ما هي مطبّات إدارة العقود التقليدية؟

كان مديري السابق لديه جملة مشهورة يرددها دائماً على مسامعنا كلما أخفق أحدنا في تبرير الخطأ المالي الحاصل قائلاً : " يجب أن يرتبط كل دولار داخل أو خارج من الشركة بعقد" الأمر يبدو كأنه توبيخ ولكنه محق . تسير أمور الشركات بتوثيق كل خطوة بعقد محكم مفصل لتفاصيل الصفقة الحاصلة. ولكن يؤسفني قول أن شركتنا تغرق في عمليات توثيق وإبرام العقود وفي هذا المقام سوف نتناقش اليوم أهم المطبات التي تُعانيها الشركات من توثيق العقود بشكلها التقليدي.

مطبات إدارة العقود التقليدية

تبدأ هذه المطبات بطريقة عمل الفرق المخصصة قانونياً في بيئة منعزلة ومنفصلة عن باقي الإدارات الأخرى، وهنا ندرك أنها برغم من مشاركتهم العميقة في جميع الأعمال، إلا أن هذا الانعزال سيؤدي إلى تعطيل في تدفق المعلومات بسبب التدرج في الوصول للمعلومات وبتأكيد هذا الأمر ينعكس على كفاءة العملية

- عدم وجود صيغة موحدة : أشعر بالفوضى لمجرد ذكر الأمر العمل على قوالب مختلفة وغير موحدة وتنسيقات متغايرة سيشكل عبء وكفاح للفرق في القسم القانوني ، وهذا يُعقد من تتبع مسار العقد بل يمكنه عرقلة سيره.

-الوقوع في إخفاقات متكررة: لعل الوقوع بالإخفاقات أكبر دليل على إرهاق الفرق القانونية في الشركة فعندما يتم تفويت مواعيد تجديد العقود المنتهية أو تجديد العقود المهمة، هذا يؤدي إلى أخطاء مكلفة للشركات.

-عدم الانسجام بين الأولويات القانونية والأعمال: ضعف التواصل بين الفرق القانونية وفرق الأعمال الإدارية يؤدي إلى عدم انسجام تجاه أولويات الشركة، وينطوي على ذلك العمل بشكل مستقل لكل منهما مما ينعكس بشكل سلبي على الشركة.

مشاكل التوثيق: في حال أردنا الوصول للعقد هل ستكون المعلومات متاحة بشكل سهل، أو إذا اردنا الحصول على معلومات إضافية بشأن العقد هل سنتمكن من ذلك ؟ فمن هنا تأتي مشكلة عدم الاحتفاظ بالوثائق على نسق معين سيتسبب بعرقلة الأعمال.

-النظرة السلبية للفرق القانونية: تبعاً لأن القانون هو من يحكم على إجراء الصفقات، ففرق الأعمال التي لا تحِسن التواصل مع الفرق بطريقة مناسبة ستشعر بالإحباط وهذا سوف يزيد من المسافات الفاصلة، لذا فلابد من تغير نظرتنا تجاه القسم القانوني في الشركة لتخلص من المشكلات لا مفاقمتها

ونظراً لما ذكرته أعتقد انه هناك حل بالطبع للتخلص من هذه المطبات ألا وهي إدارة حياة العقود "CLM" فهي عملية إدارية تعمل على إدارة دورة العقود بالكامل، من الإنشاء لتنفيذ والتجديد .ويساعد الشركات على أتمتة العملية وجعلها بسيطة ، فهو يسهل الوصول لأي معلومة تمت خلال العقد من بدايته لنهايته.

والآن أصدقائي أخبروني عن تجاربكم في إبرام العقود التقليدية؟ هل تجد أن الحل سيكون ب "CLM" ؟ وإذا كان كذلك ما المهام التي سيوفرها لتخلص من الطرق التقليدية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهو يسهل الوصول لأي معلومة تمت خلال العقد من بدايته لنهايته

أعتقد أنّ هذه الخطوة سيكون لها تأثير فعّال على دور العقود وديمومتها، تقييمها، تنفيذها وحتّى تجديدها إن إستدعى الأمر ذلك، شيء آخر، أرى أنّها خطوة جيّدة لضمان تجديد عفدٍ سليم يُؤتي بثماره ويعود بالمنفعة والرّبح للشّركة.

