كيف يمكن للشركات حل مشكلات التدفق النقدي؟

  • مجهول

وفق ملاحظاتي وما شاهدته داخل عدد من المؤسسات الرائدة بحقل الأعمال التجارية، فإن مشكلات التدفق المالي كانت من بين أعقد التحديات التي واجهها رواد الأعمال؛ خاصة في مرحلة الوباء الصيني. يرجع ذلك إلى أن قضايا التدفق تؤدي غالبا بالشركات إلى أن تتهرب من سداد مستحقاتها ومن ثم، أن تعلن إفلاسها ويتم الاستحواذ عليها من قبل أصحاب المنفعة.

وفي رأيي ومن خلال مدارستي لأحوال عدد من الشركات الوليدة، فإنه غالبا ما تحدث متاعب التدفق عندما يكون صافي الحراك التجاري في الشركة سالبا مما يعني صعوبة سدادها لديونها والوفاء برواتب موظفيها. سبب ذلك ضعف الاحتياطي النقدي وكثرة الديون جراء ركود السجلات المالية وتسويف سداد الدفعات الجزئية. بطبيعة الحال، يضر ذلك بأكثر العمليات الرابحة داخل المؤسسة ويعطل من نموها نتيجة لنقص السيولة المتاحة وقصور تغطية تكاليف التشغيل. يلقي هذا الإخفاق في تلبية الاحتياجات التشغيلية بظلال آثاره السالبة على قدرة الشركة وقد يهدد بزوال حصتها وتبديد أصولها.

مع ذلك، فإن محنة التدفق المالي معاناة طارئة سرعان ما تزول ويتلاشى انطباعها، شريطة معرفة الحلول المناسبة وتنفيذها بحنكة وبراعة. وفي سياق الأسطر التاليات، سنناقش نذرا يسيرا من سبل مواجهة الشركات لعقبات ومآلات التدفق:

1- تبسيط عمليات إعداد السجلات المالية

وفقا لاستطلاع للرأي أجراه موقع YouGov، فإن 55% من الشركات الصغيرة تماطل عند سداد أقدم ديونها المقيدة في السجلات المتأخرة، بل وتقوم في ذات الوقت، بإعطاء موظفيها أجورهم بعد انقضاء 20 يوما من تاريخ استحقاقهم لها. نستطيع أن نتفادى عاقبة ذلك من خلال سداد الديون بسرعة أكبر، مع مراعاة إصلاح نظم الدفع بحيث تبدأ بسداد الدفعات الأقرب موعدا والأبلغ حسما. يساعد ذلك على تحديد أولويات الدفعات ودعم التدفق السليم.

2- مفاوضة الدائنين

عندما يتباطأ سريان التدفق المالي، يحين وقت التفاوض الفعال. قد يكون هذا أمرا شائكا وذلك، لأن أغلب الشركات الناشئة تفتقر لكثير من أدوات التفاوض كما أنها تفتقد القوة التفاوضية وبناء عليه، تفشل محاولاتها عند إجراء أول جلسة. مع ذلك، يظل الأمل قائما إذ أن كثيرا من الموردين يسعدون بإبرام صفقات مع رواد أعمال ناشئين؛ خاصة إذا كان هؤلاء الرواد قادرين على مناقشة أوضاعهم بمنهاجية أمينة وإظهار قدر فائق من المرونة المهنية.

في رأيك، ما هي الحلول الأخرى التي يمكن أن تساهم في حل مشكلة التدفق النقدي في الشركات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرتني بمشروعي الذي فتحته منذ عامين، كنت أنا الأخرى أعاني من مشاكل في التدفق النقدي، لقد كنت أعاني من انخفاض الإيرادات وزيادة التكاليف ومشاكل بالتخزين.

ولكن هذه المشاكل يسهل إدارتها وحلها من البداية لا من وسطها أو نهايتها، فهناك مئات الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لهذا.

فمثلًا يجب علينا إدارة التكاليف عن طريق تحليلها وإلغاء نشاط غير الضروري منها، وتحسين عمليات المشروع عن طريق التحليلات العلمية مثل تحليل process flow analysis وقد ناقشناه في المنتدى هنا البارحة، وتوظيف التكنولوجيا بدلًا من العمال.

وخذ مني هذه التفصيلة التي لن يقولها لك أحد، من ضمن استراتيجيات علاج مشاكل التدفق النقدي هو تطبيق استراتيجيات إدارة المخازن، عن تجربة استمع لي، لا تترك مخزنك بدون استراتيجيات إدارية مثل استراتيحية XYZ لإدارة المخزون فهذا سوف يوفر لك وقتًا ومالًا كثيرًا.

