ما المعوقات الرئيسية التي قد تواجه تنفيذ مشروع بعد دراسة جدواه؟
إن دراسة الجدوى مكون عميق الأثر داخل كل مؤسسة تعنى بإنجاحها لمشروعاتها ولذلك، نطلق على دراسات الجدوى بأنها الإجراءات الأولى عند محاولة معرفة إمكانات مشروع ما وتحديد وتقييم فرصه وتهديداته.
مع ذلك، فإن استكمال العمل على كتابة دراسة جدوى ورغم أهميته لكنه يفتقر لإنجاح المشروع وجعله مصدرا للنمو إذ أن هناك عقبات أخرى قد تواجه سريان المشروع حتى بعد إتمام دراسات الجدوى وتفصيل بنودها.
العوائق المالية: هناك مخاطر متعلقة دائما بتمويلات المشروعات وإعدادات ميزانياتها منها على سبيل المثال، نقصان مصادر التمويل وضعف استقرارها وظهور بنود للتكاليف وتقلبات العملات والتضخم، بل ووجود مواعيد سداد تم تسويفها حتى أهلكت الجانب المالي. بطبيعة الحال، تلقي هذه المخاطر بآثارها المدوية على سيولة التدفق النقدي وقد تقوض من عوامل بقاء المشروع وتحقيقه ربحا مما يتطلب إجراء تغييرات وتنقيحات بخطة المشروع ومسار عمله
العوائق التقنية: هناك مخاطر أخرى قد تتعلق نوعا ما بعمليات تصميمات مراحل المشروع وتنفيذه على نحو أمثل منها التقنيات الأقدم وافتقار العاملين لمهارات تشغيلها ووجود أخطاء ومعايب في بنية تصنيع الأجهزة المستخدمة في تسيير المشروع؛ بجانب قضايا التوافق والتكامل وما لها من أثر سالب على جودة التنفيذ وعلى مخرجات مواصفات المشروعات مما يستدعي إجراء تغييرات بهذه المواصفات بحيث تتوافق مع الاحتياجات الحالية
عقبات قانونية: هذه مخاطر متعلقة دائما بالقوانين والسياسات؛ فقد تحدث انتهاكات تعاقدية وما يصحبها من نزاعات وقد تنشأ قضايا أخلاقية منها اختراق الحقوق الفكرية مما ينقص نوعا ما من مشروعية العمل ويبدد سمعته. قد يتطلب الأمر إجراء مشاورات وعقد مفاوضات مع الجهات المعنية وسلطات الدولة بحيث يزول الإشكال
عقبات مكانية: هذه مخاطر ذات صلة بسلامة المشروع من الناحية الطبيعية؛ فقد تتغاير أحوال الطقس داخل منطقة العمل وقد تستشري التلوثات بها كما قد تنشأ حروب وصراعات اجتماعية وما إلى ذلك مما يهدر جدوى المشروع ويبدد أمانه الوجودي. قد يتطلب ذلك القيام بتدابير للحد من تفشي هذه المتغايرات ومواجهتها بشيئ من بشيئ من اللين والرفق.
من خلال دراساتكم وخبراتكم، كيف يمكن التغلب على أكثر هذه المعوقات؟
التعليقات
عقبات قانونية: هذه مخاطر متعلقة دائما بالقوانين والسياسات؛
هي أخطر العقبات الممكن أن تواجه المشروع، ولا يمكن التغلب عليها بسهولة، وأحيانا يستحيل ذلك إلا بعد انتظار تغيير أو تعديل في القانون بما يتناسب أداء المشروع، إلا أن العقبات المالية والمكانية بامكان التغلب عليها فور وجود ميزانية لذلك.
براي من بين الحلول التي يمكن اتخاذها للتغلب على المعوقات المحتملة هي توظيف الكوادر المؤهلة والمتخصصة، وتأمين الموارد اللازمة للمشروع، وإجراء تقييم مستمر للمراحل المختلفة من المشروع، وتحديد الأولويات بشكل صحيح.
وبهذه الطريقة يمكن تجنب المشاكل التي قد تواجه تنفيذ المشروع، وتحقيق أهداف المشروع بنجاح. حتى انه يمكن تحديد استراتيجية للتعامل مع أي مشاكل غير متوقعة يمكن أن تظهر خلال عملية التنفيذ، وذلك من خلال الاحتفاظ بمخطط احتياطي تحت الطاولة. والأهم من كل ذلك أن تكون هذه الخطة مرنة وقابلة للتعديل على مدار عملية التنفيذ، وذلك بناءً على أي تحديثات أو تغييرات في المشروع.
يمكن تجنب العقبات المالية من خلال إعداد خطة مالية واضحة المعالم، بحيث تحدد مصادر التمويل، والتكاليف، والإيرادات، وأخيرًا الأجل الزمني للمشروع.
كما يمكن استخدام أدوات مثل التحليل الحساسي وهو دراسة كيفية تأثير تغيرات مدخلات نموذج رياضي على ناتجه. والتحليل الاستثماري لتقييم جدوى المشروع والعقبات التي ستواجهنا.
