لماذا تترك المرأة مركز القائد؟

  • Najla_Arafa

تفاجأت بمعرفة أن القيادات النسائية في المستويات العليا وما فوق تقوم بتغيير الوظائف بأعلى معدل على الإطلاق - وبمعدل أعلى من الرجال في القيادة ، كنت أظن أن المرأة العاملة قطعت شوطا طويلا في تمكين وضعها، فإذا بتقرير 

 McKinsey & Co's Women in the Workplace 2022يوضح لنا أن العكس صحيح تماما 

نتائج التقرير لقد جاءت من دراسة استقصائية شملت أكثر من 40 ألف موظفة في 333 منظمة وبعد مقابلات مع نساء من مختلف الهويات. ووفقًا لـ "ميرا برانكو" ، مؤلفة دليل جيل الألفية لسياسة مكان العمل: ما لم يخبرك به أحد عن السلطة و التأثير (Winding Pathway Books ، 2021) ، تؤكد أنه مقابل كل مديرة يتم ترقيتها إلى المستوى التالي ، هناك مديرتان تقرران مغادرة شركتهما.

وهذه النتيجة تشير إلى أن الاحتفاظ بالقيادات النسائية يتطلب من المنظمات معالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع النساء لاتخاذ قرار بترك الأدوار القيادية أو الانسحاب منها، 

برانكو طبيبة نفسية واستشاري ومدير تنفيذي ومؤسس شركة الاستشارات Brancu & Associates في Carrboro ، في نورث كارولاينا ، وقد توصلت لبعض المفاهيم الخاطئة الشائعة حول سبب اتخاذ المرأة قرار بترك دورها القيادي:

أول هذه الافتراضات الخاطئة هي أن المرأة تفتقر إلى الطموح لأن تكون قائدة.

وإنها تفضل أكثر دورها في المنزل وتربية الأطفال.

وأيضا إنها لا تتفاوض على أدوار جديدة.

وأنه ليس لديها المهارات القيادية الصحيحة.

وأنها لم تعد مهتمة بأن تكون قائدة (بعد الآن).

وأخيرا أن المرأة تفتقر إلى الثقة.

هل تعتقدون فعلا أن هذه الافتراضات خاطئة تماما ؟ أم أنها تنقل جانب من الحقيقة ؟ 

تقول برانكو : إن القاسم المشترك بين هذه الأسباب هو الرسالة التي مفادها أن "المشكلة تكمن داخل المرأة وبالتالي نحتاج إلى تدخلات لإصلاحها بدلاً من [معالجة] السبب الافتراضي". وقالت خلال جلسة متزامنة في مؤتمر SHRM INCLUSION 2022 في سان دييغو الشهر الماضي: "إن السبب في أننا نفقد المرأة كقائدة هو شعورها بالتقليل من قيمتها ، وعدم الاستغلال الكافي لإمكاناتها، وإرهاقها في أعمال روتينية"".

وأشارت إلى أن النساء القائدات تعانين من هذه المشاعر بسبب عدم كفاية فرص التقدم ، والمعاملة غير المتكافئة ، والدعم في غير محله ، والقيم المنحرفة ، والاعتداءات الدقيقة.

والان يا أصدقاء : ما هي تجاربكم مع النساء في مراكز القيادة ؟ وما الذي سنخسره كمجتمع إذا تركت النساء المناصب القيادية بمعدل كبير ؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وإنها تفضل أكثر دورها في المنزل وتربية الأطفال

هذا ليس دور ثانوي للمرأة وأما هو من أكثر الأدوار القيادية صعوبة ، تقليل المجتمع لدور المرأة في هذه المكانة ساهم في خروجها إلى البحث عن القيادة في أماكن العمل، تربية الأطفال تحتاج جهد كبير وعلم وتعلم مستمر فالأم الحقيقية التي يمكنها تربية أبنائها لا بد لها أن تكون عارفة بعلم النفس حتى تتمكن من التعامل مع هذه الأرواح بطريقة صحيحة وتتمكن من قيادتهم وتوجيههم لما يصلح لهم وليس ما تريده هي فيهم او ما يكون في صالح المجتمع، الخروج بطفل سوي نفسيا يحتاج امرأة قيادية حقيقية.

الحديث عن الادوار المتعددة للمرأة صار جزء من التاريخ يا مريم ، وقد نجحت المرأة وخصوصا المرأة العربية في إحداث التوازن بين عملها ودراستها من ناحية وبين حياتها الزوجية وتربية اطفالها من ناحية اخرى.