إن إدارة المستودعات أهم خطوة قد يضطلع بها المستثمرون وأصحاب الشركات كونها تتيح أمامهم معرفة المنتجات المتاحة في الوقت الجاري واستكشاف منسوبهم من المواد الخام

كثيرون صاروا يستخدمون تطبيقات ERP لإدارة مستودعاتهم لأنها تساهم في إدارة سلاسل التوريد وتزيد من سرعة عمل وجودة نظام إدارة المخزن

تطبيقات ERP بالطبع تطبيقات هامة وللغاية، ومن الجيد أنك اتفقت معي في مسألة إدارة المخزون، ولكن الأمر سيكون مرهقًا للغاية، ويحتاج أيدي عاملة، وأنا صراحة أشعر بأن توظيف البشر في مثل هكذا عمل هو أمر غير أخلاقي، لأنني أراه استعبادًا للناس.

مع توافر الآلات والتقنيات ومع ظهور تطبيقات النمذجة، صار الأمر يسيرا للغاية وخلا من الإرهاق - صار العامل قادرا على إتمام مهماته وهو يبتسم راضيا

أوّل خطوة في هذا المجال هي إعداد ميزانيّة شهريّة توضح ما على الشركة من دفعات والتزامات وما تحققه من إيرادات وهو ما يعطي صورة واضحة حول ما ستدفعه الشركة لدفع مستحقاتها وبنفس الوقت فإنّها تسمح بادخار الفائض من العوائد وذلك تحسّبا لأي سيناريو مستقبلي. وأمّا الخطوة الثانية فهي وضع الشركة لحد إئتمانيLine of credit بينها وبين مؤسسة مالية معيّنة والتي تحدّد أقصى حد ممكن للقروض التي من الممكن للشركة الحصول عليها. والأمر المهم أيضا من أجل إدارة التدفقات النقدية بشكل فعّال طريقة الدفع الفوري التي يمكن توفيرها من خلال تسهيلات. مثلًا: إعطاء العميل حسم ما لدى دفعه بشكل فوري لكافة المبلغ. ومن الضروري أيضا أن تحدد كصاحب شركة المهل الزمنيّة المؤكدة التي يمكنك من خلالها الوفاء بالتزاماتك شرط أن تكون تواريخ دقيقة. وأعتقد أنّه من أبرز الطرق لحل مشكلة التدفقات النقدية العمل على تقليص النفقات خاصّة تلك التي يمكن التحكم بها بالتزامن مع رفع الأسعار بشكل معقول ومقبول خاصّة إذا كان مقرونا بتحسين جودة المنتج أو الخدمة. بالإضافة إلى ذلك يعتبر اليوم أمرا ضروريا للشركات أن تقبل البطاقات الإثتمانية. بحسب الدراسات والإحصاءات هناك 35 بالمئة من المستهلكين كانوا من الممكن أن يصبحوا عملاء محتملين لو توفّرت لهم إمكانية الدفع عن طريق بطاقة إئتمانية. ونفس الأمر بالنسبة للدفع الالكتروني الذي على الشركات أن تقبله وهو ما يزيد من احتمالية الشراء.

إتاحة وسائل متنوعة للسداد أمر حاسم الأهمية حقا وإنه مصدر اجتذاب إقبال العملاء؛ خاصة مع توافر العملات الرقمية وتفضيل كثيرين السداد بها

أحد الحلول الفعالة لإدارة مشكلات التدفق النقدي هي خفض التكاليف سواء كانت تكاليف الإنتاج إن أمكن أو تكاليف العمالة عن طريق خفض نسبة التوظيف، والاستغناء عن أي بنود تؤول إلى إهدار المال دون فائدة ملموسة أو يمكن التخلي عنها بهذه الفترة، كذلك تحسين إدارة المخزونمن خلال تجنب التخزين الزائد عن الحاجة، والتكاليف المتعلقة به، أيضا من الطرق الجيدة هو محاولة زيادة الإيرادات إن كان ممكنا عن طريق زيادة المبيعات سواء عن عروض أو خصومات، أيضا يمكن البحث عن موردين يوفرون المنتجات وفقا لخطط دفع طويلة نوعا ما، فمثلا كنت بعملي نتعامل مع بعض الشركات التي تورد لنا ونتحاسب شهريا والبعض كل 3 شهور وهكذا، مما يساهم في تخفيض الضغط على طلب المال، وإن كان مشروعي جيدا وجاذبا للاستثمار يمكن البحث عن مستثمرين.

من الرائع في هذا الصدد سؤال أهل الاختصاص والتعاقد مع مهنيين مهرة يضعون هذه الخطط ويعملون نوعا ما على تبسيط إجراءاتها