كيف تخبر موظفاً لديك بخبر إقالتة؟

الإستغناء عن موظف في الشركة ليس بالأمر البسيط، فالأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ فقد يكون من الصعب إدارة التوقعات الناجمة عن مخاوف الموظفين المتبقين في الأيام القادمة.

ففي المملكة المتحدة " بريطانيا" يجب أن يكون هناك سبب وجيه للإستغناء عن موظف، فيجب عليك الحرص على إتباع إجراء عادل، إنها ليست مجرد محادثة قاسية؛ فإذا كان الإجراء غير عادل أو فصلت موظفاً لأسباب غير مناسبة فإنك تعرض نفسك لرفع دعوي قضائية بحقك.

من ناحية أخرى، فالأمر لا يكون محرجاً فقط، لكنه أيضاً يحمل شعوراً بالذنب تجاه الشخص الذى سيفقد وظيفته، فإذا كنت مسؤول الموارد البشرية كيف تخبر موظفك بقرار إقالتة؟

ولأن أصحاب الشركات يضطرون في كثير من الأحيان لمواجهه هذا الموقف، فعليهم مراعاه لبعض الإعتبارات عند الإقدام على إقالة أحد الموظفين، فالأمر لا يتعلق بالإعتبارات القانونية فحسب، لكنه يتعلق أيضاً بإعتبارات عملية وعاطفية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكنه يتعلق أيضاً بإعتبارات عملية وعاطفية.

ولماذا عاطفية ؟؟ العمل عمل ، وإذا كان فعل ما يستوجب إقالته ، فعليه أن يواجه نتيجة إهماله أو تصرفه ، لا مجال للعواطف في العمل. سأنهي خدماته وأنا أحافظ على كرامته وشعوره .

أما بخصوص كيف سأخبره ، فأنا أرجح أن يتم ذلك في الشركة منعا للقيل والقال، ويكون مكان الاجتماع حيث يشعر الموظف براحة أكبر. وليكن في مكان خاص يضمن السرية ويترك الموظف في مكان ما لمعالجة الأخبار بعيدًا عن أعين المتطفلين. إذا كان الموظف لديه مكتب خاص ، فهذا هو أفضل مكان لاجتماع الإنهاء. سيكون الموظف مرتاحًا هناك ، وسيكون قادرًا على جمع أفكاره بعد إنهاء الاجتماع،

وسوف أناقش في هذا الاجتماع الحقائق المتعلقة بالسبب وراء إقالته فقط والمعلومات المتعلقة بأدائه أو مشاكل السلوك التي أدت إلى قرار الإنهاء. وايضا الخطوات التي اتخذتها الشركة لمساعدة الموظف على التحسين ، مثل التدريب

ومن الممكن ايضا ان أتحدث عن التعويضات التي ستقدمها له الشركة ، و ما سيحدث في المستقبل - على سبيل المثال ، عندما يتلقى الموظف شيكًا نهائيًا للراتب ، وكيفية مواصلة المزايا ، وما إذا كان الموظف سيحصل على مكافأة نهاية الخدمة ، وما إلى ذلك.

وكجانب إنساني يمكنني بشكل خاص وبعد أوقات العمل الرسمية أن أساعده في العثور على عمل أخر أو ماشابه .

برأيي أن العاطفية مجال للورود في كل نفس إنسان نجلاء خاصة إن كانت أسباب الفصل غير مباشرة

لا أتحدث عن الموظف المهمل والذي هو رغم توجيهك لجوانب تقصيره إلا أنه ما زال غير منصف لنفسه ولا للعمل، لكن الأمر وارد الحدوث إن كانت الأسباب غير مباشرة كهذه، مثل ما حدث مؤخراً في جائحة كورونا وكان على الكثير من الشركات أن تُقيل العديد من الموظفين وتوقف خدمتهم، العاطفية تنتج من شعور الشخص أنه يقطع برزق أحد، حتى لو كان القرار صادر من الجهات العليا لكن أي إنسان لديه ذلك الشعور بتقمص حالة هؤلاء وأنه كان من الممكن أن يكون مكانهم.

