كيف يمكننا صناعة العملاء والاحتفاظ بهم؟

  • MazenSafi

تطور ملحوظ لاحظته في شركة محلية. فما أن قمت بالاتصال على الرقم المجاني حتى وجدت الاهتمام الكبير والاستماع الى كل صغيرة وكبيرة. ثم تسجيل طلب مستعجل لتصليح الأعطال. 

في صباح اليوم التالي حضر الفنيين من الشركة وقاموا بإصلاح العطل، والمثير هنا أنهم قد أحضروا معهم هدية على بساطتها ولكنها أسعدتني جدا. والمدهش حقا أنه وبعد ساعتين تم الاتصال بي لتعبئة استبيان حول رضاي عن الخدمة المقدمة وتوصياتي للشركة!

لقد ايقنت أن العملية التسويقية للشركة لم تكن مجرد الحفاظ على قوة الاتصالات او سرعة التحميل، فهي خدمة يقدمونها مقابل ثمنها، لقد حققوا النجاح من خلال اصرارهم على الاستماع لتوصياتي وتلبية رغباتي واشباع احتياجاتي ومنع أي تذمر يمكن أن يحدث.

هل ترون إنني أكتب عن تلك الشركة! ولعلكم تقارنون الان بينها وبين الخدمات التي تقدم لكم من شركات أخرى. ولربما أحدكم سيقول لي أنني قد حصلت على جائزة، وهم أيضا حصلوا على جائزة مني من خلال كتابتي عنهم، وهذا صحيح فلقد أخرجت من حقيبتي كعميل لهم أفضل ما يمكن وقمت بعملية تسويق مجانية لهم او لنقل دعاية مجانية. 

 ربما البعض سيقول أن هذا أسلوب الشركة لجذب العملاء الجدد من خلال العملاء الحاليين، والبعض سيقول انني كنت الطُعم. حسناً لا باس، فنحن نعيش في مجتمع نتناقل ما يسعدنا وما يحزننا وما نقبله وما نرفضه وكل منا يعتبر جندي مجهول يتحدث عن جهة او مؤسسة او حتى شخص تعامل معه. 

.أعتقد أن الشركة ستكون أمام تحدي متواصل في اجتذاب العملاء من خلال العملاء الحاليين وتلبية الطموحات للجدد واتخاذ الكثير من الحذر في التعامل مع العملاء وبل ربما بإهتمام مبالغ فيه كما شعرت أنا. إنهم يعتبرونه أسلوب تسويقي ودراسة بحثية واستقطاب عملاء جدد وتحقيق الرضا عن الخدمات المقدمة

والان: كثيرة هي التجارب التسويقية التي يمكن الحديث عنها، فهل ترى أن الكنز الخفي يقع في توصيات وحقيبة العملاء؟ وفي نفس الوقت كيف يمكننا صناعة العملاء والاحتفاظ بهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في صباح اليوم التالي حضر الفنيين من الشركة وقاموا بإصلاح العطل، والمثير هنا أنهم قد أحضروا معهم هدية على بساطتها ولكنها أسعدتني جدا. والمدهش حقا أنه وبعد ساعتين تم الاتصال بي لتعبئة استبيان حول رضاي عن الخدمة المقدمة وتوصياتي للشركة!

نفس الخطوات التي ذكرتها وأكثر تفعلها أحد الشركات ببلدي ولكن النتيجة صفر، بمعنى أنهم يهتمون للعميل وخدمة العملاء تبدو متعاونة لأبعد حدود، واستبيان لقياس الرضا وراء كل مكالمة ولكن النتيجة والاستجابة الفعلية لمقتراحات العميل وحل مشاكلهم بحلول دائمة صفر، لا يعادل ما سبق، لذا الأهم برأيي من تقديم الخدمة هو الإبقاء عليها دون مشاكل مع تحسين مستواها باستمرار.

فهل ترى أن الكنز الخفي يقع في توصيات وحقيبة العملاء؟ وفي نفس الوقت كيف يمكننا صناعة العملاء والاحتفاظ بهم؟

بالتأكيد فوفق قاعدة 250 لجيرارد، فكل شخص له 250 اسم يمكن أن يؤثر به، ويخبره عن انطباعه عن شيء معين أو منتج وخدمة معينة، لذا عميل واحد غير راضٍ قد يعادل 250 شخص أخرين متذمرين من خدمتي، وربما يزداد هذا العدد مع انتشار السوشيال ميديا واتساع دائرة معارف كل شخص منا.

من المؤسف نورا ان الاقوال لا تطابق الافعال .. وها انت تكتبين عن مؤسسة تمارس التسويق التدميري لها .. تخيلي انك تكتبين اسمها وعنوانها وتكتبين عن تجربة حصلت معك .. كم شخص سوف يتأثر ويحمل تلك التجربة امامه كدليل حتى يتبين له العكس .

