حملة Zara ( The jacket): قد نحتاج إلى أكثر من مقاطعة

تفاجأت اليوم عند تصفحّي لمنصّة X رؤية الغضب العارم الذي يجتاح السّاحة العالميّة وما يرافقه من دعوات لمقاطعة Zara ومنتجاتها . بحثتُ عن السّبب وزادت صدمتي عندما رأيتُ الصور: حملة إعلانيّة تقف فيها عارضة أزياء ومن حولها أجساد تلبس الأكفان! نعم هو تمثيل للإبادة الجماعيّة التي تحصل في غزّة.

انتباتني مشاعر الغضب ولكنّها بالطبع لا تكفِ، وأيضًا كلمات الشجب والاستنكار وحتّى المقاطعة لم تعد تكفِ! فالخسارة الماليّة لا تلبث أن تعوّضها الشركات بعد حين. نعم نحن نحتاج لأكثر من مقاطعة. نحتاج لإحداث خسائر فادحة لا تعوّض.

مثلًا يمكن اللجوء لأسلوب سحب الاستثمارات Stock Divestment Campaign.

ما الهدف منها؟

إقناع الأفراد والمؤسسات أو الحكومات ببيع أو سحب استثماراتهم في بعض الشركات أو الصّناعات. أعتقد أنّنا بالفعل نحتاج لهذه الخطوة الجريئة، خاصّة الاقتصاديّين وروّاد الأعمال كونهم الأكثر وعيًا حول هذه المسألة ومدى تأثيرها على الشركات.

برأيكم، هل المقاطعة تكفِ اليوم أمام ما يحصل من تعدّيات أخلاقية وإنسانيّة من قِبل بعض الشركات أم أنّنا نحتاج بالفعل لأسلوب سحب الاستثمارات؟ وكيف يمكن إنجاح هذا الأسلوب ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

المقاطعة هي خطوة ممتازة ولكن المشكلة هي أنّها قد لا تستمر. ما ألاحظة بحملات المقاطعة التي تخصل في الوطن العربي بأنّها مؤقتة ولا تستمر لآجال طويلة. ومن هنا أنا أرى أنّ أسلوب سحب الاستثمارات قد يكون ذا استمرارية أكبر بما أنّ اتخاذ هذا القرار من أي مساهم لن يكون قرارًا يمكن الرّجوع عنه.

المقاطعة جيدة ولكنها حل جد مؤقت وسطحي للمشكلة .

ابقاء المشكلة الحقيقية قائمة وعدم معالجتها من الجذور واستأصال المرض من اصوله ، سوف يجعل اي حل من الحلول مجرد تسكين للألم وتأجيل للمشكلة لا أكثر ولا أقل.. اليوم نحن بحاجة الى اعادة دراسة المشكلة والتفكير في كل القضايا معا لانها متشابكة ومتراطة بشكل مذهل، ولا يمكن حل واحدة بمعزل عن فهم السياق العام والكلي للمشكلة الا من خلال دراسته ككل واحد.

مبدأ المقاطعة أثبت نجاحه بشكل عام، يستحضرني مقاطعة مونتجومري التي تمت في ولاية الاباما الأمريكية عام الف وتسعمائة خمسة وخمسين واستمرت لما يقرب من عام كامل وكانت بسبب وجود قانون في النظام الأمريكي بعدم تعيين سائقي الحافلات إلا ذو البشرة البيضاء وحتي في الركوب يتم جلوسهم في المقاعد الخلفية وتطور الأمر بأن كان يتم إجبارهم على ترك مقاعدهم للبيض، فكانت المقاطعة قائمة على مبدأ الفصل العنصري وقد إنضم لها العديد من المشاهير على رأسهم مارتن لوثر كينج، أما مسألة سحب الإستثمارات يوجد بها صعوبة شديدة لتطبيقها على أرض الواقع خاصة في ظل السوق العالمية والبورصة والنظام العالمي القائم.

بالفعل هي إحدى القضايا التي قلبت النّظرة العنصرية التي كان يحملها الكثيرين نحو العرق الأسود إلى نظرة موازية للنظرة نحو العرق الأبيض. ولكن المشكلة يا محمّد ليست بفكرة المقاطعة بحدّ ذاتها في الوطن العربي بل بفكرةِ أهم وهي الاستمرارية. فحملات المقاطعة تستمر لمدّة ثم يعود النّاس لما كانوا عليه قبل المقاطعة. يعني كأنّها Trend لا أكثر. ولذلك نحن نحتاج إلى بدائل أكثر استمراريّة إذا ما افترضنا أنّ شعوبنا ستبقي على طابعها المؤقا للمقاطعة.

أفة مجتمعاتنا هي النسيان، أقربها مقاطعة المنتجات السويديه وقت حرق المصحف، قامت حملة مقاطعة شرسة ولكن لم تمر أشهر قليلة ولم يتكلم أحد عن الواقعه، ومع أقرب فرصة وجدنا أن ( ايكيا ) قدم عروضا تناسينا وذهبنا لنحصل على العرض، فكرة المقاطعة هي فكرة مجتمعية تضامنية مشتركة بين جميع الأفراد، البدائل تأتي مننا نحن، نحن رقباء على أنفسنا

أعتقد أن هذا الكلام هو الأقرب للصحة فعلاً، ففي مسألة مشابهة وطرح مشابه قد قامت شركة نسلة زمان أيضاً بأمر أزعج العرب والعالم نسيته حالياً، يمكنني أن أضع وأرفق هذا الأمر والقصة كاملة لاحقاً، ولكن ما أثار استغرابي أنّ المقاطعة استمرت في سويسرا وبعض الدول إلى أكثر من ١٠ سنوات، بينما في المنطقة العربية لم تتعدى الأشهر فقط!

