التعامل مع النقد في العمل بطريقة تعزز الثقة

تختلف طرق التفكير من شخص لٱخر وهذا ما ينعكس على ردودنا أفعالنا خصوصا على المواقف الشخصية أو ما قد نعتقد أنه شخصي، فقد لا يسلم أحدنا من الإنتقاد سواءا في اسلوب حياته او طريقة عمله، ستواجهك العديد من الإنتقادات في حياتك بعضها بناء وٱخر هدام لذا لا تتفاجأ.

ركر أثناء تعرضك لمثل هذه المواقف على محاولة فهم وجهة نظر الناقد ،في هذا الموقف الاستماع مهارة مطلوبة وعليك القيام بذلك بشكل نشط مركزا على النقد الموجه إليك مبتعدا قدر الإمكان عن التصرف بشكل دفاعي أو انفعالي، يتوجب في هذه الحالة الاحتفاظ بموقف إيجابي وتقبل النقد بهدوء واحترافية في محاولة الوصول إلى حل.

لا تجب إذا لم تفهم جوهر النقد فقد تكونان على موجتين مختلفتين مما قد يتسبب في سوء الفهم، اطلب توضيحًا إضافيًا حتى تتمكن من التعامل معه بشكل مناسب، هنا نتحدث عن اسلوب نقاش حضاري فقد يكون مقصد بعض الاشخاص توجيه نقد هدام باستخدام المغالطات مما قد يخرج النقاش عن موضوعيتة ويحوله لنقاش عقيم، حاول قدر الإمكان تجنب مثل هذه النقاشات، عدا ذلك وكون النقد بناءا ويتضمن جوانب إيجابية لا تتردد بالاعتراف بها وركّز على الحقائق لا الإنفعالات قصد فهم النقد من منظور موضوعي، بعيدا عن التركيز على المشاعر السلبية، بعد ذلك اقترح خطة عمل بدلاً من الدفاع عبر اقتراح خطوات عملية لتحسين الأداء في المستقبل فمثل هذا الرد يُظهر ثقتك في نفسك ويُعزز ثقة الآخرين بك.

ولا تنسى تقديم امتنانك لمن وجه لك النقد البناء فما يقدمه لك هو مساعدة عظيمة تساهم على التطوير والتحسين.

شكرا @Mostafa_Shapan

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم، النقد مرحلة ضرورية ومهمة في مسيرة التطور والتقدم على كل الأصعدة، لأنه يقييم عملك وينبهك لغلطاتك وهفواتك حتى تتدركها وتصلحلها، ما أشرت إليه هو من وجهة نظر ان النقد هنا يدفعك للتحسن وتقديم الأفضل، فكيف نتعامل مع من ينتقدنا فقط لينتقدنا، أي أن مراده كسر عزيمتنا، نقد هدام فقط؟ كيف نعرفه ونميزه؟ وكيف نتعامل معه؟

هناك العديد من الأساليب المتبعة لذلك ولا يمكن أن تتوافق مع الجميع فتتابع الخبرات الشخصية والتعلم من خبرات الغير والبيئة المحيطة لها تاثير كبير.

فاحيانا اتبع أسلوب التجاهل ؤاحيانا اتبع أسلوب كشف تناقض المنتقد وأحيانا اغير الموضوع وقد تصل في بعض الأحيان تجنب الشخص او وضعه عند حده.

حاول دوما إيجاد حل اثناء النقاش او إنهاء الموضوع عبر إيقاف إمتداده خارجه. فقد يمتد تاثيره على عملك او علاقاتك فتجد نفسك مضغوطا بدون سبب.

يمكننا إختيار الاشخاص الذين نتعامل معهم لكن في بعض الأحيان نضطر للتعامل مع أشخاص لذا انت الوحيد الذي يسمح لهم بدخول رأسك من عدمه.

اتذكر عدة نقاشات عندما نصل إلا نتيجة تتعارض والناقد يبدا في جعل الحوار شخصيا إذا اكملت الحوار ستكون قد وقعت في فخه.

عكس النقد البناء فقد غير العديد من العادات بسبب اشخاص يمتلكون خبرة اكبر مني

اتذكر مناقشة حدثت لي في السابق غيرت من اسلوبي في النقاش وكانت مع أحد الاشخاص فهو يختار موضوعا ونتحدث عند حسب ما يتوافر معنا من معطيات ومعرفة كل حسب مجاله او ثقافته العامة يعني كنت نتبادل المعارف ،ولكن يبدو من كلامه أن فهمه له خاطئ لبعض الامور قام بإختيار موضوع ، ولحسن الحظ كان معنا خبير في موضوع النقاش الذي طرحه حاولنا إقناعه بدون جدوى، توقف صديقي لكنني اكملت معه الحديث من موضوع لٱخر في ما عندي به علم فلقد كنت موظف وكان عملى محاولة إقناع الموظفين على ضرورة إتباع قوانين الوقاية والأمن في المؤسسة كل موظف حسب عمله وقدراته على الفهم ، اكملت معه الحديث ضنا مني أنه يحاول الفهم حتى اكتشفت انه بحاول استدراجي فقط ويعتمد على المغالطات بدون احاطة او معرفة بالمجال لدرجة انه اعتقدت انه لا يجيد في مجاله إلا ما حفظه اثناء العمل ،عندما بدات حجتي تطغى على النقاش بدا بتحويل الامر لأمر شخصي، بالرغم من أنني كنت على حق إلا أنني خرجت خاسرا فعند القتال مع الخنزير في الوحل حتى لو فزت انت فهو سييستمتع وانت ستتسخ.

لأستدير إلى صديقي لاجده معاتبا لي بأنني المخطء لانني اصلا اكملت الحوار معه طالبا مني أن اتعلم مهارة إنهاء النقاش.

