ما الذي نحتاجه من كتابة رسالة الشركة؟

الغرض الأساسي من كتابة رسالة الشركة هو التعريف بالهدف من وجود مشروعنا من أساسه. لذلك يظن البعض أن الأمر لا يتطلّب الكثير من العناء. لكن هذا ما لا يبدو للمختصّين والمحترفين بالتأكيد.

تعتمد رسالة الشركة على مدى فهمنا لمشروعنا بكل تفاصيله. فالأمر لا يعتمد أبدًا على كتابة عبارات تسويقيّة برّاقة بتلاعب لغوي احترافي. وإنما يمتد إلى ما هو أعمق من هذا بكثير. إنه يعتمد على كم التفاصيل التي نلم بها حول المشروع.

تجربتي مع رسائل الشركات:

لا أستطيع تناول الأمر بالكامل كرائد أعمال بالتأكيد. لكنّني في ضوء تجربتي كصانع محوى محترف، قد أرى في الأمر بعض التفاصيل التقنيّة التي لا يراها الآخرون. من أبرزها التعريف برسالة الشركة. فهي نقطة الانطلاق الأساسيّة لمحتوى قنوات الشركة بأكمله.

وتعتمد رسالة الشركة على كونها مناسبة لمختلف أشكال القيم التي يصدّرها موقعنا ومشروعنا. فمن المستحيل مثلًا أن تشير رسالة الشركة إلى قيمة السعر الاقتصادي، في حين أنّ حملتنا التسويقيّة على السوشيال ميديا لا تعتني بذلك.

لذلك يرى المحترفون أن كتابة رسالة الشركة بعناية يتطلّب الإجابة على بعض الأسئلة. لكنني لا أستطيع الإجابة عليها كرائد أعمال، نظرًا لأنني لم أكتشف بعد كيفيّة فهم رائد الأعمال أو تناوله لمشروعه بالقدر الكافي قبل أن يبدأ في شرحه للآخرين.

في مهمّة لتوفير حلول دفع إلكترونيّة تكون أكثر راحةً وأمانًا ومناسبةً من حيث التكلفة.

- رسالة شركة PayPal

نهدف إلى بناء أفضل منتد دون التسبّب بأي ضرر غير ضروري، مع استخدام الأعمال التجاريّة لاستلهام وتنفيذ حلول للأزمة البيئيّة.

- رسالة شركة patagonia

نهدف إلى مساعدة الإنسانيّة على الازدهار من خلال تمكين الفرق حول العالم للعمل معًا دون عناء.

- رسالة شركة asana

في ضوء رسائل الشركات التي عرضتها، ما الذي تستنجونه حول دور رسالة الشركة؟ وكيف يمكننا كتابة رسالة شركة فعّالة لمشروعنا في رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في ضوء رسائل الشركات التي عرضتها، ما الذي تستنجونه حول دور رسالة الشركة؟ وكيف يمكننا كتابة رسالة شركة فعّالة لمشروعنا في رأيكم؟

كما أشرت يا علي بالسابق أن رسالة الشركة تتطلب الفهم الكامل والعميق للمشروع، من وجهة نظري هي أقرب لـ " الملخص أو الـ Abstract" الخاص بالأبحاث العلمية لأن فكرته تتطلب فهم كامل من بداية إعداد المقدمة وصولاً إلى النتائج وطريقة الصياغة يجب أن تكون احترافية جاذبة للقاريء ولا تكشف عن الكثير من مخزون الدراسة.