ولماذا عاطفية ؟؟ العمل عمل ، وإذا كان فعل ما يستوجب إقالته ، فعليه أن يواجه نتيجة إهماله أو تصرفه ، لا مجال للعواطف في العمل. سأنهي خدماته وأنا أحافظ على كرامته وشعوره .

أتفق معك في كل ما قلتيه في ردك السابق ولكن اسمحي لي أن أختلف معك حول تلك المقولة :

هل العمل والمشاعر منفصلان ؟!

دعينا في البداية ننفصل عن تلك التجربة لنستطيع الحكم والإجابة على السؤال بشكل موضوعي .

لو تخيلنا أننا نعمل في إحدى مصانع إنتاج المعلبات ، وبدأ يومنا بخبر إيجابي سعيد ، وجود حوافز مثلا لجميع العاملين ، ألا تتفقين معي أن إنتاجيتنا ستصبح أفضل عن الأيام العادية ؟

والعكس صحيح ،

وبالتالي فإذا كانت إنتاجياتنا في الظروف العادية تختلف من وقت لآخر بحسب حالتنا المزاجية وفقط ، إذا لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل العمل عن المشاعر

لا أجد نفسي متقبلا لمبدأ "العمل هو العمل" لا دخل للعواطف فيه ، فحتى قراراتنا تتدخل فيه العواطف بطريقة أو أخرى .

لا أجد نفسي متقبلا لمبدأ "العمل هو العمل" لا دخل للعواطف فيه ، فحتى قراراتنا تتدخل فيه العواطف بطريقة أو أخرى .

تمام يا أ. محمد ، ولكن هل هذا صحيح ؟؟

ربما ان بالفعل قراراتنا تتدخل فيها العواطف ، ولكن هذا الأمر في اعتقادي ليس صحيح ، وليس عدلا ايضا.

أن أترفق بموظف لأنني أحبه أو يذكرني بأخر أو رقيق الحال ... الخ هذا خطأ

وأن أظلم أخر لأني أكرهه فهو لا يجاملني أو يبدو متجهم دائما أو كذا أو كذا فهذا ليس عدلا .

أم ماذا ؟؟

ولذا فمن رأيي أن نلجأ لشكل محايد يجعل كفة الميزان متوازنة لا إلى هنا ولا إلى هناك ، ألا وهو قواعد العمل وقوانينه ، مع مراعاة اللياقة والاحترام المتبادل .

وعلى الجانب الأخر ، طالما أن الموضوع صار عاطفيا ، لابد أن نضع في الحسبان العواطف المخادعة ، ومشاعر الطرف الأخر ، هل الموظف اللبق كان يحب عمله عندما أخطا وتكرر خطؤه حتى صار الحل الوحيد هو إقالته ؟؟

أم أنه يتلاعب بي ؟؟ طالما عرف أنني متعاطفة معه ايجابيا فهو يظهر المسكنة والحيلة حتى أتحايل على القانون وألتمس له الأعذار ، وهنا ياتي ملمح العدل مرة أخرى بالإضافة إلى الإدارة الضعيفة ذات اليد المرتعشة.

ولذا أقول ربما ان العمل والمشاعر متداخلان في الواقع ، ولكن هذا في رأيي غير صحيح ، ويا حبذا لو ركن كل مدير عواطفه جانبا طوال أوقات العمل الرسمية ، لا يحب ولا يكره . يحب عمله ويكره الإساءة له والإخلال بقواعده وأكرر في ظل اللياقة والاحترام المتبادل.

العاطفة تكون لإنهاء وظيفته، فمن الممكن أن يكون قد فقد مصدر دخله الوحيد، حتى لو لم تكوني المدير المباشر فهناك نوع من العاطفه تجاه هذا الموظف وبالأخص اذا كان موظف يعمل بجد، وقرار الفصل كان تعسفي او لتقليل مصاريف الشركة.

قرار الفصل كان تعسفي او لتقليل مصاريف الشركة.

في هذه الحالة اعتقد يكون قرار الاستغناء عن الموظف تبعا لقواعد محددة كأن يكون الأكبر سنا أو الأقل كفاءة أو ماشابه .

