كيف يمكن مواجهة الشائعات المؤذية بين الموظفين؟

انتشار الشائعات في بيئة العمل قد يؤدي إلى تآكل الثقة وتراجع الإنتاجية وقد يؤدي إلى تدمير سمعة وحياة البشر. التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تواصلا مفتوحا وشفافية في المعلومات.

كنت أعمل في إحدى شركات الحاسب الآلي وكان لدينا "العم سلامة" أمين مخزن رجل حاد الطباع، كانت تنتشر عنه شائعات أنه يسرق من المخزن، قام صاحب الشركة بطرده بفضيحة من الشركة، وتبين فيما بعد أن حارس الأمن هو من يسرق، عرفنا لأن السرقات أستمرت بعد طرده، للأسف حالة هذا الرجل الصحية تراجعت ومات بعد شهور قليلة من هذا الحادث وللأسف مات قبل أن تظهر برائته.

أيضا أتذكر مارتن سِن، المدير التنفيذي السابق لشركة التأمين الشهيرة Zurich Insurance Group، تم اتهامه بالفساد والتلاعب المالي والإعلام تعامل بصورة سلبية معه حتى قرر الاستقالة، وبعد فترة قليلة لم يتحمل الضغوط وقام بالانتحار. حتى الآن لم يثبت عليه الفساد المالي بدليل واحد!

كيف يمكن للإدارة الحد من انتشار الشائعات وتعزيز بيئة من الثقة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في أي بيئة عمل نجاحة المدير هو المسؤول الأول عن التعامل مع مثل هذه الأمور، في عملي يتم اتخاذ الإجراءات التالية:

- رفد مصدر الشائعة والمشكلة.

- فرض عقوبة صارمة مع المروج لها والمتحدث بها.

- التحقق من صحة الأمر والنظر في شأن صاحبه.

بذلك أنا رهبت الجميع من نشر الشائعات، ومنعت انتشارها أكثر، ثم بدأت البحث في الشائعة والتحقق منها، أما ترك الأمر هكذا فهو ينم عن خلل إداري، واتخاذ إجراءات قبل التحقق أيضاً فشل أكبر.

التعامل مع الشائعات بالعقوبات الصارمة قد يبدو فعالاً على المدى القصير، لكنه يولد جواً من الخوف والريبة أكثر مما يبني الثقة، يجب أن لا نتجاهل الجانب الآخر من الموضوع وهو كون الشائعة حقيقة لكن صاحبها لا يملك الدليل الكافي الذي يدعمه أو الشواهد، هنا الحل الصارم سيمنع الاشاعات لكنه سيجعل الجميع ينتهج طريقة الميم كما نسميها في مجتمعنا (مشفتش،مسمعتش،معرفتش..). الشائعات غالباً ما تزدهر في غياب الشفافية والتواصل المفتوح. بدل التركيز على قمع الشائعة فقط، من المهم أن يكون هناك تحقيق دقيق في أي ادعاء. الشفافية تعني نشر الحقائق بوضوح بمجرد التحقق منها، ربما يتطلب الأمر أكثر من عقوبة لكبح الشائعات، يتطلب بناء بيئة يشعر فيها الجميع بالأمان والثقة وأن أصواتهم مسموعة دون تسرع

أحسنت، أنا أفضل البعد عن الحلول القاسية والصارمة، لأني أفضل نموذج الإدارة باللين والحوار والتواصل والشفافية الكافية،

الموظف إذا اقتنع سوف يدافع عن هذه القناعة ويقوم بنشرها

أما الموظف الذي يفعل الشيئ بدون إقتناع، يوف ينتظر أول فرضة ليرتد ويفعل العكس، حتى لو تناول الشائعات على المقهى مع زملائه المقربين، أو باللمز والهمز حتى لايمسك عليه دليل، جميعنا في بيئة العمل رأينا اناسا أساتذة في الايحاءات واللمزات وماشابه، حتى لا نمسك عليهم شيئا.

هناك تعامل أفضل... تتخذ إجراء صارم وتنوه أن من يشك أو يتزمر أو يستشعر خطأ هناك مدير فريق أو مؤسسة يجب اللجوء له، أما السفسطة والحديث هنا وهناك لن يفيد ومن سوء الأدب في العمل.

وبالمناسبة فرض الترهيب والخوف بسبب ارتكاب الأخطاء ليس جريمة، أليس من حقي الحفاظ على عملي وامتلاك موظف يدرك أخلاق العمل ويشعر بالمسؤولية، أنا أتحدث معك وأنا مدير على فريق من أعمار مختلفة عددهم ٧٣٠ شخص، لو تهاونت في خطأ فلن أبقى مدير لمدة أسبوع بعد اليوم، وبالمناسبة لا يكرهني أحد لأن الجميع يعلم أنه لا مجال للخطأ لسنا صغار هنا.