وأعتقد كتابة الرسالة الناجحة والقيمة تتطلب من فريق العمل المسؤول الأتي :

  • وضع مجموعة من الأسئلة الأولوية ومحاولة الإجابة عليها بأشكال مختلفة : وكل هذه الأسئلة مرتبطة بموضوع ومجال العمل، ما هو مجال العمل ؟ ما الذي تقدمه الشركة ؟ ولكن أهم سؤال من وجهة نظري هو كيف تختلف الشركة عن غيرها ؟ ما المميز في منتجاتها ؟ إذا استطاع الفريق الإجابة على هذا السؤال بالتحديد فهو أشبه بمسك طرف الخيط لإعداد حملة تسويقية ناجحة فيما بعد.
  • المناقشة وتبادل الأراء المختلفة حول طريقة الكتابة : حيث يمكن التعبير عن رسالة الشركة بألف طريقة ولكن ما هي الطريقة المثلى ؟ ولن يتوصل فريق العمل إلى ذلك بدون تبادل الأراء وعمل عصف ذهني.
  • الإطلاع على رسائل لشركات أخرى : هذه الخطوة مهمة جدا فمهما بلغ الشخص من علم وخبرة فهو دائما في حاجه إلى الإطلاع.

فيما يخص جزئية المناقشة وتبادل الآراء يا آية، ما هي الآلية التي يفضل أن يتم بها هذا النمط؟ هل هي استطلاعات الرأي مثلا؟ أم استشارة إدارة الشركة في مختلف الفروع والمسارات؟ أم شيء آخر؟

raghd_agaafar أضف ردا

برأيي العنصر الأهم في الرسالة هو الصدق، فلن يكون الأمر جيدًا إذا أخبرت العميل في رسالتي أنني سأحقق له كذا، وسوف أقوم بحل المشكلة الفلانية التي يعاني منها من خلال منتجي؛ ثم يأتي العميل ليجرّب ما أقدمه فيكتشف أن كل هذا كان مجرد تلاعب تسويقي ومبالغة لا طائل منها فيهجر شركتك ويبحث عن غيرها لتلبي له ما يحتاج.

حقيقي فعلا يا رغدة. لكننا من جهة أخرى نتعامل من خلال فكرة المبالغة التسويقية بعض الشيء أيضا. فكيف يمكننا أن نمسك بالعصا من المنتصف؟ كيف نحتفظ بمبالغتنا التسويقية المقنعة دون أن نذهب إلى منقطة المبالغة التي لا طائل منها كما ذكرتي؟

وكيف يمكننا كتابة رسالة شركة فعّالة لمشروعنا في رأيكم؟

في بداية المشروع، يتعين علينا وضع خطة تسويق شاملة تحتوي على استراتيجية واضحة ومنهجية فعالة لتحقيق الأهداف المحددة. و يجب أن نأخذ في الاعتبار يا علي الأهداف المحددة والفئة المستهدفة والمنافسين وتحديد القيم التي نريد تقديمها للعملاء والشركاء.

ينبغي علينا ايضا التركيز على إنشاء رسالة شركة فعّالة وجذابة يمكن استخدامها لجذب العملاء المحتملين والشركاء. من خلال التركيز على قيمنا الرئيسية والتفرد الذي يمكننا تقديمه للسوق. ويجب أن تكون رسالتنا واضحة وواقعية ومعبرة عن هويتنا الفريدة والمميزة.

بدون أن انسى أنه لابد علينا تحديد الجمهور المستهدف وتطوير استراتيجيات تسويق متعددة للوصول إليهم. يمكن تضمين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات المميزة والشراكات الاستراتيجية كجزء من هذه الاستراتيجيات. يجب أن يتم تنفيذ هذه الاستراتيجيات بطريقة متناسبة مع الأهداف المحددة والفئة المستهدفة.

وأهم شئ هو تقييم خططنا بانتظام وتحديثها حسب الحاجة لضمان النجاح المستمر لمشروعنا. يجب أن تكون الخطط مرنة وقابلة للتعديل لتلبية احتياجات السوق المتغيرة والتطورات التكنولوجية والظروف الاقتصادية.

وأهم شئ هو تقييم خططنا بانتظام وتحديثها حسب الحاجة لضمان النجاح المستمر لمشروعنا. يجب أن تكون الخطط مرنة وقابلة للتعديل لتلبية احتياجات السوق المتغيرة والتطورات التكنولوجية والظروف الاقتصادية.

