كيف ندمج ذوي الإعاقة في المشاريع الريادية؟

  • engkhld

كنت عائدًا في طريقي إلى البيت بعد عمل يوم شاق، في الطريق ركنت المركبة جانبًا أمام محل لبيع الخبز، كنت في عجلة من أمري؛ فأنا بالكاد أصل البيت لأستحم وأتناول طعامي بسرعة، ثم آخذ والدتي إلى الطبيب حيت كان بيننا موعد مسبق، اشتريت نصيبي من الخبز، وخرجت تجاه السيارة، الجو حار جدا والهواء لافح ربما ما أن تصب شيئا من قارورة مياه على الأرض حتى تتبخر بسرعة الضوء، وكأنها أثر من بعد عين، استوقفني أحد الأخوة من ذوي الإعاقة وكان منهكًا وقد بدت عليه علامات الاعياء والتعب الشديد، ساعدته بما أستطيع تم استقليت السيارة، وقد اغرورقت عيناي بالدموع، وما زالت صورته وملامحة التي توشي بأنه في أول الأربعينات لكنه فقد كل شيء، صرخت من داخلي يا وجع القلب..!!، 

بقى الموضوع يراودني حتى بعد أن رجعت للمنزل واستمر معي، ولسان حالي يقول هل يمكن أن نعيش ونغض الطرف عنهم وقد يتعرضون لشتى أنواع السباب والشتائم، أو ويقعون فرسية سهلة للأوبئة والأمراض، وحتى الاهانات والاعتداءات ليست ببعيدة عنهم أيضًا، أين الرحمة؟، أليسوا متساوون في الحقوق أمام الله ثم القانون؟ أين الرحمة بهم؟، ظلمهم المجتمع حين لم يراعي الفروق بينهم وبين الأصحاء حتى رسخ عقدة النقص لديهم ومع الوقت صار عقلهم اللاشعوري ينظر لأنفسهم بأنهم أقل من الناس في كل شيء، ثم بعد ذلك نلومهم؟؟، أم أننا استسهلنا لوم الضحية.

الكثير منهم بل الأغلب صاحب إعاقة واحدة أو اثنتين على أكثر تقدير، فالقعيد على سبيل المثال لو تهيأت له الظروف لأصبح مهندس حاسبات فذ أو مبرمج يشار إليه بالبنان والكثير الكثير من الأعمال المكتبية تناسبهم بامتياز، وهناك من المشاريع ما تناسب كل فئة على حدى، ويمكننا أن ننجح في دمج ذوي الهمم في المشاريع الريادية، ولكن لابد من تزويدهم بالمهارات اللازمة لتنمية قدراتهم وتهيئتهم للاعتماد على ذاتهم مثل:- مهارات العناية الذاتية كالنظافة الشخصية وأدأب المائدة وتناول الطعام، مهارات حياتية: كالقدرة على التعبير والمناقشة بأي وسيلة يستطيعونها والسماع لهم وأخذ وجهة نظرهم محل اعتبار، مهارات البيع والشراء والتعامل مع الأصدقاء بطريقة صحيحة وضمن قدرة كل فئة، المهارات المتعلقة بالعمل وهنا احرص على زرع فكرة العمل ضمن الفريق والتعاون وتأدية بعض الأمور البسيطة أولا، مهارات استكشافية بهدف معرفة موهبة كل عضو على حدى، وتنميته مهارات خاصة بهدف زرع روح الأمل والتفاؤل في قلوبهم وصقل المبادئ السليمة وتعزيز الأخلاق الحميدة وتدريبهم على السلوك القويم.

تلك فئة مهمشة بامتياز، ولا أبحث هنا عن تنطع كقول أحدهم ذوي الهمم أو إصرار آخرون على ذوي الإعاقة، المهم بوجهة نظري ماذا فعلنا وماذا أنجزنا لهم؟ أن نضع الفعل محل القول، والان عزيزي القاري وعذرًا على الاطالة بعض الشيء فالموضوع ذوو شجون وألم، أود أن أسألك هل تعرف أحد الأشخاص من الإخوة ذوي الإعاقة استطاع أن يتفوق على اعاقته ويستقر بذاته ويؤسس أسرته وينجح كي يكون قدوة لغيره من ذوي الهمم؟، وهل سمعت أو عرفت تجربة ريادية استطاعت أن تدمج بعض الأخوة من ذوي الإعاقة في سوق العمل؟ هلا شاركتمونا تلكم القصص والتجارب لعلنا نرمي حجر في المياه الراكدة أو نحرك ساكنًا؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في مصر أصبح هناك بعض القوانين التي تم وضعها في السنوات الأخيرة والتي من شأنها حفظ بعض الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة أو "ذوي الهمم " كما يطلق عليهم

