لماذا علينا أن نراقب النتائج قبل إنتهاء التنفيذ؟

يظن الكثير من الناس أن الرقابة تعني فقط مقارنة النتائج المحققة الفعلية بالمعايير الموضوعة وذلك بعد إنتهاء الأعمال،

إلا أنه في حقيقة الأمر يوجد ثلاثة نماذج زمنية للرقابة علي النتائج والأداء، أهمها:

  1. الرقابة التنبؤية: وتعني التنبؤ بأداء معين يمكن أن يتم في المستقبل، حيث نقوم بتخيل سيناريو للأداء المستقبلي، كأن نتنبأ بحجم المبيعات أو التنبؤ بسلوك المستهلك لفترة زمنية معينة.
  2. الرقابة أثناء التنفيذ: ويعني هذا النوع من الرقابة، أن تتم مراجعة النتائج المحققة في العمل علي أرض الواقع بصفة مستمرة ومقارنتها بالمعايير التي يجب تحقيقها علي أرض الواقع، وذلك لتحديد الإنحرافات التي تحدث أثناء العمل، ومحاولة تصحيحها ومعالجتها بشكل سريع قبل أن تسوء الأوضاع، وفي هذا النوع فإننا لا ننتظر إنتهاء العمل حتي نقوم بمقارنة النتائج الفعلية بالمعايير التي نرغب في تحقيقها.
  3. الرقابة التاريخية: ونعني بذلك الرقابة بعد تحقيق النتائج، حيث أننا في هذا النموذج الرقابي ننتظر إنتهاء العمل بشكل كلي ثم نقوم بعملية الرقابة من خلال مقارنة النتائج التي تحققت علي أرض الواقع، ونقارنها بالمعايير والأهداف التي كنا نرغب في تحقيقها وتنفيذها علي أرض الواقع.

هذه كانت أهم النماذج الزمنية المتعلقة بعملية الرقابة،

فلماذا إذا نؤكد علي أهمية أن تتم الرقابة أثناء تنفيذ العمل، ولا ننتظر الإنتهاء منه قبل القيام بعملية الرقابة؟

إننا عندما نقوم بعملية الرقابة أثناء تنفيذ العمل نلاحظ العديد من المشاكل والإنحرافات التي تحدث أثناء التنفيذ، تجعلنا نتعامل بشكل سريع مع المشاكل التي تظهر أثناء التنفيذ ونوجد لها الحلول، وبذلك فإننا نقوم بتوفير الوقت والجهد المبذول في العمل،

أما لو إنتظرنا حتي يتم إنجاز العمل فإننا لن نجد حلول سريعة للمشاكل التي تحدث أثناء التنفيذ، وبذلك نكون قد ضيعنا أوقاتاً ثمينة، ومجهودات عظيمة، وموارد جمة، كانت من الممكن أن نستغلها أنسب إستغلال إذا ما قمنا بعملية الرقابة أثناء تنفيذ العمل.

برأيكم هل الرقابة أثناء العمل هي أفضل رقابة يمكن أن تمارس داخل المنظمات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الرقابة لا تختص فقط بأعمال المنظمات، بل في أي عمل نحن بحاجة لرقابة، أثناء العمل، وبعد الإنتهاء.

ما يحدث في الحقيقة كارثي، مع الأسف البعض لا يستخدم الرقابة حتى بعد الانتهاء من العمل!

الرقابة هي الوظيفة الرابعة من وظائف العملية الإدارية،

وطالما أنها كذلك فإننا يمكن نطبقها علي أي مجال أو أي مكان تمارس فيه عملية الإدارة،

حتي ولو كانت علي المستوي الشخصي للفرد،

وفيما يخص الوضع السيء للرقابة، فإنه لايزال الأمل موجوداً، فبمجرد أن يقرر القادة في المنظمات تغيير الواقع، ومنح ذلك القرار الكثير من الإهتمام، فبالتأكيد سيتغير هذا الواقع للأفضل.

الرقابة هي فن التقييم والتحسين وليس كما يفهم بانها الرقابة من أجل العقاب وتصيد الأخطاء .. لذلك فإن الرقابة تبنى من خلال العلم والمعرفة والخبرة والقدرة على الوصول الى الأعمال السليمة وخلوها من الأخطاء او التجاوزات .. وفي حال تم اكتشاف ما يمكن اعتباره تجاوزا او خطا سواء كان صغير او كبيرا يجب ان يمتلك المراقب الضابطة القضائية والقدرة على كتابة التقرير الموجه وايضا ان يكون هناك معالجات آنية وهناك علاجات تستدعي تغيير في القرارات او البروتوكولات والأنظمة وذلك للوصول لصواب العمل ومأمونيته

الرقابة ليست بغرض معرفة المشاكل من أجل عقاب المخطئ وإنما للرقابة دور سامي وهو تصحيح الإنحرافات التي تحدث أثناء تنفيذ العمل،

أرغب في التعرف علي رأي حضرتك فيما يخص، "بصفة الرقابة هي الوظيفة الأخيرة من وظائف العملية الإدارية هل عملية الرقابة تبدأ بعد إنتهاء الوظائف الثلاثة الأولي" ؟

لاأقصد بداية تنفيذ الأعمال الفعلية وإنما مراحل العملية الإدارية.