" يجب أن يرتبط كل دولار داخل أو خارج من الشركة بعقد"

من خلال تجربتي الصغيرة في المعاملات المالية مع البنوك المالية، أعتقد أنّها تخطو خطواتٍ هامّة في التّوثيق وتسجيل كلّ المعاملات الصّادرة والواردة، وهذا أكيد أنّه سيعود بالفائدة ويضمن حقوق جميع الأطراف، وسيسهّل عمل الأمن السيبراني في تتبُّع أيّ خطأ قد يحصل أو أيّ عملية تحايُل قد تقع، فدولارٌ واحد دون عقد يعني أنّه غير محمي!

فدولارٌ واحد دون عقد يعني أنّه غير محمي!

هذه المشكلة تثور في المشاريع الصغيرة أو الشركات الناشئة حديثًا و التي تقوم بالعديد من المعاملات بدون عقود وتعتمد على الفواتير والايصالات والسندات و هم أفضل حال ممن يغفل ذلك و لا يكترث لأهمية القيام بأعمال المحاسبة من الأساس ويعتمد على الكتابة الورقية أو حتى الاعتماد على الذاكرة وهذا أمر كارثي و سبب رئيس من أسباب انهيار الشركات الناشئة في وقت مبكر. وبرأيك كيف يمكن مساعدتهم لتجاوز هذه الفجوة خاصة لو كان توظيف محاسب أمر يشكل عبئًا على ميزانية الشركة؟

وبرأيك كيف يمكن مساعدتهم لتجاوز هذه الفجوة خاصة لو كان توظيف محاسب أمر يشكل عبئًا على ميزانية الشركة؟

الشّركات الناشئة في طبيعتها لا تعتمد النظام الهيكلي التقليدي الخاص بالشّركات التقليدية الكلاسيكية، لذلك فقسم المحاسبة ليس شرطا هاما وضروريا لإستمرارية العمل، قد يتمّ البحث عن تطبيقات وأدوات ناجعة تقوم بهذا الأمر، ومع تطوّر الذكاء الإصطناعي والتقنية حتما يمكن أن نجد بعض الأدوات التي تقوم ببعض مهام المحاسب.

أتفق معك عبد الوهاب في الاستعانة ببرامج مخصصة تساعد على حل الأمور المالية ولكن لا اريد أن أكون معارضة حيث ان التكلفة البرامج وتشغليها وتعلم عليها سكون تكاليفه أعلى من استقطاب متخصص لديه إجمال لكل الأمور المالية .

دائمًا افضل وجود العنصر البشري في أساس المنشأة خصوصاً لو ناشئة لأن الأمر حتمي إما النجاح أو الفشل

دائمًا افضل وجود العنصر البشري في أساس المنشأة خصوصاً لو ناشئة لأن الأمر حتمي إما النجاح أو الفشل

أتفهّم رأيك بخصوص وجود العنصر البشري، لكنّ ذلك لا يمنع من توفير أدواتٍ مساعدة للعنصر البشري في إنجاز مهامه، وهذا حتما سيعود بالمنفعة على جميع الأطراف ويزيد من إنتاجية العمل.

عمل الفرق المخصصة قانونياً في بيئة منعزلة ومنفصلة عن باقي الإدارات الأخرى

تعقيبًا فقط على هذه النقطة اماني، بعض الأشخاص يعملون في هذه الأقسام لسبب العزلة وأنها بيئتهم العملية الأفضل التي تتناسب مع شخصيتهم، اما بالنسبة لتدفق المعلومات فاليوم تعددت طرق التواصل وتبادل المعلومات بين الزملاء والمدراء.

- عدم وجود صيغة موحدة : أشعر بالفوضى لمجرد ذكر الأمر العمل على قوالب مختلفة وغير موحدة وتنسيقات متغايرة سيشكل عبء وكفاح للفرق في القسم القانوني ، وهذا يُعقد من تتبع مسار العقد بل يمكنه عرقلة سيره.

على العكس، هذا النوع من الشركات يعمل في نظام موحد ومنظم بالنسبة لجميع الإدارات لتهسل العملية، وأعتقد ان هذه هي المشكلة الأساسية ان كل شيء تقليدي ولا يتم تجديده ليتواكب مع تطورات بيئة العمل المحدثة للأسف.

وإذا كان كذلك ما المهام التي سيوفرها لتخلص من الطرق التقليدية؟

-يساعد في تسهيل تتبع ومراقبة عملية تبسيط العقود.

-يساعد في تخفيف ال‘باء والاختلافات بين الموظفين.

-ضمان الامتثال للوائح والقوانين التي تضعها الشركة للعقود.

-يساعد في تسهيل التعاون وسهولة الوصول بشكل آمن.

-عندما تتبنى الشركات التقنيات الرقمية في هذه العملية، تستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد، إضافة إلى زيادة نسبة الأمان.