انا معحب بحسمك، يجب ان يكون المدير حاسما، ولكن احيانا على المدير ان يكون مرنا، فصل مصدر الاشاعة قد يكون في بعض الأحيان ظلما له، وفي كثير من الأحيان مخالف لقانون العمل، والامر الاكثر اهمية هو أن في كثير من الأحيان لا نستطيع الوصول لمصدر الإشاعة الأول.

هل ترى ان هناك وسلة للتعامل مع الأمر بطريق غير الرهبة؟ اللين والاقناع مثلا؟

في بيئة عملي لا مجال لتكرار الخطأ وحدوث مثل هذه المشكلات، ولذلك ليس لها حل سوى الصرامة والترهيب وفرض العقوبة.

هل تعرف حجم الكارثة لو تشاجرت مجموعة تطوعية وخرجت عن السيطرة وخسرت جزء منها أو توقف نشاطها الموكل لها من الإدارة ؟ كارثة بكل المقاييس قد تعود بالسلب على الفرق والفروع كلها.

أعلم أن التهاون جيد ولكن من أمن العقاب أساء الأدب، والأدب مهم بين فرق التطوع التي يكون معظمهم جديد مع الفريق.

Rafik_bn
  • حذف بواسطة المستخدم

التعامل مع الشائعات يتطلب نهجاً حذراً ومدروساً، خاصةً في بيئة العمل التي تعتمد على الثقة المتبادلة. لمنع تكرار مواقف مؤسفة مثل تلك التي مرّ بها العم سلامة.. ينبغي على الإدارة أولاً أن تتحقق من صحة أي اتهام بدقة تامة قبل اتخاذ قرارات حاسمة. الشفافية والتواصل المفتوح هما أسس الحد من الشائعات، فكلما شعر الموظفون بأن الإدارة ملتزمة بإظهار الحقائق وليس بالعقاب العشوائي، انخفضت فرص انتشار الأقاويل الباطلة.. ربما الحل يكمن في بناء ثقافة داخلية تشجع على النزاهة والصدق، حيث يُعطى كل شخص فرصة للدفاع عن نفسه، وتكون الحقيقة المثبتة دائماً هي الحَكم بين الجميع.

ينبغي على الإدارة أولاً أن تتحقق من صحة أي اتهام بدقة تامة قبل اتخاذ قرارات حاسمة. 

بالضبط، فأنا لا أفهم مثلا في الحالة المثال المشار إليه في المساهمة ألم يخطر في بال الشركة أن تضع كاميرات خفية وبشكل سري في الأماكن التي تتعرض للسرقة ليعرفوا هوية اللص الحقيقي أو طلب المساعدة من الشرطة للعثور على أي دليل يوصلهم للسارق! الحلول دائما ما توجد أمامنا نحن فقط من نختار الاستسهال أو التجاهل بدافع التراخي والكسل.

إما هو استسهال أدى الى ظلم كبير، أو تورط للشركة نفسها في هذا الأمر، أو تورطها في أمور اخرى (ربمل غير قانونية أو غير أخلاقية) مما جعها تغض الطرف عن هذه الحلول الواضحة، وفي كل الحالات هي ثغرة قوية في الشركة وبادِرة لانتشار سمعة سيئة عنها

كان هذا في عام 2005 ولم تكن الكاميرات مستخدمة على نطاق واسع، كنا نكتفي بغلق المخزن جيدا وان يكون المفتاح مع أمين المخزن فقط، بالتالس هو المسئول الوحيد عن المخزن وأي قشة تضيع من المخزن فهي في عهدته الشخصية وكان موقع على أوراق رسمية تفيد بذلك، السبب الوحيد الذي منع صاحب الشركة عن حبسه، هو أنه لم يكن هناك دليل رسمي ضده.

للأسف لم يكلف المالك نفسه عناءا عمل تحقيقا جادا، لو كان فعل لكان أفضل للجميع.

بالفعل الشائعات تنتشر بكثرة في أماكن العمل لدرجة تؤثر على الصحة النفسية وقد تجعلنا نفكر مراراً وتكراراً في ترك العمل، وواجب الإدارة هنا هو بناء بيئة من الثقة والشفافية عن طريق تقديم المعلومات بوضوح وبشكل منتظم للموظفين، بحيث لا تترك أبدًا أي مجال للتكهنات مع تعزيز التواصل المفتوح والمباشر مع الموظفين، والاستجابة بأسرع وقت لأي استفسارات أو مخاوف تنتاب أي عضو من الأعضاء، وفي حالة اتخاذ قرارات مهمة لا بد أن تشرح الإدارة أسبابها وأهدافها بشكل واضح، وهذا يقلل من التفسيرات الخاطئة.

أنا نفسي فكرت كثيرا ترك العمل بأحد الأماكن، لأنهم تناولوا أحد الموظفين بشائعة عن حياته الخاصة أثرت على نفسيته كثيرا، قلت هذا مكان لا يصلح لي، اليوم هذا الرجل وغدا أنا، وبالفعل تركت المكان بعد 4 أشهر. كانت البيئة كلها غير جيدة وليس الشائعات فقط.