بمعنى أن هناك سبب ما جعله في هذا الموقف ، وفي هذه الحالة أو في غيرها يجب مراعاه الحالة النفسية للموظف وإنه قد لا يرغب في أن يعرف زملاءه سبب فصله وربما هو من النوع الذي لديه رصيد عند الناس لأنه يجامل الجميع أو الأقدم بينهم وكان لهم بمثابة الأخر الأكبر ، هل تلاحظ أنني أتحدث بشكل عائلي :)

لأنه في الحقيقة لا مجال للعواطف في العمل ، العاطفة الوحيدة هي احترام بعضنا واحترام قوانين العمل وما غير ذلك سلبا أو ايجابا انتقاص من حق العمل علينا كموظفين ، هو قد يحدث لأننا في النهاية بشر ولكن التحدي الذي نواجهه أن نسيطر على هذه المشاعر حتى لا تؤثر على العمل .

وسواء كنت أحب الموظف أو أكرهه ، طالما ان قوانين العمل رأت فصله فعلي إبلاغه بما يحافظ على أسراره وكرامته وتأمين تعويض مادي مناسب ايضا لدعمه في المرحلة القادمة .

إما إن كان تعسفيا فاسأشجعه على التظلم او اللجوء للقضاء.

لو كان الأمر صادرا من إدارة عليا ، فقد خرج عن السيطرة ، وكما قلت أنني مسئول على الموارد البشرية ، وأنا مجرد موظف مثلي مثله ، لذا سأتبع القواعد ، أما العاطفة فقد تكون من بل قائد فريق ، أو من له صلاحية القرار فقط ، زد إن كانت لديه علاقة قوية بالموظف المقال ، و في الأخير إن كان هنالك سبب مقنع ، سيتم إخباره أو وصوله قرار بإقالته ، لن أخبره بشكل مباشر ، أو يتفضل رئيس عمله بفعل ذلك ، العمل هو عمل ، لا حاجة لأن أفكر في كل هذا ، غدا قد يأتيني قرار إقالة مثلي مثله :) ولا أظن أنه سيتم مراعاتي بكل حب ، لو كانت العاطفة هي المتحكمة لما عرفنا الإقالة من البداية ..

وكما قلت أنني مسئول على الموارد البشرية ، وأنا مجرد موظف مثلي مثله ، لذا سأتبع القواعد

للأسف، عادةً ما يترك أصحاب القرار هذه المهمّة الصعبة لموظّف آخر أقل منصبًا منهم ليبث الأخبار السيئة للموظف!

حتى إن كان قرار الفصل والإقالة مستند إلى دلائل وأسباب مقنعة، لكن تجربة الإقالة بحد ذاتها تجربة مريرة، أن تبث خبرًا سيئًا لشخص ما أمر صعب مهما حاولنا تبسيط الأمر!

هذا حين تكون وظيفتك بالموارد البشريه ولكن إذا كنت صاحب الشركه ولأي سبب ما تريد تقليل عدد الموظفين؟

نفس الأمر ، سبق وأن ناقشنا هذا في أحد المساهمات ، عن إقالة الموظفين بسبب كورونا ، وكان القائد عاطفيا ولا يريد من الموظفين الإقالة ، وهذا سبب له مشااكل مالية ..

لا أنكر اني قد أتعامل معهم بتعاطف ، لكن وفق معيار محدد يا شريف ، لا على حسابي ، خصوصا القائد الذي عليه مسؤولية زوجة وأطفال وبنك وقروض ، قد أوصي أصدقائي عليهم ، قد أوصي لهم بشركات أخرى ، أو تعويضا اصرفه ..

ماذا سأفعل غير هذا ؟ أنا بالفعل اغرق

فصل موظف ما ليس بالأمر السهل او الهيّن على الإطلاق! فهو يترك أثر كبير على الفرد والعائلة ومكان العمل وحتى المجتمعات! لكنها عملية حتمية لا فرار منها في العديد من الظروف.

إن كان عليّ ان أقوم بهذه المهمة، يجب أن أقنع نفسي اولًا أنني أفعل الصواب، وأن هذا الموظف ارتكب خطأً لا يُمكن تصحيحه بحق الشركة، واستنفذت الشركة كل محاولات إصلاحه وتطوير مهارات هذا الشخص، لكن لم يُفلح الامر، ووقت الفصل قد حان!