أما العوائق التقنية يمكن تجنبها بإجراء دراسة جيدة للتقنيات المستخدمة في المشروع والتأكد من أنها متوافقة مع الأهداف والمتطلبات.
كما يجب توفير التدريب اللازم للعاملين على استخدام هذه التقنيات بفعالية وجودة. بالإضافة إلى ذلك، يجب اختبار الأجهزة والبرامج قبل تطبيقها في المشروع وإصلاح أي أخطاء أو مشاكل قد تظهر.
هذا صحيح، أخي أحمد ولذلك وفي كل مشروع، ينبغي أن يتواجد خبراء تقنيون وخبراء تدريب ليظل التدريب من بين الثقافات الأساسية ما بعد دراسة الجدوى
بخصوص العقبات التقنية و للتغلب عليها، يمكن اتباع عدة استراتيجيات. أولاً، يجب تقييم التقنيات المستخدمة بعناية قبل بدء المشروع، لضمان توافقها مع احتياجات المشروع وقدرتها على تحقيق الهدف المنشود.و أيضا ينبغي توفير التدريب المناسب لفريق العمل لضمان اكتسابهم للمهارات الضرورية لاستخدام وصيانة التقنيات بكفاءة.
يجب متابعة التطورات التقنية باستمرار والاستفادة من التقنيات الحديثة و التي قد تسهم في تحسين أداء المشروع وتقديم حلول للتحديات الفنية. كما يجب وضع استراتيجيات للتعامل مع المخاطر التقنية المحتملة، من خلال تحديد وتقييم هذه المخاطر وتطوير خطط طوارئ للتعامل معها.
لتجاوز بعض معقيقات المشروع المالية أقترح هذين الإجرائين الوقائيين والضابطين في الوقت نفسه لتسييرٍ مالي سليم:
- تحديد مجالات الصرف بدقة متناهية مثلا : نفقات تدبيرية صغرى - الصيانة الوقائية - نفقات استثنائية...
- التدقيق في آليات البيع والشراء مثلا : التعبير عن الجاجيات - طلب عروض - تحديد الممون - إعداد سند الطلب ... إلخ
كنت قد قرأت مساهمة هنا لأحد الشباب يتكلم فيها عن كيف أن دراسات الجدوى لا جدوى لها، وأنها لا تحل مشاكل، ولا تضيف معلومات ذات قيمة حقيقية للمشروع.
وكرائدة أعمال فتحت مشروعين من قبل أتفق كثيرًا معه، فالعالم في تطور متسارع بشكل جنوني، ودراسات الجدوى بالنسبة لعالمنا الحالي صارت أمرًا بدائيًا على الأقل من وجهة نظري.
لذلك أحث دائمًا على استبدالها بتحليل PESTEL الذي يعطيك رؤية أكبر وأكثر واقعية لمشروعك مما يمكنك من تنفيذه.
أما بالنسبة للمعوقات نفسها التي تلي دراسة الجدوى أو تحليل PESTEL فإن حلولها تكمن في طبيعتها، فالمعوقات المالية يمكن التغلب عليها بتعدد مصادر التمويل، والتي هي في عصرنا الحالي كثيرة للغاية، فهي تتنوع إلى:-
١- الشراكة مع الأشخاص.
٢- القروض البنكية الربوية (وهذه لا أشجع عليها).
٣- الدعم الحكومي للمشروعات.
يمكن الاعتماد على الأول والثاني من هذه المصادر وبهذا قد تحل مشاكل التمويل للمشروع.
أما بالنسبة للعوائق التقنية فمن واقع خبرتي يجب أن نفرق بين نوعين من المشاريع، النوع الأول هو المشاريع العملاقة، النوع الثاني هو المشاريع الصغيرة.
بالنسبة للمشاريع العملاقة فهذه يسهل كثيرًا فيها استخدام التقنية فأصحابها يكونون إما دول وإما رجال أعمال كثيري الثراء، لذلك تعيين الموظفين الأكفاء للتعامل مع التقنيات المتطورة أمر سهل بالنسبة إليهم.
أما بالنسبة للمشاريع الصغيرة للأشخاص فهذه لن تحتاج فيها التقنية إلا بشكل بسيط وقليل وصغير وأي فيديو على اليوتيوب قادر أن يشرح لك كيف تتعامل مع هذه التقنية، لذلك لا مشكلة إطلاقًا في أمور التقنية وذلك في حالة لو كنت تتمتع بعقلية رائد الأعمال.
أما بالنسبة للعوائق القانونية فهنا وبالذات هنا ستعرف قيمة تحليل PESTEL إذ أنه يحلل الأوضاع القانونية لمشروعك وللدولة التي تقيم فيها المشروع مما يمكنك من تفادي أية مشاكل قانونية في المستقبل.
هناك الكثير من العوامل التي قد تؤثر على المشروع بعد دراسة الجدوى و منها
1- نقص التمويل
2- حدوث تغيرات قانونية تؤثر على العمل
3- تغيرات مفاجئة في السوق و متطلباته
4- ظهور منافسين أقوياء
5- تحديات توظيف العمالة المناسبة
6- تغيرات تكنولوجية تؤثر على العمل
لذا أرى أن المرونة صفة أساسية للمشروع لكي يتوافق مع التغيرات المحتملة.