كيف ندير الصراع بين الأجيال في محيط العمل؟

  • Najla_Arafa

لعلنا متفقين على ان الجيل الجديد من الموظفين يفرض نفسه بما يجلبه للعمل من أفكار جديدة ، وبما لديه من حماس وتركيز على تحقيق الأهداف وبما يملكه من رغبة مشتعلة لتحقيق الذات.

أما الجيل المخضرم في العمل فهو الأكثر خبرة وهو من بنى الشركة على اكتافه وصنع تاريخها يوما بيوم ومن هنا تأتي صعوبة إدارة القوى العاملة متعددة الأجيال لأنها تواجه العديد من وجهات النظر والخبرات والقيم والأهداف المختلفة وهو ما يشكل تحديًا تنظيميًا فريدًا لقادة الشركات والمديرين والمتخصصين في الموارد البشرية.

ومع ذلك ، فإن "الاختلافات بين الأجيال" ليست هي المشكلة الحقيقية دائمًا. لماذا؟؟

بعض المتخصصين في هذا المجال يؤكدون أن جوهر الصراع بين الأجيال يدور في الأساس حول السلطة أو النفوذ. فالشاب الذي يريد المزيد من النفوذ يريد أن يتم ملاحظته ولديه أفكار جديدة لا يتم الاستماع إليها. 

بينما الموظف المخضرم يريد من الأخرين الاعتراف بتجربته وتقديرها.  أي ان حقيقة الصراع هي أن الجميع يريدون أن يُسمع صوتهم وأن يتم احترامهم وتقديرهم.

ولإنهاء الصراع بين الأجيال يحتاج المديرون إلى بدء المحادثات في تلك النقاط حتى يتمكنوا من فهم الموقف بشكل أفضل.

 "فال جروب" ، مؤلف كتاب Clash of the Generations: Managing the New Workplace Reality  والرئيس التنفيذي لشركة Val Grubb and Associates في نيو أورلينز يقول: إننا بحاجة إلى توخي الحذر بشأن الأبحاث المتعلقة بالأجيال لأنها تضع الناس في صندوق. والمفتاح لفهم سلوك شخص ما هو النظر إلى الفرد وأفضل طريقة لمعرفة كيفية التحفيز والمشاركة هي سؤاله عما يهمه.

لطالما كان الصراع بين الأجيال وما يتبعه من حقوق وتقديرات وترقيات محل جدل واختلاف بين المرؤوسين والمديرين وأصحاب الاعمال، فالجميع في حيرة بين:

  • الكفاءة 
  • والأقدمية 

وانتم يا أصدقاء ما رأيكم في هذا الصراع الأزلي وأسبابه؟  هل تلمسوه في مؤسساتكم حقا ؟ وما هو موقفكم منه ؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع "الصراع بين الأجيال في ميدان العمل " لابد له من تعزيز التواصل بينهم لتجنب الوقوع في الإختلالات والإختلافات، يتطلب التعامل مع الصراعات ، سواء كانت قائمة على الاختلافات بين الأجيال أم لا ، الكثير من الوقت والطاقة وتجنب النزاعات في الكثير من الحالات، من الضروري أن يتم بالتواصل داخل المجموعة ، من خلال الحوار والتبادلات. ومن خلال تنظيم بناء الفريق أو الندوات ، واتاحة الفرص لإنشاء رابط فريد بين الموضفين، أما بخصوص الأسباب فتعود إلى،

  • لكل جيل توقعات مختلفة لمديرهم (غالبًا من جيل 35-50). في حالة حدوث مشاكل ، يلجأ كبار السن أكثر إلى رئيسهم لأن لديهم رؤية عمودية للتسلسل الهرمي ، وفقًا لمدير التحرير في Octave. بينما يتمتع الأصغر سناً برؤية أفقية أكثر ويتشاورون مع الشبكات الاجتماعية أو يتعرفون على منافسيهم. تقول Anne Thevenet.
  • ومن هنا السبب الثاني للصراع الذي لاحظه المرصد هو العلاقة بالزمن . يدير الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عامًا وقت عملهم بشكل مختلف عن الأجيال الأخرى. يوضح مارك رينود: "إنهم لا يرون أي مشكلة في إجراء عمليات شراء على الإنترنت أثناء ساعات عملهم حتى ينهوا مهامهم حتى منتصف الليل ، لكن الأقدم لا يوافق دائمًا على هذا الرأي ، وهذا التناقض يولد صراعات".
هل تلمسوه في مؤسساتكم حقا ؟ وما هو موقفكم منه ؟

كأستاذة في مجال التعليم, أجد عامل الصراع موجود دائما، بين الخبرة و المعلم الشاب في التعليم، لكن يجب أن تعرف نفسك جيدًا أولاً قبل أن تتمكن من فهم الآخر" أي الإعتقاد بأنك لديك الكفاءة في مجالك هو العنصر الأساسي.