وهذا يحتّم علينا الكثير من الأمور والسلوكيّات. من أبرزها العناية بالأدوات الرقميّة المناسبة، والتي تساعدنا في المزيد من المناحي التسويقيّة. لدينا على سبيل المثال أدوات الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة، وأدوات تنظيم وإدارة المحتوى بشتّى مجالات التسويقيّة، وأدوات تحليل النتائج، وغيرهم. هل لديكِ أي تجارب مع مثل هذه الأدوات يا عفيفة؟

القيمة المضافة

هذا اهم مالاحظته في الشركات التي تريد أن تنجح

إن وجود شيء مميز في الشركة سيزيد فرص نجاحها

بالتأكيد يا عماد. إن العمل في إطار هذه الأمور يساعدنا على استكشاف المشروع. وبالتالي يجب علينا أن نفهم مشروعنا بأكبر قدرٍ من العمق. يجب أن نكون ملمّين بمختلف العمليات التي تتم من خلال مشروعنا بدايةً من أدق العمليات في التعامل إلى أكبرها. هذا الفهم العميق يساعدنا على تصدير أبرز القيم والامتيازات من خلال رسالة شركتنا، ويجعلنا نركّز على مناحي تميّز مشروعنا بالصورة المثلى.

مرحبا أ.علي.

ذكرتني في بداية مشاريعي على منصة مستقل كنت أكتب تقريبا شعار يحمل الرسالة التسويقية لمتجر الكتروني، فكتبت حينها من ضمن الكلمات"..أسعار خارج المنافسة"

فأخبرني صاحب المشروع أن أبدلها بكلمة "السعر مقابل الجودة"حتى نكون صادقين، فحقيقةً احترمته كثيرا وفهمت حينها ذلك المعنى الذي تتحدث عنه. أول ما يسقط في حال المبالغة التسويقية هو سمعة الشركة التي نسوق لها.

أظن هذه الأيام أن أغلب رسائل الشركات تتصف بالعاطفية ومخاطبة مشاعر الجمهور المستهدف.

قرأت ذات مرة رسالة لموقع أجنبي يقوم بتوصيل الخضروات الطازجة للزبائن، ما أحلاها القصة التشويقية كرسالة مؤثرة باقية في ذاكرة الزبائن. لقد تمنيت يا أخي أن أعيش في تلك البلدة لأدعم تلك العائلة الأصيلة التي بقيت لقرون تزرع و تقلع و تنتج كل ما هو طازج.

في رأيك ككاتب محتوى هل المحتوى العاطفي يجدي دائما أم أنه أحيانا قد يأتي بنتائج عكسية؟؟

في رأيك ككاتب محتوى هل المحتوى العاطفي يجدي دائما أم أنه أحيانا قد يأتي بنتائج عكسية؟؟

لا شيء في هذا المجال يجدي على الدوام يا أسماء. إن الفكرة تتمثّل في المناسبة. يجب أن يكون خيارنا مناسبًا، وذلك في عدّة أطر. إطار تصميم المنتج أو الخدمة والمشروع من جهة، وإطار تصميم شخصيّة العميل من جهة، وغيرهما من الجهات. فالعديد من الشركات تستلهم إقناعها من المحتوى العاطفي بنسبة كبيرة مثلًا. ومن جهة أخرى، يمكننا أن نجد كيفية تأثير المحتوى العاطفي بالسلب على مشروعات لا تحتاج إلى هذه النوعيّة من المحتوى، وعلى هذا المنوال نقيس العديد من المشكلات.

Asmaa_Atia111 أضف ردا
إطار تصميم المنتج أو الخدمة والمشروع من جهة، وإطار تصميم شخصيّة العميل من جهة.

صدقت و أرى ما يصعب الأمر أحيانا أن يكون العميل لا يعلم ما يريد بالضبط، فتقدم أنت على كتابة أكثر من محتوى حتى يتأكد مما يرغب تماما.