تبادل الآراء مع الموظفين يأتي بنتائج إيجابية أم سلبية؟

تبادل الآراء مع الموظفين من الاستراتيجيات المشهورة بإيجابيتها، لكن عند التحقيق في الأمر، سنجد بعض الموظفين يفضلون تبادل الآراء مع زملائهم وليس مع المديرين.

وهناك البعض الآخر يقول بأن مصطلح: تبادل الآراء هو بديل مزخرف لمصطلح: النفاق، حيث يرى أن تبادل الآراء إن جاء بنتيجة غير مرضية للمدير سيعود بالسلب على الموظف صاحب الرأي المخالف.

فما رأيكم بذلك، وكيف تكون حدوده؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأتحدث بناء على تجاربي الشخصية اعمل كمدير لأكثر من 7 سنوات ، مما لاحظتة ان تبادل الآراء والحديث مع الموظفين له إيجابيات كثيرة وخاصة للمدير فهو يستطيع معرفة كيف يفكر الموظفين وكيف ينظروا للامور وخاصة ان طورت العلاقة بطريقة مبنية على الثقة ممكن نعرف الأفكار السلبية لدى الموظفين في ما يرونه من سياسات الادارة ووقتها ممكن نوضح لهم اسباب هذي السياسات والقرارات ونتوصل لخلق صورة ذهنية حول هذي الأمور... بينما ان تركت قد تترك مشاعر سلبية لدى الموظفين ويوم بعد يوم تكبر لتتحول الى كراهية وشعور بعدم الولاء او الارتباط

اما بخصوص سلبياتها اعتقد انها تعتمد على المدير نفسه وطريقة تعاطيه مع المعلومات التي سيعرفها فنحتاج ان نتعامل بصبر وحكمة مع ما سنعلمه من النقاشات مع الموضفين

إضافة رائعة يا صديقي، لكنها مبنية على اعتبار أن المدير ينظر فقط للمصلحة العامة ولا يأخذ الأمور بشكل شخصي. وهذا لا ينطبق على حال أغلب المديرين في الواقع للأسف.

لذا في حال كان المدير على خلاف ما ذكرت، هل تنصح الموظف أن يحتفظ برأيه لنفسه حفاظًا على وظيفته؟ أم لديك اقتراحات أخرى؟

بصراحة بحسب بيئات العمل.. وأغلب بيئات العمل سامة للأسف. فتبادل الأراء فيها يكون أشبه بتسليم الموظف للمدير أو اختبار من المدير لولاء الموظف وقليل من البيئات التي تدعم التواصل البناء وسماع التعليقات بأريحية ورغبة في التحسين...

ربما وضع بعض القواعد للتواصل والتعبير عن الآراء في العمل يكون مفيد فما رأيك في ذلك؟

فكرة جيدة، لكن حتى لو وضع المدير بعض القواعد للتواصل والتعبير، هل يمكن للموظفين أن يأمنوا مكر المدير بالرغم من التزامهم بالقواعد؟

لا للأسف في أغلب بيئات العمل لا يستطيع الموظفين أمن المكر ولا الإحساس بأمان تجاه مدراء العمل..

أمر مربك حقًا.

لكن لاحت لي فكرة: يمكن للموظف المشاركة برأيه وشرح وجهة نظره في حال كانت متوافقة مع رأي المدير، ويمتنع عن المشاركة في حال كان مخالفًا. ما رأيك؟

حيث يرى أن تبادل الآراء إن جاء بنتيجة غير مرضية للمدير سيعود بالسلب على الموظف صاحب الرأي المخالف.

في كثير من الأحيان وفي مواقف كثيرة في الحياة حتى خارج العمل ستجد أن الشخص يطلب آراء الآخرين رغبة منه في سماع رأيه هو على لسانهم كنوع من أنواع الراحة والاطمئنان النفسي والتوكيد الذاتي على أنه على صواب، فإذا كان هذا هو الهدف من طلب الآراء من البداية من الطبيعي أن يصاب الشخص بالاحباط وربما الغضب والتحسس الزائد نتيجة سماع الرأي المعارض، لذلك في العمل وبكل صراحة أقول هذا يعتمد على شخصية المدير وما يريده من سماع الآراء، إذا كان من النوع الذي أشرت إليه فمن الأفضل عدم مناقشته كثيرا، طالما أن الموضوع ليس خاص بك أو بشؤون الموظفين عموما وسيأتي عليكم بنتائج سلبية.