فقد كان أبرز تلك القوانين قانون الــ 5 % فقد أصبح إلزامًا على غالبية الشركات أو المصالح الحكومية تعيين 5% من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن أي برنامج للتوظيف يتم الإعلان عنه، كما تقرر تخصيص 5% أيضًا من الوحدات السكنية التي يقدمها نظام الاسكان الاجتماعي لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة ، كما أننا أصبحنا نشاهد إعلاميين يقدمون البرامج على التلفاز منهم البعض من ذوي الإعاقة بالإضافة إلى حقوقهم في الدمج بنظام التعليم ، ووجود أماكن مخصصة لهم في عدد من الدورات التدريبة التي تقدمها وزارة الاتصالات لتنمية مهاراتهم التكنولوجية مثل أي شخص آخر ، فربما قد بدأ الأمر يأخذ خطوة إلى الأمام بشأن حقوق هؤلاء الأشخاص الذي ربما يكون فيهم من يمتلك من الهمة والطموح ما يفوق أي شخص آخر لا يعاني من شئ، واتمنى أن يتم الاهتمام بهم في جميع القطاعات كذلك وربما تزيد نسبة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظائف والتعليم أكثر من الخمسة بالمائة فيما هو قادم ، أو على الأقل فإن هذا ما أتمناه ..

الحمد لله الذي أخذى هذا القانون مكانه إلى التطبيق ولم يبق على رفوف المكتبات او بجانب القضاة.

لقد أشعلت في قلبي نورا وسعدت جدا بهذا الخبر وأتمنى أن يبنى عليه ويتطور أكثر فأكثر من جهة، وأتمنى أن يأخذ هذا القانون مكانه في كل البلدان العربية ونحن أحق الناس بالإنسانية فنحن خير البرية وأمة الصاق المصدوق النبي الأمي سيدنا محمد عليه أفضل صلاة وأكملها وأتم تسليم وأرفعه.

أنا أيضًا سعيدة للغاية بالبدء في تطبيق هذا القانون ، وأتمنى أن أراه واقعًا ملموسًا في جميع الدول العربية حتى يحصل جميع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة على حقوققهم مثل الأشخاص الطبيعيين

engkhld أضف ردا

كم نعشقها مصر

مصر أم الدنيا

ما زلت أذكر تاريخها وقد كان مقررا علينا في غزة، عن الفرعوني أتحدث وعن غيره، كنت أحفظ الأسر وملوكهم فعن رمسيس، وأحتمس وتحتمس وامنمحات الأول وامنحات الثاني ناهيك عن وتوت عن أمون ومينا موحد القطرين أما عن كليوباتر فحدث ولاحرج والحديث يطول وربما من أول المنحوتات والبرديات عرف المصريون القدماء القانون والتشريعات.

أنا أيضًا أحب فلسطين كثيرًا ولطالما أحلم أن يأتي اليوم الذي أزورها فيه وأرى مدنها التي أشهادها على شاشة حاسوبي أمامي في الحقيقة ، فأنا شغوفه جدًا بتك الدولة التي يوجد بها أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وأعلم أسماء مدنها واحدة واحدة من القدس إلى غزة والخليل ونابلس ورام الله و البيرة واريحا وطولكرم وغيرها الكثير ،حتى أنني أشاهد بعض قنوات اليوتيوب الفلسطينية والتي ربما تكون أشهرها قناة جمال العمواسي "صائد الأفاعي الفلسطيني" . كما أنني أحب اللهجة الفلسطينية كثيرًا وأُجيد التحدث بها أيضًا

حقًا أنا أعشق فلسطين بكل ما فيها

أحسنت بمناقشة هذا الموضوع يا أستاذ خالد لأن هذه الفئة تتعرض لتهميش كبير ليس في التوظيف فقط بل حتى في تسليط الضوء على مشكلة تهميشهم في مجال العمل.

أود أن أسألك هل تعرف أحد الأشخاص من الإخوة ذوي الإعاقة استطاع أن يتفوق على اعاقته ويستقر بذاته ويؤسس أسرته وينجح كي يكون قدوة لغيره من ذوي الهمم؟،

أعرف عدة نماذج ناجحة جدا على المستوى الشخصي والمهني والاجتماعي.

