كيف تتعامل مع رواد الأعمال المصابين بالإعاقة!؟

  • MazenSafi

قد يبدو العنوان بالنسبة لك مثيراً! كيف لا ونحن نعتقد ان هؤلاء الرواد هم الأغنياء ومن يملكون العقول والقدرات الخارقة في فهم الأمور والحسابات والمنطق والاستدراك والتحليل ودراسات الجدوى!

لكنني اطلعت على الكثير من النماذج التي كان اصحابها يعانون من إعاقات مختلفة سواء في الفهم او التعلم او الرؤية او حتى التوحد ومتلازمات عضوية ونفسية.. ولكنهم استطاعوا بناء منظومة أعمال رائدة بالفعل.

ريتسارد برانسون، مؤسس مجموعة شركات فيرجن العالمية. عانى منذ طفولته من عسر القراءة، ولم يفهم أحد من معلمية مشكلته الاساسية وكانوا يعتبرونه من الطلاب الكسالى والفاشلين. لكنه امتلك ثقة في نفسه وقدرات عالية المستوى، واستخدم اسلوب التفويض لأي مهمة تصعب عليه. نجح هذا المتعثر ليصبح المميز ورائد الأعمال العالمي.

ربما يأخذنا كل ذلك للسؤال عن علاقة النجاح في مجالات ريادة الاعمال، بإمتلاك الثقة في النفس والشغف بالاعمال التي نقوم بها وقدرتنا على تحويل الاعاقة الى قوة؟ بانتظار مشاركاتكم القيمة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن الأعاقة أ. مازن لا تكون دافع لرواد الاعمال فحسب بل للجميع على ما أعتقد فتدفع صاحبها إلى الإنجاز بقوة حتى يستطيع التعويض عما ينقصه. وقد قيل قديماً: إن كل ذي عاهة جبار! وقد كانت لس مساهمة هنا تناقش تلك القضية وأوردت أمثلة - على بيل المثال لا الحصر - من كتاب فضل الألم (Privilege of pain)  والذي يورد الكثير من الشواهد عن دفع الألم و الإعاقة و المعاناة لكثير من الناس حتى يبزو غيرهم ويصبحوا عظماء في ميادين كثيرة. ففي عالم الأدب نجد جون كيتس المسلول وفي عالم الحرب نجد الإسكندر الأكبر وكذلك هيلين كيلر معجزة البشرية الصماء البكماء. ولكن جانب العطمة في كل هوؤلاء وغيرهم يكون على حسب استعداد وطبيعة كل منهم.

كتاب فضل الألم، مهم جدا لنا لقراءته، والعنوان مثير بالفعل. هل الألم مدعاة لنا لكي نصمد ونقاوم الظروف وبل ان نطلق الطاقة الكامنة في كل منا ..

سأخرج قليلا عن الموضوع ونتساءل: لماذا يصمد المعذبون والضعفاء في السجون وفي أقبية التحقيق؟ وبل كيف يمكنهم تحدي كل وسائل التعذيب والتحايل عليهم؟

نعود لموضوعنا وأشير الى جملتك الجميلة جانب العظمة في كل هؤلاء وغيرهم يكون على حسب استعداد وطبيعة كل منهم.

وبتحليل النجاح من خلال البيئة الداخلية للشخص والخارجية، هل نجد معي ان الظروف ربما تلعب الدور الكبير في صنع الفرصة او الفرص للشخص ليثبت نفسه او يعيد ترتيب قدراته؟

وبتحليل النجاح من خلال البيئة الداخلية للشخص والخارجية، هل نجد معي ان الظروف ربما تلعب الدور الكبير في صنع الفرصة او الفرص للشخص ليثبت نفسه او يعيد ترتيب قدراته؟