تعزيز التواصل بينهم لتجنب الوقوع في الإختلالات والإختلافات

في رأيي أن مجرد تعزيز التواصل لا يكفي لإدارة الصراع بين الاجيال ، بل إن الأمر قد يحتم اختيار فوري لأحد الجيلين على الأخر ، اختيار حاسم بين القديم والجديد، ثم يتم التواصل على هذا الاساس ، فمثلا كموظفة خبيرة وقديمة قد لا تقبل ان تتواصل مع موظفة جديدة باعتبارها زميلة على قدم المساواة، ولكن يمكنها التواصل معها كرئيسة للفريق أو مسئولة عن تدريبها أو مشرفة على عملها، حينها ستشعر الموظفة القديمة بالتقدير وفي رأيي سينجح التواصل.

وأذكر هنا تجربة نموذجية على صراع الاجيال ، تحدث عنها Brian Formato عندما بدأ العمل كمدير للموارد البشرية في Golden Books ، وكان معظم العاملين في التحرير ونشر كتب الأطفال في العقد الخامس من عمرهم أو في أوائل الستينيات من العمر وكانوا مع الشركة لمدة 25 عامًا أو أكثر.

بعد شراءه الشركة ، قام بتعيين أكثر من 200 موظف جديد في عام واحد ، وكان معظم الموظفين الجدد من حديثي التخرج من الجامعة. قال Formato إن الجيل الجديد من الموظفين جلب أفكارًا جديدة ، لكنهم كانوا أيضًا أكثر تركيزًا على النجاح الفوري من النجاح على المدى الطويل. ونتيجة لذلك ، تقاعد العديد من الموظفين المخضرمين مبكرًا لأنهم لم يتمكنوا من الوقوف متفرجين ومراقبة الشركة التي كرسوا حياتهم المهنية تتغير بشكل جذري بين عشية وضحاها.

يقول Formato : "ما تبقى من الموظفين كانوا الموظفين الجدد وكانوا عبارة عن مجموعة من الهواة ذوي الطاقة العالية الذين يفتقرون إلى المعرفة الصناعية ، فضلاً عن الانضباط ، للتفاوض على صفقات جذابة مع الكتاب". وسرعان ما انخفضت الإيرادات. "بعد أكثر من 50 عامًا في العمل ، أُجبرت الشركة على الإفلاس".

كيف برأيك كان لFormato أن يدير هذا الصراع ؟ ما الذي كان يجب عليه فعله لكي لا تصل شركته للإفلاس؟

المُشكلة أننا لا نتحدّث عن جيل واحد، إنّما عن خمسىة! يُقسّم المجتمع نفسه إلى 5 أجيال:

الأول هو الجيل الصامت: من 1925 لـ 1945 وهذا الجيل اسمه صامت لإنه لا يجادل، ينفّذ فقط.

الثاني هو جيل الطفرة من 1946 لـ 1964

الثالث جيل x من 1965 لـ 1980

الرابع جيل y من 1981 لـ 2000

الخامس جيل z وهذا الأخير الاصعب في المراس (ويعتبر الأذكى) من 2000 لحدّ هذه اللحظة.

أعتقد أنّ لكل جيل مما سبق ممارساته ونمطه وطريقة تفكيره، ولذلك لا بدّ من الصدامات، وعند وجود هذا النوع من الصدامات، علينا أن نعود للمأمون دائماً من الممارسات الاخلاقية لإدارة هذا الأمر:

  • التسامح مع الأخطاء
  • تقبل الاختلاف في حل المشاكل
  • عدم المقارنة نهائياً والتركيز على مهمات العمل فقط.
Najla_Arafa أضف ردا

في رأيي ان التسامح وتقبل الاختلافات لن يجنبا الصراع بين الاجيال يا ضياء، بل سيبقي الاختلافات مكتومة في دواخل العاملين حتى تتفجر في الوقت غير المناسب.

ربما علينا في البداية التعرف على الاختلافات من خلال عقد اجتماعات مستمرة بين الاجيال ، ثم إذا توصلنا لنقاط الاختلاف يمكننا البحث في حل لها إما بتقبلها أو بتسوية لها.

، يقول شو ، مؤلف كتاب Sticking Points: How to Get 4 Generations Working إنه لابد من تحفيز المحادثات المثمرة بين الاجيال المتعددة في مكان عمل واحد.

