إقناع الموظفين بخطوات الإدارة مضيعة للوقت أم يعزز التزام الفريق؟

أثناء عملي داخل شركة تقنية، حاولنا إقناع الموظفين بتعديل نظام العمل. ورغم الشرح المكثف، واجهنا مقاومة مستمرة.

لجأنا إلى التنفيذ المباشر بدلًا من الإقناع، وحقق القرار نتائج إيجابية.

التساؤل: هل إقناع الموظفين بخطوات الإدارة ترفٌ إداري ومضيعة للوقت أم أن الاستثمار في النقاشات المطولة يمكن أن يعزز التزام الفريق على المدى البعيد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا يتوقف على عقلية الموظف وقابليته للتغيير، لا شك أن العقلية المفكرة التي تهدف للتطوير بشكل دائم ستكون مستعدة للنقاش والتفاوض بشكل إيجابي بشأن النظام الجديد، وربما يضيفون أفكار أفضل لتحسين النظام أو إيجاد حلول وسطية لبعض النقاط محل الخلاف، وعلى العكس فإن الموظف الذي لا يهمه سوى الروتين، يريد أن ينهي عمله بأقصى سرعة ليهرب سريعا منه ولا يهمه سوى المال سيعترض بمجرد أن يسمع كلمة تغيير أو تجديد دون أن يعرف حتى ما التغيير الذي ربما يكون لمصلحته، والحل مع هذا النوع برأيي يكمن في تقديم ميزات النظام الجديد عليه والتركيز عليها قبل الدخول في تفاصيل النظام نفسه.

وماذا إذا كان التطوير يحتاجه العمل وسيفيده بينما يرفضه الموظفين لأنه لن يعود عليهم بالنفع؟

أعتقد أن الإقناع ليس ترفًا، بل فرصة لبناء علاقة قوية مع الفريق. عندما تفهم لماذا يرفض البعض التغيير، ربما تكتشف نقاط ضعف في النظام أو تخوفات يمكن علاجها بسهولة.

صحيح أن هناك من يعاند بلا سبب، لكن حتى هؤلاء يمكنهم أن يتغيروا إذا شعروا أنك تستمع لهم بصدق. وإذا لم يتغيروا فسيجدون أنفسهم ملزمين بتقبل الامر الواقع أثناء التنفيذ اصلا وربما هذا يجعلهم يفكرون أن محاولة فهم وجهة النظر الاخرى بدلا من العناد المجرد أفضل..وأصلا لو اثرت هذه الخطوة في موظف واحد فخير من لاشيء وماعليك من البقية

في النهاية، الموظف الذي يؤمن بالنظام سيعمل بروح أقوى من موظف يُجبر عليه.

وعندما تفعل كل شيئ لتقنعهم، وللأسف تجد ان غالبية الموظفين غير مقتنعة، يكون هنا ماذا الخيار لك ؟ تفرض التغيير ؟ ولماذا أخترت قرارك؟

المشاورة والمشاركة مع أعضاء المنظمة يعد من ركائز العمل الجماعي، وبه يستطيع قائد الشركة أن يتخذ أفضل القرارات لصالح الشركة بعد تجميع الآراء، ولذلك أرى أن أخذ الآراء ومشاركة القرارات ليس مضيعة للوقت، بل الاستماع لتلك الآراء يعزز التفكير الجماعي ويصبح أداة جيدة لاتخاذ القرارات السليمة والصالحة.

جميل جدا، وماذا تفعل الإدارة عندما يرفض الموظفين ما تطلبه الإدارة؟ وفشلت هنا محاولات الإدارة في الاقناع؟

النقاشات تكون مثلاً في الاجازات في نظام الترقية في نظام الراحة المواعيد البصمة الغيابات الجزاءات ( أي أمر يلمس راحتهم) أما ما يلمس العمل ونتائجه فالجميع مطالب بتنفيذ الأوامر ولا أرى أن الأمر هنا يجب أن يخضع لنقاش أو يدخل في إطار محاولات الإقناع والتقبل؛ لأن الأغلبية لن تدرك ما يدركه مسؤول الإدارة وصانع القرار الذي درس الأمر وفهم تأثيره وينتظر تحقيق الإيجابي من نتائجه

هذا توازن جيد، وضع حدا فاصلا بين ما يمكن ان نتشاور ويخضع للنقاش وبين ما لا يصلح فيه هذا. أحسنت، وماذا تفعل مع الموظفين والعمال الذين يرفضون تقبل أوامرك؟