شراء الذهب مناسب للإدخار وليس للاستثمار​

صورة المستثمر الثري في مخيّلتنا شخص يمسك بسبائك من الذهب، ولكن الواقع يرسم صورة مختلفة عن الأمر، حيث غالباً ما يكون لدى الأثرياء مخصصات محدودة جداً للذهب مقارنة بالمستثمر العادي أو الموظف متوسط الدخل.

لماذا تتلاشى جاذبية الذهب مع زيادة الثروة؟

لإن الفائدة التي يقدّمها برأيي لا يمكنها أن تقدّم عوناً إلا لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، حيث يحفظ لهم القيمة من الضياع، خاصة في ظل هذا التضخم التي تعاني منه بعض الدول العربية، وهو غير معني أيضاً بأحوال العالم مهما ساءت أحواله، ويمكن أن يُحفظ في المنازل بسهولة. أما الثري لن يهتم بأي مادة لا تعطيه عوائد عالية أو فوائد كالأسهم والعقارات، وخاصة أنه سيواجه صعوبة بتسييل هذه المبالغ بشكل كبير إن احتاجها في تجاراته الدائمة ولإنهم يحمون أنفسهم من أي تضخم أو خسارة بالإنتاج والربح وهذا أفضل بمئات المرات!

لهذا أرى أن الطبقة الوحيدة التي يناسبها الذهب هي المتوسطة، قليلة الدخل يصعب عليها أن تشتريه والأثرياء لا يحتاجونه لما سبق من أسباب، لذا إن ارادنا كطبقة متوسطة الاستثمار يجب أن نبحث عن أفكار أخرى

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلا الذهب وجد للادخار وهو أفضل وسيلة لتذكر فيها مالك، لأن قيمته لا يمكن أن تنزل أبدا بل هي في تزايد مستمر مع تزايد الأزمات المالية، وهو أفضل بكثير من ادخار المال في الأرصدة البنكية وبعملات تفقد قيمتها يوما بعد يوم، أما المستثمر فهو لا يفكر كيف يدخر المال بل يفكر كيف يستثمره ليحصل على المزيد منه عن طريق التجارة أو الصناعة أو أي مشروع يمكن أن يدر عليه المزيد من المال وهذه المخاطرة لا يستطيعوها أصحاب القلوب الضعيفة من الطبقة المتوسطة.

 أما المستثمر فهو لا يفكر كيف يدخر المال بل يفكر كيف يستثمره ليحصل على المزيد منه عن طريق التجارة أو الصناعة أو أي مشروع يمكن أن يدر عليه المزيد من المال وهذه المخاطرة لا يستطيعوها أصحاب القلوب الضعيفة من الطبقة المتوسطة.

نعم هذا صحيح في عموه وفاء ولكن الحاصل في مصر من شهور أن بعض صغار المستثمرين ممن معهم بعض الملايين يستثرمونها في السوق قد ضُيق عليهم بل وبسبب التضخم الحاصل وبسبب تذبذب قيمة العملة المحلية وشح الدولار و الحالة الإقتصادية العامة للبلاد راحوا يدخرون أموالهم في البنوك في شهادات استثمار تدر عليهم ربحاً ثابتاً بدلاً من المخاطرة في سوق غير مضمون العمل فيه؛ فكم من مصانع ملابس أراها أغلقت أبوابها وكم من شركات مطاعم قد سرحت عامليها واكتفى صاحب المال بادخار ماله!!

تماماً، اختلاف الأهداف بين المستثمر والطبقة المتوسطة هو ما يجعل هناك اختلاف كبير في الوسائل أيضاُ، حيث أنّ أهداف الطبقة المتوسطة كلها تنحصر في الحماية، يريد أن يحمي نفسه وهو يحقق ذلك بشراءه المادة التي لا يمكن أن تفقد قوّتها ولو فقد العالم كله قوته الاقتصادية وبالمثل المستثمر الذي يرى نفسه بأثوله لا يحتاج أي حماية، بل يريد مضاعفة لما يملك.

الأثرياء يهتمون بالعقارات أكثر بكثير من الذهب، الفكرة أن الطبقة المتوسطة تفكر في حفظ مالها وتخاف من ضياعه، أما الأثرياء فيحاولون أن يزيدوه إلى أضعافه، وبالتالي لن يوصلهم الذهاب إلى ذلك، ولا حتى شراء عملات أجنبية، لأن العملات تتأثر بسهولة أيضًا، ويبقى في النهاية العقار هو الخيار الأفضل

العقار ليس الخيار الأفضل، الذهب بالتأكيد هو الأفضل، ولكن الميزة التي يضيفونها الأثرياء إلى أصولهم هي التي تجعلها الخيار الأفضل، وهي القدرة على البسط، حيث أنهم يقومون ببسط نفوذهم في عدة دول، فتراه لديه أعمال هنا وعقارات هناك ومشاريع في المنطقة الفلانية وأسهم في الأخرى، هذا التنوع هو ما يجعله قادر على المناورة بسهولة مهم صار ويعد حماية له بقوة الذهب.

