يقول الكاتب الأمريكي ويليام آرثر وارد "المتشائم يشكو من الريح، والمتفائل يأمل في توقفها، أما الواقعي فيُعدِّل الأشرعة".
في مساهمة سابقة تحدثت بها عن المهارات التي يُكسبها التجنيد والتي يمكنها أن تستخدم كمهارات إدارية للموظفين، ولكن بالنسبة لي المهارة الحقيقية هي تحقيق الاستفادة من هذه المهارات في الوقت الذي تمر الشركات فيه بفترة ركود والازدهار بالعمل على الرغم من ذلك.
برأيي سيكون من الصعب الازدهار ولكن على الأقل ينبغي للمدراء المحافظة على بقاء الشركة في المنافسة. كما نشر رائد الأعمال بين هوروويتز كتاب " the hard thing about hard things" والذي يتحدث به عن المدراء في وقت الأزمات ووقت الاستقرار في الشركات، لكن دعونا نركز على دوره في وقت الأزمات أو كما ذكره المدير التنفيذي وقت الحرب Wartime CEO، عندما تواجه الشركات تحديات شديدة تؤثر على بقائها، إمّا من المنافسين، أو من السوق وتقلباته.
فاليوم لا يخفى على أحد أننا نشهد تحديات اقتصادية كبيرة لذلك ينبغي أن تختلف منهجية إدارة الشركات وتبنّي عقلية البقاء كما يقول بين. إذ ما نجح في الماضي، ليس ضروريًا أن ينجح في الوقت الحالي.
على سبيل المثال واجهت شركة سوفيل التي كانت تركز على استمرار النمو كـ منهجية ثابتة للعمل منذ بداية ظهورها هذه التحديات الاقتصادية والركود الذي يعيشه العالم اليوم من خلال التركيز بشكل كبير على الربحية في الوقت الحاضر من أجل ضمان الحفاظ على بقائها في الأسواق، إذ صرّح مصطفى قنديل مؤسس شركة سويفل قائلًا: «نحن نعلم أنه يتعين علينا اتخاذ قرارات صعبة لإعطاء الأولوية للربحية على حساب النمو، لضمان ازدهار الشركة».
وكان أيضًا سبب نجاح منصة جلادس دور التي استغلت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة عام 2008 في فتح باب التوظيف بعد تسُريح مئات الآلاف من الموظفين وامتلأ سوق العمل الأميركي بالباحثون عن وظائف بديلة بالتركيز على جمع تقييمات من الموظفين حول الشركات ومستوى الرواتب فيها -بدون ذكر أسماء الموظفين الذين يكتبون هذه التقييمات-، ثم بدأت المنصة تتجه إلى فتح الباب للبحث عن الوظائف، مما جعل المنصة تحظى بشهرة كبيرة بين أرباب العمل والباحثين عن الوظائف على حدٍّ سواء ووصلت قيمتها إلى 1.2 مليار دولار في عام 2018.
والآن ماذا تفعل لو كنت مدير شركة تمر بأزمة ما، ما هي أهم القرارات التي يمكن أن تتخذها للتعامل مع الأزمة وتحسين الأوضاع؟
التعليقات
لو كنت مدير شركة ومرت في أزمة ربما اول ما أقوم به هو أولاً تحديد أسباب الأزمة وتحليل الوضع بشكل دقيق. عند فهم الأسباب والتحليل الدقيق للمشكلة، يمكن اتخاذ القرارات الصحيحة للتخفيف من تأثير الأزمة. ويمكن أن تكون الأزمة فرصة لإعادة هيكلة الشركة وتحسين أدائها. وتحليل نموذج الأعمال الخاص بك وإجراء التغييرات اللازمة لتحسين العمل. وأيضاً اتخاذ قرارات حاسمة للحد من النفقات في الشركة، وخاصةً تلك النفقات التي لا تؤدي إلى تحسين الأداء والإنتاجية. يمكن النظر في خفض الإنفاق على الموظفين، والتخفيض في الإنفاق الإعلاني والتسويقي وتقليل المخزونات غير الضرورية.