وحدد Shaw العديد من "النقاط الشائكة" للحديث حولها ، حيث كما قال تميل الاختلافات بين الأجيال إلى الظهور عند الحديث عن هذه النقاط، وهذه النقاط هي:

استخدام التكنولوجيا - التغذية الراجعة - إدارة الوقت - التوازن بين العمل والحياة - الهيكل التنظيمي.

ويقول إن المديرين يحتاجون إلى بدء المحادثات في تلك النقاط حتى يتمكنوا من فهم الموقف بشكل أفضل.

وفي تجربة تامي إريكسون ، فإن سوء الفهم حول الزمان والمكان أمر شائع بين أعضاء الفريق من مختلف الأجيال.

وقد طور Shaw عملية من خمسة أجزاء للمساعدة في حل هذه الاختلافات:

يُقرّ: أي التحدث عن الاختلافات بين الأجيال. "لا يمكنك حل مشكلة ما لم تعترف بوجودها".

يقدر: أي التركيز على "لماذا" وليس "ماذا" والاحتياجات المشتركة. "ما" يفرق بيننا.

المرونة: أي اتفاق على كيفية استيعاب الأساليب المختلفة.

تأثير ايجابي: بمعنى تعظيم نقاط القوة لكل جيل. على سبيل المثال ، إذا قررت إحدى المؤسسات استخدام منصة الرسائل Slack كأداة اتصال ، فسيكون هناك حتمًا أشخاص غير مرتاحين لتكنولوجيا لا يتعرفون عليها أو يفهمونها. يمكن للمدير أو القائد تعيين عضو فريق أكبر سنًا يكون مرتاحًا وذو خبرة في استخدام هذه التكنولوجيا لتدريب مستخدمي Slack المبتدئين وتدريبهم وإرشادهم.

حل: وهنا نحدد الخيار الذي سيحقق أفضل النتائج إذا لم تكن المرونة كافية.

وأخيرا : تفكيك الصور النمطية للعلاقة بين الأجيال في المنظمة، لتكون صورة المنظمة متجانسة ومتفق عليها بين جميع الأجيال.

وأخيرا : تفكيك الصور النمطية للعلاقة بين الأجيال في المنظمة، لتكون صورة المنظمة متجانسة ومتفق عليها بين جميع الأجيال.

لا أوافق بأننا يجب أن كأجيال مختلفة أن نجتمع في شركة واحدة، هذا الاجتماع والتداخل بالمهام سيؤسس للكثير من الخلافات الأكيدة التي لا يمكن تجنّبها بأي حال من الأحوال، لذلك الافضل تكون الشركة بأكملها وبقدر المستطاع مبنية على نطاق عمري متقارب لأجل نفس السبب وللحفاظ على الانسجام على الاقل.

أعتقد ان الحل في تلك المعضلة بعيد وصعب التطبيق، فالجميع يرى أنه الجيل الأذكى والأحق بالاتباع ولكني اعاني من تلك المشكلة بشكل شخصي كوني جيل أصغر من معظم من في مؤسستي ولكني أحاول تجنب الصدام لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

Najla_Arafa أضف ردا

ولكن، الجيل الأحق بالقيادة ليس حكرا على احد ولابد من إحداث توازن بين كافة الأجيال حتى لا يفشل العمل وتذهب به الصراعات. فإذا كان الجيل الجديد يجيد التكنولوجيا ويمتلك الرؤية العصرية فليكن هذا ما نوظفه فيه، وإذا توافرت للجيل القديم الحنكة والخبرة الإدارية فلا غضاضة في ذلك لأنها الحقيقة ولولا جهدهم لما وصلت الشركة للأجيال المتعاقبة.

يقول إريكسون ، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات تامي إريكسون أسوشيتس في بوسطن: "تميل الأجيال الأكبر سنًا إلى أن تكون أكثر خطية وتقليدية ، في حين أن الأجيال الشابة أكثر مرونة وتلقائية فيما يتعلق بالزمان والمكان". ولحل هذه الاختلافات ، أوصى بأن يحدد المديرون المعايير الأفضل للفريق بناءً على التفضيلات الجماعية والعمل الذي يجب إنجازه.

كلام سليم وأتفق تمامًا ولكن الخلل يحدث حينما يكون المديرون أنفسهم منحازون لجيل دون الأخر، هنا يحدث سوء توزيع في الأدوار ينتج عنه ما يحدث في معظم المؤسسات التي لا تدار بشكل منظم وهو أن محيط العمل يتحول الى ساحة معركة والي هي بيئة صالحة لكل شيء إلا العمل.