القاعدة الذهبية، كل ما يمكن قياسه يمكن إدارته

تتنوع الوظائف والمهن وتختلف طبيعتها ومتطلباتها، فمثلا عندما نتعامل مع الطبيب والمحامي لا يمكننا أن نشترط عليهم تحقيق نتيجة معينة كأن نقول للطبيب عليك إنقاذ المريض وإلا لن تأخذ أجرك، أو نطالب المحامي بالبراءة كشرط بالعقد، فهذه الأعمال هدفها هو بذل العناية فقط وليس تحقيق نتيجة.

حسنا يختلف الأمر في عالم الإدارة، فيجب ربط الأهداف الاستراتيجية بنتيجة معينة وقابلة للقياس وبمهلة محددة للتنفيذ وإلا فلن نعلم أبدًا مدى تقدمنا وتراجعنا بتحقيق الهدف، وهذه هي القاعدة الذهبية والتي تصنع الفرق بين الهدف الإداري وبين الشعارات والأحلام الوردية.

"يصبح الحلم هدفًا عندما يتم اتخاذ إجراءات لتحقيقه." - بو بينيت
 "الهدف حلم مع موعد نهائي". - نابليون هيل

ولتوضيح الأمر يمكننا طرح مثالين على هدف إداري (ذكي)، وهدف آخر أشبه بالشعارات أو الأحلام:

  • الهدف العادي : تحسين الموارد البشرية.
  • هدف على القاعدة الذهبية: تدريب 30 موظف على برامج الحاسوب الحديثة بواقع دورتين خلال 6 أشهر.

يمكننا الآن رؤية الفرق الكبير بين الهدف الأول والثاني، فالأول أشبه بالشعار، لم يحدد مكان التحسن ومضمونه ولم يحدد العاملين المراد تحسين أدائهم، والأسوأ أنه لم يضع مهلة زمنية لتحقيق ذلك، وبالتالي كيف نعلم ماذا نحسن ومن ومتى، ولا يوجد فعليا طريقة لمعرفة مدى تقدمنا في عملية التحسين هذه حتى (غير قابل للقياس).

وعلى العكس الهدف الثاني حدد كل شيء، وبالتالي يمكننا معرفة أين وصنا بالهدف، فإذا أتم أول 15 موظف الدورتين فهذا يعني أننا قطعنا نصف الشوط، وإذا مر خمسة أشهر فهذا يعني أننا على بعد شهر واحد من رؤية نتيجة خطتنا.

 وهذا يساعد أيضا على تحديد المسؤوليات بدلا من أن تكون على الشيوع وتضيع بين هذا وذاك وبالنهاية تصبح روتين مكتبي لا يلزم أحدا بعينه، على العكس يصبح المسؤول عن تنسيق الدورتين ملزم بوقت وبجدول زمني يكفل تفانيه في المهمة وتحقيق أفضل نتيجة.

برأيكم هل من الممكن تحقيق الأهداف بدون القاعدة الذهبية؟ وهل تعلمون قواعد أخرى تساعد في تحقيق الأهداف الإدارية ؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصراحة هاته القاعدة فعلا ذهبية خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون مشكلة عدم القدرة على تحقيق أهدافهم لسبب من الأسباب لماذا؟ لأنه ببساطة عن طريق هاته القاعدة يمكن لهؤلاء الأشخاص السيطرة و التحكم بشكل من الأشكال في نجاح أهدافهم.

حسب الملياردير "وارن بافت" واحد من أكبر المستثمرين في أمريكا، هناك قاعدة أخرى يمكنها أن تساعد في تحقيق الأهداف، و الحديث هنا عن قاعدة 25/5 و تتمثل هاته القاعدة في سبع نقاط:

  1. إحضار ورقة و قلم و الجلوس في مكان تحبه و الغرض من هذا هو أن تكون النفسية مرتاحة 
  2. كتابة 25 هدف تريد تحقيقهم بشدة 
  3. وضع دائرة على أكثر5 أهداف يمكنها تغيير حياتك بشكل جذري 
  4. رمي الورقة الأولى و كتابة 5 أهداف التي حددتها من قبل في ورقة جديدة 
  5. تركيز كل طاقتك على هاته الأهداف الخمس
  6. التخطيط لأهدافك الخمس
  7. بدء العمل عليها

أعتقد أنه لا يمكن لأن القاعده الذهبية تتطلب تحديد الهدف بشكل دقيق وتقييده بمدة زمنية، لأن هناك نظرية تقول أنّ المهام تتمدد حسب المدة الزمنية أي بمعنى لو قلنا نريد تدريب ثلاثين عامل، دون تحديد مدة زمنية فإنه ربما يمضي عام ولن تتحقق المهمة ولن يتم إنجازها.