والأهم هو التحلي بالصبر والاستمرارية وعدم الاستسلام أمام الأزمة. يمكن أن تستغرق عملية التعافي من الأزمة بعض الوقت، ولكن الاستمرار في تحسين الأداء. والحرص على الحفاظ على روح الفريق وتشجيع الموظفين على العمل معاً للتغلب على الأزمة. يمكن تحقيق ذلك عن طريق توفير التدريب والدعم وتحفيز العاملين على تقديم أفكارهم وتقاسمها.
الأهم هو التحلي بالصبر والاستمرارية وعدم الاستسلام أمام الأزمة
صحيح ذلك، يجب على رواد الأعمال أن يكونوا صبورين وملتزمين بمشروعهم وبتحقيق النجاح. عليهم أن يتحلى بالشجاعة والعزيمة والإصرار والمثابرة لتحقيق أهدافهم، بالاهتمام بتجنب الأخطاء الشائعة والتعامل مع التحديات بشكل فعال، يمكن لرواد الأعمال تحقيق النجاح والنمو المطلوبين.
لكن الصبر والالتزام لن يحقق نتائج ولن يخرجهم من الأزمة، نحتاج إلى حلول فعلية، بما أن لديك مدونة عمل كيف تتعاملين مع المشاكل التي تواجهك بشكل عام؟
وتشجيع الموظفين على العمل معاً للتغلب على الأزمة.
كيف يمكننا تشجيع الموظفين القيام بدور فعال في ظل وجود أزمة قد تحرمهم من الحصول على أقل حقوقهم ؟
يمكن تشجيع الموظفين على القيام بدور فعال في ظل وجود أزمة من خلال التواصل المستمر مع الموظفين وتزويدهم بالمعلومات والأخبار المتعلقة بالأزمة، بما في ذلك تأثيرها على الشركة وعلى الوظائف والأجور. هذا سيجعل الموظفين يفهمون الوضع الحالي ويشعرون بأنهم جزء من العملية. وأن تكون هناك فرص للحوار بين الإدارة والموظفين للسماح لهم بالتعبير عن مخاوفهم وأفكارهم. يمكن أن تكون هذه الحوارات عبر البريد الإلكتروني أو الاجتماعات الافتراضية.
وعلى الإدارة تقديم الدعم اللازم للموظفين، سواء كان ذلك عبر توفير معدات العمل من المنزل أو توفير الدعم النفسي عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني. وتحفيز الموظفين على الابتكار والعمل على الحفاظ على نوعية العمل وتحسينها خلال هذه الفترة العصيبة. ويجب على الإدارة أخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على صحة وسلامة الموظفين، بما في ذلك توفير التدابير الوقائية اللازمة. ومن المهم أن تعترف الإدارة بالإنجازات الفردية والجماعية للموظفين وتحفيزهم على المضي قدمًا وتحسين أدائهم.
أتفهم أهمية ما ذكرتيه ولكن برأيي لن يساعد في تشجيع الموظفين خصوصًا أن الشركة تمر في أزمة ولن تستطيع تقديم دعم للموظفين سواء النفسي والتشجيع، في هذه الحالة قد يتخذ الموظفين قرار الاستقالة بما انهم لا يحصلون على رواتبهم كاملة ، أليس كذلك؟
يمكن النظر في خفض الإنفاق على الموظفين، والتخفيض في الإنفاق الإعلاني والتسويقي وتقليل المخزونات غير الضرورية.
هل تعتقدين أن خفض الإنفاق على الموظفين طريقة جيدة للتعامل مع الأزمة؟ هل من خلال تسريح البعض من عملهم أم تقليل الرواتب أو قطع الامتيازات؟ لأنني أرى أن هذا سوف يؤثر بكلا الحالات على كفاءة وإنتاجية الموظفين خصوصًا من لا يكون لديهم ولاء كبير للشركة ويعملون فقط من أجل الحصول على راتب في نهاية الشعر، وما يحفزهم لتحسين أعمالهم هو نظام المكافآت، وبالتالي سيكون تأثير ذلك على أداء الشركة ككل وقد يضعها في أزمة اخرى.
أتفق مع تقليل المخزونات وإتباع استراتيجية أجايل في العمل، لكن فيما يخص التسويق والإعلان هل برأيك سيكون الاعتماد على التسويق المجاني كافي؟ خصوصًا إذا كان التسويق يمثل أهمية كبيرة في تحسين الشركة.
