العملاء الأكثر غضبًا هم مصدر الاستثمار الحقيقي

بينما كنت أقرأ مقالًا بالأمس لمحت جملة يقولها بيل جتس مفادها" العملاء الأكثر غضبًا هم مصدر الاستثمار الحقيقي" ولقد استوقفتني قليلًا خصوصًا أننا نتعامل بشكل يومي مع عملاء بكافة الأشكال منهم الراضي ومنهم الساخط، هل هناك حقيقة مثبتة أن الإنسان لو وجه له نقدًا أو اعتراضًا هذا سيكون حافزًا لتطوير ذاته أو منتجه او خدماته، وخصوصًا في عالم الأعمال هل بالفعل كثرة الانتقادات ممكن أن تحسن مسار العمل أو المنتج أم العكس؟

وبعد التفكير وجدت أنه يمكن أن يكون سبب الحقيقي لهذه الجملة هو أن العملاء الغاضبون من شأنهم :

  • أن يقدموا آراء حقيقة حول المنتج..
  • نقد بناء حول بنية المنتج او الخدمة.
  • لفت نظر المنتج لأمور لم تكن بالحسبان وبالتالي تطوير المنتج.
  • وجود متطلبات وتطّلعات للعملاء غفل عنها المُنتج.

برأيكم ما مدى مصداقية هذه الجملة من وجهة نظركم كيف يمكن للعملاء الغاضبين أن يكونوا مصدر الاستثمار الحقيقي، وكيف يمكن التعامل مع العملاء الغاضبون؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

فور قراءتي للجملة توقعت أنه يهدف إلى نيل رضى العميل الغاضب بطريقة خاصة كأن يختصه بعرض ما، ولم أتوقع نقطة النقد البناء، ربما تكمن المشكلة في وجود عملاء ساخطين بدون نقد بناء يا أماني، لماذا السعر عالي؟ لماذا لا ندفع عند الاستلام؟ لماذا لا يحق لي إرجاع المنتج بعد شهر من شرائه، إلخ

هذه النوعية ماذا ستقدم من وجهة نظر بيل؟

ولكن في المقابل، برؤية رواد مدرسة العميل دائمًا على حق، فإن كسب هؤلاء العملاء كما سبق وأخبرتك يعني عميلًا دائمًا وغالبًا مصدر تسويقي مجاني لعلامتك التجارية.

أما أصحاب النقد البناء وهم جماعة العملاء الذين أسعى أن أكون منهم، فهؤلاء حقًا كنز، وقد جربت تطبيق استرايجية النقد البناء عند شرائي من مشروع ناشئ، من خلال رسالة شكر مطولة تحتوي اقتراح بسيط لتحسين تجربة المستخدم، وكان الاقتراح قيد التنفيذ بالفعل، وفي المرة التالية لتعاملي معهم وجدت أنه نُفذ بالفعل، ونقل المنتج نقلة ممتازة، وهنا تتحقق نظرية بيل، مع شدة تحفظي على النقد بعنف أو غضب.

أجملت يا فاطمة، بالفعل فكرة العملاء الساخطين لأجل السخط فقط أو التذمر أجد أنهم مصدر عبء على صاحب العمل وليس مصدر تحفيز، بعكس ما ذكرت عند تقديمك نقد بناء مع ملاحظات تحفيزية أو اقتراحات لتقدم فهنا بتأكيد ما كان يقصده بيل جسيت.

ولكن يا فاطمة في هذا الصدد وكونك مستقلة وتقدمين الخدمات لو واجهت عميل قدم نقدًا بالفعل بناءًا ولكن بشكل عام أي أنه أضاف النقد بشكل عام خلال تقييمك، ما شعورك الحقيقي حينها هل ستشعرين أن الأمر حافز لك أم أنك ستدخلين في موجة اكتئاب؟

أنا أفضّل أن أسأل مباشرة على المعايير التي نعتمد عليها في تقييم العمل، لأقيم مدى تحقيق هذه المعايير، ولو كنت قصرت فأنا أميل إلى استمرار التعديل للوصول للنسخة المثالية للمشروع.

لا يزعجني النقد البناء بالمرة، بل في الواقع أحب تلقي التوجيهات والملاحظات، هذا يساعدني ويدلني على التطوير من أدائي.

لا يزعجني النقد البناء بالمرة، بل في الواقع أحب تلقي التوجيهات والملاحظات، هذا يساعدني ويدلني على التطوير من أدائي.

هذا دليل على رغبتك بتطور يا فاطمة، ربما بسبب خبرتك بالمجال وتطلعك لأن تكون بمكان أفضل كل يوم.