فهناك اشخاص نقاشهم عقيم وهدفهم من النقاش هو الفوز فقط دون نيةللتحسن، ينتقلون من شخص لشخص بهدف إظهار الٱخرين بمظهر ضعيف ليحضوا ببعض من ثقة النفس .

لذا يجب دوما التركيز على جوهر النقاش إذا كان بناءا فحمدا وان كان هداما فالتوقف في البداية أفضل

عندما بدات حجتي تطغى على النقاش بدا بتحويل الامر لأمر شخصي

تلك هي حيلة الضعفاء أو المتكبرين، فعندما يشعر أحدهم بأن دفة الأمور لم تسر على هواه، يستخدم تلك الحيلة الجوفاء، بالرغم من أنه أساسًا ليس من المفترض أن نخرج من كل نقاش منتصرين، بل على العكس مجرد إثراء وجهات النظر، أو حتى تصحيح بعض المفاهيم لدينا هو انتصار في حد ذاته، لكن بعض النفوس المتكبرة لا يمكنها التواضع لتلقِّي المعلومات من غيرها أو حتى تلقِّي النقد البناء ما دام تم تقديمه بأسلوب حسن.

مجرد إثراء وجهات النظر، أو حتى تصحيح بعض المفاهيم لدينا هو انتصار في حد ذاته

تخيلي أن يقول أحدهم أن شخص ما مخطىء ويرجع في تبريره إلى تعميم السلوك الاجتماعي وجعله حقيقة مطلقة، بعدها يبحث ويجد الحقيقة ويعتذر ثم يعود لإعتماد تعميم السلوك الإجتماعي والبحث ثم الاعتذار... في حلقة مفرغة، ليكون الحل فقط العمل على تحسين السلوك الأساسي وهو طريقة الحوار وفهمه للأمور وجعل سياق الحوار موضوعيا بالإضافة إلى أن الجهل بعدم المعرفة أسوء من عدم المعرفة كما أن عدم معرفة شيء أفضل من تعلمه او تعليمه بطريقة خاطئة.

قد يعيش شخص طوال عمره بطرقة خاطىة لكنه فور أن يتعلم مهارة الإنصات وأسلوب الحوار السليم ستتغير حياته إلى الأفضل وقد يقود مجتمع لما هو احسن

فكيف نتعامل مع من ينتقدنا فقط لينتقدنا، أي أن مراده كسر عزيمتنا، نقد هدام فقط؟ كيف نعرفه ونميزه؟ وكيف نتعامل معه؟

في رأيي لا يجب ان نركز على من يقدم لنا النقد كشخص بل ما هي قيمته وهل هو مؤهل لتوجيه النقد، ثم ياتي بعد ذلك تقييمك لمحتوي النقد، من واقع معرفتك وخبرتك هل يضيف إليك ذلك النقد ويحسن من عملك ام ينقص من قيمته، ويمكن التاكد من المعلومات او التوجيهات غير الموثوقة بالبحث.

في رأيي لا يجب ان نركز على من يقدم لنا النقد كشخص

أحيانًا يجب أن نفعل للأسف، فهناك شخصيات من حولنا نقدها يكون بهدف الانتقاص منا وتثبيطنا، قد يكون هذا الشخص مؤهل علميًا لتوجيه النقد كما تقولين، لكنه يسيء استخدامه للانتقاص ممن حوله، فلا نخرج من عنده إلا محطمين ومحبطين، مثل تلك الشخصيات يجب أن نحمي أنفسنا منها جيدًا.

من الأفضل أن يكون النقد من عند أهل الاختصاص أو من يملك الخبرة اللازمة للنقد ولديه الإحاطة يالمعطيات المطلوبة وأخذها في عين الإعتبار .

لكن لقد تحدثنا فقط عن الناقد فقد يكون من الصعب جدا إقناع الشخص بان النقد الموجه له هو نقد بناء لتصبح محاولة توضيح وجهة النظر إلى وضعية دفاع.

أو يحصل معنا ما حصل للشيخ في قصة جحر الضب والطبراني والتي خرجت بحكمة "إياك والفصحى مع العوام" لذلك إذا غابت الموضوعية وطغي الجهل من إحدى او كلا الطرفين يصبح النقد معركة الرابح فيها خاسر.

إياك والفصحى مع العوام" لذلك إذا غابت الموضوعية وطغي الجهل من إحدى او كلا الطرفين يصبح النقد معركة الرابح فيها خاسر.

أكثر من رائع.

النقد ربما نراه في بادئ الأمر كعثرة في طريقنا لكنه في الحقيقة يجعلنا نعي ما الحياة، فنفهم المواقف ونرى الأمور بطريقة مختلفة نستقي منها الدروس والعبر.

لكن النقد العبثي جعلنا مرهقين من التساؤلات والتخمين وكل مايجعل الإنسان في حيرة، من الصمت من التحدث وكل شيء بلا جدوى، لذلك أصبحنا نواجه كل نقد بحساسية وردود حادة

ولذلك فالعامل النفسي يعلب دور كبير في هذا الموضوع.

ولا تنسى تقديم امتنانك لمن وجه لك النقد البناء فما يقدمه لك هو مساعدة عظيمة تساهم على التطوير والتحسين.
شكرا @Mostafa_Shapan

والله أخى محمد أنت من العقول النيرة الإيجابية، شكراً لك أخي ولك إمتنانى أيضاً على ماتقدمه من معلومات قيمة وإسلوبك فى عرض هذه المعلومات أصبح مشوقاً وهي معلومات قيمة تواجه كلاً منا فى بيئة العمل أو فى أى مكان نتعامل فيه مع الناس.