لأن عامل الزمن مهم جدا، وقد رأيت ذلك في نفسي لأنني قبل مدة اشتركت في دورة وكان ضمن شروط القبول، كتابة مقال بمعايير محدد لكن المدة الزمنية كانت طويلة نوعا ما، ومنذ ذلك الوقت وكتابة المقال تتكرر يوميا في قائمة المهام دون أداء، لأن المدة الزمنية طويلة ولو كانت محددة لكنت أسرعت في أداءه.

drmostafasaied أضف ردا

بالتأكيد فإن قابلية الهدف للقياس تسهل من عملية تحقيق الأهداف لكن هذا المعيار لا يكفي لأن تكون الأهداف فعالة، فما قيمة الهدف القابل للقياس إن لم يكن قابلاً للتحقيق، وما قيمته إن لم تكن له صلة ارتباطية بالرؤية العامة والرسالة على مستوى الفرد أو على مستوى المنظمة، كذلك لن يكون للهدف القابل للقياس قيمة إن يكن مرتبطاً بمدة زمنية لتحقيقه ومحدد الإنجاز.

فبالرغم من أهمية هذا المعيار المتمثل في قابلية الهدف للقياس إلا أن هناك أربعة معايير أخرى ذكرتها لك يجب أن توضع في الحسبان.

وأشير أيضاً إلى أن وضع المعايير الموضوعية للهدف تسهل عملية الرقابة في المستقبل.

Amany11 أضف ردا

إنها فعلا قاعدة ذهبية؛ فتحديد الأهداف بشكل واضح، مع وضع مخطط زمني محدد لتنفيذها من أهم الخطوات اللازمة لتحقيق النجاح الإداري،

كذلك توجد بعض الخطوات والمراحل، التي يجب القيام بها لإنجاح العملية الإدارية وتحقيق أهدافها، ومن أبرزها:

- التخطيط: وهو الوظيفة والخطوة الأولى للعملية الإدارية، والقاعدة التي ترتكز عليها الوظائف الإدارية الأخرى، ويمكن بواسطته تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف.

- التنظيم: وهو عبارة عن عملية دمج للموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يوضح المهمات والسلطات، وتشمل أربعة أنشطة رئيسية وهي: تحديد الأنشطة التي تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية. تصنيف أنواع ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية. توكيل العمل إلى أشخاص آخرين ومسؤولين. تصميم مستويات مختلفة لاتخاذ القرارات.

- التوجيه: ويبدأ بالاختيار، والتدريب، والتطوير والتمكين، بهدف توجيه الموظفين نحو تحقيق الأهداف المرجوة. وتعتبر وظيفة التوجيه إحدى أعقد وأهم الوظائف الإدارية وذلك لارتباطه بالحوافز والقيادة والاتصال، وكذلك العمل في ظل الفريق الواحد بالإضافة إلى علاقته المباشرة بإدارة الصراع.

- الرقابة: هي آخر وظائف وعناصر العملية الإدارية، وتعني إيجاد معايير الأداء التي تستخدم في قياس وتقييم التقدم في تحقيق الأهداف، ولها خطوات وهي: وضع معايير الأداء. المتابعة المستمرة للأداء على أرض الواقع. قياس الأداء. تصحيح الانحرافات والأخطاء عن سير المعايير.

هذه ليست مراحل العملية الإدارية، إن ما تفضلتي بعرضه كانت وظائف الإدارة الأساسية بحسب ما ذكرها العالم هنري فايول والتي كانت من أهم إنجازاته، ومن أهم إسهاماته أيضاً التي حققها إلى جانب وظائف الإدارة هي فكرة المصفوفة التي سميت باسمه والمسماة مصفوفة فايول التي تنص على أن وظائف الإدارة يمكن ممارستها لكل وظيفة داخل المنظمة، وأن أي وظيفة من وظائف المنظمة يتم ممارسة جميع وظائف الإدارة عليها.

وظائف الإدارة يمكن ممارستها لكل وظيفة داخل المنظمة، وأن أي وظيفة من وظائف...

لا أرى تعارضا؛ فنجاح العملية الإدارية لا يمكن تحقيقة دون الإلتزام بمهام الإدارة الأساسية، فما ذكرته من باب الخطوات الواجب إتباعها لإنجاح المنظومة الإدارية بشكل عام..

أشكرك على المعلومات.

فنجاح العملية الإدارية لا يمكن تحقيقة دون الإلتزام بمهام الإدارة الأساسية

أؤكد على صحة هذه المقولة، فالعملية الإدارية برمتها يتم ممارستها بغرض تحقيق الأهداف، فأولاً يتم تحديد الأهداف ثم القيام بممارسة جميع هذه الوظائف المتمثلة في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، ثم نقوم بعملية تسمى التغذية العكسية للتأكد من أن ممارستنا لجميع هذه الوظائف الإدارية قد أدى بالفعل إلى تحقيق الهدف المراد تحقيقه.

الاستيراتيجية هي مجموعة من الأفكار والأهداف التي تتشكل منها بيئة العمل وتوصيف المهام. فالأهداف العامة هي الاهداف التشغيلية ولكن يجب ان تتحول الى أهداف ذكية او ذهبية مرتبطة بمعايير خاصة قابلة للتحقيق وفي مدة زمنية محددة وان تكون قابلة للقياس وان نختار أداة القياس وبالتالي التنبؤ بنسبة الانجاز منها.

وجميع الأمثلة في المحتوى واقعية وهي بالفعل نماذج يمكن البناء عليها والبناء مثلها. وهكذا يمكن تحقيق الأهداف وتطوير الموارد وتحسين العمل والأداء والانتاجية والوصول الى التميز التنافسي.