أعتقد أن النقد البناء في بداية طريق المستقل حتى ولو كان بناء يمكن أن يؤثر على همة المستقل ويشعره بالإحباط واليأس هل مررت بشيء من هذا القبيل؟

أتفق بشكل كبير مع هذا الأمر. على سبيل المثال، في مجال العمل الحر، لم أتمكّن من وضع يدي على نقاط ضعفي في رحلة العمل الحر إلّا من خلال العملاء الذين توجّهوا لي بالنقد. وعلى الرغم من أننا نمر بمواقف غير لطيفة في هذا السياق، فإننا ندرك بشكل مباشر المشكلة الرئيسية للخدمة التي نقدّمها. هذا هو الأمر نفسه فيما يتعلّق بالعملية التسويقية. فالعميل الغاضب هو أكثر من يمتلك الرغبة في توضيح الحقائق، ولا أعني هنا النوع المزيّف أو المضلّل من العملاء، وإنما اعني العميل الغاضب بسبب سلبيّات وقعت معه بالفعل.

وعلى الرغم من أننا نمر بمواقف غير لطيفة في هذا السياق

هذا يثبت يا علي أن الإنسان حتى ولو دفعه العميل لتطور لكنه يترك ندب في نفسه، لا أجد أن النقد وإن كان بناءًا مرضيًا لأي شخص أليس كذلك؟

لم يكذب من قال "كل شئ نسبي في هذه الحياة" .. كذلك الحال في الجملة التي قالها ايلون ماسك ولذلك فهي تعتمد على ما وراء هذا الغضب ذلك هو الفارق الجوهري بين الإثنين ولتوضيح ذلك قليلا فعلينا أن نكون على دراية أن هنالك نوعين من النقد (البناء والهادم) لذلك ف السؤال هنا هل هذا الغصب ناجم عن نقد بناء أم هادم ؟

إذا كان النقد بناءا فهذا بالطبع سيفيد المستقل بطرق شتى لأنه سيضيف له كثيرا ويحسن من مهارته ولكن إذا كان هادم سيؤثر بالسلب عليه وعلى عمله ومن ثم شخصيته ويمكن أن يدخل في عزلة واكتئاب من نقد هادم لأننا بطبعنا أشخاص حساسة لذلك فهي شئ نسبي.

ناهيك عن جزء أخر لم أذكره وهي طبيعة الشخصية أن يكون الشخص بطبيعته عصبي طوال الوقت وغاضب على كل شئ وبالتالي لن يكون هناك شئ وراء هذا الغضب وإنما هو طبع ولن يفيد في شئ على عكس ذلك سيضر لأنه سيقلل التواصل بين المستقل والعميل ولذلك فأنا لا أتفق مع ايلون ماسك برغم احترامي الكبير له لأنه أحيانا نحتاج لكلمة طيبة لكي نستطيع أن نستكمل ما بدأناه.

بالخصوص نحن نتحدث عن بيل جيتس وليس ايلون ماسك ولكن عموميًا أتفق معك في أن هناك عميل غاضب لا سبب دائم التذمر هذا مصدر إزعاج وثقل للمستقل أو المنتج بشكل عام، ولن يسبب غضبه إلا عرقلة الأمور وتعقيدها.

ولكن يا محمود لو كان النقد بناءًا بالفعل وواقعي هل بالفعل هذا سيدفعك كمستقل أو كمُنتج من تطوير والأخذ بعين الإعتبار ؟ وما أهمية ذلك؟

أعتذر عن هذا الخطأ ولكن هي ذلة لسان .. أما عن رأيي فأنا أرى أن هذا يعتمد على المستقل في هذه الحالة لأنه هو المستقبل للحديث بأكمله وبالتالي فهذا يعتمد على شخصيته لأنه من الممكن أن يكون متفاهم ويستطيع تقبل الأمر وبالفعل سيستفيد من هذا النقد البناء أما هنالك أخرون لديهم صعوبة في تقبل مثل هذه الأمور ولديهم عصبية مفرطة وبالتالي يصبح هدفهم إنهاء المشروع بسرعة لا يلتفتون للنقد .. أنا من النوع الأول لأنني أرى أنه لا أحد من البشر فوق أي نقد ولذلك أفهمه وأستفيد منه لاسيما أنه بناء وتكمن أهميته في تطوير مهاراتي أكثر وتحسين جودة العمل ومنها إرضاء العميل ونفسي قبل كل ذلك.

أعتقد أن الأمر يتوقف على شخصية المستقل فكل شخص لديه طريقة معينة للتفاعل والتطور

بعض الناس يحفذهم المدح والبعض الآخر يحفذه النقد فالأمر يعتمد على نوع الشخصية

كذلك يتوقف على العميل نفسه هل نقده فعلًا بغرض الارتقاء بالعمل أم أنه لمجرد النقد والتقليل من المشروع ليس إلا

ولكن يا مصطفى التحفيز أمر جيد ولكن لكي نتطور ونمسو بمنتجاتنا نحن بحاجة لدافع قوي لتحرك قدمًا ولعل غضب ونقد العميل من أهم الامور الفارقة في ذلك، فلو مدحنى عملائي هذا سيحفزني بالبطبع لتقديم عمل بشكل أفضل ولكن لو جاء نقد لأسلوب كتابتي أو خطأي في بعض الأمور أعتقد أن هذا سيجعلني اضطر لتطوير كتابتي بشكل جذري وليس تحفيزًا

فبنظرك الأن من الأكثر أثرًا تقديم المدح أم النقد لتطور؟

فبنظرك الأن من الأكثر أثرًا تقديم المدح أم النقد لتطور؟

يتوقف ذلك على الموقف نفسه، فأعتقد كما ذكرتي يا أماني أن المدح سيحفزك لتقديم عمل أفضل، وكلنا كذلك فعندما يشكر العميل في عملي بشكل ما يجعلني ذلك أعمل بثقة وبرغبة مني في التطور على جميع المستويات

كذلك النقد يجعلني ألتفت للأخطاء إلا في حالة النقد الهدام بدون داعي

كقول عميل ما :"العمل سيء" فقط بجون توضيح ما السيء حتى في العمل!

