كيف نبني الوعي بالعلامة التجاريّة؟

وهل حقيقي أصلًا أننا نبني الوعي بعلامتنا التجاريّة؟

تساؤل طرحه أحد الحضور في مؤتمر تطوّعي حضرته ذات مرّة من مؤتمرات ريادة الأعمال. وعلى الرغم من أن المؤتمر لم يكن بالمستوى المتوقّع، فقد خرجتُ منه بهذا السؤال مضاءً في رأسي: هل بناء الوعي بالعلامة التجارية مصطلح حقيقي فعلًا!

بعد أيّام، بدأتُ بالبحث عن بعض المفاهيم عن هذا الموضوع. خرجتُ بتعريفٍ واضحٍ. يعرّف الوعي بالعلامة التجارية Brand Awareness على أنه معرفة المجموعة المستهدفة من العملاء بالعلامة التجارية، وربطها بنوع بعينه من المنتجات.

يتردّد صدى هذا المفهوم على كلّ أفكاري كرائد أعمال مستقبلي بكل تأكيد. لكنّني لا امتلك الوعي الكامل بمختلف التحدّيات التي ستواجهني من أجل أن أبني وعي العملاء بعلامتي التجاريّة كما هو الحال في العلامات الكبرى.

فلو طلب منكَ شخصًا ما اقتراحًا بمشروب غازي مثلًا، ستذهب عادةً إلى مجموعة بعينها من الشركات. أمّا لو طلب منك اقتراحًا بشراء هاتف أندرويد، ستذهب رأسك تلقائيًّا إلى مجموعة أخرى من العلامات التجاريّة معروفة لنا جميعًا.

ويرى الخبراء أن الأمر يتم من خلال عدّة قنوات. من أبرزها:

  • معرفة العلامة التجاريّة وهي بجوار علامات أخرى منافسة.
  • التحدّث مع الآخرين عن العلامة التجاريّة أو منتجها.
  • التعرّض لإعلان تسويقي عن العلامة التجاريّة أيًّا كان نوعه.
  • متابعة أخبار العلامة التجاريّة.
  • شراء منتجاتها.

وغيرهم.

فما الذي يمكننا فعله في رأيكم خلال هذه البنود؟ كيف نستطيع بناء الوعي بعلامتنا التجاريّة من الصفر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يستطيع أحد أن ينكر وجود مفهوم "الوعي بالعلامة التجارية" فهو بنفسه أثبت نفسه وليس بحاجة لأن نفكر في وجوده من عدمه. أعتقد أن الشركة تكون نجحت -ليس في بناء- بل ترسيخ الوعي بعلامتها التجارية حين يستبدل العملاء العلامة التجارية باسم المُنتج! على سبيل المثال، شركة تنتج مسحوق الغسيل، فبسبب تسويقها الناجح لم يعد العامة يطلقون على مسحوق الغسيل هذا الاسم بل اسم الشركة.

من الأمور الأخرى التي تساعد في بناء الوعي بالعلامة التجارية لدى العملاء:

  • أن يكون الشعار بسيطًا وملفتًا وسهل الحفظ.
  • الربط بينها وبين علامات أخرى مشهورة بالفعل.
  • تأسيس محتوى يبرهن للعملاء أنكّ الخبير الأول في مجالك.

لا أنكر وجوده يا رغدة. لكنني أتعامل هنا من منطلق آخر، وهو منطلق التعلّم، فأنا فعلًا لا أستطيع أن أمسك بالأمر بشكل تقني متكامل. من الممكن جدًّا أن أتعاون داخل حملة تسويقيّة مثلًا للتعريف ببراند أو علامة تجاريّة. لكنني سأنجح لأن دوري سيكون منحصرًا في مهامي التقنيّة التي أتقنها. لكني في المقابل لا أستطيع وضع الخطة بأكملها مثلًا لبناء الوعي بالعلامة التجاريّة.

كيف نستطيع بناء الوعي بعلامتنا التجاريّة من الصفر؟

هذا السؤال واسع جداً ولكنه على ذلك جميل جداً فهي فرصة لأن يطرح كل شخص الرؤية لهذا الأمر من عيونه، كل شخص يرى أمور البراند والعلامات التجارية من زاوية معيّنة مختلفة عن الآخر والجميل بأنّ الجميع تقريباً ينجح فالأمر هنا يعني بالضرورة أن لا قاعدة يُمكن أن تُكسَر فيضيع كل شيء وأنّ الأمر مفتوح على التجربة والخطأ والتعلّم. إذاً كيف أرى الأمر أنا من عيوني، كالتالي:

  • عبر إنشاء محتوى رائع، نحن في يعصر لا يمكن فيه الاستغناء عن مواقع التواصل الاجتماعي ولا لحظة ولذلك يشكّل المحتوى برأيي أهم جزء من العملية كلّها، المحتوى هو الملك عندما يتعلق الأمر ببناء الوعي بالعلامة التجارية، لذلك تأكد من أن المحتوى الخاص بك إعلامي وجذاب بصرياً فعلاً، جذاب بدون نقاش، شاركه على وسائل التواصل الاجتماعي وموقعك وفي القنوات الأخرى حيث من المحتمل أن يراها جمهورك المستهدف، كثّف هذا الأمر وموّله ومن أتقنه وتفنن به، ستجد شركتك بمحتوى بجودة عالية جداً واستمرار دون أي انقطاع تبني أو تبدأ ببناء علامتها التجارية من دون عناء صرف الملايين كباقي الشركات.