على العكس، هذا النوع من الشركات يعمل في نظام موحد ومنظم بالنسبة لجميع الإدارات لتهسل العملية، وأعتقد ان هذه هي المشكلة الأساسية ان كل شيء تقليدي ولا يتم تجديده ليتواكب مع تطورات بيئة العمل المحدثة للأسف.

أعتقد أن هناك لبس فكرة القوالب المتعددة تسبب مشكلة فإذا افترضنا أن القسم الموارد البشرية يعمل بصيغة وقسم الراقبة بصيغة أخرى وهكذا هذا سيتسبب بعبء في التفسير وصياغة العقود لدي القسم القانوي

فوجود نظام "CLM" يسيهل وجو قالب معتمد لصياغة العقود بحيث يصبح رصد العقد القانوني بشكل أسرع وأسهل .

وهي إدارة حياة العقود "CLM" فهي عملية إدارية تعمل على إدارة دورة العقود بالكامل، من الإنشاء لتنفيذ والتجديد .ويساعد الشركات على أتمتة العملية وجعلها بسيطة ، فهو يسهل الوصول لأي معلومة تمت خلال العقد من بدايته لنهايته.

اعتقد أن هذه الطريقة واستخدامها سيسهل العملية أكثر ويتممها بطريقة صحيحة وبدون أخطاء ويسهل حتى عملية التواصل بين الفرق وأداء المهام بطريقة سلسة وشفافة.

تسير أمور الشركات بتوثيق كل خطوة بعقد محكم مفصل لتفاصيل الصفقة الحاصلة.

التوثيق أمر ضروري حتى في حياتنا العادية من الناحية المالية، علينا معرفة كل ما يدخل وما يخرج من مال حتى نتمكن من التطور والنمو ونعرف طريقة التصرف الصحيحة في المدخلات والمخرجات المالية.

في الشركات هذا الأمر يقلل من التحايل سواء في أمور الاسعار للمبيعات أو الموارد وغيرها ويتم العمل بطريقة شفافة واضحة المعالم.

عملت مديرة عقود لمدة ثلاث سنوات وكنا نقوم بالأمر أنا وفريق العمل بشكل تقليدي بعيدأ عن التكنولوجيا وإنما باستخدام رزنامة جوجل. هذه المهمة تجمع بين فريق قانوني ومالي وإداري . يهتم الشق القانون بالاتزامات والأداءات المفترضة بما يتفق مع المدد والأرقام والوسائل المحددة بالعقد ، أما الفريق المالي فيهتم بمراجعة الكشوفات ومطابقة القوائم المالية والجزء الإداري يهتم بحل مشكلات وعقبات العمل والتواصل مع الأطراف الاخرى.

العملية ليست سهلة خاصة حين توكل لفريق متعدد التخصصات لذلك وجود تطبيق يحل المشكلة هو أمر ممتاز يختصر الوقت والجهد على الجميع.

العملية ليست سهلة خاصة حين توكل لفريق متعدد التخصصات لذلك وجود تطبيق يحل المشكلة هو أمر ممتاز يختصر الوقت والجهد على الجميع.

بتأكيد لذلك وجد نظام "CLM"  لتسهل الأمور القانونية هل سبق لك تجربته ولا عملت بشكل عام على النظام التقليدي فقط؟

دعيني أتناول الأمر بالرجوع خطوة للوراء وإلقاء نظرة أوسع على المشهد (تناول "فلسفي" إن شئت أن تسمينه)

أرى إن إغراق الشركة أو المؤسسة أي مؤسسة في منهجية/منظومة تعنى بالتوثيق ووضع الشروط والمواصفات والمراسيم أكثر مما تعنى بـ"values" (ولا تحضرني الترجمة تماما أخشى أن تفقدها أصل معناها بالأنجليزية) لهو أمر غير محمود بالمرة.

بحيث يكون محركها للعمل "value-driven" هو كل ما يناسب العمل والعملاء وحسب وليس التقيد بأعباء مراسم ومنهجيات توثيق مثقلة الكاهل هكذا فتمسى بطيئة الحركة معرضة لما يوهن العظم كما بكلامك وأمثلتك مما سيضر بالعمل نفسه والعملاء.

يعني حتى التوثيق يكون بالقدر وعلى النحو الذي يُرى فيه الـ"value" ويسعى إليه (هي المحرك هنا وليس التوثيق بحد ذاته ولعى صورته التقليدية) وعلى الصورة التي يصفها أهل الللين اليابانية "التي لو اطلع عليها العميل سارع بوضع يده في جيبه ليدفع فيها بقدر احتياجه لها وأهميتها وقيمتها".

شكرا لك :)