يجب أن اجعل الأمر مهني بالكامل، عبر استدعاء الموظف لغرفة الاجتماع ووضع النقاط السلبية وأسباب اتّخاذ هذا القرار نصب عينيه، ومصارحته بالأسباب الحقيقية حتى لا أترك الأمر غير واضح بالنسبة له.

سيكون الحوار قصيرًا وسريعًا ومهنيًا مع تمنياتي له بإيجاد فرصة عمل أفضل من التي منحناها إياه في الشركة!

أوافقك الرأي، ولكن في كثير من الأحيان يكون قرار الفصل تعسفي أو لتقليل مصاريف الشركة، أعتقد يكون الموقف أصعب.

أوافقك الرأي، ولكن في كثير من الأحيان يكون قرار الفصل تعسفي أو لتقليل مصاريف الشركة، أعتقد يكون الموقف أصعب.

في مثل هذه الظروف ماذا يُمكن للموظف المسكين أن يفعل؟

مررت بهذه التجربة المريرة للأسف خلال أزمة كورونا في شهر مارس واضطرت الشركة للتخلي عن خدماتي رغم أن سجلي مميّز وبشهادة الجميع!

لكن لتقنين المصاريف تم التخلي عن عدد كبير من الموظفين وكنت منهم!

هل تمكّنت من الدفاع عن نفسي؟ طبعًا لا، فأنا الطرف الأضعف في هذه المعادلة المقيتة؟

بالتأكيد أ. سهى، الموظف هو الحلقة الأضعف، الشيء الوحيد الذي ممكن فعلة في هذه الحاله العمل على مشروعك الخاص، فصاحب الشركة لا يملك من القدرة أكثر مما تمليكة من أفكار ريادية، حتى فترات الإخفاقات تعود بالفائدة، البحث والتجريب هو أكبر تحدي تستطيعي به مجابه الظروف الصعبة، للأسف أعتدنا على التبرير دون المحاولة (أتحدث عن المجتمع )

أعتدنا على التبرير دون المحاولة

بالضبط!

لم أحاول من قبل ان أنطلق إلى دائرة العمل الحر والريادي إلا بعد أن وقعت تحت طائلة الأزمات الخانقة وأُجبرت على ترك عملي الأصلي!

التفكير المستمر حينها دفعني إلى العمل على نفسي والبحث في مهاراتي وكيف بإمكاني استغلالها حتى وصلت إلى بداية الطريق الصحيح في هذه المرحلة.

نحن بحاجة إلى أزمات من وقتٍ لآخر كي تُنبّهنا إلى مقدّراتنا الداخلية وكيف بإمكانها ان تنقذنا في الأوضاع الصعبة.

تعرضت لموقف كهذا، ووجد مديري أسوأ طريقة ليخبرني بها أنني مقالة، بالرغم من أنني كنت في شهر التدريب، حصل معه خطأ ما فأخبر صاحب الشركة أنني المسؤولة عن هذا الخطأ، نعم اشتركت في الخطأ المزعوم لكنه كان توجيهه وهو من أملاني هذه الكتابات التي ادعى أنها تخصني فيما بعد

قال لي في نصف اليوم حينما تخرجين من الشركة اتصلي بي، قلت نعم وفعلت ذلك، وبمجرد الخروج أخبرني أنني لم اعد اصلح للوظيفة وأنني ارتكبت خطأَا جسيمًا! الغريب وقتها أن صاحب الشركة نفسه لم يكلف نفسه ليستدعيني! لم اتأثر كثيرًا وواجهته! لكنها كانت طريقة في منتهى السوء!

كما تفضلتي، فأنتي في فتره التدريب، ممكن يكون الخطأ متعمد ليكون سبب لإخراجك من الشركة، في حالات كثيرة لا ترغب الشركات بأشخاص تستمر بالشركات لأي سبب كان ويبحثون عن أي سبب وممكن يكون السبب مختلق.

لا اعلم صراحة، أيًا كانت النية فقد كان تصرفًا في نتهى الغرابة وخال من المرؤوة