وفقا للقوانين في الجزائر لا يمكن استثناء أي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة من مسابقات الشغل, ويفرض على جميع أصحاب الأعمال أن يكون على الأقل 3% من عمالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة, وفي حال مخالفة هذا القانون يتعرض صاحب العمل إلى غرامات محددة.

وإضافة إلى ما سبق تقدم تسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة للحصول على السيارات السياحية واستخدام النقل العمومي والاستفادة من السكن العموني ويستثنون من دفع العديد من الرسوم الضريبية أيضا.

وفقا للقوانين في الجزائر لا يمكن استثناء أي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة من مسابقات الشغل, ويفرض على جميع أصحاب الأعمال أن يكون على الأقل 3% من عمالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة, وفي حال مخالفة هذا القانون يتعرض صاحب العمل إلى غرامات محددة.

اسمحي لي بالخروج شيئا عن النص لأقول لكنت لست فلسطينينًا لوددت أن أكون جزائريًا.

أتمنى أن تخرج الجزائر من أزمة الحرائق بسلام، كما أبارك لكم هذا القانون وتطبيقه وأتمنى أن يتطور أكثر فأكثر

انه كلام لطيف منك, والجزائر تتشرف بأن تكون فردا منها.

أتمنى أن تخرج الجزائر من أزمة الحرائق بسلام

أمين يارب.

وبما أنك فلسطيني فقد أصابني الفضول لمعرفة وضع الأشخاص من دوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل الفلسطيني؟

هنا الكثير من التسهيلات والكثير من التعاطف ولا تفرق الدولة بالوظائف هنا لأن أغلبهم كانت اعاقته بسبب الحروب لكن الدولة تبقى مكبلة ولابد للقطاع الخاص والذي يعاني أيضا أن يأخذ دوره وأن لا تكتفي الجمعيات الأهلية بكابون مساعدة.

في ظني أن الحلول الجذرية لهذه الفئةمن الناس في يد الحكومة، تستطيع الحكومة أن تفتح لهم مجالات للعمل، وأن تعقد تحالفات مع الشركات الخاصة أيضًا، مثلًا يمكن أن تعطيهم مبالغ مالية مقابل تدريب المعاقين وإدخالهم لسوق العمل، كما أنها بإمكانها أن تعلم على الجانب التوعوي للنسا من خلال الإعلانات التليفزيونية والإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، في أن يتم إشراكهم كفئة فاعلة في المجتمع مجنبين إياهم تلك النظرة الإنسانية، أي أننا نشركهم في العمل بوصفهم قادرين عليه، ليس لأننا نعطف عليهم (وأننا مغرقين في الإنسانية ويالنا من رائعين حقًا ونستحق التصفيق!).

anahed17 أضف ردا

في السعودية

لدينا مشروع سناد وهو تمكين أبناءنــا ذوي الأعاقة مــن الحصــول علــى فــرص عمــل مناســبة وتعليــم يضمــن اســتقلاليتهم واندماجهــم بوصفهــم عنــاصر فاعلــة في المجتمــع، كمــا ســنمدهم بــكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح وحيث يتضمن برنامج التحول الوطني الذي أطلق للمساهمة في تحقيق "رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ “ مبادرات متعددة خاصة بتطوير قطاع التعليم من ضمنها مبادرة تطوير التربية الخاصة والتي تهدف إلى دعم وتطوير الخدمات المقدمة في التربية الخاصة وفق أحدث الممارسات العالمية المتميزة

وفي التعليم الطلاب الذين لديهم إعاقة سمعية هناك شرح بالغة الإشارة لجميع المراحل حينما كنا ندرس عن بعد

مبادرات توظيف ذوي الإعاقة

الأصل أن تشريعات الخدمة المدنية في المملكة عامة، إذ لا يوجد أي تشريع يستثني الأشخاص ذوي الإعاقة من الحق في الوظيفة العامة والحصول على المرتب المساوي لمرتبات الآخرين، إلا أنه ولضمان توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة والتشجيع عليه ودعمه كان هناك بعض التشريعات والتدابير التي تمثل إطارًا قانونيًا لذلك:

برنامج توافق

يهدف برنامج توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة "توافق" التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية إلى دعم وتمكين القوى العاملة من الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل في القطاع الخاص.

نظام مواءمة

يهدف نظام ترخيص بيئات العمل الموائمة لذوي الإعاقة "مواءمة" التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى خلق بيئة عمل آمنة ومساندة لذوي الإعاقة عن طريق تبني أفضل المعايير والممارسات في هذا المجال.