الشعوب العربية بشكل عام هي شعوب واعية ولكن تحتاج دائما كأي إنسان الى التذكير، مع مشاغل الحياة الكثيرة نجدنا ننسى أي شىء، هل تعلم بأن الشعوب العربية من أكثر الشعوب المتسامحه على الإطلاق، أننا لا نضمر الضغينة لأحد ولكن نحتاج الى التوعية

دعونا نسأل نفسنا سؤال بسيط ...

لو شركة عربية تبيع في الاسواق الاوربية والامريكية...

وظهر منها اعلان او توجه يخالفهم. كيف سوف يتصرف الامريكان.

اكثر خطوة تظهر على بالي هو توجههم للقضاء الامريكي ...

اللذي سوف يحكم بغرامة مالية ... هنا سيكون أمام الشركة احد خياران . دفع الغرامة أو الحرمان من التعامل مع السوق الامريكي ...

أحد اشهر الامثلة بنك سويسري من الاكبر بالعالم ... بقي لفترة سنوات يطنش رغبة الحكومة الامريكية امتصاص دماء شعبها خارج أمريكا ( يعني مثلا اذا مصري يحمل الجنسية الامريكية ويعمل في دبي فسيدفع ضريبة لأمريكا ). ... المهم البنك السويسري حافظ على سرية عملائه حاملي الجنسية الامريكية. بالاخير المحكمة الامريكية فرضت غرامات بمئات الملايين ...

فهل نسمع يوما ان شركة زارا وأمسالها تم تغريمهم مليون جنيه ومليون درهم ومليون ريال وووو

هذا التمييز في التعامل مع النّاشطين اقتصاديًّا في مجتمعاتنا هو أمر للأسف اعتدنا عليه. ولكن صار بإمكاننا اليوم أن نغيّر من هذا الواقع من خلال تشكيل قوّة ضغط. فنحن ، كعرب، نشكّل نسبةً كبيرة في الاقتصاد العالمي ولذلك بإمكاننا أن نقول لا. وما يبشّر بالخير أيضًا أ،ن هناك دول غربيّة تقف معنا في نضالنا نحو القضيّة.

دام سكوت الحكومات العربيه المتخاذلة ما فيش فايده.

لدي شك أن ماقامت به مقصود .. كهدف تسويقي

فقد أصبح اسمها تريند ..

لاافهم كيف يعجب الناس تصاميم هذه الشركة .. فالاعلان واللباس بشع حقا

أعتقد أننا حالياً نعيش أكبر عجز عربي قد عاشه العرب في تاريخهم ما يضطرنا أصلاً للتفكير في أكثر من مقاطعة لنواجهة شركة تجارية أفظع ما يمكن أن تقدّمه هو ملابس ملوّثة بتراب أبيض! أعتقد أنّ علينا قبل محاربة الآخرين واتخاذ إجراءات أعلى من مقاطعة أن نهتم بقطاع تعليمنا مثلاً، من هو ذلك الشخص الذي قال مثلاً تعالوا نحارب بالتطوّع المدني؟ أي أن يبذل مثلاً المهلمون أجزءا من وقتهم لتعليم الطلاب المحيطين به أمراً نافعاً وأن يتطوّع التجار لتمويل حملات تعليمية أو إغاثية للخارج؟ أن يضع الأطباء كورسات إسعاف أولية للناس مجاناً غلى الإنترنت وأن يقوم جهاز الإعلام بإغلاق مهرجاناتنا وأنشطتنا الترفيهية والتفرّغ بالتركيز لنصرة أهالي غزة على الأقل بنقل الألام؟ أو لنصرة المحيط للبلاد نفسها التي نعيش بها لكي نكون قادرين يوماً على تحقيق فارق يذكر في المعادلة؟ لماذا نريد دائماً التحرّك بشكل عاطفي فقط عدواني لا يسمن ولا يغني من جوع؟ أعتقد أنّ أفضل ممارسة قد تضرّ الكيان والشركات الداعمة له أن نكون نحن أيضاً في تقليد مباشر لهم، هم يهتمون بأنفسهم ويجب أن نقلّدهم ونهتم بأنفسنا، بمجرّد مقاطعة واحدة قمنا بها استطعنا أن نكتشف مثلاً فجوة مهولة في مسألة انتاج البضائع! من يرمم هذه الفجوات؟ وترميمها ألا يدخل ضمن الجهاد والنصرة؟ أن نصنع بدائل لكي لا نضع أيادينا بأيادي من لا نرغب؟ ما أريد الوصول إليه هو أننا نحتاج إلى تغيير عقلياتنا نحو الاهتمام بما نفعل لا ما لا نفعل، ما ننتج لا ما نقاطع، ما نقوم به لا ما يقومون به، بهذا فقط قد نحرز نقاط تُذكر.

المستثمرين في عمومهم يهتمون أولًا وأخيرًا بالربح المادي فلا أعتقد أنهم سيهتمون بسحب استثماراتهم لأسباب أخلاقية دون ضغط من العوام والمستهلكين، لهذا أرى أن المقاطعة لهذه المنتجات لها أثر كبير جدا يجب ألا نقلل منه أو نستهين به.