كيف تتعامل مع مدير عنصري؟

في لقائي الأخير مع إحدى الصديقات التي تعمل في شركة غير ربحية تفاجأت من قرارها في الاستقالة نظرًا لأنها كانت وظيفة أحلامها وراتبها الشهري ممتاز حتى في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، سألتها عن السبب وكان التمييز العنصري بين زملائها الذكور كونها الفتاة الوحيدة في قسمها. 

لم أتفاجأ أبدًا من السبب لأنه حتى عامنا الحالي لا زال التمييز العنصري موجود بشكل كبير. ليس على حسب الجنس فقط، بل يوجد تمييز عنصري للعرق، اللون، الدين، الجنسية، وحتى الأصول القومية. ومن رأيي فالتمييز العنصري من أهم المواضيع التي يجب أن نعيرها اهتمام كثير وأن لا نستهين به ونتقبله بشكل طبيعي!

لا يقتصر التمييز العنصري على مكان معين، بل في كل مكان مثل العمل، مراكز التعليم، المستشفيات، السجون، وحتى في الشوارع. 

ويكون التمييز العنصري عن طريق أي عمل سواء كان بقصد أو بغير قصد والذي ينتج عن استبعاد أشخاص على أساس العنصر وفرض أعباء عليهم وليس على غيرهم أو حجب أو تحديد حصولهم على الامتيازات المتاحة لبقية أفراد المجتمع، ويتضمن أيضًا التعليقات، والنكات والمناداة بأسماء غير محبذة وعرض الصور أو السلوك الذي يهين أو يسيء إلى الشخص أو يزعجه بسبب عرقه وأسباب أخرى ذات صلة.

كما يوجد عدة أشكال للتمييز العنصري، مثل: 

  1. العنصرية الفردية والجماعية، وهي من أهم أشكال العنصرية، تكون بسبب الأفكار الثقافية التي يتبناها الأشخاص.
  2. العنصرية الشخصية، يتمسك فيها الفرد بمواقف سلبية تجاه ثقافة أو عرق معين.
  3. العنصرية المؤسسية، التي تمارسها بعض المؤسسات على مبدأ عدم المساواة بين الأشخاص. 
  4. العنصرية الهيكلية، هذا الشكل دائم ومنتشر بشكل كبير في بيئة العمل، حيثُ تتخذ المؤسسات ترتيبات خاصة مشتركة فيما بينها، وتؤدي إلى ممارسات عنصرية.

لم أمر بشكل شخصي بمواقف تمييز عنصري في العمل، لكنني أرغب بمعرفة أرائكم في ظل وجود العنصرية في بيئة عملك، ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها كمدير للتخفيف من آثاره على العمل؟ ولو كنت في موقف مشابه لموقف صديقتي في العمل هل تتفق مع أن قرار الاستقالة؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

العنصرية في بيئة العمل موجودة ولكن لا تظهر بشكل مباشر وواضح، ولكن من الشائع أن يتم التمييز بين الجنسين من ناحية الرجل والمرأة، فقد نجد بأن المرأة الموظفة أحيانا تحصل على المهام السهلة والمواقيت التي تتناسب مع حالتها الاجتماعية والعكس مع الرجل، بالرغم من هذا الأمر قد لا يعتبره البعض تمييزا ولكن اذا فاق حدوده يمكن أن نعتبره كذلك.

وقد نجد بعض من الاحصائيات التي تشير المعدلات المتداولة حالياً على المستوى العالمي إلى أنّ مشاركة المرأة في القوى العاملة يكون بنسبة يقارب 49% أقل مشاركة الرجل 75%، هذا ما يجعلنا ككل سنة يتردد على مسامعنا خصوصا في عيد العمال 1 ماي من كل سنة الفئة التي تطالب بالمساواة وتفادي التمييز المرأة داخل العمل وتهميشها.