هل تعتقدين أن خفض الإنفاق على الموظفين طريقة جيدة للتعامل مع الأزمة؟ هل من خلال تسريح البعض من عملهم أم تقليل الرواتب أو قطع الامتيازات؟
ليس تسريحهم وهذا أخر خيار قد تفكر به الشركة التي تقدر موظفيها. لكن يمكن تقليل الرواتب كخيار في آخر القائمة ووبما أن الشركة تقدم امتيازات لموظفيها في عزها فمن الولاء أن يتقبل الموظفون ذلك.
هل برأيك سيكون الاعتماد على التسويق المجاني كافي؟ خصوصًا إذا كان التسويق يمثل أهمية كبيرة في تحسين الشركة.
ليس خياراً جيداً وليس كافياً لكنه أفضل من لا شيء
ثمة مادة في بعض الإختصاصات الجامعية ودورات تدريبية تتحدث عن كيفية " إدارة الأزمات بفعالية". وحقيقة فإن إدارة أي أزمة ليس أمرا هينا وبنفس الوقت ليس مستحيلا مع إمتلاك الرؤية والحكمة والصبر. وأما في حالة مرور شركة أديرها بأزمة فهناك بضعة خطوات أتخذها:
- التعرف على معالم الأزمة :وتتشكل معالم الأزمة من الأسباب والعوامل الموئرة والأطراف المتأثرين بالأزمة. فمن أجل الوصول إلى حل مثالي لا بد أن أمتلك رؤية واضحة عما يحصل حتى أضع يدي على مكامن الألم لأعالجها بنجاح
- تشكيل فرق متخصصة تعمل على جمع معلومات عن كل ناحية تشملها الأزمة فأحيانا يكون الحل مختبأ في إحدى هذه الزوايا. فإذا كان عندي أزمة في تصريف منتج وضعته حديثا في السوق هنا أشكل فريق ليدرس العوامل السوقية التي أججت الأزمة وفريقا ليجمع معلومات عن الأوضاع الإقتصادية التي لربما أثرت بإحدى الأشكال على ما يحدث ...
- درس مجموعة من الخيارات لحل الأزمة بشكل مكثف وعميق بالتزامن مع الإستعانة بالموظفين الذي يمتلكون مهارة حل المشكلات ورسم السيناريوهات المحتملة الحدوث في حالة كل خيار.
- دراسة الحالات المماثلة التي حصلت في السوق سابقا (لربما مع إحدى الشركات المنافسة) وهو ما يساعد على إتخاذ القرار الأنسب.
- فتح القنوات للتواصل بين القمة والقاعدة في الشركة. فأحيانا يكون الحل بيد أحد الموظفين. فما نحن إلا مجموعة من التجارب ولربما هذا الموظف البسيط يمتلك تجارب تؤهله لإعطاء إقتراح ناجح يحل الأزمة.
الحلول التي وضعتيها مفيدة جدًا، برأيك هل من الحكمة الاستعانة بجهة خارجية لحل الأزمة التي نعاني منها إذا لم يستطيع الفريق حلها؟ أنا أجده خيار مناسب ولكن قد يكلف الشركة تكاليف إضافية تفوق قدرتها وخصوصًا أنها تمر بأزمة.
درس مجموعة من الخيارات لحل الأزمة بشكل مكثف وعميق بالتزامن مع الإستعانة بالموظفين الذي يمتلكون مهارة حل المشكلات ورسم السيناريوهات المحتملة الحدوث في حالة كل خيار.
وإذا كان يوجد أكثر من حل للأزمة بعد دراسة الخيارات بالتأكيد ولكن لكل خيار منهم بعض المشكلات، على سبيل أحد الخيارات يساعد في حل الأزمة بشكل كامل ولكن يحتاج لوقت كبير، والآخر يحل الأزمة فورًا ولكن بشكل مؤقت، ما أفضل خيار؟ أعتقد أن ردك سيكون على الخيار الثاني، ولكن ضعي باعتبارك أن بعد تنفيذ الخيار يمكن أن تقع الشركة في أزمة اخرى جراء تنفيذها هذا الحل.
والآن ماذا تفعل لو كنت مدير شركة تمر بأزمة ما، ما هي أهم القرارات التي يمكن أن تتخذها للتعامل مع الأزمة وتحسين الأوضاع
في البداية سأقوم بحصر المشكلات و تحديد الأسباب ثم سأقوم بالخطوات التالية :
- إعادة تقييم الأهداف والاستراتيجيات: والتأكد من أنها متوافقة مع الظروف الحالية والمستقبلية. قد يتطلب ذلك إعادة تحديد أولويات الشركة والتركيز على النشاطات الرئيسية وتقليص الأنشطة غير الضرورية.
