منتج يعاني الركود.. أنطوّره أم نجد له بديلًا؟

من الشائع جدًّا في المشروعات التجاريّة أن يُصاب منتجٌ بالركود. فعلى الرغم من النجاحات التي قد تُكلَّل بها خطوط إنتاج هذه المشروعات، تلاحظ فرق المبيعات ركودًا يعاني منه منتجٌ بعينه. وتتعدّد الإجراءات المناسبة في هذه الحالة تبعًا لطبيعة المشروع وسياسته التجاريّة.

لنطوّره ونبيعه:

في إطار حلول تطوير المنتجات على سبيل المثال، يعمل الخبراء ومطوّرو المنتجات على تحسين المنتج من الناحية التصميميّة. وتتعدّد مختلف الخيارات في هذا الصدد.

لدينا كنموذج واقعي ما حلَّ من خسائر على مبيعات منتج البطاطس المقليّة "شيبسي". ففي مرحلة ما عانت الشركة من خسائر كبيرة بسبب أن القطع تتهشّم داخل الأكياس نظرًا لرقّتها.

بعد الاستعانة بخبرات كبيرة في مجالات عدّة، في التغليف والتعبئة والإنتاج، وحتّى أصحاب المعرفة بفيزياء المجسّمات، تم الوصول إلى الشكل الأقدر على تحمّل الضغط دون خسائر التكسير، وهو الـ Hyperbolic Paraboloid، شكل قطعة الشيبسي الحالية.

لنجد له بديلًا أقوى:

سياسة أخرى من السياسات المطروحة على طاولة النقاشات. وتفضّلها العديد من المشروعات أيضًا. وقد اتبعتها الشركة المنتجة لحلوى "أوريو – Oreo". فقد توقّعت الشركة في البداية أن يكون لأوريو بمذاق البطّيخ مستقبلًا باهرًا.

لكن ما حدث أن السوق نال من المنتج وألحق به هزيمة شنعاء. في هذا السياق، قرّرت الشركة إلغاء المنتج بعد إنتاج عدد قليل جدًّا منه كدفعة أولى ليس إلّا.

بين حلول تطوير المنتج والعمل عليه وحلول إلغائه وإيجاد البديل له، ما هو الحل الأمثل لمنتج يعاني الركود؟ وما هي الحالات التي تتطلّب تطويرًا والحالات التي تتطلّب الاستبدال والإلغاء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بين حلول تطوير المنتج والعمل عليه وحلول إلغائه وإيجاد البديل له، ما هو الحل الأمثل لمنتج يعاني الركود؟ وما هي الحالات التي تتطلّب تطويرًا والحالات التي تتطلّب الاستبدال والإلغاء؟

أعتقد أنه في بعض الحالات يكون تطوير المنتج هو الخيار اﻷنسب إذا كان هناك فرصة لتحسينه أو تكييفه مع إحتياجات العملاء، في حالات أخرى، قد يكون إلغاء المنتج هو الخيار المناسب إذا كان المنتج لا يستجيب لحاجة سوقية أو يواجه منافسة شديدة أو يتطلب تكاليف عالية لإخراجه من دائرة الركود حينها أعتقد بأنه يجب على مدير المنتج تقييم أداء المنتج وإيراداته ثم إتخاذ قرار مدروس بشأن إلغاء المنتج أو استبداله بمنتج آخر أكثر جاذبية أو إبتكارية.

لا أتفق مع اقتران المنافسة الشديدة بإلغاء المنتج يا إكرام. من الممكن جدًا أن يواجه المنتج منافسة شديدة على عدّة أصعدة. لكن ما يحدّد مدى تطويره في النهاية هو قابليّته لهذا التطوير. أمّا فكرة الإلغاء فلا يجب أن تعتمد على المنافسة فقط. من الممكن أن يكون الحل أساسًا في إطار دراسة تحليليّة وافية لهذه المنافسة، لذلك لا مشكلة في أن نضع الأمور في نصابها ونحاول تطوير المنتج حتّى وإن عانى وسط منافسة محتدمة.

 لذلك لا مشكلة في أن نضع الأمور في نصابها ونحاول تطوير المنتج حتّى وإن عانى وسط منافسة محتدمة.

أتفق مع ما وضحته يا علي، فالمنافسة ليست شرطا لإلغاء المنتج أو دافعا للقيام بذلك، لكن توجد فترات سيضطر المرء لإلغ المنتج نظرا للمنافسة المحتدمة التي تغلق علينا سبل تطوير المنتج من جهة وإخراجه للأضواء، فيكون تغيير الطريق وتبديل إستراتيجيتنا أحد أسباب نجاح المنتج، ليس بإلغائه إنما بتغيير طريقة تعاملنا وتغيير البية الحالية.