كما قوانين العمل في كل دول العالم تقريبا تحرص على اعطاء المرأة سنوات من الاجازة براتب او بدون راتب او بنصف أجر من اجل رعاية الطفل، وأنا أحيي هذا الأمر في المرأة الشرقية عموما لأنها لم تتنازل عن دورها الأمومي بل وتعطيه الأولوية في حياتها، بينما تخلت المرأة الغربية عن هذا الدور واكتفت بعملها فقط ، ففقدت بذلك أهم أدوارها في الحياة وهو دورها كأم.

وفي نفس الوقت لا نقلل من أهمية عمل المرأة حيث يعد التمكين الاقتصادي للمرأة أمرًا بالغ الأهمية. 

ووفقًا لدراسة حديثة أجراها صندوق النقد الدولي ، فإن مكاسب الدخل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال سد الفجوات بين الجنسين في التوظيف وريادة الأعمال وصلت إلى 38٪. 

وقد ووفرت أدوار النساء المدرة للدخل تحقيق عائدات كبيرة ساهمت في الحد من الفقر وتحقيق الأمن الغذائي.

وقد توصلت لبعض المفاهيم الخاطئة الشائعة حول سبب اتخاذ المرأة قرار بترك دورها القيادي

أنا لم اقلل من دورها القيادي في العمل ولكن من خلال المفهوم الشائع الخاطئ الذي يقول ان المراة تفضل البقاء في المنزل لتربية ابنائها فقط وكأنهم يقللون من هذا الدور القيادي والذي يعتبر من اهم وأصعب الأدوار القيادية والتي تنجح في هذا الدور بسهولة كيف لها ان لا تنجح في أدوار أخرى اقل؟

أول هذه الافتراضات الخاطئة هي أن المرأة تفتقر إلى الطموح لأن تكون قائدة، وإنها تفضل أكثر دورها في المنزل وتربية الأطفال.

لا يمكنني التعميم والحديث بلسان النساء، لكن دور المرأة في المنزل دور مصيري، ماذا سيحدث إن تركت إحداهنّ منصبها الإداري في شركة عالمية؟

سيحصلون على مديرةٍ جديدة، ولكن ماذا سيحدث لو أن أحد أطفالها يعاني مشكلةً نفسيةً أو ضغط ناتج عن انشغال والدته؟ لا أحد ولا حتى الأب كفيلٌ بتعويض الطفل!

وعليه فإن الخلل من وجهة نظري ليس في افتقار المرأة للطموح، الخلل كل الخلل في تهميش دورها كأم.

وماذا إذا كانت المرأة بلا شريك حياة ولا أطفال؟ ربما ستتقدم وظيفيًا، وستحقق نجاحات مبهرة، غير أن احتياجها الفطري للاستقرار الأسري سيبقى يلح عليها مهما لمعت، والاختلاف هنا في تفاوت شدة احتياج كل واحدة عن الأخرى.

أنا لا أقصد التقليل من دور الأمهات والتربية، ولكني في الحقيقة لدي مشكلة فيما يتعلق بأنّ المرأة عليها أن تتخلى عن حياتها كاملة لأجل أطفالها، وهذا لسببين:

  • كونها تخلت عن حياتها والتركيز على طريقها المهني، ربما يجعلها تتوقف عن نقطة معينة قائلةً ما كان عليّ فعل ذلك، أو تأتي إلى عقلها أفكار تتعلق بظلمها لنفسها وما شابه. ويحدث هذا لكثير من الأمهات.. كما أن شخص بهذه الأفكار لن يستطيع رعاية من حوله وتأدية مهامه بشكل جيد.
  • سأحاول توصيل السبب الثاني بمثال، فرضًا أنها صارت أمًا لطفلة، ثم اختارت أن تتوقف عن العمل لأجل رعاية الطفلة، تكبر الطفلة وتتزوج وتفعل نفس ما فعلته أمها، وهكذا.. ألن نكون ندور في حلقة مفرغة، ولم نحقق ما نسعى له بأن يكون للمرأة مكانها الحقيقي في هذا المجتمع؟

صدقيني أنا لست من النسويات، ولكني فقط أحب النظر إلى الناحية النفسية، وأحاول النظر إلى مرحلة "فيما بعد".. وأنا أتفق في أن الأسرة يجب أن تكون على رأس كل الاهتمامات، ولكنها لا تصلح لأن تكون كل الاهتمامات ومحور الاهتمام الوحيد.

نعم رغدة، هنا تأتي الحلول المختلفة التي نأخذ منها ما يتناسب مع بقية معطيات حياتنا.

العمل والدراسة من المنزل واحد من هذه الخيارات، العمل بدوامٍ جزئي هو خيار آخر، وهكذا يمكن الموازنة بين مجالات الحياة المخالفة.