لا أعتقد أن التمييز يكون غير واضح أو مباشر، بالنسبة للمرأة فكثير من الشركات لا تقبل توظيف المرأة، ويكون راتب المرأة أقل من الرجل في نفس الشركة، كنت أتحدث مرة مع صديق وسألته لماذا أصبحت تقضي وقت أطول في الدوام ولا يوجد معاد محدد لانتهائه، قال لأن الشركة من جديد وظفت أكثر فتاة وقل نسبة الشباب العاملين ولكن أغلب المهام يتم توكيلها للذكور فهذا يزيد من وقت العمل. يوجد بعض الشركات لا تقبل تعيين شخص بجنسية معينة الفلسطيني مثلًا.

أنا أتحدث عن التمييز العنصري بشكل عام ليس ضد المرأة فقط، وقد يتهيأ لنا أننا وصلنا لمرحلة جيدة من التطور لكن لا نزال نعاني من التمييز العنصري بشكل كبير جدًا.

ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها كمدير للتخفيف من آثاره على العمل؟

تتمثّل الأولوية في هذه الحالة في تجنّب الشخص صاحب هذا السلوك على الفور. ليس لنا الحق في طرده من بيئة العمل بالتأكيد. يعدّ ذلك قرارًا في يد الإدارة نفسها. لكن علينا أن نوجّه له ردًّا سلوكيًّا قادرًا على وصف ما يفعله في نفسيّات الآخرين. وبالتالي يجب أن نضع في الاعتبار أهميّة تجنّبه.

ولو كنت في موقف مشابه لموقف صديقتي في العمل هل تتفق مع أن قرار الاستقالة؟

نعم بكل تأكيد. بيئة العمل جزء لا يتجزّأ من جودة العمل، حيث أنني أعدّها فرصة، مثلها كمثل الراتب والمقابل والبعد عن محلّ الإقامة وخلافه. لذلك أجد أن وضعها في الاعتبار يعتبر أمرًا ضروريًّا.

ماذا لو كان التمييز هو سياسة الشركة نفسها، لو كنت تعمل في بلد غير بلدك، هل تتقبل أن زملائك في العمل يتقاضون راتب أكبر منك لأنهم مواطنين وأنت لا؟

لا أتفق مع حضرتك بأنّ الأمر في البلدان العربيّة هو عنصريّة، فهذا المصطلح لا نعرفه ولا نستخدمه، هي تسمية صادرة من الغرب ويعنيها بأكثر مما يعنينا، ما لدينا أخطر من العنصرية، أخطر بكثير، ما لدينا هو عُنف لا يقتصر على العنصر، عُنف يستهدف أي ضعيف ويترصّد له، مجتمعاتنا تُعاني من التسلّط لا من العنصريّة، من التعنيف، في هذا المجتمع أي شخص ضعيف هو عرضة للسحق تحت مطحنة محيطه حتى ولو كان مُنسجماً 100% معهم، الضعف عندنا أمر لا يُغتفر، يُستهدف فوراً، سأضرب أمثلة على كلامي، الأطفال في مدراسنا دائماً مُعنّفين، على عكس زملائهم الأكبر سناً، ما السبب؟ ليس لإنّ جيل أشقى من جيل، بل لإنّ جيل أضعف من الأخر، الأطفال الأكبر قد يردّون الإساءة للمعلّم! وهذا تعنيف لا عنصريّة.

بالأسواق الفتاة التي وحدها تتعرّض للتحرّش والاساءة، في العمل يتعرّض صاحب الديون والاطفال والمحتاج للابتزاز طول الوقت، صَغُر الأمر أم كبر، حتى بين الموظفين وتراتبية ترقياتهم، حتى أنّ مسرحية مصرية كنت أشاهدها لخّصت الأمر ببساطة كوميدية مُحزنة: لما تترقّى يبقى عادي تحطّ عليّ أما دلوقت أنا يلي أحطّ عليك!. (أحطّ عليك: أي أزعجك وأهينك)

مع أن ما تقوله واقع وصحيح جدًا، لكن التعنيف يختلف عن العنصرية والعنصرية موجودة في الزطن العربي وفي العمل أكثر مما تتخيل، أنت سوري الجنسية صحيح؟ ألا يعاني السوريين في أنهم يتقدمون للعمل ويتم رفضهم لأنهم بباسطة لا يوظفون السوري، الفلسطيني مثلًا؟ كما أنهم يتقاضون راتب أقل بالغالب.