الغريب ان كثير من المنافسين يعملون على استقطاب العملاء من خلال تدمير سمعة المؤسسة المنافسة المقابلة عبر الطعن في خدماتهم او اثبات انها خدمات بلا فائدة او انهم مجرد يثرثرون ويلوون الكلام دون ان يكون لديهم فعل على الارض ..

هنا اعتقد ان المؤسسة سوف تتأثر اليوم او غدا وتنتزع منها الثقة وفي حال وجود مؤسسة جديدة سوف تحصد كل هؤلاء الغاضبين مرة واحدة وبالتالي تخسر المؤسسة الثرثارة العملاء وسمعتها وربما تقف على حافة الافلاس بعد فترة.

لكن هل حقا امام سوء المؤسسة يمكننا ان ايكون رد فعلنا هو ان نقنع أنفسنا بما تفضلتي به بالقول (الأهم برأيي من تقديم الخدمة هو الإبقاء عليها دون مشاكل مع تحسين مستواها باستمرار.) ألا يوجد بدائل أخرى؟

والان: كثيرة هي التجارب التسويقية التي يمكن الحديث عنها، فهل ترى أن الكنز الخفي يقع في توصيات وحقيبة العملاء؟ وفي نفس الوقت كيف يمكننا صناعة العملاء والاحتفاظ بهم؟

ألم يكن جو جيرارد يعامل عملائه أفضل معاملة. وإلا لا أصبح أفضل بائع على وجه الأرض ولما أصدر كتابه "كيف تبيع أي شئ لأي أنسان" ناهيك عن القاعدة التي أطلقها في ذلك الوقت وهي قاعدة ال 250 لجيراد.

يعجبني من يسعى ما وراء الخدمة، من لا يقطع صلته مع العميل بعد انتهاء الخدمة. وهذا ما كان يفعله جيرارد عندما كان يطمئن على زبائنه وما مدى رضاههم عن المنتج.العلاقة الجيدة وتقديم خدمة أفضل يعد الفيصل هنا. فمن خلالهما يمكن بناء الثقة بينه وبين العميل والزبون..

أيضًا لاستطلاع اراء العملاء حول ما نقدمه من باب الأولى أن ننشيء استطلاع حول اراءهم حول المنتجات والخدمات التي نقدمها وبناءً على ذلك نعرف أين ننجح وأين نخطيء. تقديم مكافآت للعملاء أمر جيد.

لدينا شركة انترنت محلية، بالرغم من أنها تحصل على أموال كثيرة نظير خدمتها التي تقدمها ولكن نظرة للجودة التي تقدمها إلى جانب الانفتاح والتواصل معنا أول بأول ومحاولة الوقوف على أي مشكلة تواجهنا، أصبحت أفضلها على غيرها من الشركات الأخرى. ولا يمكنني أن أتخلى عنها أبدًا.

بين المتابعة المستمرة من المؤسسة للعملاء والجودة في الخدمات (المصداقية) يكمن رضا العميل عن أداء ومنتجات وخدمات الشركات وهنا يحدث ارتباط داخلي مع هذه المؤسسات وحتى اننا قد نلتمس لهم العذر ان قصروا معنا يوما ما ونقف الى جانبهم في أزماتهم.

يتبادر في ذهني سؤال: هل تخضعين لتحليل الاتصالات التي ربما تصلك او الرسائل من المؤسسات الناشئة او المنافسة التي تقدم نفس الخدمات ربما باسعار اقل وخدمة مماثلة، هل يمكن بالفعل ان تفكري بالانضمام لها، أم أنك لا تفكرين في مجرد تغيير تلك المؤسسة.؟

afifa08_hamza أضف ردا
في صباح اليوم التالي حضر الفنيين من الشركة وقاموا بإصلاح العطل، والمثير هنا أنهم قد أحضروا معهم هدية على بساطتها ولكنها أسعدتني جدا. والمدهش حقا أنه وبعد ساعتين تم الاتصال بي لتعبئة استبيان حول رضاي عن الخدمة المقدمة وتوصياتي للشركة

هذه الشركة عملة نادرة حقا، فالكثير من الشركات امثالها اليوم لم تدرك بعد ما الذي تقوم به، حتى تشعرك انها تقدم لك معروفا مجانيا، وانما هي في الحقيقة يصنف ضمن استراتجياتها التي لابد تستغله في التسويق.

العملاء لا يصنعون عمدا، وانما ما لابد ان تصنعه الشركة هو ذاتها حتى تصبح قادرة على المنافسة، وعندما يلاحظ العميل بأنها تلبي حاجياته كلها هنا يمكن ان يجتذب اليها تلقائيا.

بين الرغبات والاحتياجات تصنع المنافسة وتلبية حاجة العملاء وتحسين محتوى الخدمة ورفع القدرة البحثية التسويقية لمواكبة متطلبات العملاء .. هكذا يمكن ان تنجح المؤسسة في الاحتفاظ بالعملاء وجذب الجدد منهم.