إذا هذا يُبنى على مدى وعي الموظف، ومدى فهمه لمديره بطريقة واضحة.

وإن كان تقديره للموقف خاطئًا، سنجد اسمه في قائمة الموظفين الذين تم الاستغناء عنهم :)

للأسف هذا هو الواقع المر، لكن لا بد للموظف من تدريب نفسه على كيفية التعامل مع المدير الصعب. هل لديكِ اقتراحات بخصوص ذلك؟

طبعًا لو أظهرت الاتفاق وأنا لا أتفق فهذا نفاق. ما تعريف النفاق غير هذا؟!

في حقيقة الأمر تبادل الأراء حتى وإن كانت مختلفة يمكن أن يتم بطريقة مهذبة. طبقة الصوت والأسلوب وكل هذه العوامل حقًا تكون فارقة.

أعني يمكننا أن نختلف دون أن نعطي الفرصة لأحد أن يمسك علينا أي خطأ.

إشارتك لأسلوب الكلام وطبقة الصوت رائعة، شكرًا لكِ. بالتأكيد هي عامل مهم في الحوار، وقد تتغير النتائج بسببها.

من وجهة نظرك هل يعرض الموظف وجهة نظره المخالفة لرأي المدير؟ أم يكتفي بالصمت حفاظًا على مستقبله المهني؟

في بيئة كهذه، وظني أنها بيئة موترة للعمل، سيكون من الأفضل عدم المشاركة بالرأي المخالف إلا إذا طُلب من الموظف المشاركة فعلًا.

أما في حالة لم يطلب أحد رأيه، فلا داعي لإثارة الجدل، لا هي شركته ولا شركة أبيه، لا تخصه في شيء، بالنهاية هو يحضر إلى تلك الشركة ليعطي خدمة معينة مقابل مبلغ معين وانتهى الأمر. لا داعي للحرص على شيء لا يخصه.

أحيانًا قد يكون اختلاف وجهات النظر مفيد لوجود فكرة جديدة غائبة، لكنها تلمع أمامنا عند إثارة تلك الآراء المختلفة. لكن لنتجنب الآثار السلبية المحتملة التي قد تقع على الموظف، ما رأيك بأن نجعل الآراء يتم تقديمها من خلال وسيلة كتابة مجهولة المصدر، بدلا من تقديمها مشافهة؟

أحب أن أظن أن تبادل الآراء بين الموظفين والمديرين هو جزء أساسي من بناء ثقافة عمل تعاونية وشفافة، ولكن كما ذكرت، هناك تحديات ومخاوف تواجه هذه العملية وللقيام بالقضاء على تلك المخاوف و وضع حدود تساعد الموظف على المشاركة الفعالة دون أن يشعر بالتردد أو الخوف من العواقب (بالأخص إن كان له تجارب سابقة سيئة من تجارب مشابهة) فعلى مدير الشركة التركيز على خلق أحترام متبادل مع دفع الموظف للتركيز على الحلول وليس المشكلة بنفسها ، فعندما يفكر الموظف في حل للمشكلة ويجد حل حتى وإن كان حل متواضع لكنه لن يخشى من فكرة التصريح بالمشكلة أو الشعور أنه قد يتورط في عواقب ذلك الأمر .. وبالطبع سيلغي فكرة النفاق للموظف الذي لن يعترف بوجود مشاكل .

إذن يمكننا القول أن العامل الأهم هو المدير، وعلى حسب طريقة تفكيره وسلوكه تسير استراتيجية تبادل الآراء. لكن في حال أن المدير لم يكن حياديًا بالقدر الكافي، هل يمتنع الموظف عن المشاركة تمامًا حفاظًا على مستقبله المهني؟

أظن أن الإجابة واضحة هنا (فنحن أمام مدير غير حيادي) وبالتالي مناخ عمل سام ، وبالتالي سيكون هناك مخاطرة بتوابع على الموظف قد تكون غير محمودة في حالة التحدث بصراحة مطلقة .

ahmedzahran أضف ردا

إذا نحن بحاجة لتحصيل فوائد تبادل الرأي، مع الحفاظ على الموظفين وتجنب وقوع مضار عليهم بسبب آرائهم المخالفة. سيكون من الجيد لو توصلنا لطريقة نحقق بها ذلك.