أمر مهم للغاية يا ضياء. إن التسويق بالمحتوى بات محورًا أساسيًّا من محاور التسويق في الوقت الحالي، لذلك نجد أن صنّاع المحتوى يسحبون البساط بالتدريج من تحت نجوم إعلانات آخرين مثل ممثّلي السينما ولاعبي كرة القدم وغيرهم، ويزاحمونهم في الصفوف الأولى من الإعلانات والحملات الترويجيّة. لذلك أرى أن التسويق بالمحتوى هو المحور الأساسي فعلًا، واختيار القنوات المناسبة لمنتجي هو الأهم في هذا النطاق.

وهناك إضافة بسيطة أيضاً أحب تقديمها بأنّ هذا الأمر قد يبدو سهلاً للناس ولكن برأيي صار هذا الأمر أكثر سوق تنافسي بكل المعايير، سوق من الصعب جداً البروز والتفوق به ولذلك يجب أن توازن بين أمرين صعب التوازن بهم وأحياناً يحتاج إلى فريق، أول أمر العدد والكثافة في النشر والثاني الجودة والجودة العالية بكل تأكيد.

من المهم جدا أن ييني المسوقون في أي شركة استراتيجياتهم على أساس إرساء الوعي حول العالم التجارية إذ أنها الضمانة الأساسية للشركة باختيارها دون مثيلاتها من قبل العملاء وهو ما يؤدي لاحقا إلى تحقيق ولاء العملاء. وأما حول الكيفية التي يتم من خلالها بناء الوعي فهو أمر يحصل من خلال العديد من الأمور مثل اتباع نمط معين من الحديث مع العملاء عبر اختيار الكلمات المفتاحية الأكثر ملائمة ووضع قيم واضحة للشركة شرط أن تكون ملائمة للقيم الخاصة بالمستهلكين أو العملاء. فمثلا لو كانت السلعة هي سلعة متعلقة بالحفاظ على البيئة فعلى مبادئ الشركة أن تكون مبنية على هذا الأساس ومراعية لما يطلبه العملاء بناء عليه. ومن المهم للشركة أيضا أن تضع شعارا خاصا بها يكون مميزا وسهل الحفظ التذكر والتعريف عن نفسها من خلالها قصة وهو ما يكوت مثمرا في الكثير من الأحيان.وأما الخطوة الأهم فهي مشاركة محتوى جذاب وسلس وواضح يصل إلى أكبر قدر من العملاء ةعزيز الوجود على وسائل التواصل الاجتماعي وقد يكون ذلك من خلال القيام بمسابقات دورية.

بالتأكيد، من المهم جدًا أن يضع المسوقون في أي شركة استراتيجياتهم على أساس إرساء الوعي حول العلامة التجارية. فالوعي هو الضمانة الأساسية للشركة لأنه يجعل العملاء يختارونها دون منافسة ويؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق ولاء العملاء.

وبالنسبة لكيفية بناء الوعي، فإنه يتم من خلال العديد من الأمور، مثل اتباع نمط معين في التواصل مع العملاء، واختيار الكلمات المفتاحية الأكثر ملائمة، ووضع قيم واضحة للشركة تتوافق مع قيم العملاء.

على سبيل المثال، إذا كانت المنتجات متعلقة بالحفاظ على البيئة، يجب أن تكون قيم الشركة مبنية على هذا الأساس ومراعاة ما يطلبه العملاء في هذا الصدد.

ومن المهم للشركة أيضًا أن تكون لديها شعار خاص يكون مميزًا وسهل التذكر والتعرف عليه، ويساعد في رواية قصة الشركة، وهذا غالبًا ما يكون ثمرة ناجحة في كثير من الأحيان.

والخطوة الأهم هي مشاركة محتوى جذاب وسلس وواضح يصل إلى أكبر عدد من العملاء. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التواجد الفعَّال على وسائل التواصل الاجتماعي والقيام بمسابقات دورية لجذب المزيد من الجمهور وزيادة التفاعل.

باختصار، بناء الوعي حول العلامة التجارية يعتبر أمرًا حاسمًا للشركة، ويتم تحقيقه من خلال اتباع استراتيجيات متعددة، مثل التواصل الفعَّال، وتعزيز القيم، واستخدام شعار مميز، ومشاركة محتوى جذاب وواضح.