اعجبتني عبارتك " العملاء لا يصنعون عمدا، وانما ما لابد ان تصنعه الشركة هو ذاتها حتى تصبح قادرة على المنافسة" ولكن ما أن وصلت الى الفقرة التالية" تلبي حاجياته كلها هنا يمكن ان يجتذب اليها تلقائيا. حتى توقفت طويلا امام كلمة (كلها)، فهل يمكن بالفعل لمؤسسة ان تلبي حاجات العميل كلها.؟

أهلا أستاذ مازن

لكم يغريني هذا النمط من الشركات.. فهم يعتبرون العميل نبعا متجددا وليس كزبون عابر !

فالطريقة التي انتهجوها راقتني للغاية, وحصل لي تقريبا الشيء نفسه قبل مدة قصيرة قمنا بطلب العشاء من إحدى المطاعم بقيمة 15$ . . لكن الطلبية التي وصلتنا مختلفة وبقيمة 25$ تقريبا.. وهو خطأ من الموزع فاعتذر منا بشدة وقمنا بدفع المبلغ الزائد رغم عدم اضطرارنا لذلك لأن الخطأ من المطعم وبعدها بقليل تم الاتصال بنا من الادارة يعتذرون ويلحّون.. واقترحوا علينا في أي وقت نشاء تعويضا بوجبة تعادل التي طلبناها في الأول 15$.. وبعدها بلحظات اتصلت بنا موظفة في المطعم تسألنا عن رأينا في الوجبة والخدمة المقدمة .. وكانت تتكلم بود شديد لتكسبنا كعملاء شهريين دائمين..

لهذا أظن التودد للعميل ومحاولة تعويضه ومنحه الهدايا الرمزية سيجعله مكسبا دائما بالنسبة للشركة او المطعم..

MazenSafi أضف ردا

اهلا بك اختي شفيقة

هل عملوا على تسويق الوجبة الجديدة بفارق 10$ لكي يقوموا بالاستماع الى آرائكم فيها وبالتالي جذبكم لها .. او لنقل كم نسبة من حدث معهم نفس الخطأ (الاسلوب التسويقي الفريد والجديد) وكم نسبة من اعجبوا بالوجبة الجديدة 25$ .. ولنا ان نتصور كيف تمكنت الشركة من حجز مقعد جديد لكم مدفوع الثمن 15$ . سوف تقول ان الفارق هنا لصالحك بقيمة 15 دولار وان الثمن المدفوع في الوجبتين هو فقط 25$.

كم شخصا اخبرت بالقصة .. كم شخصا قد عملت على تسويق المطعم له دون ان يدفع لكم الا وجبة مجانية أخرى يعزز فيها ارتباطكم بالمطعم؟

ما رأيك: هل هذا التفكير منطقي ام مبالغ فيه؟

اهلا بكم فاضلي

اممم لم يخطر ببالي ولو لوهلة أن الخطأ في الطلبية قد يكون حيلة تسويقية ! نبهتني لعدة ملاحظات ....

بل تفكير عبقري فاضلي.. وقد تأكد لدي الآن بعد أن ربطت الأحداث بعضها ببعض..خاصة بعد اتصال العاملة وحديثها الودي للغاااية وترحيبها بنا لأكثر من مرة في مكالمة واحدة.. سبحان الله بعض المواقف لن تستطيع تحليلها بمفردنا بل يجب علينا مشاركتها مع أولي النهى حتى نتمكن من رؤية جوهرها !

أوافق هذا الرأي قلبًا وقالبًا يا مازن، ولدينا العديد من الاستراتيجيات التي تعتني بهذا الصدد في التجارة بمختلف أشكالها، إلى درجة أن بعض من روّاد الأعمال قد تبنّوا آراءً ناجحة على الرغم من كونها مثيرة للجدل بشدّة في هذا الاتجاه، والتي من أبرزها مثلًا فلسفة طوني شاي المدهشة، حيث أنه يقول:

نحن نأخذ معظم الأموال المخصصة للإعلانات وننفقها على تطوير خدمة العملاء. وعندها يتحول العملاء إلى أفضل تسويق وإعلان لنا.

ويسعدني أن أشاركك هنا مساهمة سابقة لي كان بها العديد من التعليقات المثيرة للاهتمام في السياق نفسه، حول أهمية العملاء وخدمتهم، وقيمة الحصول على ولاء العملاء أمام الحملات الإعلانية:

نحن نأخذ معظم الأموال المخصصة للإعلانات وننفقها على تطوير خدمة العملاء. وعندها يتحول العملاء إلى أفضل تسويق وإعلان لنا.

جزئيا اتفق مع هذه العبارة اخي علي .. ولكن في التمعن القوي لها نحتاج الى تفسير من هم العملاء المقصودين .. هل هم العملاء الحاليين ام غيرهم .. ان كان غيرهم فانه بالفعل المؤسسة بحاجة الى اموال مخصصة للاعلانات لاستقطاب عملاء جدد لتحويلهم الى عملاء حاليين وبهذا يمكن النجاح في المنافسة وتوسيع قاعدة العملاء .. لذا لا اتوافق مع كلمة (معظم) .