أود هنا أن أشير لنقطة، اختلاف الأولويات بين السيدات هو ما يحكم أي حلٍ قد تختار، بعض السيدات مثلًا سترفض قطعًا الاستعانة بمساعِدة منزلية، والأخرى قد ترحب باستقدام مساعِدة أو شراء طعام منزلي من إكدى المشروعات القائمة مثلًا، ومن هنا يكون التنوع والتكامل في المنظومة ككل.

هل تعلمين يا رغدة ويا فاطمة أن موقف تهميش المرأة وحرمنها قسرا من دورها الاجتماعي هو ما تقوم به بعض المنظمات بالفعل، أي ان الحديث عن تمكين المراة مجرد حديث اعلامي أكثر من كونه أمرا واقعا، يبدوا ما زال أمام النساء الكثير من الجهد من أجل اقناع الجميع بأن لديهن عقول وطاقات نفسية وعملية هائلة تزيد احيانا كثيرة عن اعمال البيت والمطبخ وتربية الاولاد، وليس عيب أو حرام أن تعمل أو تترقى إن أرادت ذلك.

وهناك استطلاع أجري عام 2013 ، توصل الى أن الأمهات كن أكثر عرضة من الآباء للإبلاغ عن تعرضهن لانقطاعات مهنية كبيرة من أجل تلبية احتياجات أسرهم. يرجع جزء من هذا إلى حقيقة أن أدوار الجنسين متأخرة عن اتجاهات القوى العاملة. ففي حين أن النساء يمثلن ما يقرب من نصف القوة العاملة في أغلب المجتمعات، إلا أنهن ما زلن يكرسن وقتًا أطول من الرجال في المتوسط للأعمال المنزلية ورعاية الأطفال وساعات أقل للعمل بأجر ، على الرغم من تضييق الفجوة بشكل كبير بمرور الوقت. من بين الآباء العاملين لأطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا ، أمضت الأمهات في عام 2013 ما متوسطه 14.2 ساعة في الأسبوع في الأعمال المنزلية ، وأمضت الأمهات 10.7 ساعات في الأسبوع منخرطة بنشاط في رعاية الأطفال ، مقارنة مع 7.2 ساعة للآباء.

تقول  "ميرا برانكو" إن ما تفعله المنظمات غالبًا هو:

أن ترسل القائدة إلى تدريب مقاس واحد يناسب الجميع.

أن توجهها من خلال تقديم مشورة "المواءمة" وليس المشورة المهنية الاستراتيجية.

أن تزودها بتدريب قيادي أو تنفيذي من شخص يفتقر إلى الخبرة في القيادة أو نظرية النظم.

أن تضعها على مسار أو تركيز وظيفي جنساني.

أن تفرض عليها عروض عمل إضافية غير مصحوبة بفرص ترويجية أو مكافآت أو تعويضات أخرى وكأنها تعاقبها مقابل طموحها.

ما يمكن أن تفعله المنظمات بدلاً من ذلك حتى لا نخسر عقلية قيادية حكيمة بإمكانها إحداث فرق في حياتها وفي حياة المنظمة وموظفيها ؟ 

الخلل كل الخلل في تهميش دورها كأم.

ومن قال اننا سنهمش دورها الأمومي، بل هو الدور الأهم في حياة كل امرأة. ولكن إن كانت إمرأة عاملة ولها طموح وظيفي ودرست وتخصصت في احد التخصصات الهامة التي يمكن من خلالها البناء في المجتمع وخدمة جيل كامل وليس ابنائها فقط، فلا أظن من العدل ان نحرمها ذلك طالما نجحت في التوفيق بين هذا وذاك.

كما ان التجربة العملية اثبتت أن الأم المتعلمة النابهة العاملة والمتطلعة تربي ابنائها على نفس المنهاج، ونادرا ما تجدي منهم العاطل أو الفاشل أو المدلل وكيف له ذلك وأمه قدوة له كانت مثلا تشرف على واجباته الدراسية وهي جالسة على طاولة أمامه تعد رسالتها للماجستير أو تكتب محاضرة أو مقال ... الخ 

إن السماح للنساء العاملات الأمهات بتحقيق أحلامهن الشخصية سوف يشجع ابنائهن على متابعة اهتماماتهم وإطلاق العنان لإبداعهم و تبني فرديتهم.

حريٌ بنا ان نشجع النساء الشغوفات بالعلم والعمل والتدريب والترقي ونوفر لهن الوسائل التي تمكنهن من تحقيق أحلامهن حتى لا يصبن بالاحباط والقهر وهو ما سينتقل بحذافيره للأبناء.