لكل مرحلة أهميتها وأولوياتها .. أعتقد أن الأمر يعود للعديد من الأمور ومنها : طبيعة عمل المؤسسة، مدى أهمية المنتوج النهائي، خبرة الأفراد العاملين، وكذلك كيفية القياس والتقييم.

لا أدري لماذا اعتقدت ان الحديث في مساهمتك يدور حول عملية التقييم لمراحل العمل .. أكثر منه رقابة ..

لكن التقييم يأتي بعد الانتهاء من العمل ولكن هل يمكن صنع برنامج تقييم يواكب كل مرحلة قبل انتظار المرحلة الأخيرة.

ثم هناك رقابة مباشرة ورقابة غير مباشرة .. ورقابة بصرية ورقابة تقاطع اي تدخل في العمل ..

في كل الأحوال وجود فريق الرقابة الداخلية او وحدة الرقابة الداخلية يجب ان تواكب كل المراحل الادارية وأن يكون هناك توصيف واقعي لعملها لكي تتمكن من التحسين والتمكين وبالتالي توفير الوقت والجهد وجودة الانتاج

يتم تفعيل نظام الرقابة أثناء التنفيذ عن طريق تقسيم العمل الأساسي إلي أعمال فرعية، من خلال وضع أهداف فرعية لكل يوم، بل ولكل ساعة أيضاً بحيث تتم هذه الرقابة في أي ساعة من اليوم، ففي أي لحظة نستطيع معرفة ما النتائج التي كانت من المفترض أن تحقق في هذه اللحظة، وبناءً عليه نحدد ما إذا كان العمل يتم بالشكل المطلوب أم لا،

برأيك، هل تظن أن هذا الأسلوب ممكن التطبيق فعلياً علي أرض الواقع، أم أن نظام الرقابة اللاحقة واقعي أكثر؟

من الأهمية أن نمارس المرونة في أعمالنا وأن تكون بيئة العمل انسيابية غير ضاغطة .. بعض الأعمال يمكن من خلال برامج تقنية وخاصة الرقمنة ان توفر لها قيمة رقابية مع كل عملية تتم وبالتالي تخضعها للتحليل واحيانا رفع اتمام المعاملة لمخالفتها لمعايير الجودة.

وبعض الأعمال من الصعوبة أن نتابع مجرياتها بصورة آنية ولكن يمكن متابعتها من خلال قياسات تراكمية وتحليل لبيانات وغير ذلك وفق طبيعة الأعمال.

لكن في كل الأحوال علينا أن نعزز بيئة مستدامة من الكفاءة والمهارة والقدرة على الوصول الى الجودة .. وهذا ما يطلق عليه اليوم بادارة المعرفة بحيث يتم سد الفجوات في العمل ومعالجة الثغرات ورفع مستوى الأداء لدى العاملين وتدريبهم واخضاعهم للمعرفة والتعلم وذلك لتطوير بيئة العمل وبهذا يمكننا أن نعمل رقابة من خلال تعزيز النتائج المبنية على المعرفة والخبرة.

وهناك نماذج يمكن ان تكون الكترونية او رقمية او حتى يدوية يمكن تحليلها والوقوف على مستوى النتائج وكيفية التدخل لمنع تفاقم الأمور.

ان العالم اليوم يتحدث عن رأسمال المؤسسات ويعزيها الى العامل البشري ومن ثم قدرته على مواكبة التطور التقني والذي به يمكننا اختصار الوقت والجهد والحصول على كل ما نحتاجه من نتائج سواء لاجل التقييم او الرقابة او حتى قياس متسوى العاملين انفسهم او اقتراح نوعية ما من التدريب .. الخ

نعم ،إنها أفضل رقابة يمكن ممارستها داخل المنظمات. تعمل المنظمات بسلاسة مع الإشراف ،حيث لا يتمكن الأفراد العاملون في المؤسسة عادةً من تتبع كل الأشياء التي تحدث في أقسامهم. تساعد الرقابة كثيرًا في تحديد الثغرات والأخطاء إن وجدت. الشيء الوحيد الذي قد يعيق الأداء السلس للمؤسسة هو إذا كان هناك العديد من مستويات الإشراف أو يصبح الأمر أكثر من اللازم.

الإشراف والرقابة يجب أن يتم بشكل لامركزي،

فهذا النمط من الرقابة والإشراف يجعل النتائج المحققة أفضل وذلك لأن الرقابة تكون لصيقة للعمل، عن طريق إتباع مبدأ تفويض السلطة في عملية الإشراف والرقابة...

طبعا إن أهم مرحلة من أي مشروع أو نشاط هي مرحلة التنفيذ الفعلي له, لذا فعملية التتبع والتقييم الآني لكل مرحلة من مراحل التنفيذ مهمة للغاية قصد تفادي الأخطاء وتقويمها.