نعم، البيئة المادية و الإجتماعية تسهم في إبراز الشخصية بلا شك. وأعتقد أن كل عظيم سمعت عنه أو قرأت عنه هنالك ظروف وأحداث لا دخل له فيها شكلت جزءاً من انتصاره وعظمته في الأخير ولكن الجانب الذي نعتد به هنا ما صنعه هو بنفسه لنفسه وما تغلب عليه من معوقات. وفي هذا الصدد تعجبني كتابات عباس العقاد لأنه كان يحلل شخصية العظيم وينسب إليه ما له وما للظروف و الأحداث وبإمكانك أن ترجع في هذا الصدد لكتاب هتلر في الميزان وكيف ارتقى إلى سدة الحكم لا بفضله وجهده وكفاحه ولكن بالصدف و الظروف المواتية والأحداث التي لا دخل له فيها.

هنا تكمن قوة الارادة

في دمج العوامل الكامنة في البيئة الحارجية مع الداخلية ليصل بالفعل لترجمة ما تفضلت به من فقرة غاية في الدقةو الاهمية

وأعتقد أن كل عظيم سمعت عنه أو قرأت عنه هنالك ظروف وأحداث لا دخل له فيها شكلت جزءاً من انتصاره وعظمته في الأخير ولكن الجانب الذي نعتد به هنا ما صنعه هو بنفسه لنفسه وما تغلب عليه من معوقات.

الإعاقة ليست إعاقة الجسم والعقل، إنما هي إعاقة الروح.

مررت بتجارب شخصية كثيرة وجدت فيها أن حوالي 80٪ من الناجحين الذي تعاملت معهم كان لديهم مشاكل جسدية أو نفسية في الصغر، ومن أهمهم مشكلة "انعدام الثقة بالنفس"

ربما وُلدت تلك المشكلة بسبب تواجدهم في بيئة لا تشبههم، وسط أُناس لم يقدروا على احتواء قُدراتهم العالية، أو ليس لدى بيئتهم المحيطة إجابات على الأسئلة الغير مُعتادة التي توجه إليهم من قِبل هؤلاء المفكرون باستمرار.

عقلٌ لا ينضب عن التفكير المستمر، قرأت سابقًا أن "إيلون ماسك" كان لا يتحدث لفترات طويلة جدًا في طفولته، لدرجة أن والديه ظنوا أن لديه مشكلة في النطق والتحدث، كان طيلة الوقت صامتًا شاردًا يفكر في الكون والفضاء، يُفكر في كل شيء.

وفي حديثي منذ يومين مع أصدقاء لي يُعتبروا من أنجح الناس لي مدينتي، أتضح لي أنهم كانوا يُعانون من انفراط الثقة بالنفس إلى سن معين، وأنا من ضمن تلك الفئة، حتى استطاعوا تحويل تلك الأزمة إلى تحدٍ قدروا على تجاوزه وإخراج ما بجعبتهم من أفكار و إن بداع مذهل لم يتذوق متعته الثرثارون والذين يظهرون أن لديهم ثقة كاذبة بالنفس.

مرحبا منة الله

هنا في فقرتك الجميلة اعتقدت انك لا تقصدين انفراط بمعنى الزيادة، ولكن قصدتي بها الارباك او العجز او الضعف

(وفي حديثي منذ يومين مع أصدقاء لي يُعتبروا من أنجح الناس لي مدينتي، أتضح لي أنهم كانوا يُعانون من انفراط الثقة بالنفس إلى سن معين، وأنا من ضمن تلك الفئة، حتى استطاعوا تحويل تلك الأزمة إلى تحدٍ قدروا على تجاوزه وإخراج ما بجعبتهم من أفكار و إن بداع مذهل لم يتذوق متعته الثرثارون والذين يظهرون أن لديهم ثقة كاذبة بالنفس.)