- البحث عن مصادر دخل إضافية: مثل الشراكات والتعاونيات وتقديم خدمات جديدة. قد يتطلب هذا الخروج عن منطقة الراحة والتفكير بشكل مبتكر.
- التقليل من التكاليف: التحقق من تكاليف الشركة وتحديد المصادر التي يمكن الحد منها. و البحث عن الأساليب الفعالة من حيث التكلفة لإدارة الأنشطة الحالية.
- التواصل مع العملاء: وتحديد احتياجاتهم ومتطلباتهم في ظل الأزمة الحالية. يمكن لاستخدام هذه المعلومات لتحسين المنتجات والخدمات الحالية وتقديم خدمة عملاء ممتازة.
- البحث عن دعم مالي: مثل القروض والتمويل الخارجي، للخروج من هذه الأزمة.
البحث عن مصادر دخل إضافية: مثل الشراكات والتعاونيات وتقديم خدمات جديدة. قد يتطلب هذا الخروج عن منطقة الراحة والتفكير بشكل مبتكر.
كيف سيكون هذا حل فعال في ظل مرور شركتي بأزمة فعلية، فمثلا لو كانت ازمة مالية لن يلتفت أحد لي ليتعاون معي، أو يشاركني.
إعادة تقييم الأهداف والاستراتيجيات: والتأكد من أنها متوافقة مع الظروف الحالية والمستقبلية. قد يتطلب ذلك إعادة تحديد أولويات الشركة والتركيز على النشاطات الرئيسية وتقليص الأنشطة غير الضرورية.
هذه الخطوة ضرورية وأساسية يغفل عنها الكثير من المدراء، ومن الممكن ان يكون إصرار على أهلية الأهداف والاستراتيجيات التي وضعوها منذ بداية العمل في الشركة ككل ام مشروع ما، برأيك كيف ما هي الطرق التي يمكن أن تقنعه بإعادة تحديد اولوياته والتركيز على الوضع الحالي؟
بصفتي مديرًا لشركة تمر بأزمة، هناك العديد من القرارات المهمة التي يجب أن أتخذها للتعامل مع الوضع وتحسين الظروف. أولاً، سأركز على التواصل الواضح والشفاف مع الموظفين والعملاء، إن إطلاعهم على الوضع والخطوات التي يتم اتخاذها لمعالجته من شأنه أن يساعد في بناء الثقة والحفاظ على حسن النية. كذلك، أود إعطاء الأولوية لسلامة الموظفين والعمل على ضمان حصولهم على الموارد والدعم اللازمين للتغلب على الأزمة.
ثانيًا، سأبحث عن فرص للابتكار والتكيف مع الظروف المتغيرة، قد يشمل ذلك استكشاف أسواق جديدة أو تطوير منتجات أو خدمات جديدة.
ثالثًا، سأعطي الأولوية للاستقرار المالي من خلال إدارة النفقات بعناية ، واستكشاف خيارات التمويل ، والبحث عن شراكات أو تعاون يمكن أن يساعد في الحفاظ على الأعمال خلال الأزمة.
في حالات الأزمات على العموم يلعب دور المدير التنفيذي دوراً حيوياً في إدارة الأزمة وتقليل تأثيرها على الشركة. يجب على المدير التنفيذي أن يكون قادراً على اتخاذ القرارات السريعة والذكية، وتحليل الوضع الحالي والتنبؤ بالتطورات المحتملة. يجب عليه أيضاً أن يتصرف بشكل قيادي ويثقل دفته للحفاظ على استقرار فريق العمل وضمان استمرارية العمليات الأساسية للشركة. علاوة على ذلك.
والآن ماذا تفعل لو كنت مدير شركة تمر بأزمة ما، ما هي أهم القرارات التي يمكن أن تتخذها للتعامل مع الأزمة وتحسين الأوضاع؟
أولا أقوم بتحليل الأسباب التي أدت إلى الأزمة ووضع استراتيجية لتفادي حدوثها مستقبلاً، والعمل على تحسين العمليات وتعزيز الاستدامة والمرونة في الشركة. يجب أن اكون قادرة على التعامل مع الضغوط والتحديات والمخاطر بشكل فعال، وتوليد الأفكار الجديدة والمبتكرة لمواجهة التحديات وتحقيق النجاح.