على كل عمل صغر أو كبر أن يتوفر على بطاقة تقنية أو دليلا أو أيا كانت التسمية بها آليات مفصلة للتتبع, كي تصير مرجعا للتقييم النهائي.

إن تقسيم العمل إلي مراحل تفصيلية صغيرة يساهم في تسهيل العمل وكذلك تسهيل عملية الرقابة،

عن طريق رقابة ومتابعة الأجزاء الصغيرة علي مدي فترات متتالية تجعل الرقابة عملية سلسة،

شغوف بمعرفة رأيك فيما يخص "هل تتم عملية الرقابة بعد القيام بكل وظائف العملية الإدارية" أم لك رأي آخر؟

طبعا التقييم النهائي والشامل للعمل مهم للمقارنة بين التطلعات والنتائج, ومن تم تفادي الأخطاء والسعي للتطوير مستقبلا.

للرقابة محورين مهمين ولا يمكن الإستغناء عن أي منهما، ولا يغني أحدهما عن الآخر وهما الرقابة أثناء التنفيذ لإكتشاف الأخطاء بشكل مبكر، ولتصحيح تلك الأخطاء مبكراً قبل تفشي الأزمات،

كما أن الرقابة اللاحقة مهمة أيضاً للتعرف في نهاية العمل علي معدل الإنجاز وجودته أيضاً،

وفي إعتقادي أن لكل من النوعين أهمية كبيرة.

برأيك، هل تعتقد أن هناك نوع من الرقابة مهم بشكل أكبر من الآخر، أم لكلا النوعين نفس الأهمية النسبية؟

أظن من خلال تجربتي الشخصية أن الرقابة أثناء التنفيذ أهم, خصوصا إن لم يكن العمل أو المشروع ضخما, لأن التصور حول النتائج النهائية سيكون واضحا, وبالتالي فالرقابة النهائية تكون متوقعة النتائج.

فإذا ما إتبعنا الرقابة أثناء التنفيذ سنكون لدينا كافة المعلومات الرقابية حقاً لكل مرحلة، وما سنفعله فقط هو تجميع كافة التقارير الرقابية لإصدار التقارير النهائية الخاصة بعملية الرقابة؟

من وجهة نظرك، هل هناك معوقات يمكن أن تواجه عملية الرقابة؟

afifa08_hamza أضف ردا

الرقابة ارااها من الامور الواجب توفرهاا في أي مؤسسة ادارية، ولكن قبل ان تكون هناك رقابة خارجية تحتم عليك تنفيذ المهام بالشكل المطلوب منك وجوبا بدون اقتناع احيانا، لابد ان يسبق ذلك الرقابة الذاتية والضمير المهني في الاداء الوظيفي.

الرقابة الذاتية الداخلية التي يقوم بها الفرد مهمة للغاية وتزيد من فعالية عملية الرقابة أكثر،

إلا أن ذلك لا يغني عن وجود رقابة خارجية علي الفرد لضبط سلوكه وأداؤه،

فمهما بلغت الرقابة الذاتية من منزلة، إلا أن الرقابة الخارجية سيظل لها قدسيتها ورونقها الذي لا يفارقها.

لذلك أؤكد أن الرقابة الخارجية أهم بكثير من الرقابة الداخلية لأنها تعمل علي ضبط سلوك الفرد بشكل أكبر، وأكثر دقة.

بالعكس تماما ارى الرقابة الذاتية هي من تاتي في قمة الهرم، ان يكون الفرد يملك ضمير ومسؤولا يحاسب نفسه اذا أخطئ قبل ان يتعرض للنقد من الاخر هو امر مهم، وأغلب من نجحواا حقا هم من راقبوا خطواتهم بأنفسهم ولم يرضوا بأداء الذي يقدمونه.

في حين لو تعود الفرد على الرقابة الخارجية ولا يمكن ان يصحح من اخطاءه الا إذا كان مراقب فهنا الامر لا يبشر بخير كونه اصبح يركز كل تفكييره في امر واحد هو اداء مهمة بشكل الذي لا يمكن ان يتعرض له للنقد، وهنا يغيب التحفير عنده ينجح في اداء مهام من اجل الغير وليس من اجل نفسه، لذلك الرقابة الذاتية هي الكل في الكل والرقابة الخارجية هي جزء من الكل.

وماذا لو غاب الضمير وغابت الرقابة الذاتية وضاعت القيم،

أنا لا أقلل من أهمية الرقابة الذاتية، فهي مهمة إن لم تكن الأهم،

وإنما أتساءل عن البديل في حالة لم يراقب كل فرد ضميره،

لذلك أقول أن الرقابة الخارجية مهمة للغاية، ولا يمكن التخلي عنها، فهي التي تضبط السلوك وتحسن الأداء وتوجه جهود الجماعات،

فمهما بلغت الرقابة الذاتية للفرد من منزلة إلا أن الرقابة الخارجية وظيفة حيوية، وبدونها تخرج الأمور عن السيطرة.