فقط العمل سيء، هذا هو نوع النقد الذي أمقته ولا يعود بالنفع على أحد.

برأيكم ما مدى مصداقية هذه الجملة من وجهة نظركم كيف يمكن للعملاء الغاضبين أن يكونوا مصدر الاستثمار الحقيقي، وكيف يمكن التعامل مع العملاء الغاضبون؟ 

لا أشجع التعامل بهذه الطريقة وأنصح بالتوجيه البناء عوض الإنتقاد، فالتوجيه من شأنه أن يساعد المستقل على التعلم من أخطائه وأن يتقبل النصح والتوجيه من صاحب العمل فهو على دراية بما يحتاجه مشروعه، العميل الغاضب أكيد أنه عميل مهتم بمشروعه ويسعى لتحقيق نجاحه، لكن هل سيعود غضبه عليه وعلى المستقل وعلى المشروع بالفائدة؟! إنما ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب، وهذا المبدأ يجب أ، يسير معنا في كامل جوانب حياتنا بأن نتريث ونراعي كل كلمة نتلفظ بها ونزنها حقها، إذن لست مع الإنتقاد إنما مع طريقة الإنتقاد وهذا يدخل ضمن مهارة التواصل التي ينبغي على المستقل والعميل أن يكتسبها عن طريق التعلم أو التجربة وإكتساب الخبرة.

لن أتفق معك كثيرًا يا عبد الوهاب نحن نتحدث عن الغضب كتعبير مجازيًا أي العميل النقاد للمنتج، وليس الغاضب أي الفظ الذي سيتجاوز حدوده.

ففكرة العميل الغاضب تتمثل بالعميل الذي يعطي رأيه بكل وضوح تجاه أي مشكلة حدثت في المنتج أو التي يتطلع لرؤيتها أو التي خاب ظنه بها في المنتج ألا يعد كل ذلك حافزًا ومحفزًا للمُنتج من تطوير منتجه ؟

برأيكم ما مدى مصداقية هذه الجملة من وجهة نظركم كيف يمكن للعملاء الغاضبين أن يكونوا مصدر الاستثمار الحقيقي

من الممكن أن تتحول هذه العلاقة إلى فرصة لتحسين العملية التجارية وتعزيز العلاقات بين العملاء والشركة، لكن شرط أن يتم إدارة هذه العلاقة بشكل جيد من خلال الاستفادة من تعليقات العملاء وتحويلها إلى مصدر لتحسين المنتجات والخدمات.

وكيف يمكن التعامل مع العملاء الغاضبون؟ 
  • ينبغي الاستماع جيدًا إلى مشكلة العميل وفهمها بشكل صحيح. يمكن طرح بعض الأسئلة لتحديد الأسباب الرئيسية للغضب وبالتالي العمل على حل المشكلة.
  • يمكن تقديم بعض الحلول المقترحة وإبداء اهتمام بمعالجة المشكلة. وفيما يتعلق بتقديم الحلول، يمكن الرجوع إلى بعض الخيارات الشائعة مثل إعادة المنتج أو استرداد الأموال أو تقديم خصم على المشتريات القادمة.
  • الأمر الأخر في غاية الأهمية هو التأكد من رضا العميل والتأكد من أنه تم حل المشكلة بشكل كامل.
الأمر الأخر في غاية الأهمية هو التأكد من رضا العميل والتأكد من أنه تم حل المشكلة بشكل كامل.

بالفعل يا عفيفة هذه من أهم النقاط وهو تحويل العميل الغاضب لعميل له ولاء للعلامة التجارية ويعمل على تسويقها وهذا بحد ذاته مصدر استثماري جيد يغفل الكثير عنه.

ولكن يا عفيفة هل جربت قط أن تكوني عميلة غاضبة هل قدمت نقدًا بناءًا أو لاذعًا لمنتج يومًا ما؟

نوعا ما ..

بيل جيتس أصبح يخرف وله الكثير من المقولات السيئة بنظري

-1

عماد نحن لم نعتد على ذلك في حال لديك اعتراض على المقولة يمكننا النقاش على الرحب والسعة فكرة الحكم على الأمور بمطلقها ليست بناءة.

ما هل أنت مع أو ضدد ولماذا؟

أفضل قول منتقد وليس غاضب

لأن كثير من المشاكل والمبالغة تأتي مع الغضب ، كتعبير عاطفي

أما الإنتقاد أكثر عقلانية وهو ماأتفق معه