هل تدخل في سوق مزدحم لسلعة دارجة أم سوق بلا منافسة لسلعة جديدة ؟

سؤال يراود بعض أصحاب الأعمال حينما يكون أمامه اتجاهين ويمكنه انتاج منتج ناجح في كلاهما, ولكن هل يختار انتاج منتج دارج ومتعارف عليه ولكن له كثير من الشركات تنتجه مثلاً (عصير المانجو), أم يدخل سوق فارغ بسلعة غير متعارف عليها وغير دارجة في عقول الناس ولكن المنافسة فيها ضعيفة جداً مثلاً (منتج كان النسكافيه البارد الشبيه بعلب البيبسي) التي أنتجته شركة نسكافيه في مصر ؟!

لو أنت صاحب شركة يمكنه إنتاج المنتجين بنفس الكفاءة فماذا ستختار وما مبرراتك ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إذا كان عندي القدرة على المخاطرة، وأبحث عن فرصة لتحقيق عوائد عالية على المدى الطويل، وعندي ميزانية كافية لتسويق منتج جديد، سأميل نحو المنتج غير المألوف، لأنه يتيح لي فرصة الريادة والسبق في سوق جديد. المنتج جديد، ويمكنني احتكار السوق، وكسب عوائد عالية، ولكن هذا في حالة استطعت التأثير على سلوك المستهلك، وقد تضطر للصرف على الإعلان أكثر لإقناع الناس بتجربته.

أما إذا كنت أسعى لتحقيق أرباح سريعة ومستقرة مع مخاطر أقل، سأختار عصير المانجو مع التركيز على تقديم ميزة تنافسية واضحة ( السعر \ الجودة \ الابتكار في التسويق)

معك حق, فكان السؤال الذي يدور في بالي عندما كتبت المساهمة, لماذا شركة كبيرة مثل بيبسي عندما أنتجت أطعم ميكس غريبة غير معتادة وطعمها سئ للغاية ! هل كانت فعلاً قرار خاطئ أم هي مجرد خدعة استفادوا منها بشئ أو بآخر !

إذا هل ترى ذلك كرغبة منها في الريادة والاحتكار، وطمعا في العائد؟

اعتقد أن الأمر يعتمد بصفة أساسية على التسويق، فإذا كنت امتلك مهارات تسويقية عالية وفكرة وخطة عمل واضحة، فالأنسب في وجهة نظري هو اختيار سوق ليس به منافسة عالية، فلو لم يكن المنتج غير متعارف عليه لكنه ذو جودة ويقدم قيمة للمستهلك فيمكن أن يحقق التسويق الفعال انتشارًا واسعًا للمنتج.

هذا ما أميل له أيضاً أي أوجه قدرتي ومواردي لهذا لكي أصل لقيمة مضافة حقيقية لهذا...

ولكن هل تعتقدي لو شركة لديها القدرة على السير في الخطين يأخذوا هذا القرار أم لا ؟

الاتجاه الأول له مخاطر والاتجاه الثاني له مخاطر وكلا الخطرين لا في خسارة رأس المال، فلو اخترنا الأول فنحن ضمنا وجود شريحة كبيرة من المستهلكين ولكن وضعنا أنفسنا في ساحة منافسة شرسة تتطلب مجهود للجودة ومنافسة بالسعر وابتكار دائم في التسويق وهذا يحتاج لخبير، أما الطريق الثاني فهو سهل ولكن لا يوجد مستهلك فعلي وهنا تكمن المغامرة.

فعلاً فهي مغامرة, وأعتقد أن الحالة الأولى أيضاً مغامرة فكما يقولون في الإدارة نظرية "البحر الأحمر" أي الملئ بالأعداء وليس رائقاً وهو أن ندخل سوق كله منافسين كثر سواء جودتهم عالية أو منخفضة, هل تتفق مع هذا أن الحالتين مغامرة ؟

الحالتين مغامرة بالطبع ولكل منهم مواصفات وقدرات لو لو تتوفر فلن يقدر صاحبهم على المنافسة والاستمرار.

عن نفسي، سأختار المنتج الشائع، لكن لن أدخل السوق بمنتج مطابق للمنتجات الموجودة، بل سأدخل بمنتج يتميز عن المنتجات الموجودة، فبدلا من أن أسخر جهودي في بناء سوق فارغ من البداية وهو ما سيتطلب الكثير من الوقت والمال والجهد، سأستغل جهودي في عمل منتج متميز ومتفوق على أقرانه في سوق موجودة بالفعل ولها زبائن وطلب ثابتين

رأي صائب وأعتقد هو ما يسير به أغلب مديرين الأعمال, ولكن الفكرة هنا أن المنتج التقليدي "فترة العمر" له أصبحت قصيرة أي أنه وصل لمرحلة من التطوير ليس بعدها شئ فقد وصل لقمته, فمهما أضفت من ميزات فستجد أن الآخرين قاموا بها, فالسؤال في هذه الحالة هل نلعب على عامل الجودة مثلاً؟ أم قد نضيف عنصر إضافي ترفيهي لا يحتاج إليه العميل في الحالة الطبيعية ونعمل على خلق احتياج له (مثلاً الغطاء المزود بشفاطة في زجاجة عصير, أو كيس المنديل المعطر مع وجبة الطعام)

في الواقع من الممكن أن نستغل هذه النقطة لصالحنا، وذلك من خلال الاستفادة من الكم الهائل المتاح من التجارب السابقة، فنجمع بين نقاط القوة من أحد المنافسين، ونتجنب نقاط الضعف التي أدت لسقوط منافس آخر، وهكذا مما يضمن لنا أكبر فرصة للنجاح والتفوق على المنافسين. بالإضافة إلى ذلك، لقد أثبتت فكرة العناصر الترفيهية فعاليتها مع العديد من الشركات، وأشهرها شركة آبل التي رغم الانتقادات التي تتلقاها بسبب التحديثات الطفيفة جدا التي تحدث بين كل نسخة للأيفون والتي تليها، إلا أنها ما زالت تتربع على الصدارة

وجهة نظر واقعية يمكن استغلال النقاط السابقة فعلاً, ولكن أعتقد مثال أبل أنهم يلعبون على البراند وليس الميزات فهو محدود الميزات بشكل مبالغ فيه أمام الأندرويد حتى أن مبيعات سامسونج لآخر سنة غطت على أبل بشكل كبير

فيه بعض الإجابة

مقال رائع سأقرأه بالطبع وأعطيك ملاحظاتي, شكراً لك