أتاح لنا العصر الحالي فرصة مثالية حقيقية ومساوية للجميع حرفياً وكما قلت بالتفويض، كل شيء صار بالتفويض، الأمر يعتمد بالكليّة على المال الذي يتأمّن غالباً بجولات التمويل الاستثمارية من رجال الأعمال أو المؤسسات، لذلك في حال كانت الإعاقة غير ذهنية فلا أعتقد أنّ هناك فروقات أبداً بين السليم وغير السليم، يقول أحمد عبار صاحب برج خليفة بأنّ العالم بدأ تأسيس مشاريع رائعة الأن في هذا الوقت بالبيجاما!

لذلك لا أعتقد أنّ هناك صعوبات حقيقية بالفرق بين السليم وغير السليم، ربما أثناء التعليم قد يواجه هذه الصعوبة أو حتى أثناء التنقّل في حياته لإدارة أموره.

يُبهرني حالياً الكثير من الحالات في المنطقة الأوربية، ولكن أعتقد أنّ هناك ضعف في هذه الحالة وضغوطات على المعاق في المنطقة العربية من ناحية الثقة والإيمان بالمعاق وحتى لو لم يكن ذهنياً.

ضياء

اسمح لي بتقديم الشكر الجزيل لك لفقرتك الدقيقة والموجزة والهادفة جدا

لذلك لا أعتقد أنّ هناك صعوبات حقيقية بالفرق بين السليم وغير السليم، ربما أثناء التعليم قد يواجه هذه الصعوبة أو حتى أثناء التنقّل في حياته لإدارة أموره.

هذا بالفعل تصويب لكثير من المفاهيم ...

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

هناك عوامل أخرى مهمة أيضًا

اعتقد ان الحافز المؤثر من الاسرة او بيئة العمل او الاصدقاء او ظروف ما يمكن ان تحول الاعاقة الى ريادة وان تحول العجز الى انتصار .

متفق معي صديقي؟

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

اعذرني دكتور مازن فلا أرى من العدل تسمية من يعاني صعوبة ما "معاق" بل الإعاقة الحقيقية تكون في قصور عقولنا أثناء التعامل مع المشاكل وإنما مثل هؤلاء فالاصح تسميتهم بالعباقرة لأنهم يجاهدون في أبسط أمور حياهم؛ ومجرد ان يصل شخص منهم لل"طبيعي" الذي نعيشه هو إنجاز حقيقي فكيف بمن يحقق منهم نجاحا في مجال ما... ألا يستحق لقب "عبقري" بلا من "مصاب بالإعاقة؟

هذه الدافعية الايجابية فيك يا مريم، باستخدامك المصطلحات الجميلة والفخمة لتكرمي هؤلاء الابطال، هي حقا اصابتي بالشغف للاطلاع اكثر على قصص نجاح هؤلاء العباقرة حقا.

انا ممتن جدا لهذه السطور الماسية التي يحتاجها كل صاحب ارادة ..

أشكرك على الثناء... هناك الكثير من قصص العبقرية والتحدي والإرادة الجبارة لأصحاب الهمم يقف العقل أمامها عاجزا عن الاستيعاب عن مدى قوتهم

كيف تتعامل مع رواد الأعمال المصابين بالإعاقة!؟

قد أختلف معك في صياغة السؤال، وأسأل لماذا علينا النظر إلى هؤلاء الأشخاص بشكل خاص وكأنهم مختلفين أو لديهم مشكلة ونشعرهم بذلك في أبسط التعاملات؟ أليسوا طبيعيون ويمكنهم أن يكونوا رواد اعمال أو ما يريدون مثلنا تماماً وربما أكثر؟ أيحتاجون إلى معاملة خاصة والتي بدورها تشعرهم وتذكرهم بان لديهم عائق ويحتاجون إلى معاملة خاصة؟

ربما يأخذنا كل ذلك للسؤال عن علاقة النجاح في مجالات ريادة الاعمال، بإمتلاك الثقة في النفس والشغف بالاعمال التي نقوم بها وقدرتنا على تحويل الاعاقة الى قوة؟ بانتظار مشاركاتكم القيمة.