بعتقد أنّ أهم الاسباب المؤدية إلى ذلك هي العائلة أو الأهل بكثير من الأحيان، تقترن المناصب العليا في الشركات بمزايا عديدة، ابتداءً من الأجور الكبيرة، إلى اتساع دائرة السلطة والنفوذ والمكانة، ولكنها تتطلب في المقابل وقتًا أطول من الالتزام. وبالنسبة للمرأة يعني هذا الالتزام الزمني الاحتياج إلى تحقيق التوازن بين العائلة والعمل. وتتطلب الترقية إلى المناصب العليا في أي شركة أو مؤسسة، في حقيقة الأمر، التضحية بوقت الفراغ مقابل المال. وتدرك المرأة أن هذا هو واقع الأمر، لذلك بعد تحقيق ذاتها أو بعض المكاسب والخوض في حياتها كقائدة تفضّل أن تنسحب وتعود إلى ما تهتم فعلاً بتأسيسه بشكل أكبر من الذكور عادةً.

وما تطرحه يا ضياء يفرض سؤالا هاما هو : كيف نثقف الفتيات ليصبحن نساء مستعدات للارتقاء إلى أعلى مستويات القيادة؟

تجيب جانيل برادشو ، الرئيس التنفيذي للإعدادية العامة ، وتمارا ألبوري ، مديرة أكاديمية قيادة الشابات ، فورت وورث ، عن هذا السؤال مؤخرًا خلال حلقة من محادثات PEP: بودكاست حول الاحتمالات التعليمية حول كيفية تطوير مهارات القيادة واحترام الذات لدى الفتيات.

تقول جانيل برادشو: علينا أن نبدأ بتعزيز صوت الطالبات في الفصول الدراسية - تلك الفرص حيث تحصل فتياتنا على أدوار مختلفة في مجموعات صغيرة. ينخرطن في المناقشات لفهم وجهات النظر المختلفة وينتقدن آراء بعضهم البعض. 

وذلك أن فكرة أن أفكارنا مهمة تبدأ من الأعمار الأصغر ، لذلك يجب تعزيز جميع المسارات التي يمكن أن تكون الفتاة ناجحة فيها. 

دائماً عندى قناعة في أن كل ميسر لما خلق له , فالمرأة إستودع الله بها مهارات ذكاء إجتماعى مرتفع تتفاعل به وتكون بناءة بشكل كبير إلى جانب العاطفة عندها والتى تعمل بشكل كبير لتجعلها متميزة عن الرجل بشكل كبير .

وعلى العكس الرجل غير عاطفى فى أغلب الأحوال يتحمل المشاق ومؤهل للقيادة بفطرته كرجل .

ثم جاءت الدعوات النسوية لتثقل على المرأة مهماتها من جميع الزوايا بأنها مؤهلة لكل المهام مثل كمثل الرجل تماماً , فشرعت المرأة تنفذ ما جاء بنص هذه الدعوات بلا وعي بأن بعض المهام تحتاج مشاق وقدرة سريعة على إتخاذ القرار فى أمور لا تحتمل العاطفة وهذا ما يناقض طبيعة المراة العاطفية . ولكنها نفذت فنجحت فى الأدوار القيادية فى بعض الأحيان وأخفقت فى الكثير منها .

لكن جل ما رأيتهم من النساء فى الأماكن القيادية محترمات جداً لكن العاطفة تغلب فى حكمهم فيكون الأمر غير حازم وقد يميل إلى التحيز فى الحكم لصالح من تغلب عاطفتها لهم .

دور المرأة مكفول إجتماعياً فلماذا دائماً تشعر المرأة بالضعف والإضطهاد وتحتاج أن تمتثل للدعوات النسوية لإثبات كيانها مع أن كيانها محفوظ أسرياً وتربوياً واجتماعياً ودينياً وفى كل المجالات نجد المرأة سباقة بنسبة كبيرة أكثر من الرجال بفارق كبير

ولكن القول الفصل أن المرأة لما تقلدت مهام أثقل بكثير من كاهلها تنفيذا للدعوات بأنها مثلها مثل الرجل تماماً ولا فرق أبداً بدأت حالياً تشعر بالإعياء الشديد والأذى النفسى من كثرة المهام الملقاة على عاتقها فهى أم وموظفة فى عمل أو أثنين أو ثلاثة وزوجة وقد تكون المادة تكفيها فى بعض الأحيان .

فى المستقبل القريب سيكون الكثير من مثل هذه الحالات من التخلى عن المناصب القيادية وغير القيادية حتى لأن العبء زاد على المرأة بشكل كبير والدافع فى ذلك ليس من المجمتع فحسب بل من داخلها هى أيضاً .

