من المهام، فقط يستلمها !
لكن بمرور الوقت تغير مفهوم ، خصوصًا مع الفرصة التي أتيحت لي داخل مدرستي الثانوية، حيث كنا نعمل داخل مجموعات على مشاريع علمية كل فصل دراسي، كل مجموعة مكونة من 5 أشخاص، يختارون القائد فيما بينهم ، وقد أُتيحت لي الفرصة لأكون قائدًا في أكثر من مجموعة .
في الحقيقة أرى أن القائد في كثير من الأحيان يرجع عامل اختياره إلى أسباب وراثية ، حيث يعتقد البعض أن هيئة الشخص وتصرفاته قد تُشير إلى كونه قائدًا ، لكن الأمور دائمًا لتسير هكذا ، أرى أن القيادة من المهارات التي يُمكن تعلمها وتأتي بالممارسة ، هل تعتقد أنت ذلك ؟
إضافة ، فإنني أرى أن القائد القوي الناجح هو الذي يأخذ بيد الفريق للعمل ، فهو يستمع دائمًا إلى حديثهم وأراءهم ويتواصل معهم بشكل حماسي وواضح ، القائد القوي يحترم أعضاء فريقه ويتقبل وجهات نظرهم ولا يدوس على القواعد وينتظر من الأخرين أن يعملوا بها ، القائد الناجح يتحمل المسؤولية ولديه ثقافة الاعتراف بالعمل الجيد والاعتذار عن الأخطاء ، وأنت أيضًا يا صديقي ... ماذا تعتقد بخصوص القائد الناجح ؟ هل لديك تجربة في القيادة؟
التعليقات
ماذا تعتقد بخصوص القائد الناجح ؟ هل لديك تجربة في القيادة؟
إنه الشخص الأقدر على الامتثال لقسوة العمل والمنهج الذي يرغب من فريقه السير عليه. إنه الشخص الأقدر بينهم على الفصل بين ما هو شخصي وما هو مهني، بالإضافة إلى أنه أكثرهم إدراكًا إلى كم الاختلافات فيما بين عناصر فريق العمل الواحد. تطول الأفكار والمعتقدات الخاصة بمصطلح القيادية. لكن الفكرة الأساسية تتمثّل في القائد الأقدر على العيش داخل كلٍّ من المرؤوسين، وهو الشخصية القيادية المحبوبة، لا التي يخشون ردّة فعلها فقط.
لكن الفكرة الأساسية تتمثّل في القائد الأقدر على العيش داخل كلٍّ من المرؤوسين، وهو الشخصية القيادية المحبوبة، لا التي يخشون ردّة فعلها فقط.
بالفعل .... في مقابلة جميلة لغاري في يقول أن القائد الجيد هو القائد الذي يخدم عماله، وليس هو من يشتغل عماله في خدمته، وأنا أقولب القائد الجيد هو من يعمل أفراد فريقه على إرضاءه حبا له لا خوفا من سخطه.
المنهجية التي تعتمدها بها أكبر وانجح الشركات هي تحويل الفريق إلى أسرة حقيقية على أن يكون القائد هو الأخ الأكبر وليس الاب .
أي أن يكون القائد هو المستمع والطيبيب والمآزر والزميل والمؤنس والمهتم بمشاكل افراد فريقه قبل عمله، أن يعمل هو لارضائهم ويسهر على راحتهم، لا أن يكون الأب القاسي الذي يريد لفريقه أن ينجح بأي ثمن حتى لو قسى على فريقه وتجاوز ألمهم.
وأنت أيضًا يا صديقي ... ماذا تعتقد بخصوص القائد الناجح ؟ هل لديك تجربة في القيادة؟
القائد النّاجح هو من كان ذا خُلقٍ ومبدأ لا يحيد عنه، وهو من كان مهتمّا بمن يقودهم ويوجّههم لجادّة الصّواب، ويعينهم ويرشدهم، لا من يهينهم ويتكبّر عليهم ويتسلّط عليهم، ولا يكترث لأحوالهم.