قد يكون هذا غريبًا لكن سمعت من فترة أحد الأصدقاء كان يعمل في شركة بعقد عمل لمدة سنتين، بعد انتهاء العقد أجرى مقابلة لتجديد عقد تثبيت، كان من ضمن المتقدمين لنفس الوظيفة فتاة (لا تمتلك لا خبرة ولا مهارة الشخص الآخر)، تم قبول الفتاة للعمل لأنها أولًا لأنهم يهتمون بالمظهر واللبس ويفضلون غير المحجبات.

العنصرية هي الاعتقاد بأن هناك فروقاً وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزّوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما - بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق - وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعياً وقانونياً.

مررت بمواقف عنصرية وأنا طفل حيث كنت فى إحدى الدول العربية ، وفى الصف السادس وكان معروفاً المصريين بتفوقهم حيث كنا دائماً من الأوائل ، ولكنى فوجئت بإيقاف مدرس اللغة العربية لى أنا وزميل مصرى لى تعنيفاً شديداً ، فى الفسحة الدراسية بدون سبب بقوله ( أنتم فاشلين ، لم أرى مصريين فاشلين مثلكم ) ، أحزننى الأمر جداً لكن لكونى طفل فالله يستودع فى الأطفال القدرة على التخطى بسرعة .

لكن العنصرية تبقى عنصرية فكان بإمكان هذا المدرس إخراج أفضل ما فينا وإعطاء صورة لا تنسى عن وطنه .

العنصرين في مدراس الأطفال برأيي من اخطر الأنواع لأنها تربي الشخص على أن يكون عنصري، وتزعزع ثقة الطالب/ الطفل في نفسه بشكل كبير. فيصبح يرى أن عرقه/ دينه/ جنسيته، إلخ هي سبب في تعرضه للتمييز ويتمنى لو كان غير ذلك.

اعتقد ان العنصرية تنبع من قلة وعى وجهل الشخص العنصرى يعتقد انه افضل من شخص اخر بشئ هو لم يتعب لأجله او حتى يختاره كالون البشرة هو مثلا لم يختر لون بشرته ولكن يعتقد انه افضل من شخص اخر مجرد انه فقط لونه مختلف ! شئ عجيب وهنا لا تقتصر على لون البشرة بل اى شئ مختلف عن بيئتك فمثلا الاطفال فى المدارس عندما يتنمرون على طفل اخر لشئ هو خلق به !

وفى مجال العمل يشيع ان يحدث مثلما حدث لصديقتك ! فا فى نظرى الشخص الجاهل عندما يرى فتاة فى بيئة عمله اما ان يحاول التقرب منها او يتنمر عليها لأنها فتاة ويجب ان تكون فى المنزل والى اخر الكلام الذى نسمعه ولو كنت مديراً كنت سأزيد الوعى اولا ثم اعتقد اذا لم يأتى بنتيجه فا فرض عقوبة ستكون حلا فى نظرى ولو ان ليس كل الناس سوف تتوقف عن التنمر فى بيئة العمل ولكن على الاقل سوف يقل

ولو كنت مكان صديقتك ماذا كنت سوف افعل همم..

اعتقد انه يعتمد على مدى التنمر فى بيئه العمل سواء كان خفيف او يزيد عن حده ولكن بما انها استقالت فا اعتقد انه كان صعب بالنسبة لها وهناك احتمال كبير انى سوف افعل مثلها