 كل ميسر لما خلق له

إن هذه المقولة في صالح المرأة وليست ضدها، فهي تقتضي أن من تجد في نفسها وطموحها ما يكفي لأن تعمل وتتعلم وتتزوج وتربي اطفال فهي ميسرة لذلك وليس من العدل قمعها أو تقييدها، ومن اكتفت بتربية الابناء فهذا شأنها ايضا بلا غضاضة وهي ليست نموذج حتما على الجميع الاقتداء به.

ولو أردت الحقيقة يا أحمد فالمرأة دائما تعمل في كل المجالات بكل رحابة صدر منذ فجر التاريخ، ولعلك سمعت من قبل حديث حول مساعدتها لزوجها في مجال عمله ايا كان : في الحقل، وفي حياكة الملابس والغزل والنسخ والتطريز والسجاد وتحكي الحكايات وتنشد الأغنيات وتحافظ على العادات والتقاليد حتى اِعتُبرت المرأة وليس الرجل ناقلة للتراث لأنها كانت تقوم بهذه الاعمال اليدوية وتعلمها لبناتها هذا بخلاف والتوليد وتيسير الزيجات وتربية الطيور والمواشي والبيع والشراء... الخ 

فلماذا الان نتحدث عن عمل المرأة وكأنه أمر جديد لم تعهده البشرية من قبل؟ هل لديك تفسير ؟

عمل المرأة فعلاً شئ مألوف جداً ولطالما كانت تناصف الرجال بل وتتفوق عليهم فى الأعمال منذ فجر التاريخ حتى كانت تشاركهم فى الحروب حتى على عهد رسول الله كانت النساء داعماً قوياً فى الحرب وظهير قوى فى حالة العدوان على المدن.

وجاءت الفترة الصناعية العالمية لتثقل كاهل المرأة بمزيد من الأعمال وتطالبها بدخل مثلها مثل الرجل تماماً فيصبح العبء مضاعف عليها العبء الأسرى وعبء العمل الشاق فى المصانع مثلها مثل الرجل تماماً .

ثم جاءت الدعوات بأن المرأة مضطهدة ولا بد لها من إثبات ذاتها فهى كالرجل تماماً وبل وتتفوق عنه ليزيد من الأعباء على المرأة وتحاول أن تثبت لنفسها أنها كذلك ليصبح العبء أضعافاً مضاعفة وتخالف الفطرة النفسية السوية للمرأة بأنها ذات كيان رقيق جميل إذا طغى جانب العمل عليها فتصبح أكثر قسوة من الرجل وأشد صلابة لأنها جاهدت نفسها لتصبح كذلك والرجل لم يفعل شيئاً فهو صلب للعمل بالفطرة .

وعند هذه النقطة حدثت العديد من حالات الطلاق عالمياً وعربياً فلا يقبل رجل أن يعيش مع إنسانة أشد منه صلابة وأكثر قوة , أو لا توجد ليونة فى طباعها على الإطلاق .

للأسف لطالما قابلت نوعيات كثيرة من النساء طغى عليها العمل لتصبح كالرجال تماماً وهى لا تحتاج المال أبداً وأزواجهم أغنياء لكن الأمر حباً فى إثبات الذات وعدم التنازل وإذا كان الطرفين صلبين فى الحياة الزوجية يحدث الطلاق حتماً .

أما عن العمل فهو موجود من قديم الأزل وهو إختيارى للمرأة فى حالة تيسر المادة عندها لكن الدعوات النسوية تجبر المرأة على ضغوط العمل وعلى النزول بقوة تفوق قوة المرأة وهذا ما أتحدث عنه نجلاء .

العجز الذى تحدثتى عنه فعلاً نسبته ستزداد ليس فى الوظائف القيادية فقط ولكن فى الوظائف العادية , لن تسطيع المرأة أن تمسك جميع الحبال بيد واحدة .

الرجل لا يستطيع ذلك فهل تستطيع هى ذلك .

لذا نعود إلى الكلمة الميزان كل ميسر لما خلق له .

فلا مجال لنا لتخطى الفطرة السوية فينا وإلا جابهتنا الطبيعة بعودتنا لأصلنا مجبرين , فالرجل لن تتواجد به عواطف جياشة أو رحمة متكاملة أو إدراك إجتماعى مثل المرأة .

والمرأة لن تكون بصلابة الرجل فى ميداين العمل وهى تعمل بكل طاقتها فلا يبقى بعدها حتى لنفسها شئ من الراحة .