GhadeerAl_Smairi أضف ردا
ما هو الحل الأمثل لمنتج يعاني الركود؟
  • إجراء بحث عن السوق لفهم احتياجات العملاء. ما هي المشكلات التي يحاولون حلها؟ ما هي توقعاتهم من المنتج؟ 
  • إضافة الميزات الجديدة أو تحسين الميزات الحالية. إذا كان المنتج لا يوفر ما يكفي من القيمة للعملاء، فقد يكون من الضروري إضافة ميزات جديدة أو تحسين الميزات الحالية.
  • خفض السعر. إذا كان المنتج باهظ الثمن جدًا، فقد يكون من الضروري خفض السعر لجعله أكثر متاحًا للعملاء.
  • تحسين تجربة المستخدم. يجب أن تكون تجربة المستخدم سهلة وسلسة. 
  • التسويق والترويج. 
وما هي الحالات التي تتطلّب تطويرًا والحالات التي تتطلّب الاستبدال والإلغاء؟

تطوير المنتج ؟

  • إذا كان المنتج لا يلبي احتياجات العملاء.
  • إذا كان المنتج لا يحقق النجاح المتوقع في السوق.
  • إذا كان المنتج قديمًا ولا يلبي أحدث المعايير.
  • إذا كان المنتج يعاني من مشاكل فنية.
  • إذا كان المنتج غير مربح.

الاستبدال أو الألغاء

  • إذا كان المنتج غير آمن.
  • إذا كان المنتج غير قانوني.
  • إذا كان المنتج ضار بالبيئة.
  • إذا كان المنتج يمثل تهديدًا للعملاء.
  • إذا كان المنتج غير مجدٍ اقتصاديًا.

أتفق مع الأسباب التي أتت فيما يخص تطوير المنتج. لكن الأسباب التي طرحتيها في إطار إلغاء المنتج أو استبداله يا غدير تبدو قاسية بعض الشيء بالنسبة إليّ. أرى أننا في هذه الحالة نحصر الأمر في الجوانب التقنيّة الصارمة فقط. وبالتالي لا يمكننا أن نصنف قرار مثل الذي اتخذته شركة أوريو مثلًا بأنه قرار صحيح في ضوء هذه الأسباب.

لتبسيط الأمر سوف استعرض الحالات التي برأيي تتطلّب فعلاً تطوير فوراً والحالات التي تستلزم الاستبدال، مثلاً الحالات التي تتطلب التطوير: لا يزال المنتج في مراحله الأولى من التطوير وهناك إمكانية للنمو، هذا يجب أن نقوم بتطويره أو ربما يواجه المنتج منافسة من المنتجات الأحدث والأكثر ابتكاراً أو لا يلبي احتياجات السوق المستهدفة وأخيراً في أننا بتطويره يمكننا تحسين المنتج لجعله أكثر سهولة في الاستخدام!

هذه الحالات أعلاه برأيي تتطلّب منّا تدخلاً مباشراً باتخاذ قرار التطوير، أما الحالات التي تتطلب الاستبدال والإلغاء فهي حين ندرك أن سوق المنتج يتقلص، لذا هنا ما الداعي للقيام بهذه الجهود؟ أو حتى لم يعد المنتج مربحاً أو ربما لا تمتلك الشركة الموارد اللازمة لتطوير المنتج بشكل أكبر، هذا الأمر يجب أن نضعه في عين الاعتبار وعدم اتخاذ قرارات أكبر من قدراتنا وموارنا، أخيراً يجب أن نستبدل ونلغي حين يكون المنتج لم يعد يلبي احتياجات السوق المستهدفة.

في النهاية فإن أفضل طريقة لتحديد ما يجب فعله بمنتج راكد هي إجراء تحليل شامل للوضع، قد يأخذ وقتاً هذا الأمر ولكن بالتأكيد يعطينا نتائج رائعة، يجب أن يتضمن هذا التحليل تقييم للسوق والمنتج وموارد الشركة، بمجرد اكتمال التحليل يمكن للشركة اتخاذ قرار متزن برأيي بشأن أفضل لمسار العمل الأنجح.