بما في ذلك الجوانب المالية والقانونية والإعلامية والاجتماعية والبشرية.فأحاول التعامل بحذر مع الأزمات الإعلامية والعمل على تقليل تأثيرها على سمعة الشركة. بالإضافة إلى ذلك، لان الأمر يتطلب الكثير من المهارات والخبرات والصبر والقدرة على التكيف والابتكار لتفكير في الخروج من الأزمة بأقل الأضرار.
استغلت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة عام 2008 في فتح باب التوظيف بعد تسُريح مئات الآلاف من الموظفين وامتلأ سوق العمل الأميركي بالباحثون عن وظائف بديلة
لعل هذا القرار من أذكى القرارت الإدارية على الإطلاق فكرة استغلال الأزمات تحتاج لجرأة في اتخاذ القرار، في مقابل أن الشركات كانت تُسرح الموظفين، وجدت الشركة أنها يمكنها الحصول على أفضل الكفاءات بمستوى أجور أقل نظرًا للمشهد الإقتصادي.
عموميًا لو كنت مدير وبعد التحلي بالشجاعة وحس المغامرة قليلًا لابد من استغلال الموقف بخلق فرصة لمؤسستي أو منتجي ، كيف يكون ذلك برغم من أن الربح هو الأهم بالنسبة لشركات ولكن لابأس بتقليل هامش الربح في سبيل الحصول على إقبال جماهيري اكبر وخصوصًا أن في ظل الأزمات تقل رغبة المستهلكين بشراء فكان لابد من وجود عرض مغري لتحريك حاجتهم الشرائية.
توفير منتجات وخدمات أنتجها بديلة عن سابقة لا يمكنني إقتراح تقليل الجودة لأن هذا سيقلل الرغبة في توجه نحو المنتج ولكن توفير منتجات جديدة بسعر أقل وجودة أقل يمكن أن يحسن الوضع الشرائي لدي، كمثال لو كنت أعمل على إنتاج ملابس سأبقي على منتجات ذات جودة وبسعر مناسب بالمقابل سأعمل على طرح مجموعة من الموديلات الجذابة وبنوع قماش اقل جودة حتى لا أجعل العميل يلتفت كليًا لعلامة أخرى ويبقى في نطاق علامتي.
(مصائبُ قومٍ عند قوم فوائدُ.)
الأزمات بالنسبة لتأثيرها منقسمة إلى نوعين: أزمة خاصة بك وبعلامتك التجارية، وأزمة عامة للمجال.
الأزمة الأولى ستكون متغيرات التعامل معها مختلفة عن الأزمة الثانية، بمعنى أن هدف الشركة سيكون الصمود والبقاء ومتابعة الخطأ وإصلاحه ومحاولة تجنبه لاحقًا.
أما الثانية: فهي من الأزمات التي يمكن تحويلها إلى منحة خاصة بنا، إذا ما كانت استراتيجيات البقاء الخاصة بالشركة متبعة من قبل. لا بد للمدراء أن يعوا أن الأزمات لا يمكن التنبؤ بها ولا يمكن تنحيتها من الوجود! بل هي حاصلة لا يمكن أن نعتبرها أمرًا عابرًا. وهذا الوعي لا بد أن ينعكس على القرارات التي تتخذها الشركة في فترات النمو الخاصة بها واستراتيجيات زيادة الأرباح الخاص بها، لا مانع من الاستثمار بمجال مختلف عن المجال الذي تتقنه الشركة بحيث يمثل هذا الاستثمار خط رجعة في وقت الأزمات.
أيضًا لو كنت مدير شركة سأرفض رفضًا تامًا أن أراكم حل المشاكل، أو حلها بشكل مؤقت، إنما تتبعها والتعامل معها بشكل جذري، لدي مشكلة مع الحولات المالية أو مشكلة بالتحصيل من الزبائن أو مشكلة في التسويق ووو لابد أن تغلق أبواب المشاكل أولًا بأول حتى لا تصي فاجعة بمجرد حدوث أزمة كبيرة تقصم ظهر الشركة.