قادرون

مبادرة تهدف الى دعم وتمكين أرباب العمل في جميع أنواع الأعمال بخصوص شمل الأشخاص ذوي الإعاقة كأعضاء متساوين وفعالين في القوة العاملة. كما تقدم المبادرة المحاضرات وورش العمل التعليمية والاستشارات حول بيئات العمل وخدمات التوظيف وتقوم بعمل حملات إعلامية وتوفر مصادر تعليمية كما تقوم بطباعة ونشر الأخبار الهامة.

التنقل والمواصلات لذوي الإعاقة

السيارات المخصصة لذوي الإعاقة

تمنح الدولة الأشخاص من ذوي الإعاقة وأسرهم ممن تنطبق عليهم الشروط مبلغًا ماليًا بقدر 150 ألف ريال لتأمين سيارة ذوي الإعاقة.

خدمة تقديم طلب إعفاء عن رسوم التأشيرة

هي خدمة إلكترونية يستطيع من خلالها ذوي الإعاقة المسجلين لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والذين تم تقييمهم من طلب الحصول على خطاب تأييد لإعفاء رسوم التأشيرات لهم حسب الشروط والضوابط.

خدمة طلب بطاقة تخفيض أجور الأركاب

يمكن إصدار بطاقة رقمية لتخفيض أجور الإركاب للأشخاص من ذوي الإعاقة السعوديين ومرافقيهم من خلال هذه الصفحة. وتوفر هذه البطاقة تخفيض 50% على وسائل النقل الحكومية حسب الضوابط والشروط المعدة.

خدمة طلب بطاقة التسهيلات المرورية

يمكن إصدار بطاقة للتسهيلات المرورية للأشخاص من ذوي الإعاقة من خلال هذه الصفحة، وتمكنهم هذه البطاقة من الدخول إلى مواقف المرافق العامة، والوقوف في مواقف السيارات المخصصة لهم دون قيود في جميع أنحاء المملكة إلكترونيا.

كم هو رائع أن نرى الوطن العربي كله وهو يقدر ذوي الهمم ويعطيهم الاهتمام الذي يستحقون، وواضح أن المملكة العربية السعودية كعادتها خطت خطوات ضخمة في هذا المجال، وهي مثال يحتذى، أتمنى لها ولشعبها العزيز كل التوفيق والتقدم والرخاء.

موضوع جيد، فهي فعلا فئة مهمشة وتحتاج الى الاختمام بشكل كبير، عن نفسي أعلم مركزا في مدينتنا يسمى( ريادة) وهو خاص بدمج الأصحاب ذوو الاعاقة في الأعمال الريادية، ويهدف إلى تدريبهم وإلى خلق فرص عمل لهم بعد ذلك،

أرى أنه بمثابة فرصة لهذه الفئة للانخراط بسوق العمل .

أتمنى السلامة التامة لوالدتك..

بالنسبة لموضوع ذوي الإعاقة، في فلسطين هناك في الوظائف الحكومية لهم فرصة في العمل.

وهنا أذكر قصة الراحل أحمد ياسين، الذي قال قصته أنه حينما أنهى دراسته والتحق بامتحان التوظيف، رفضه المشرف بسبب حالته الصحية، وقال له: اجلس في منزلك.

لكن مدير التربية والتعليم طلب مقابلته، وقال عنه انه حصل على معدل مرتفع، فلماذا نستثنيه من العمل، هو يستحق ذلك، وقام بتوظيفه.

أيضا كان في الجامعة دكتور كفيف، وهو يعطي محاضرات في القرآن.

أتمنى فعلا أن يتم العناية بهم أكثر.. وأن يوفروا لكل شخص مكانة تليق به.

ذوي القدرات الخارقة كما أسميهم، لدي الكثير من الأصدقاء من أصحاب هذه الفئة، قدرة خارقة في التفكير ومتفوقين دراسيا، لدرجة أن البعض منهم مندمجين ضمن أعمال خيرية تطوعية، كما أعرف صديقة قد كونت مشروع خاص مع عدد من الأصدقاء وفي كل مرة أراها بنفس العزيمة والإنتاجية، لذلك أصحاب هذه الفئة أشخاص واثقين من أنفسهم، مؤمنين بقدراتهم، من يقوم بإحباطهم هم أصحاب العقول الصغيرة، فلماذا هذه الفئة في كل مرة تسعى جاهدة بنجاحاتها المتكررة في إثبات لنا بأنهم أشخاص عاديين لكن مع ذلك يتم إنقاص عزيمتهم؟