القائد من كانت لديه شخصية وكاريزما ويمتلك قدرات التأثير والإقناع في غيره، ويقودهم للصّلاح.
في الحقيقة أرى أن القائد في كثير من الأحيان يرجع عامل اختياره إلى أسباب وراثية
بالعكس أنا أرى أنه لا علاقة له بالوراثة ولكنه بسب التربية الصحيحة التي تعلم الطفل تحمل المسؤولية من الصغر، تعلمه التفكير وحل المشكلات ولي تقديم الحلول له بطريقة مباشرةن تعلمه البحث والمرونة في التعامل مع المحيط سواء أمه أو أبوه أو أصدقاؤه وطلب المساعدة منه يتعلم القيادة هذا الطفل.
أرى أن القيادة من المهارات التي يُمكن تعلمها وتأتي بالممارسة
هنا أنا اتفق معك، لكن هل يمكن تعلم القيادة في سن كبير إذا لم يكتسبها الشخص في الصغر؟
لكن هل يمكن تعلم القيادة في سن كبير إذا لم يكتسبها الشخص في الصغر؟
طبعا بعض المهارات يكن تعلمها أسهل كثيرا بالصغر، لكن ذلك لا يمنع إمكانية تعلمها بالكبر..
فالقيادة كغيرها من المهارات، قائمة على الممارسة والتدريب المستمر، والإستعداد النفسي قبلهما، فإن استطاع الانسان من تعلم تلك الاساسيات؛ فسيتمكن من ممارسة السلوك القيادي شيئا فشيئا وليس دفعة واحدة بالطبع..
هل لديك تجربة في القيادة؟
ليس بالقيادة، لكن ذلك ذكرني بتجربتي عندما حاولت تعلم أساليب الخطابة والإلقاء أمام العامة؛ حيث كان الأمر صعب جدا بالبداية، الا انه ومع التكرار والمحاولات الجادة يصبح أكثر سهولة..
يذكر علماء القيادة في هاذا يا مريم أن 1% من البشر يولدون بصفات قيادية أي أنهم يمتلكون مهارات القيادة بشكل فطري، وقد أظهرت الكثير من الدراسات، الى أن بعض السمات القيادية هي فطرية، وبالفعل أعرف بعضا من الأطفال الذين يتميزون بالقيادة حتى في اللعب ، ويحبوا القيادة حتى من صغرهم، لذلك من المنطق جدا أن القيادة تكون فطرية، وأيضا يمكن اكتسابها بتطوير هذه المهارة.
هنا أنا اتفق معك، لكن هل يمكن تعلم القيادة في سن كبير إذا لم يكتسبها الشخص في الصغر؟
بالطبع ، هنالك دورات تدريبيات وأكاديميات وورش عمل تُخصص لتطوير مهارات القيادة .
أذكر أنني عندما كنت أسعى للدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية كان هنالك الكثير من البرامج الصيفية من قبل الجامعات لتطوير الطلاب في ذلك الجانب ، هنالك منهجية معينة ونشاطات مخصصة لممارسة القيادة ، كما أظن أن المرء لا يُمكنه تقييم نفسه في ذلك الجانب إلا عندما يتولى مسؤولية قيادة مجموعة أو فريق .
كما أظن أن المرء لا يُمكنه تقييم نفسه في ذلك الجانب إلا عندما يتولى مسؤولية قيادة مجموعة أو فريق .
صحيح لا يمكننا معرفة قدرات الفرد إلا عندما يتم وضع في مجابهة مع المشاكل أو توليه مناصب معينة، لا يمكننا معرفة المحارب بعيدا عن ساحة الحرب بعيدا عن الساحة كل الناس تكون شجاعة ومحاربة وتقول لك أقوم بكذا وكذا لكن عندما تضعه صراحة في أمر الواقع الأمر يختلف.
أجد أنه كذلك مستويات القيادة عند الأفراد تختلف، فليس كل من يملك هذه الصفة يمكنه قيادة كل الفرق وكل المستويات، هناك فرق ربما تحتاج قائد قوي وأخرى تحتاج قائد عادي.