MeriemHamid أضف ردا
بين حلول تطوير المنتج والعمل عليه وحلول إلغائه وإيجاد البديل له، ما هو الحل الأمثل لمنتج يعاني الركود؟ وما هي الحالات التي تتطلّب تطويرًا والحالات التي تتطلّب الاستبدال والإلغاء؟

تحديد الحل الأمثل للمنتج الذي يعاني من الركود يتطلب تحليل دقيق للمشكلة وفهم أسباب التراجع في المبيعات. هناك عدة عوامل يجب أن يأخذ بها القرار

1. تحليل سوق المنتج: يجب أن يتم دراسة سوق المنتج بعناية لفهم تغيرات الطلب وتفضيلات العملاء. إذا كان الركود ناتجًا عن تغير في احتياجات العملاء أو انتقال الموضة، فقد يكون من الأفضل العمل على تطوير المنتج لتلبية هذه التغيرات.

2. جودة المنتج: إذا كان المنتج يعاني من مشاكل في الجودة تؤثر على رضا العملاء وتسبب خسائر، فقد يكون من الضروري تطوير المنتج لتحسين جودته والتأكد من أنه يفي بمتطلبات السوق.

3. تحليل التكلفة والفوائد: يجب أن يتم تقييم تكلفة تطوير المنتج مقابل الفوائد المحتملة التي قد تحققها. إذا كانت التكلفة مرتفعة جدًا ولا يمكن تحقيق عوائد كافية، فقد يكون من المناسب النظر في الاستبدال أو الإلغاء.

4. تحليل تنافسية السوق: يجب أن يتم دراسة المنافسة في السوق ومدى تأثيرها على المنتج. إذا كان هناك منافسة قوية والمنتج لا يستطيع التنافس بشكل جيد، فقد يكون الاستبدال أو الإلغاء هو الحلاقل.

5. تحليل قابلية التوسع: إذا كان المنتج يملك إمكانات للتوسع في السوق الحالية أو الدخول إلى أسواق جديدة، فقد يكون التطوير هو الخيار الأمثل لتحقيق النمو وتحسين المبيعات.

لا يوجد حلاً واحدًا يناسب جميع الحالات، ويجب أن يتم اتخاذ القرار بناءً على التحليلات والبيانات المتوفرة والاحتياجات الفعلية للسوق والعملاء. قد يكون الحل تطوير المنتج، أو الاستبدال ببديل أفضل، أو حتى إلغاءه إذا كانت الظروف لا تسمح بالاستمرارية.

أعتقد أن الحل الأمثل لمنتج يعاني الركود يعتمد على عوامل عدة، مثل:

  • سبب الركود: هل هو بسبب تغير في الطلب أو المنافسة أو التكنولوجيا أو التشريعات أو غيرها؟
  • مدى الركود: هل هو مؤقت أو دائم؟ هل هو محلي أو عالمي؟
  • قيمة المنتج: هل يحقق المنتج ربحية وولاء وتميز للشركة؟
  • تكلفة المنتج: هل يستحق المنتج الاستثمار في تطويره أو ترويجه أو إعادة تسعيره؟

بناء على هذه العوامل، يمكن اختيار واحدة من الخيارات التالية:

  • تطوير المنتج: إذا كان المنتج لا يزال له قيمة وطلب في السوق، ولكن يحتاج إلى تحسين أو تجديد لمواكبة التغيرات البيئية أو التنافسية. مثال: شركة شيبسي التي غيرت شكل قطع البطاطس.
  • إلغاء المنتج: إذا كان المنتج لا يحقق ربحية أو تميز أو ولاء للشركة، ولا يستحق الاستثمار فيه. مثال: شركة أوريو التي أوقفت إنتاج حلوى بطعم البطيخ.
  • إيجاد بديل للمنتج: إذا كان المنتج قد فقد طلبه في السوق، ولا يمكن تطويره أو إصلاحه، ولكن يمكن استبداله بمنتج آخر يلبي احتياجات ورغبات العملاء. مثال: شركة نوكيا التي انتقلت من صناعة الورق إلى صناعة الهواتف.

أرى أن تطوير المنتج بالاستناد إلى تحليل السوق وتغيير استراتيجية التسويق سيكون خطوة ذكية. ومع ذلك، يجب أن ننتبه إلى أن تحسين المنتج لا يضمن بالضرورة حلّ المشكلة بشكل كامل. يمكن أن تواجه الشركة صعوبات في التنفيذ أو في تقديم فوائد فعلية للعملاء. لذا، قد يكون الاستبدال أو الاستغناء عن المنتج أفضل حلاً في النهاية.