بغض النظر عن الإجابة الصحيحة علمياً ولكن برأيي: أنا لا أومن بموضوعية أكثر الناس احترافيةً على وجه الأرض، يعني مهما بلغ الإنسان من احترافية عالية في حياته لا يمكن برأيي أن يصل للحظة يستطيع بها سماع رأي سلبي من موظف دون أن يسقط هذا الرأي على الموظف نفسه ويصبح الموظف كله سلبي، هذا للأسف حال الإنسان ولذلك أنا لا أحب تبادل الآراء، حتى حين استلمت مرة فريق كتابة صغير حرصت على أن أقول لهم بأن هذا ليس تبادل آراء بل عصف ذهني في الموضوعة الفلانية وأي شيء يخطر على بالكم حتى ولو غبي سجلوه، هذه الظروف التي وضعتهم بها يمكن أن تأتي ببعض موضوعية، أما غير ذلك فلا مكان للموضوعية في أحكامنا اتجاه بعض للأسف.

موضوع مهم جدا يا صديقي، أحييك عليه.

بعض المديرين لايحبون تبادل الآراء مع الموظفين، العلاقة من وجهة نظرهم توجيه أوامر والموظف ينفذ، البعض الآخر يحب أن يكون الحوار مع الموظفين عبارة عن نفاق او كما يقال"تطبيل" والبعض الاخر يفضل أن تكون العلاقة محصورة في استخدام الموظف في نقل اخبار زملائه او مايطلق عليه "عصفورة" والقليل فقط هو ما يسمح بتبادل صحي وفعال للأراء مع الموظفين.

ونحن دورنا هو نشر الوعي ومحاولة تغيير هذه السلبيات التي ألمت بواقع الشركات وبيئة الأعمال حتى تصل إلى الاحترافية الكافية.

نستفيد من تعليقاتك دائمًا أستاذ محمد.

الواقع مؤلم للأسف، لكن من وجهة نظرك: هل يمكن تطوير أو تعديل سلوك المديرين، لتوجيه تفكيرهم وأسلوبهم وخططهم لصناعة بيئة عمل صحية، تخدم أهداف الشركة؟

أنا مؤمن بضرورة التطوير المستمر للعنصر البشري سواء كان موظف أو مدير، أي إنسان قابل للتطور ويستحق فرص ومجهود، ولكن بعد استنفاد فرصه والتاكد من أنه لن ينعدل سلوكه، يكون القرار هنا التخلص منه لصالح بيئة العمل ولخدمة أهداف الشركة.

لا أراه نفاق على الإطلاق، ولكن بنفس الوقت أنا لا أحب مسألة تبادل الآراء، أنت موظف تعمل معي هل من مهام عملك أن تعطي رأيك وتتحول إلى استشاري ؟ التخطيط وصناعة الرأي لهم أهل وكوادر تبرع بهذا العمل.

وبالمناسبة قد يفسد الأمر بيئة العمل وتخلق حالة من المنافسة تعتمد على مدى القدرة على إبداء رأي قابل للتنفيذ، فبدلاً من أن يتقن الموظف عمله يتقن التفكير برأي يعلم أن النقاش القادم سيكون حوله، وهنا أنا بطريقة ما حولت الفريق كله لمستشارين وسمحت للمنافسة السلبية بالنمو والانتشار.

أنت موظف تعمل معي هل من مهام عملك أن تعطي رأيك وتتحول إلى استشاري ؟

بالتأكيد لا، لكن في نفس الوقت الشركة تحتاج للعصف الذهني وسماع وجهات النظر المختلفة. بالإضافة لذلك، تبادل الآراء يجعل الموظف يهتم أكثر لأمر المشروع، ويشعر كأنه جزء من الشركة ورأيه مهم.

التخطيط وصناعة الرأي لهم أهل وكوادر تبرع بهذا العمل.

يمكننا تحجيم الفكرة قليلًا، فبدلا من منعها تمامً، يُمكن توجيهها لموظفين معروفين برجاحة رأيهم في تخصصهم، بحيث نأخذ الفائدة من الموضوع، ونتجنب الأثر السلبي، ما رأيك؟