ما تفضلت به يجيب بشكل صريح أن الثقة بالنفس والشغف أهم بكثير من أي شيء أخر لنجاح لشخص. وبعيداً عن نظرة المجتمع المعاقة لمفهوم الإعاقة، لا أجد الإعاقة نقطة ضعف بل قوة وأكثر لكن المجتمع ومن حولنا حولها إلى ضعف واستهان بها وأبدع في تصويرها بصورة معاقة. وأظن أن الإعاقة تتحول إلى قوة في أكثر من حالة وذلك اعتماداً على شخصية الشخص، فمثلاً تجد أشخاص يتجاوزون الإعاقة ليثبتوا للعالم أنهم هم المعاقون والبعض منهم يستسلم لإعاقة المجتمع. وأخرون ينجحون لأن لديهم عائلة أو أصدقاء يمدون بالطاقة والدعم فتجدهم حين يستلمون يجدون من يدعمهم نفسياً ويحفزهم. والبعض يدفنه المجتمع للأبد وبنهاية اليوم يصنع منه قصة حزينة وينشرها مع موسيقى حزينة.

وفاء

ماذا لو طلبت منك وضع سؤال محدد أفضل من السؤال الذي طرحته انا .. ساكون ممتن لتبادل الافكار

ما تضيفه الإعاقة لصاحبها؟

ما نتعلمه من أصحاب الإعاقة رواد الأعمال؟

واستخدم اسلوب التفويض

هذا الخيار الأصعب لدي رواد الأعمال فاغلب رواد الأعمال بسبب نقصة ثقتهم في فرقهم لا يمنحون قدراً كافياً من التفوض مما يكدس الأعمال المنوطة إليهم . لذا هذه الميزة مكنته من تجاوز مشكلة خقيقية باستخدام أساليب إدارية عند البعض مقننة .

ربما يأخذنا كل ذلك للسؤال عن علاقة النجاح في مجالات ريادة الاعمال، بإمتلاك الثقة في النفس والشغف بالاعمال التي نقوم بها وقدرتنا على تحويل الاعاقة الى قوة؟ بانتظار مشاركاتكم القيمة

لم يكن معيار النجاح يوماً الصحة الجسدية ولكن العقلية غالباً هي شرط .. ولكن عندما نقول شرط فليس أنت تكون عبقرياً ولكن هناك متطلبات لتكون رائد أعمال لقد أرفقتها في مساهمة سابقة يمكنك الإطلاع عليها

بالضبط حين نتعرف على الاساليب المتبعة في صناعة النجاح وقوة الارادة، نجد ان كثيرون لم يتمكنوا من الوصول لها سواء كانوا اصحاء او اصحاب ارادة واعاقة، بسبب عدم قدرتهم على زراعة الثقة في المحيطين.

هل تجدي ان المعاقين في غالبهم يفقدون الثقة في غيرهم، ام ان غيرهم يضعونهم في ممر ضيق جدا ولا مجال فيه الا للمثابرة الانفرادية مما يعني في نهاية الطريق سيجد المعاق ان كل من حوله افقده الثقة ؟

unity4arabic أضف ردا

وهل يخلو انسان سواء كان رائد أعمال أم لا من الاعاقة الجسدية او النفسية؟!

للأسف عمران، عندما نسمع بالاعاقة أو ما يخطر في ذهننا هي الاعاقة الجسدية متجاهلين الاعاقة في الفكر، في الثقافة في نفسية الشخص وخلافه.

صحيح الاعاقة انواع، وبرأي أن أسوأ أنواع الاعاقات هي الفكرية والسلوكية والتي لا تضر صاحبها مباشرة بقدر ما تضر المصاب بها، وهي تدمر المجتمع بصورة قاسية.

صحيح قولك عمران

الاعاقات ليست فقط جسدية .. هناك اعاقات نفسية وسلوكية وغير ذلك وجميعها تحتاج الى مؤثر خارجي لمساندته من يعاني منها، ثم مؤثر داخلي لكي يتم التغلب عليها قد الامكان.