هذه استراتيجية معروفة في الاستثمار والتي تُلخص في جملة "لا تضغ جميع بيضك في سلة واحدة"، حتى يضمن أصحاب الأموال أنه إذا حدث مشكلة في أحد الأمور مثل الذهب أو الاستثمار أو العملة، أو العقار، يكون لديهم مصادر أخرى يمكنهم الاعتماد عليهم، لذلك يعد التنوع أمر مهم للغاية، ولكن ليس للطبقة المتوسطة بالطبع ، لأنهم لا يملكون المال الذي يمكنهم من تنويع مصادر إستثمارهم .

الذهب بالنسبة لي هو تجميد ما تملك من قدرتك على الشراء.

قصدي ان كان لديك مال وأردت تأجيل استخدامه فلكي تحفظه من نقصان قيمته (ادخله للمجمدة 😁) استبدله ذهبا . ومن هذا المنطلق على من يريد ان يجمع مال ويحتاجه على مدى متوسط لعامين او اكثر فعليه ان يستبدله ذهب .

أو بتكوين 😉

هو تجميد ما تملك من قدرتك على الشراء، هذا بالضبط ما يكرهه المستثمر ولذلك هو يبتعد تماماً عن هذا الخيار وبما أنه لا يؤمن أيضاً بالحلول الغير آمنة كالبتكوين فهو يقوم بشيء اسمه توزيع النفوذ للحماية، يوزّع نفوذه في عدة دول من مشاريع وعقارات ونفوذ وما إلى ذلك حتى يستطيع المناورة عند أي أزمة إقتصادية فيه أو من حوله بلا أي مشاكل كمن يملك ذهباً.

بالظبط أتفق معك تماما

هذا صحيح فالذهب يحفظ القيمة فقط أما أن تعتمد عليه كاستثمار وتنمية المال والربح منه فهذا ما لا يصح أن يفعله عاقل لأنه بين هبوط قليل وزيادة قليلة أيضاً وهو ما يأكله التضخم الحاصل. من فترة كنت أتحدث إلى أحد معارفي وتحدثت معه عن عدد الجرامات الذذهب من عيار 21 للخطبة فقال إنه ابتاع ثلاثين جراما وهو مستعد - لو معه مال - أن يزيد فيه أكثر وأكثر لأنه هو الباقي له لأنه سيحفظ له قيمة ماله. ولكن هناك بعض من الناس تعتقد أن الذهب استثمار للمستقبل وهذا خاطئ برأيي.

حتى الدول تهتم جداً بزيادة احتياطي الذهب لديها ولكنها تعتبره احتياطي وليس مبلغاً للاستثمار، أي فقط هو أرض تحمي المجتمع من ما يجب أن يعد أي مجتمع نفسه لمواجهته، وبالمثل يتصرّف أي شخص في الطبقة المتوسطة قبل أن يصل إلى الثرية، لإنه حين يصل إلى الثراء يستبدل هذا الأمر بتوزيع الأصول وضمان حقه بتوزيع الاستثمار في سلل مختلفة، دول مختلفة.

نعم الذهب ادخار للمال واستثمار أيضا، وجدنا في الآونة الأخيرة إن الذهب تضاعف كثيرًا مقارنة بالسلع الآخرى والعقارات، فالذهب بوجه خاص والمعدن بوجه عام هو ملاذ آمن بالنسبة للمدخرين وللمستثمرين، وهذا رأي معظم علماء الاقتصاد.

هناك خلط واضح بين الادخار والاستثمار، هو ملاذ آمن بالتأكيد، لكن ليس وسيلة مجدية للاستثمار لإن هامش ربحيته قليل، لذلك نرى أن معظم المستثمرين لديهم ربما مبلغ ثابت من الذهب، لكنهم لا يقومون بشراء الذهب بكل ما يملكون كما يفعل أصحاب الطبقة المتوسطة، الذين ما إن يجتمع لديهم مبلغ يمكن أن يشتروا به مباشرة ولو على الأقل غرامين

وما رأيك استاذ ضياء، إذا كان لدي مبلغ من المال وأريد استثماره، ما هي افضل طريقة للاستثمار؟

إذا كان اتجاه الشخص استثماري لا إدخاري يجب أن يضع نصب عينيه أنّ هذا قد يعرّضه لخسارة، أي استثمار هو معرّض للخسارة، وفيه مغامرة، لذلك يجب أن يغامر بما لا يحتاج، بعد ذلك أنصح الأشخاص الذين بلا خبرة وبلا معرفة أن يبدؤوا القراءة والتعرّف على أنواع الاستثمار في بلادهم، ريثما يتعرّفوا ويتعلّموا بإمكانهم وضع نقود اسثتمارهم في البنك ضمن صناديق الاستثمار التي تعطي أرباحاً مقبولة نهاية كل ستة أشهر أو سنة.